ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأربعاء 30/05/2007


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


ــ

النظام السوري المستبد ....

وأحكامه الظالمة على المعارضين

هيكل هاني غريب

حكم على المعارض السوري كمال اللبواني بالسجن اثنا عشر سنة ،وأيضاً حكم على انور البني خمس سنوات وميشيل كيلو ومحمود عيسى ثلاث سنوات لكل منهما والاخيران بتهمة اضعاف الشعور القومي للمواطنين في سورية،وقد جاء الحكم على اللبواني من القضاة وبجلسة مختصرة اقتصرت على عدد محدود من الحاضرين ، والجريمة سجلت تحت عنوان الاتصال مع قوى اجنبية معادية والتآمر على أمن الدولة ، والاغرب هذه المرة ان المحكمة التي اصدرت الحكم هي محكمة مدنية وليست محكمة خاصة ، بمعنى ان السطات السورية حاولت هذه المرة تسويق السياسة عبر القضاء ، وتقول للخارج قبل الداخل ان القضاء السوري ليس مسيساً ، ولكن فات على هذه السلطة ان المبالغة التي بدت عليها قرارات المحكمة والحكم على اللبواني بأثني عشر عاماً قد كشف زيف الحياد ، فجريمة اللبواني المفتعلة ليست جنحة ولا جناية ، بل هي من الفها الى  ياءها  قضية سياسية اقحم فيها القضاء دون مبرر. إننا نعتبر هذه الأحكام أوسمة لمن صدرت ضدهم بعدد سنين الحكم.

    فقبل عامين على وجه التقريب ، شارك اللبواني في مؤتمرات لأحد قوى المعارضة السورية في الخارج ، وأكد في هذا المؤتمر ان ليس هناك معارضة في الداخل ومعارضة في الخارج ، بل ان قوى المعارضة في الخارج هي الوجه الاخر للمعارضة ، وان اعلان دمشق يلم الجميع ، وان تغيير النظام في سورية هو الحل الوحيد لمعالجة الازمة السورية بكل تفرعاتها ، والذي اقلق النظام اكثر ان اللبواني التقى خلال وجوده في الخارج مسؤولاً من الدرجة الخامسة في الادارة الاميريكية مما يعني في قاموس النظام ان الرجل دخل في دائرة الخطر ، فالقى عليه القبض عند عودته للبلاد .

    ان مثل هذا التصرف في سياسات الدول التي تحترم السلوك الانساني وحقوق المواطنة يعتبر شأناً لايشكل ايه خطورة على امن البلاد او على السلامة الوطنية فأولاً ان النظام السوري لا يعتبر رسمياً الولايات المتحدة الامريكية دولة عدوة فاركان النظام يلتقون في مناسبة او غيرها مع المسؤولين في الادارة الامريكية ولم تنقطع هذه اللقاءات أو الزيارات المتبادلة الا بفترات الشد والجذب التي تحدث بين الادارتين لحسابات سياسية متقابلة ، وكان آخرها لقاء المعلم بوزيرة الخارجية الامريكية في شرم الشيخ مؤخراً ، وثانياً ان الذي يجب ان يساق الى المحاكمات الجنائية بتهمة الخيانة العظمى هم العديد من رموز السلطة بسبب اجتماعتهم العلنية والسرية مع العدو الصهيوني في مناسبة وبدونها بدءاً من نائب الرئيس فاروق الشرع ، الى اللواء طيارة المسؤول السياسي السابق وصولاً الى وليد المعلم رئيس الدبلوماسية الحالي وغير هؤلاء كثير ، وثالثاً ، فأن اللبواني لم يبع نفسه ولا وطنه للاعداء ، فهو ناشط سياسي واجتماعي ويعمل لتحقيق الديمقراطية لبلده ويطالب بالعدالة والحرية واحترام حقوق المواطنية واعادة سورية الى عروبتها ودورها الكبير في المنطقة والعالم ، فمن حق اللبواني ان يلتقي مع هذا المسؤول الدولي أو غيره كمواطن له حقوق المواطنة التي يكفلها الدستور بأستثناء التعامل مع اعداء البلاد واعداء سورية ، وهذه من المحرمات تشمل الجميع حاكماً ومحكوماً.

    والاسوأ من ذلك ، والذي يحتاج الى تفسير صريح ، ان قرار المحكمة جاء بعد خطاب بشار الاسد في مجلس الشعب الجديد بيوم واحد ، فهل ذلك يعني رسالة الى المعارضة السورية ، ام رسالة الى من يهمه الامر من البلدان والقوى الخارجية ، لم نفهم ذلك، خاصة وان اللبواني معتقلاً منذ اكثر من سنتين دون محاكمة ، وهل ان السلطة كانت تساوم خلال هذه المدة الطويلة المعارض الوطني مقابل الافراج عنه في محاولة لحشر المعارضة السورية في اقبية الاتهام وتعطيل دورها في المجتمع وكأن تقول للداخل والخارج معاً ان مثل هذه الرموز حق لها التوبة بعد مراجعة الذات ونقد المسيرة الوطنية لقوى اعلان دمشق ، وان هذه القوى على خطأ ، وان النظام على حق...؟.

    والسؤال المر الذي يفرض نفسه هو، لماذا اختار النظام السوري اجراء محاكمة مدنية لكمال اللبواني دون غيره من المعتقلين وهم المئات من ابناء شعبنا والقوى الوطنية الفاعلة في المجتمع السوري ...؟ ان منظمات حقوق الانسان في العالم كافة ، ومنظمة العفو الدولية تتحدث عن اعداد هائلة من معتقلي الرأي في السجون السورية دون محاكمة ، فهنالك المئات من معتقلي الرأي مضى على وجودههم في سجون النظام أكثر من عشرين عاماً، وعندما تتحدث عن اسباب الاعتقال والحجز يقولون ان هؤلاء من مثيري المشاكل ومتآمرين على امن الدولة، فضلاً عن حجز الرهائن كما حدث للدكتور عمر محمد بكور و شقيقه سفيان و الذي لازال في المعتقل منذ أكثر من أربعة أشهر, أبناء المعارض أمين عام اللجنة السورية للعمل الديمقراطي محمد أحمد بكور إنتقاماً من مواقفه المعارضة و لممارسة الضغوط المعنوية ظناً بإن هذا الأسلوب يؤدي الى تليين مواقفه, ومع ذلك لا محاكمات ولا توجيه تهم قانونية وانما اجراءات تعسفية واحتجاز ، وكثيراً ما علمنا عن العشرات من هؤلاء الاخوة قد افرج عنهم أو اخلي سبيلهم بمرسوم أو مكرمة فأننا نقرأ نعي معظمهم بعد فترة وجيزة ، وامامنا عشرات الامثلة والذاكرة تتحدث عن العديد من المغدورين سقطوا صرعى هذه السجون البغيضة.

    والاهم من كل ذلك ، فهل نصدق ان الحكم على المعارض كمال اللبواني لأثني عشر سنة يتساوى مع الاحكام الكثيرة التي صدرت ضد المجرمين والقتلة واللصوص وسراق الشعب والمرتشين والمهربين وحتى الجواسيس ، تلك الاحكام التي لا يتجاوز مددها العشر سنوات مع ان المحاكم التي صدرت عنها الاحكام كانت محاكم خاصة أو محاكم استثنائية في ظل القانون العرفي الذي لا يزال سارياً حتى الان ، ومع ذلك فجميع قوانين العفو التي اصدرتها السلطة كانت تشمل هؤلاء جميعاً وتستثني معتقلي الرأي ورموز المعارضة واصحاب الفكر والقلم ، فهل هذه مفارقة ، او سوء تدبير ام فعل متعمد هدفه الاساس ارهاب المجتمع ورفض الرأي الاخر ، انه لامر جلل ، وفعل عظيم عظم الكارثة التي تواجه سورية منذ عشرات السنين.

 ولا حول ولا قوة الا بالله ، ويا صبر ايوب...!.

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ