ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 10/09/2005


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


الإخوان المسلمون في نظر الغرب

  خالد الأحمد*

أصدر الباحث الفرنسي ( كزافييه تيرنسيان ) كتاباً نشرته دار ( فايار )  في باريس ، عام (2005) عنوانه ( الإخوان المسلمون ) ، تناول فيه : من هم الإخوان المسلمون ؟ وكيف تأسست حركتهم على يد الشيخ حسن البنا ؟ وماهي التطورات التي طرأت عليهم ؟ وهل هم حركة فاشية ؟ أم أنهم تطوروا وتغيروا ؟

يقول الكاتب : ( ... إن مجرد ذكر هذا الإسم ( الإخوان المسلمون ) يحدث القشعريرة والرعب في نفوس الناس في أوربا والغرب كله ) ويتابع المؤلف ( وكثير من العرب والمسلمين أنفسهم يشعرون بالرهبة والخوف عندما يذكر هذا الاسم أمامهم ) فمن أين جاء هذا الخوف؟

الحركات الأصوليـة المعاصرة :

يجيب الباحث : ( الحركات الأصولية المعاصرة  التي لجأت للعنف والاغتيالات والتفجيرات خرجت كلها من رحـم الإخوان المسلمين  لذلك شوهت سمعة الإخوان على مدار التاريخ المعاصر ) .

لذلك قام الباحث بزيارة القاهرة والتقى مع فريد عبدالخالق ، وجمال البنا (شقيق حسن البنا ) ، والدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح ، وعصام العريان ، وغيرهم وقال :

يوجد في الإخوان المسلمين حالياً ثلاثة أجيال :

1ـ جيل الشيوخ ( الرعيل الأول من الإخوان ) .

2 ـ جيل الكهول (45 ـ 55 ) سنة  . ويمثله الباحث بالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ، ويقول عنه الباحث : يمثل الجناح المنفتح في الإخوان ، لأنه يقبل بالديموقراطية ، بينما يدينها آخرون لأنها جاءت من الغرب الكافر ( علي بلحاج ـ المودودي ـ سيد قطب .. ) وآخرون .

3 ـ جيل الشباب (30) سنة .

وهذه الأجيال الثلاثة تمثل مثقفين مطلعين على الحضارة الحديثة ، كما تمثل تقليديين منغلقين كلياً على العالم .  

ويبدو أن الجيل الجديد من الإخوان قطع مع عقيدة الجيل القديم تحت ضغط الأحدا ث الجارية ، وربما أنه تخلى عن العنف ، ويريد تحسين صورته أمام الرأي العام المحلي والعالمي ، وقد بدأ هذا الجيل يغازل الغرب ويتودد إليه لكي يبعد عن نفسـه شبح التطرف والتعصب والإكراه في الدين ، وبدأ الغـرب يفكر في التعامل معه باعتبار أنه يمثل شرائح واسعة من الشعب . وأكثر ما يخشاه الحداثيون العرب مثل رفعت السعيد أن يتحالف الإخوان مع الأمريكان ، وعندئذ لايستطيع أحد أن يقف في وجه هذا التحالف .

شـعبية الإخوان :

ويرى الباحث أن شعبية الإخوان عائدة إلى أنهم الحزب الوحيد الذي لم يمارس الحكم ، ويعتقد الناس أن الإخوان قادرون على حل مشاكلهم . وفي حين يرى جمال البنا أنه لو جرت انتخابات نيابية حرة في مصر فسوف يحصل الإخوان على (50 ـ 100) مقعد من أصل (500) ، يرى الباحث أن آخرين يقدرون تلك المقاعد ب ( 30 % ) من أصوات الشعب المصري أي (150) من أصل (500) .

وفي ختام الكتاب ينصح الباحث الإخوان ويبدو أنهم متعاطف معهم ، ينصحهم :

1 ـ بتشكيل حزب سياسي على طريقة يمين الوسط أي على غرار حزب العدالة والتنمية التركي ، وهو حزب نجح في تجديد القوانين التركية والتخلي عن الفقه القديم الذي لم يعد صالحاً للعصور الحديثة !!

2 ـ أن يقبل الإخوان بوجود مواطنين ينتمون إلى أديان أو مذاهب أخرى ، يعيشون معهم ، لهم مالهم من حقوق ، وعليهم ماعليهم من واجبات .

 3 ـ ثم يتساءل الباحث : هل سيقلب العالم الإسلامي في اتجاه العنف والإرهاب ؟ أم على العكس سوف ينحو باتجاه الديموقراطية ؟ على الطريقة التركية وماهو دور الغرب في ذلك ؟

ويجيب الباحث بأن الغرب يستطيع أن يساعد العالم العربي والإسلامي على السير في اتجاه الإصلاح عندما يشجع التيار المعتدل في الحركة الإسلامية من أجل مواجهة التيار المتطرف ( التكفيري ) وتحجيمه ، ولايجوز للغرب أن يضع جميع الأصوليين في سـلة واحدة ، المعتدل والمتطرف معاً ، فمن غير المعقول أن نساوي بين الشيخ يوسف القرضاوي وأبو مصعب الزرقاوي !!

4 ـ كما أن استمرار مشكلة العراق وفلسطين تدفع المسلمين إلى صيغة الإسلام الجهادية للدفاع عن هويتهم المهددة ، وسوف تسيطر التيارات المتطرفة والتكفيرية حتى تحل مشكلة العراق وفلسطين .

***********

كما نشـر موقع ( كلنا شـركاء ) نقلاً عن (الكفـاح العربي في (7/5/2005) موضوعاً عنوانه ( الإخوان عائدون ) جاء فيه :

( ... وزراء خارجية الاتحاد الأوربي يتدارسون وثيقة تحث على الدخول في حوار مع جماعات إسلامية معارضة في الشرق الأوسط ، وقد كان الاتحاد يفضل التعامل مع العلمانيين ، لكنه بات يميل إلى الحوار مع الإسلاميين لأنهم يمثلون النقابات والجمعيات والاتحادات الأهلية ... ويتقاطع هذا التوجه الأوربي مع الاشارات الأميركية المتكررة إلى ضرورة فتح حوار مع الجماعات الإسلامية الأساسية في المنطقة ، بدليل أن كوندا ليزا رايس تقول : إن الولايات المتحدة لاتخشى وصول تيارات إسلامية غير أصولية ( غير متطرفة ) إلى السلطة إذا تم هذا الوصول بالوسائل الديموقراطية ( أي أن أميركا تراجعت عن موقفها الذي تبنتـه في الجزائر 1992م عندما فاز الإسلاميون في الانتخابات ) . وشجعها على ذلك كل من حزب العدالة والتنمية التركي والمغربي ، وقد عبر البيان الختامي الذي صدر عن المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المغربي عن موقفه حيث :

1 ـ أدان العمليات الارهابية .       2 ـ وأكد تمسكه بالثوابت الوطنية ( إسلامية الدولة ، إمارة المؤمنين ، الخيار الديموقراطي ، الملكية الدستورية ، التعددية الحزبيية ، المرجعية الاسلامية للحزب ، مساواة اليهود المغاربة مع باقي المواطنين ) ـ وهذه الثوابت موجودة في الدسـتور المغربي .

3 ـ الانخراط التدريجي في السياسة عبر الانتخابات ( أي عدم استخدام الانقلاب للوصول إلى السلطة ).

**************

 كما نشرت مجلة البيان موضوعاً للكاتب محمد سليمان أبو رمان عنوانه : الفكر السياسي الأمريكي والحركات الإسلامية جاء فيه :

من الاسلام السياسي المعتدل إلى الشريك الإسلامي :

لابد من الاعتراف أن أنصار هذا التيار في الفكر السياسي الأمريكي هم الأضعف حالياً ، وإن كانت بعض المؤشرات قد أتت ـ مؤخراً ـ في صالحه ، بينما يسيطر حالياً التيار المتشدد ( اليمين المحافظ ) ، والإسلام السياسي المعتدل عندهم هو الذي يقبل القيم الثقافية والسياسية الغربية  : حقوق الأقليات ، حقوق المرأة ، الحريات الدينية ... إلخ .

وبعد مناقشات كثيرة واجتهادات مختلفة استقر عدد كبير من الباحثين الأمريكيين ( وليس كلهم )  على أن معيار الاعتدال يقوم على عدة مؤشرات أهمها :

1 ـ القبول بالديموقراطية والتعددية كنظام سياسي نهائي .  2 ـ القبول بالتعددية السياسية والحزبية .3 ـ الحرية الدينيـة   4 ـ حرية المرأة     5 ـ حقوق الأقليات   6 ـ الحريات العامة    7 ـ العملية السلمية مع اسرائيل   8 ـ عدم تهديد المصالح الأمريكية في المنطقة .

وهذه مواصفات حزب العدالة والتنمية التركي الذي توافق عليه الولايات المتحدة وتراه شريكاً لها في حربها ضد الإرهاب .

خاتمـة :

وفيما أراه أن الحركات الإسلامية مقصرة في الإعلام ، لتعرّف الغرب والشرق بمنهجها ونواياها ، فقد أصدر التنتظيم العالمي للإخوان المسلمين منذ منتصف التسعينات المشروع السياسي ومن بنوده المشاركة السياسية ، ومعناها أن الإخوان المسلمين لايريدون الاستئثار بالحكم وحدهم ـ حتى لو أعطي لهم ـ وإنما يسعون إلى أن يكونوا شركاء  في حكومة ائتلافية تمثل أغلب الفصائل الوطنية ، ويصلون إلى هذه المشاركة عن طريق الانتخابات .

ولعل الإخوان المسلمين في بعض الدول العربية كانوا يسهمون في الانتخابات بجزء من قوتهم ، وليس قوتهم كلها لأنهم يريدون المشاركة فقط ولايريدون الاستئثار بالسلطة وحدهم.

ومع بالغ الأسى أن هذا المفهوم  لم ينتشر بين كافة أفراد الإخوان أنفسهم ، ومازال عند المتنورين منهم والمهتمين بالفكر السياسي ، ومن باب أولى أن دول المنطقة ، وأوربا ، وأمريكا لم يصلها هذا المشروع السياسي المعلن منذ منتصف التسعينات .

مع أن واقع الإخوان في الجزائر واليمن والأردن والكويت يطبق هذا المفهوم ، مفهوم المشاركة ، وليس الاستئثار بالسلطة .

ومفهوم المشاركة هذا يضع الولايات المتحدة الأمريكية أمام الخيار الصعب فهي إما أن توافق عليه ، وإما أن تعلن أنها ضد الديموقراطية ، وقد انطلقت بعض الإشارات تنم عن قبول أمريكا للإخوان المسلمين ، كفصيل مشارك في حكم وطني .

وهكذا تحل الحركة الإسلامية معادلة صعبـة ، جعلت الولايات المتحدة تقف مع حكام المنطقة الاستبداديين أكثر من نصف قرن ، ـ كما تعترف رايس بذلك ـ خوفاً من وصول الإسلاميين إلى الحكم واستئثارهم بـه ، ليكونوا حكماً ثيوقراطياً كما تتصور أمريكا والغرب.

ولعل المشروع السياسي الذي وزعتـه جماعة الإخوان المسلمين السوريين (2004) يساعد في توضيح هذه الفكرة ، أقصد فكرة المشاركة وليس الحكم الشمولي . 

*كاتب سوري في المنفى

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها  

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ