ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 10/03/2007


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

سورية واللاجئون العراقيون

بقلم: أندرو لي باترز

مجلة التايم الأمريكية - 1/3/2007

ترجمة : قسم الترجمة / مركز الشرق العربي

ما الذي سيحدث لدولة ما عندما يزيد عدد سكانها بأكثر من 10% في ثلاث سنين؟ في سوريا  والتي استقبلت أكثر من مليون لا جئ عراقي, تستطيع ان ترى و ان تلاحظ التغيرات الشكلية التي حصلت بها. تستطيع ان تسمع اللهجة العربية العراقية في مقاهي وشوارع دمشق. و أسعار العقار قد ارتفعت بشكل مذهل وكذلك بالنسبة للطعام. حتى أن هناك حياً كاملاً في دمشق يسمى "حي الفلوجة" تقطنه الجالية العراقية هناك

و كذلك فقضية اللاجئين العراقيين قد غيرت سوريا في عدة أوجه أخرى عميقة, فهي قد بدلت صورة البلد في الشرق الاوسط ودعمت من موقفها مع أمريكا . في الوقت الذي توجه إليها الاتهامات من قبل الإدارة الأمريكية بدعمها للإرهاب في العراق وإسرائيل ولبنان, فقد قدمت سوريا نفسها كقارب نجاة للعالم العربي. و بوجود أكثر من 180000 لاجئ لبناني كانوا قد فروا من الحرب الأخيرة عام 2006 إليها فان سوريا هي الدولة العربية الوحيدة التي رحبت باللاجئين العراقيين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم, و ذلك حسب منظمات حقوق الإنسان السورية. و الدولة الأخرى الوحيدة التي تقارب سوريا في استقبالها لللاجئين و التي استقبلت ما يربو على 75000 لاجئ عراقي هي الأردن, و التي توقفت عن ذلك الآن. يقول أنتونيو غيتريس المفوض السامي لشئون اللاجئين في الأمم المتحدة :"ان ثمن هذه الكارثة قد ُدفع بشكل رئيس من قبل دولتين هما سوريا والأردن, و لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتركهما يحملان هذه الأثقال لوحدهما" .

ان سوريا بحاجة إلى أكثر من المهدئات من أجل انفتاحها. ان أزمة اللاجئين العراقيين قد تساعد في إنهاء العزلة الدولية لسوريا ولفرض احترام اكبر على العالم. وعلى الرغم من أن الإدارة الأمريكية قد قاومت طويلاً الانخراط في مفاوضات دبلوماسية مع سوريا, إلا أن هناك حديثاً معيناً يطفو على السطح. وزيرة الخارجية كونداليزا رايس أعطت الإذن للسفارة الأمريكية في دمشق بفتح حديث مع سوريا طالما أن هذا الحديث لن يتعدى حدود أزمة اللاجئين العراقيين. يقول المسؤلون السوريون أن قدرة سوريا على استيعاب عدد كبير من اللاجئين قد ساعدت على استقرار المنطقة. و الآن فان السوريين ينتظرون شيئاً ما بالمقابل من قبيل أن تخفف أمريكا من حديثها حول تدخل سوريا في لبنان و ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل لإعادة مرتفعات الجولان. يقول رضوان زيادة رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان في دمشق :" ان مليون لا جئ في سوريا رقم ضخم, و لكنه يعتبر ورقة رابحة  تستطيع سوريا أن تناور فيها مع أمريكا".

و لكن دمشق قد لا تمتلك هذه الورقة طويلاً, داخلياً, فان قضية اللاجئين قد تؤدي إلى مأزق للنظام البعثي الذي يتزعمه بشار الأسد. وذلك لأن وجود هذا العدد من اللاجئين المحتاجين للدعم و الرعاية قد كشف عن فشل حكومي لإصلاح الاقتصاد السوري.  فالحكومة السورية –و التي يسيطر عليها العلمانيون من الطائفة العلوية و التي تحكم دولة يشكل فيها السنة ما نسبته 74% من مجموع السكان- قد تكون مضطرة لوقف تدفق اللاجئين كإجراء وقائي لحفظ الذات. فالأسد قلق جداً حول عودة دخول المتطرفين الإسلاميين من العراق إلى سوريا, و ذلك حسب محللين سياسيين سوريين: "لقد اعتدنا أن نطلق عليهم اسم الأفغان العرب, و لكننا الآن قلقون بشأن العراقيين السوريين".

الحكومة السورية بدأت الآن بالتقليل من مدة الإقامة المسموح بها للعراقيين الذين لا يحملون إذن إقامة في سوريا, و قد انخفضت من ثلاثة أشهر الى أسبوعين. و في منتصف فبراير أغلقت سوريا حدودها مع العراق و لم تسمح لأي عراقي بالدخول إلى أراضيها لمدة ثلاثة أيام. و لكن الحدود أُعيد فتحها, و لكن الرسالة الموجهة الى أمريكا و العراق كانت واضحة:  توقفوا عن اعتبار المساعدة السورية أمراً مضمونا ومسلماً به. ان الولايات المتحدة لا زالت بحاجة للإثبات لسوريا بأن لعب دور بنّاء في الشرق الاوسط يستطيع أن يعطيها دفعة للإمام أيضاً.

http://www.time.com/time/magazine/article/0,9171,1595251,00.html

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ