ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء 30/01/2007


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

إصدارات

 

 

    ـ القضية الكردية

 

 

   ـ دراسات  ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


ــ

هل إعداد القوّة المستطاعة ، 

ورباط الخيل الذي يرهِب العدوّ فيردعه..

مقصوران على الصراع المسلح !؟

ماجد زاهد الشيباني

لابدّ من طرح هذا السؤال ، بين يدَي كل نوع من أنواع الصراعات ، غير المسلّحة !( أمّا الصراعات المسلّحة ، الواجب فيها ردع العدوّ ، بإظهار القوّة له، كيلا تحدّثه نفسه بالعدوان..أمّا هذه الصراعات ، فأمرها واضح معروف ! وقياس الصراعات الأخرى ، في هذا السياق ، إنّما يكون على هذه الأنواع من الصراعات!).

فإذا كان الجواب على هذا السؤال ، بالإيجاب .. صحّت نظريّة (المرعوبين) الذين يتحاشَون كل حوار فكري ، أو عقَدي ، جادّ ، أو ساخن .. مخافةَ أن يَجرّ إلى مشكلات ، فردية أو جماعية ، سياسية أو عقَدية أو فلسفية ، داخلية أو خارجية..! متذرّعين بذرائع شتّى ، منها على سبيل المثال :

ابعدْ عن الشرّ وغنّ له ! ( حتى لو كان الشرّ يحاصِر القائل داخلَ بيته،  وليس ثمّة مجال للابتعاد عنه ، قيدَ أنملة !). وهذا المنطق نابع من رعب عميق ، واضح أو غامض ، كامن في أعماق صاحب المنطق ! وهو سمّ قاتل ، يسري في النفس البشرية ، فيشلّ قدرتها عن التفكير، لاعن مجرّد الحركة والفعل ! وأخطر ما في هذا المنطق ، هو أن يكون قائله ، صاحبَ قرار، في هيئة اجتماعية أو سياسية ، أو في قبيلة ..! أو يكون مجرّد صاحب رأي مسموع في محيطه ! (وليس الشرّ المقصود هنا ، مقصوراً على القتل والقتال ، بل هو شامل لسائر أنواع الشرّ، بما فيها الكلام !).

ادّعاء الحكمة : كأن يقول القائل : ليس من الحكمة فتح جبهة مع هذه الجهة الآن ! أو: لا مصلحة لنا ( فردية.. أو جماعية ) في إثارة مشكلة جديدة نحن في غنى عنها ! أو : إن مهاجمة هذه الجهة الآن ، تفتّ في عضد الأمّة ، وتضعفها ، ونحن بحاجة إلى جمع الكلمة ، ووحدة صفّ الأمّة ! ومعلوم ، بالطبع ، أن الحكمة هي وضع الأمور في مواضعها ، وهذا يقتضي معرفة (الأمور) ذاتِها ، ومعرفة حقائقها ، كما يقتضي معرفة (مواضعها) التي توضع فيها ! وهذي وتلك لا تتحصّلان إلاّ بالدراسة الجادّة المتعمّقة ، مِن قِبل عقول مؤهّلة للدراسة ! فما كل العقول قادرة على تناول الأمور المعقّدة، والوصول فيها إلى نتائج صحيحة، ثم اقتراح حلول، أو مواقفَ ، بناء على هذه النتائج ..! وإلاّ ، لكان كل صاحب عقل حكيماً، بالضرورة ، حتى لو كان عقله قاصراً ، أو بليداً ، أو ضعيفاً..! وبالإضافة إلى العقل ، لابدّ من التجربة والخبرة ، والتمرّس في دراسة الأمور المعروضة للدراسة ! ودون هذا كله ، يكون ادّعاء الحكمة ، مجرّد ادّعاء فارغ ، ومتاجَرة بحكمةٍ مجّانية ، لا تكلّف صاحبها شيئاً ، سوى الثرثرة، بلسان رشيق ، أو ثقيل ، أو عَييّ !

ولعلّ من المناسب ، أن نذكّر هنا ، ببيت من الشعر، يحفظه كثير من الناس ، وفيه من الحكمة المناسِبة للسياق ما فيه ، من تَبصرة وغَناء :

ووضْع النَدى في مَوضعِ السيفِ بالعُلا 

                   مضِرّ، كوضعِ السيفِ في مَوضعِ النَدى

نموذج صارخ : ما يمارسه صفويّو إيران ، وعملاؤهم ، وأتباع مذهبهم، في العالم الإسلامي ، مِن منكرات تشيب لها الولدان ، على مستوى الترويج الواسع ، لعقائدهم الفاسدة المنحرفة ، التي يصعب وصفها بغير  الزندقة أو الضلال .. ثم ما يمارسه هؤلاء القوم ، من تطبيق حيّ ، عملي، على الأرض ، لأحقادهم المزمنة ، ضدّ المسلمين ، في العراق وفي الأحواز.. وما يرتكبونه من فظاعات تعجز عن تخيّلها شياطين الإنس والجنّ..! كل هذه الأمور، تَجد مَن يطالب بالسكوت عنها ، وعدم الإشارة إليها ، مجرّد إشارة ! لأن هذه الإشارة تَجرح مشاعر القوم ، الصفويين..! وبالتالي ، تؤدّي إلى شقّ الصفّ الإسلامي ، وإضعاف وحدة المسلمين التي أمرنا الله بها ، وصرفِ جهود الأمّة الإسلامية ، في صراعات جانبية هامشية عبثية ! ويظلّ هؤلاء الحكماء (المجّانيون!) يثرثرون ، وينظّرون، حول وحدة الأمّة الإسلامية ، وأهميّتها ، وضرورتها ، وعدم الإشارة إلى ما يضعفها..! وتظلّ وحوش الصفوية ، تعيث فساداً في العالم الإسلامي ، من شرقه إلى غربه ، ومن شماله إلى جنوبه ، دون أن تجد من يقول لها : مَهْ ! وما يزيدها الصمت (الحكيم!) عن جرائمها ، إلاّ مزيداً من الإجرام، ظناً منها أن الناس المحجِمين عن زجرها أو نهيها ، غافلون ، أو مغفّلون، أو عاجزون ، أو جبناء خائفون منها ! ولو سَمعتْ منهم ما يدلّ على حياة لديهم ، أو وعي ، أو تنبّه لما تفعل ، واستعداد لمقاومة فعلِها .. لكفّتْ وارتدعت ، أو لخفّفت من عبثها الإجرامي ، لأن له كلفة سوف تدفعها..! وهذا يندرج تحت قاعدة الردع ( الإرهاب) الواردة في القرآن الكريم ، إلاّ أنه إرهاب بكلام ، ضدّ عدوان بكلام ( التبشير الصفوي ) ! وهذا هو الحدّ الأدنى ، للعاجزين عن ردع العدوان الصفوي ، الفارسي الإجرامي،  المتمثل بالقتل والخطف ، والتعذيب والتمثيل ، والحرق والتهجير والاغتصاب ، والعبث بالمصاحف والمساجد..!

ونعود إلى السؤال : إذا كانت الخيل رمزاً للقوّة المادية الرادعة ، في الصراعات المادية المسلّحة .. أفليس للصراعات الأخرى غير المسلّحة، قوى رادعة مناسبة لطبيعتها، كالألسنة والأقلام في الصراعات الفكرية، والعقدية ، والسياسية ، والإعلامية ..!؟ 

وتبقى أسئلة قصيرة : في أيّة دائرة تصبّ منافع الحكمة المجّانية ، التي يصدّرها بعض حكماء الصفّ المعتدى عليه ! وكم يمكن أن يبذل العدوّ الشرس المتنمّر، من المال ، ليزرع حكيماً واحداً من هذا الطراز، في صفوف أعدائه ! وكم يمكن أن تخفّف كلمة (لا) الزاجرة الرادعة ، من مآسي الأبرياء ، ضحايا العقائد الفاسدة ، الذين تُنهَب عقولهم وقلوبهم، بحملات تبشيرية محمومة ! ـ إذا عجزت (لا) هذه عن إنقاذ الأجساد البشرية ، التي تقطّع في غرف الموت ، على أيدي فِرق الموت ـ !

وسبحان القائل : ومَن يؤتَ الحكمةَ فقد أوتيَ خيراً كثيراً !

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ