الرئيسة \  من الصحافة العالمية  \  أوباما مخطئ, الديمقراطية هي آخر ما يحتاجه الشرق الأوسط الآن

أوباما مخطئ, الديمقراطية هي آخر ما يحتاجه الشرق الأوسط الآن

23.02.2015
دافيد هرساني



ذا فيدرالست 19\2\2015
ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي
قدم الرئيس باراك  أوباما خطابا في قمة "مواجهة التطرف العنيف" في البيت الأبيض بالأمس وكان خطابه مملوءا بأفكار جديدة لمواجهة الأسباب الجذرية المتوقعة للتطرف الإسلامي. وفي خضم مناقشة أن التطرف جاء بسبب الغضب من الاستعمار والأمية والبطالة, طرح أوباما فكرة أنه كان علينا أن نتخلى عن المزيد من التريليونات من الدولارات والعديد من السنوات من أجل المزيد من الديمقراطية. 
إليكم هنا كيف شرح الرئيس الأمر في صحيفة لوس أنجلوس تايمز :
"الجهود الرامية لمواجهة التطرف العنيف سوف تنجح فقط إذا كان في وسع المواطنين معالجة المظالم المشروعة من خلال عملية ديمقراطية وأن يعبروا عن أنفسهم من خلال مجتمعات مدنية قوية".
أولا, وقبل كل شئ, هل يعتقد أوباما حقا بأن للمتطرفين "مظالم مشروعة"؟ هل الشباب الساخطين الذين يجندون من الأحياء الفقيرة في باريس (والغريب في الأمر أنهم لا يجندون من أحياء ريو دي جانيرو أو بكين) يشعرون بالقلق من أن فرنسا لا توفر مجتمعا مدنيا كافيا؟ هل المتطرفون الذين يقطعون رؤوس المسيحيين في شمال إفريقيا منزعجون من الافتقار إلى حقوق المرأة في اليمن؟ هل المتطرفون الذين استهدفوا اليهود والذين يعبرون عن حريتهم في كوبنهاغن قلقون على الصحة والمؤسسات الديمقراطية في أوروبا؟
لا, إن المظالم نفسها هي جذر المشكلة. في معظم الدول العربية, القيادة الاستبدادية أكثر ليبرالية من غالبية المواطنين. على سوء هذه الأنظمة – ونحن دللنا ومكنا للعديد منهم – فإنه في  كل مرة نحاول فيها إدخال الديمقراطية في العالم الإسلامي, ينتج عن العملية تطرف وعنف طائفي أكبر. إذا ما هي الدولة التي اقترحها الرئيس والتي سوف تحوز على أكبر استقادة من الديمقراطية؟ باكستان؟ العراق؟ السعودية؟ الأردن؟ كيف يمكن للمسيحيين والعلويين أن يعيشوا في سوريا ديمقراطية, هل تعتقد أن ذلك ممكن؟   
ربما كما تفعل الأقليات في ليبيا الديمقراطية , المكان الذي طالب فيه أوباما الأمريكان بضرورة التدخل عسكريا أو أن " نبضات الديمقراطية التي تومض على امتداد المنطقة سوف تخبو بفعل ظلام الدكتاتورية", فإن نبضات الديمقراطية يمكن ان تقود إلى الظلام أيضا. ليس هناك نظام القذافي, ولكن هناك فوضى, وأرضية خصبة لتجنيد الإرهابيين وهناك بلد يمكن فيه إعدام الأقباط دون الكثير من المتاعب و يمكن فيها مهاجمة القنصلية الأمريكية دون أي تداعيات. كل ذلك ممكن, من خلال موافقة الرئيس على حرب (وموافقة ضمنية من الكونغرس على الحرب) كانت تهدف للمساعدة على تسهيل الديمقراطية.
في ذات الوقت, تعاقب الإدارة الحكومة المصرية بسبب وضعها حد للتطرف الذي مكن له من خلال نبضات الديمقراطية. إن السيسي في مصر – ليس صديقا مضمونا للحرية- هو من تحدث بقوة عن مستقبل الإسلام. ومع ذلك أوقفت الإدارة المساعدات عن الحكومة حتى يكون في وسعها "إثبات أن مصر تتخذ خطوات باتجاه الديمقراطية". كما لو أن تأمين دور أكبر للإخوان المسملين كان في مصلحة الولايات المتحدة –أو مصلحة العالم.  
مصر لا تتعامل مع داعش فقط في ليبيا الديمقراطية, إنها تتعامل مع الإرهاب القادم من غزة الديمقراطية, حيث توفر للفلسطينيين الحكم الذاتي والفرصة لبناء مجتمع مدني قوي, ولكن حماس أصبحت هي المسئولة هناك بدلا من ذلك. في الضفة الغربية, حيث تدير منظمة التحرير الفلسطينية المعتدلة المشهد هناك, لا يستطيع محمود عباس إجراء انتخابات لأن إرادة الغالبية متجهة بصورة كبيرة تجاه فتح. في تركيا وباكستان, يواجه الجيش نبضات الديمقراطية التي يمكن أن تسمح لرجال الدين أن يكونوا أعضاء حلف الناتو أو أن يكونوا قوى نووية.
لا يمكن للديمقراطية أن تنجح الآن. وهناك ثلاثة أسباب لذلك: أولا, في بيئة سياسية مفتوحة, فإنه سوف يكون في وسع المتطرفين دائما اللجوء إلى العنف للسيطرة على السلطة. ثانيا, المؤسسات الموكل إليها حماية المجتمع من التطرف لن تكون "ديمقراطية" ما إن ترد علىه. ثالثا, ليس لدى الجماهير أي رغبة حقيقية للوصول إلى ديمقراطية علمانية في جميع الأحوال.
وفقا لمركز بيو للدراسات, فإنه بالنظر إلى الخيار ما بين وجود القيادة في أيد قوية أو نظام ديمقراطي للحكم, فإن معظم المسلمين اختاروا الديمقراطية. بالنسبة لنا, فإن الديمقراطية هي اختزال لجميع الأشياء التي نحبها في الليبرالية, ولكن الغالبية الساحقة للمسلمين تعتقد أن الشريعة الإسلامية يجب أن تكون القانون الرسمي لمجتمعاتهم, التي, وكما رأينا, لا تتعايش مع فكرتنا التي تدور حول حق تقرير المصير الذاتي. مع الاعتذار للرئيس, هذا الموقف المعقد غير موجود لأن الأمريكان ليسوا حساسين بما يكفي.
ولكني متعاطف مع فكرة مايكل غيرسون بأن الرؤساء لا يملكون حرية أن يكونوا صادقين, وهم مقيدون لحساسيات وحقائق العالم, حيث كتب:
المشكلة هي أن الرئيس بذهب إلى ما هو أبعد من الجماليات. كبداية, أنا لست متأكدا من أن أي شخص  ناشده ليقول أن الإسلام معيب بذاته أو محكوم عليه بذلك. ولكن أليس علينا نحن غير السياسيين أن نكون أكثر تعاطفا مع جدلية إم جي أوبرا بأنه ومن بين أمور أخرى, فإن الإشارة إلى الإرهابيين الإسلاميين على أنهم بالكاد "متطرفون عنيفون" هو محاولة خطيرة لإخفاء الواقع. تدعي الإدارة بأنها لا تريد منح داعش – الجماعة التي يقوم عنها غرايم وود بأنها تستمد فلسفتها من " التفاسير المتماسكة والمعلومة للإسلام"- مصداقية أن يطلق عليها "إسلامية". هذا الخيال يجبر الإدارة على تلفيق معادلات أخلاقية منافية للعقل تؤدي في النهاية للوصول إلى سياسيات ركيكة وغير فعالة.
يشبه الأمر خيال الديمقراطية في الشرق الأوسط الذي انتهى بنا إلى تعزيز السلطة والوصول إلى نفس المتطرفين  الذين ندعي بأننا نريد وقفهم.
Obama Is Wrong. Democracy Is The Last Thing The Middle East Needs Right Now
February 19, 2015 By David Harsanyi
President Barack Obama gave a speech at White House’s “Countering Violent Extremism” summit yesterday crammed with predictable feel-good ideas for combating the imaginary root causes of Islamic extremism. And in the midst of arguing that radicalism was principally driven by anger over colonialism, illiteracy, and unemployment, Obama proposed an idea that we should have been abandoned trillions of dollars and many years ago: more democracy.
Here’s how the president laid it out in the Los Angeles Times:
Efforts to counter violent extremism will only succeed if citizens can address legitimate grievances through the democratic process and express themselves through strong civil societies.
First of all, does Obama really believe that extremists have “legitimate grievances?” Are the disaffected youth recruited from the slums of Paris (but, curiously, not from the slums of Rio or Beijing) concerned that France doesn’t offer a strong enough civil society? Are the radicals beheading Christians in North Africa ticked off over a lack of women’s rights in Yemen? Are extremists who target Jews and free-speech enthusiasts in Copenhagen worried about the health of democratic institutions in Europe?
No, it’s the grievances themselves that are the root of the problem. In most Arab countries, the authoritarian leadership is in some ways more liberal than the majority of the citizenry. As bad as these regimes are – and we coddle and enable many of them – almost every time the democratic process has been tried in the Islamic world, it’s produced more extremism and factional violence. So which nation does the president propose would benefit most from more democracy? Pakistan? Iraq? Saudi Arabia? Jordan? How would Christians and Alawites fare in a democratic Syria, do you think?
Perhaps as well as minorities do in a democratic Libya, a place Obama argued Americans had to intervene militarily or the “democratic impulses that are dawning across the region would be eclipsed by the darkest form of dictatorship.” Turns out that democratic impulses can also lead to darkness. There is no Gadhafi regime, but there is anarchy, a fertile recruiting ground for terrorists and a country where Copts can be executed without too many hassles and American consulates can be sacked without any repercussion. All of it enabled, in part, by the president’s unauthorized war (and Congress’ implicit approval of that war) that was meant to help facilitate democracy.
At the same time, the administration punishes the Egyptian government for putting an end to the extremism empowered by democratic impulses. It is Egypt’s al-Sisi – no great friend of liberty, granted – who’s spoken out most forcefully about the future of Islam. Yet the administration has withheld aid from that government until it can “certify that Egypt is taking steps toward democracy.” As if insuring a larger role for the Muslim Brotherhood was in the U.S.’s – or the world’s – best interests.
To put our confused priorities in perspective, the United States condemned the Egyptians for bombing ISIS targets in Libya over the summer, complaining that “outside interference in Libya exacerbates current divisions and undermines Libya’s democratic transition.” (Incredulous italics mine)
Egypt is not only dealing with ISIS in democratic Libya, it is dealing with terrorism originating from democratic Gaza, where Palestinians were offered autonomy and a chance to build a strong civil society, but put Hamas in charge instead. In the West Bank, where the moderates of the PLO run the show, Mahmoud Abbas can’t even hold elections because the will of the people is too extreme for Fatah. In Turkey and in Pakistan, the military is counterbalance to the democratic impulses that would allow theocrats to become members of NATO or nuclear powers.
Democracy can’t work now.  Three reasons why: 1. In a open political environment, extremists will always be willing to resort to violence to grab power. 2. Institutions tasked with protecting society from that extremism will no longer be “democratic” once they react. 3. The populace doesn’t have any real desire for a secular democracy, anyway.
According to Pew Research Center polling, given a choice between a leader with a strong hand or a democratic system of government, most Muslims choose democracy. For us, democracy is shorthand for all the things we like about liberalism, but overwhelming percentages of Muslims believe that Islamic law should be the official law of their own nations, which, as we’ve seen, does not “coexist” with our notions of self-determination. With apologies to the president, this knotty situation does not exist because Americans aren’t sensitive enough.
But I’m sympathetic to Michael Gerson’s contention that presidents don’t have the freedom to be honest, constrained by sensitivities and realities of the world. He writes:
Most of those urging Obama to assert that Islam is somehow especially flawed among the great faiths have never been closer to power than a fuse box. There is no possible circumstance in which a president could say such a thing. It would cause a global firestorm, immediately alienating Muslim allies and proxies whom we depend on to help fight the Islamic State and other enemies.
The problem is that the president goes far beyond niceties. For starters, I’m not sure anyone has ever implored him to say Islam is inherently flawed or doomed. But shouldn’t we non-politicians be more sympathetic to M.G. Oprea’s argument that, among other things, referring to Islamist terrorists merely as “violent extremists” constitutes a dangerous attempt to hide from reality? The administration claims it doesn’t want to confer ISIS –a group that Graeme Wood says derives its philosophy “from coherent and even learned interpretations of Islam” – the credibility of being called “Islamic.”  This fantasy forces the administration to concoct offensive rationalizations and preposterous moral equivalencies that drives disjointed, ineffective policies.
Much like our Middle East “democracy” fantasy ends up bolstering the power and reach of the very same extremists we claim to want to stop.
http://thefederalist.com/2015/02/19/obama-is-wrong-democracy-is-the-last-thing-the-middle-east-needs-right-now/