ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الاثنين 09/07/2007


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

إطلاق سراح جونستون .. وقت للفرحة والتبصر

خالد مشعل

ترجمة / علاء خالد            

صحيفة "الجاريان" البريطانية - 07/07/2007

مع كل محبِّي الحرية احتفلنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باللحظات السعيدة وقت خروج آلان جونستون من ظلام الأَسْر إلى نور الحرية.

كما نقدِّم احترامنا لقدرة مراسل "بي بي سي" في غزة على تحمُّل المعاناة التي لاقاها في محنته . ونحيِّي صبْرَ وإيمانَ والديه وكل البريطانيين والفلسطينيين وكافة الأشخاص حول العالم، الذين نظَّموا الحملات، واجتهدوا في الدعوات المطالبة بإطلاق سراحه. ومن جانبنا، فقد تعهدنا منذ اللحظة الأولى بإطلاق سراحه ، ودخلتُ في مناقشات مع المسئولين البريطانيين، وتبادلتُ المعلومات، وأعطيتُ الضمانات لتأمين نجاح جهودنا المشتركة في إطلاق سراح جونستون.

إن الشعب الفلسطيني ظل يناضل من أجل حريته ما يقارب قرناً من الزمان، ولقد حُرِمْنا في بلادنا من أبسط حقوقنا الإنسانية على يد الاحتلال الذي يتمتع - تحت ذرائع مختلفة - بالدعم الدولي، وكما عاد جونستون إلى بلاده فإننا نأمل أن يُعيد البريطانيون وكل شعوب العالم التفكير في مأساة ما يقرب من 12 ألفًا من الفلسطينيين يقبعون في السجون (الإسرائيلية) - من بينهم وزراء في حكومة منتخَبة ديمقراطيًّا وبرلمانيون ونساء بل وأطفال - ويُحْرَمُون من حريتهم ظلماً وعدوانا.

ومثل (آلان) فإن لدى هؤلاء الأسرى أحبةً يريدون أن يرَوْهم من جديد، كما أن كثيرًا من هؤلاء الأسرى هم من يعولون أسرَهم ، إلا أن الحقيقة في فلسطين المحتلة - في الوقت الراهن - هي أنه لا يوجد من يستطيع إعالة ذويه ؛ لأن المجتمع الدولي فرَض عقوباتٍ شاملةً على الفلسطينيين وحرَمهم حتى من أشد احتياجاتهم ضرورة للبقاء على قيد الحياة، وكل هذا لإجبارنا على الاستجابة لشروط المحتل.

لا توجد فرصةٌ لنجاح الضغوط المفروضة على أي شعب للتخلي عن حقوقه التاريخية والوطنية، وبالتالي فإن الفلسطينيين سيواصلون تقديم كل التضحيات حتى ننال حريتنا، وتحقيقاً لهذا الهدف فإننا على استعداد للتعاون مع كل مَن يرغب في تحقيق أهدافنا العادلة، ونتطلَّع إلى مبادرة من رئيس الحكومة البريطانية الجديد جوردون براون ليفتح صفحةً جديدةً بنَّاءةً من العلاقات معنا.

حذر كثيرون في المجتمع الدولي من مغبة فرض العقوبات التي ستؤدي إلى تقويض الأمن وإشاعة الفوضى في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن تحذيراتهم تم تجاهلُها ، وجاء اختطاف جونستون الذي استمر 114 يومًا نتيجةً لظروف الاختلال الوظيفي التي فُرضت علينا من خارج الحدود الفلسطينية.

ألم يكن من قبيل العبث أن تدَّعِيَ قوى داخلية وخارجية عدمَ شرعية حكومة منتخَبة ودستورية؟!

أليس أمرًا غريبًا ولا أخلاقيًّا أن تتحول قوى الأمن الوطني إلى مصدر لنشر الاختلال الأمني؟!

في أي مكان في عالم اليوم - غير غزة - يمكن أن تمر محاولات اغتيال متكررة تستهدف رئيسَ حكومة منتخبَة دون أن تُتخذ أدنى إجراءات أمنية؟!

في أي مكان في العالم - غير غزة- يسمح للأشخاص المعروفين بتخطيطهم لتنفيذ عمليات اغتيال أن يسيروا بحرية في الشوارع؟!

في أي مكان في العالم - غير غزة - يُعطى للمعتدين، والمبتزين، رخصة للاعتداء وقتما يريدون؟!

كل ما سبق كان عنواناً للفوضى التي أُجْبِرَتْ حماس على السيطرة عليها.

وفي هذا السياق ،فإننا ندين محاولات الاعتداءات التي شهدتها لندن وجلاسجو، كما فعلنا من قبل مع الهجمات التي شهدتها إسبانيا والولايات المتحدة، ولا يمكن أن نكون أكثرَ صراحةً من ذلك عندما نقول: إن حماس لن تقبل أو تتهاون مع أي شخص يستغل القضية الفلسطينية المقدَّسة من أجل القيام بالاغتيالات والمذابح حول العالم، فإستراتيجيتنا كانت ولا تزال، على الدوام تقوم على مبدأ أن المقاومة تكون فقط داخل فلسطين.

نحن نقدِّر ونشيد بالدعم الذي منحته قوى المجتمع المدني العالمية للقضية الفلسطينية، ونأمل في استمراره؛ سعياً لتحقيق الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني.

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ