ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأحد 18/07/2004


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

بيان صحفي

عذر أقبح من ذنب ويفرغ التوقيع من أي أهمية :

الحكومة السورية  توقع اتفاقية مناهضة التعذيب

وتتحفظ على المادة 20 منها بسبب  إسرائيل ؟؟!!

متأخرة عشرين عاما عن تاريخ اعتمادها ، وسبعة عشر عاما عن بدء سريان مفعولها ، وقعت الحكومة السورية اليوم الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب باستثناء المادة 20 منها ، وهو ما يفرغ التوقيع من أي معنى ويفقده أي قيمة . وفي خبر تافه لا يتجاوز خمسة أسطر ذكرت وكالة أنباء " سانا " الرسمية أن الرئيس بشار الأسد  أصدر اليوم المرسوم 39 للعام 2004 ، الذي يقضي " بانضمام الجمهورية العربية السورية إلى اتفاقية /مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة / التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة " ، مضيفة أن المرسوم التشريعي المذكور  نص " على عدم اعتراف الجمهورية العربية السورية باختصاص لجنة مناهضة التعذيب المنصوص عليه في المادة /20/ من الاتفاقية المذكورة " . ولم توضح الوكالة كيف أنشأ المرسوم ربطا لا منطقيا بين استثناء المادة 20 من التوقيع من جهة ، وبين إسرائيل من جهة أخرى .

  وفي حديث لموقع " إيلاف " الإلكتروني نشر اليوم ، وصف الدكتور جورج جبور ، عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان ،  والمستشار السابق للرئيس الراحل حافظ الأسد ، توقيع الاتفاقية بأنه " خطوة ممتازة وهي منسجمة مع الدستور السوري" ، مشيرا في الآن نفسه إلى " ان الفقرة 3 من المادة 28 من الدستور السوري تنص على انه لا يجوز تعذيب أحد جسديا أو معنويا أو سوء معاملته ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك " . لكن الدكتور جبور ، المعروف عنه بأنه من أبرز المهتمين بقضايا حقوق الإنسان في العالم والمتواطئين ضدها في الآن نفسه ، لم يبين كيف أسفر التعذيب في السجون السورية على مدار العقود الماضية ، وبشكل خاص حين كان مستشارا للرئيس الراحل ، عن أكثر من خمسة آلاف مشوه ومعاق بسبب التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له ، وكيف سمحت الفقرة الثالثة من المادة 28 من الدستور السوري ، التي يتمسح بها ، بارتكاب هذه الجرائم ضد الإنسانية وبقاء أكثر من سبعة عشر ألف مواطن سوري وعربي في عداد المفقودين بعد اعتقالهم ، وكيف أن الموت تحت التعذيب لا يزال مستمرا ، حيث سقط آخر ضحاياه قبل عدة أسابيع وحسب !

  يشار إلى أن الاتفاقية المذكورة اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 39 /46 المؤرخ في 10 كانون الأول / ديسمبر 1984 الذي حدد تاريخ نفاذها في26 حزيران / يونيو 1987 كما تنص الفقرة الأولى من مادتها السابعة والعشرين . وتنص المادة العشرون منها على حق اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب القيام بزيارات مفاجئة للسجون وأماكن الاعتقال في الدولة التي تصادق عليها في حال ورود معلومات عن ممارسة التعذيب فيها من دولة أخرى عضو في الاتفاقية . كما وتنص المادة نفسها على حق أي دولة عضو في الاتفاقية بلفت نظر دولة أخرى عضو فيها إلى أنها لا تلتزم بالاتفاقية. ولعل هذا هو السبب غير المنطقي الذي ساقه المرسوم لتبرير عدم اعترافه بالمادة المذكورة ، مفترضا ضمنا أن إسرائيل يمكن أن ترسل رسائل للحكومة السورية على هذه الخلفية !

  إن " المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية " ، وإذ يأخذ علما بانضمام الحكومة السورية إلى هذه الاتفاقية ، فإنه يعتبر التحفظ على مادتها العشرين بمثابة إفراغ كلي لهذا الانضمام من أي معنى أو أهمية ، ويجعل منه أمرا كأنه لم يكن . فالدولة التي تحتقر دستورها الخاص لا يمكن لها أن تحترم أي اتفاقية دولية إلا بالقوة التي تتضمن إجراءات زجرية وعقابية من المجتمع لدولي ، وهو أمر لم يزل بعيد المنال حتى الآن في الحالة السورية ،على الأقل بسبب تشابك المصالح السياسية ،الإقليمية والدولية ، للجهات المفروض أنها تسهر على حماية المواثيق الدولية من العبث والاحتقار .

   ومن جهة أخرى ، فإن " المجلس " يأمل بأن لا تسارع المنظمات السياسية والأهلية السورية ـ كعادتها في مثل هذه الحالات ـ إلى الترحيب بهذه الخطوة التي لا تريد منها السلطة إلا تلميع الوجه القبيح للديكتاتورية في وقت يساق فيه بعض القتلة في منطقة الشرق الأوسط ، ولأول مرة في تاريخها ،إلى المحاكم بسبب ما اقترفته أيديهم من جرائم ضد شعوبهم وجيرانهم !

المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية

دمشق ، 1 تموز / يوليو 2004

ــــــــ

SYNATIC (Paris Office), 2- Rue Victor Hugo ,92240 Malakoff ,France

www.syria-nationalcouncil.org  T / F : (0033)1 49 65 90 76  E : general-secretariat@syria-nationalcouncil.org

 

أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ