ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 12/03/2005


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

واحة اللقاء

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


تسفي برئيل:

كفى للاحتلال في لبنان فقط

معايير مزدوجة تنتقد الوجود السوري في لبنان وتتعامى

عن احتلال فلسطين والعراق

يتطرق المقال التالي، المنشور بقلم الكاتب الصحافي الإسرائيلي تسفي برئيل، في صحيفة "هآرتس" العبرية، في عددها الصادر اليوم الأحد، السادس من شباط (فبراير) 2005؛ إلى نقطتين أساسيتين تتصلان بالتطورات اللبنانية الأخيرة.

تتمثل النقطة الأولى في ازدواجية المعايير التي يتبعها الجانبان الإسرائيلي والأمريكي، عند الحديث عن الوجود السوري في لبنان، بينما يتم تجاهل حقيقة احتلال فلسطين والعراق.

وأما النقطة الثانية؛ فهي تأتي لتخفيف أمارات الابتهاج الإسرائيلي بالتطورات الأخيرة في لبنان، لأنها، كما يرى كاتب المقال تسفي برئيل، قد تؤدي إلى نتائج معاكسة تماماًَ لما ترجوها الدولة العبرية، إذ يقول "فجأة قد يتبيّن لإسرائيل أنّ ضعف السيطرة السورية في لبنان يزيد من قوة العدو الأكثر خطورة، وهو حزب الله".

ويقترح تسفي برئيل التعامل مع هذا الاحتمال بالانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، لإزالة أية فرص للصدام بين الجانب الإسرائيلي وحزب الله.

كفى للاحتلال في لبنان فقط

بقلم: تسفي برئيل

الفرحة الغامرة التي ألمّت بأنصار الديمقراطية في إسرائيل كانت مفهومة. فهم مسرورون لأنّ ما يسمى عادة بـ "الشارع العربي" والرأي العام فيه ينتفض بعنفوان ويقوم بحل حكومة معيّنة، ويطلب الانعتاق من نير الاحتلال، حتى يقيم لنفسه دولة مستقلة. ليس المقصود هنا طبعاً السلطة الفلسطينية، التي أجرت انتخابات ديمقراطية وتسعى للانعتاق من أغلال الاحتلال الإسرائيلي، ذلك لأنّ عليها أن تبذل جهوداً طويلة ومضنية إلى أن تعترف الديمقراطية الإسرائيلية بالديمقراطية والاستقلال الفلسطينيين. ولن يكون بإمكاننا على ما يبدو أن نطلق عليها اسم الديمقراطية التي ينادي بها ناتان شيرانسكي (سياسي إسرائيلي متطرف ينحدر من الاتحاد السوفياتي السابق).

تتعلق المسألة هذه المرة بلبنان، حيث انفعلت إسرائيل وتأثرت جداً وهي تشاهد قيام الجماهير هناك بطرد حكومة الدمى السورية، إلى أن سارع أوري لوبراني إلى القول للصحافة، إنّ "شخصيات لبنانية" قد توجهت إلى إسرائيل طالبة مساعدتها في هذه العملية. ذلك لأنّ على لبنان أن يذكر لمن يدين بالديمقراطية إذا حصل عليها. يبدو أنّ حنينهم لفترة الكتائب أصعب من أن يتحملوه.

فقط من أجل تهدئة المحتفلين بـ "اللحظات التاريخية" في الشرق الأوسط؛ نقول إنّ لبنان هو الدولة الأكثر حرية في المنطقة، ولدى برلمانه قوة حقيقية، بينما قامت وسائل الإعلام فيه بوضع حدود لحرية الرأي والتعبير من قبل أن تفعل قناة "الجزيرة" ذلك. فالسخرية الهزلية من الأنظمة موجودة هناك منذ مدة طويلة، والمواطنون في لبنان يرون أنفسهم أشخاصا غربيين أكثر من كونهم عربا بدرجة تفوق الأتراك.

ولكن ذلك ليس هو جوهر الحكاية. فقد بقيت ثلاث دول احتلالية في الشرق الأوسط، هي سورية وإسرائيل والولايات المتحدة. وتطالب الدولتان الاحتلاليتان الغربيتان الآن الدولة الاحتلالية العربية الثالثة بأن تتوقف عن احتلالها. وعلى شرفها قاموا بسنّ قانون محاسبة سورية، الذي هو قانون لفرض العقوبات، ومن ثم صاغوا القرار 1559.

لا تختلف مكانة هذا القرار عن مكانة القرارات 242 و338، التي تطالب إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي احتلتها (سنة 1967). لقد طرحت إسرائيل موقفاً قانونياً في مواجهة هذه القرارات، وقالت إنّ هذا ليس احتلالاً وإنما تحريراً، أو في أقصى الأحوال يمكن اعتبار المناطق "مناطق مدارة" ومحتفظاً بها. أي وديعة. وتطرح سورية أيضاً ادعاء قانونياً مثل إسرائيل، إذ تقول إنها دُعيت من قبل الحكومة اللبنانية. أما الولايات المتحدة فقد جاءت إلى العراق طبعاً حتى تدمِّر أسلحة الدمار الشامل. ولكن في ظل عدم وجود هذا السلاح؛ اكتفت بترسيخ الديمقراطية وتدعيمها.

وهذا أيضاً ليس هو جوهر الأمر. إنّ نفاق الدول الاحتلالية ورياؤها ليس جديداً، ومحاولة إيجاد فوارق بين محتل وآخر ألزمت أصحابها دوماً باللجوء إلى الألاعيب والحيل الكلامية. والجوهر في كل ما يحدث في لبنان من وجهة نظر إسرائيل؛ ليس أيضاً الديمقراطية اللبنانية، التي لا يُتوقع في الوقت الحاضر أن تُقرب اتفاق السلام بين إسرائيل ولبنان.

إنّ ما يتوجب أن يُقلق إسرائيل هو انهيار الهيكلية الاستخبارية والسياسية التي تقوم سورية من خلالها بالسيطرة على كل ما يجري في لبنان. ومن المحتمل أن تكون سورية مسيطرة بالكاد على ما يجري في داخلها. في سنوات الحرب اللبنانية وخلال السنوات الخمس التي مرّت منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من هناك؛ تجاهلت إسرائيل وجود قوى في لبنان قادرة على تحديد مستقبل الدولة. إنها قوى تكره سورية بدرجة لا تقل عن كراهيتها لإسرائيل.

لقد كانت الرؤية الإسرائيلية للموقف أنه إذا ما ضُربت سورية؛ فإنّ حزب الله سيهدأ، وربما تنضم إيران أيضاً إلى ذلك. ولكن تبيّن فجأة أنّ حزب الله قد أجرى حتى اتصالات قوية مع رئيس الوزراء اللبناني المتوفى رفيق الحريري، كي يتوصل إلى اتفاق سياسي ما. والآن تقوم المعارضة بالتوجه إلى حسن نصر الله، لتذكِّره بأنّ التزامه بلبنان وليس بسورية. إنّ التنظيم الإرهابي (المقاوم) نفسه، الذي تقوم إسرائيل باستخدام كل قواها السياسية ضده؛ قد يكون، وعن حق، الطرف الذي يحدِّد المصير السياسي لقوة المعارضة الديمقراطية، التي يُصفق لها الجميع الآن. فإذا ما انضم حزب الله إلى المعارضة؛ فسيكون بإمكانها أن تشكل حكومة، وأن تحصل على أصوات محترمة في الانتخابات البرلمانية.

ولكن؛ فجأة قد يتبيّن لإسرائيل أنّ ضعف السيطرة السورية في لبنان يزيد من قوة العدو الأكثر خطورة، وهو حزب الله. لإسرائيل، بالطبع، طريقة لشلِّ تهديدات حزب الله، أو تقليصها على الأقل. فبإمكانها أن تنسحب من مزارع شبعا، التي لم تعد تخدم أية مصلحة أمنية. ولكن لماذا وماذا حدث حتى تفعل ذلك!. على سورية أولاً أن تنسحب من لبنان، وعندها لكل حادث حديث.

 (المقال بقلم تسفي برئيل، ونشر في يومية "هآرتس" العبرية في السادس من آذار/ مارس 2005)

القدس المحتلة - خدمة قدس برس (06/03/05)

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ