الرئيسة \  واحة اللقاء  \  هل سيلتحق أردوغان بحلف روسيا وإيران.. ؟!

هل سيلتحق أردوغان بحلف روسيا وإيران.. ؟!

30.12.2015
صالح القلاب



الرأي الاردنية
الثلاثاء 29/12/2015
أماط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اللثام, قبل أيام, عن أن سبب المشكلة بين بلده وبين روسيا هو رفضه الانضمام إلى التحالف الروسي – الإيراني – السوري ويبدو أنَّ في هذا الكثير من الصحة وذلك لأن الرئيس فلاديمير بوتين أراد ولا يزال يريد أن يستفرد بهذه المنطقة الإستراتيجية والحيوية إن الآن وإنْ على المدى البعيد جدّاً مستغلاً ضعف وهزال وتردد الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ينشغل عن الشرق الأوسط الملتهب بقضاء عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة في منتجع "هاواي" الدافئ الجميل.
ويقيناً أنَّ مع بوتين كل الحق عندما يمد يده نحو دولة من المعروف أنها عضو مؤسس في حلف شمالي الأطلسي ليلحقها بـ "تحالفه" هذا الآنف الذكر فضعف الإدارة الأميركية وهزال الدول الرئيسية في مجموعة الاتحاد الأوروبي (بريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا), أغْريا الرئيس الروسي بفعل ما لم يستطعه الأوائل والتفكير في "اختطاف" الدولة العضو المؤسس في حلف شمالي الأطلسي التي يعتبر جيشها رابع أقوى جيش في هذا الحلف الذي من المفترض أنه إنْ لم يتخلَّ فإنه على وشك التخلي عن تراخيه وغفوته بعد عودة صراع المعسكرات والحرب الباردة مرة أخرى!!
والسؤال هنا هو: هل ستتحقق معجزة القرن الحادي والعشرين يا ترى وتخرج تركيا من حلف شمالي الأطلسي وتلتحق بهذا الحلف الجديد الذي يضم روسيا وإيران ونظام بشار الأسد... وإذا أردتم وحزب الله.. والحوثيين وعلي عبد الله وبعض "المؤلفة قلوبهم من العرب العاربة والعرب المستعربة" ؟!
والجواب الفوري هو: لا أبداً.. وإن هذا مستحيلاً وغير ممكن.. اللهم إلا إذا "رُزقت" الولايات المتحدة بإدارة أكثر سوءاً وتراخياً من هذه الإدارة.. وهذا في حقيقة الأمر غير مستبعدٍ اللهم إلا إذا فازت المرشحة الجمهورية الأميركية – الحلبية, نسبة إلى حلب الشهباء, ثريا فقس أوْ "مسبعة الكارات" الديمقراطية هيلري رودهام كلنتون.. ؟!
حسب الكاتب الصحافي سيمور هيرش الذي اشتهر بكشف أسرار دولية كثيرة بعضها ثبت لاحقاً أنها لم تكن صحيحة فإن ضغط كبار جنرالات الجيش الأميركي قد دفع هذه الإدارة الأميركية التي على رأسها باراك أوباما إلى الالتحاق, حتى حدود الذيلية, بالسياسات والمواقف الروسية القائلة بدءاً بـ "جنيف2" إن الأولوية, بالنسبة للأزمة السورية, ليست لإزاحة بشار الأسد والتخلص منه وإنما للقضاء على الإرهاب.. والمعروف أن بوتين يقصد بالإرهاب المعارضة الوطنية (المعتدلة) وليس لا "داعش" ولا "النصرة".. ولا "القاعدة" وحتى ولا "أنصار بيت المقدس" التي هي الجناح العسكري "الداعشي" لـ "الإخوان المسلمين" !!
ماذا يعني هذا..؟ إنه يعني أنه بقي من ولاية أوباما نحو عامٍ كامل.. وهذه فترة كافية لأن تتغير أشياء كثيرة في هذه المنطقة الملتهبة وفي العالم بأسره من بينها أن يضيق رجب طيب أردوغان ذرعاً بـ "الأطلسي" وبالولايات المتحدة ويرفع يديه عالياً استسلاماً لواقع الحال.. وواقع الحال, إن بقيت الأمور على ما هي عليه الآن, هو أن يصبح البحر الأبيض المتوسط بحيرة للقيصر الجديد (.. بالطبع لا تصدقوا هذا إنه مجرد مزحة) !!