ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 15/04/2006


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

إصدارات

 

 

    ـ مجتمع الشريعة

 

 

   ـ أبحاث    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

نعم ... يمكن أن نختلف

حسّان رياض

شكل انشقاق نائب الرئيس السيد عبد الحليم خدام منعطفا في الحياة السياسية السورية، سواء على مستوى النظام ومؤسساته، أو المعارضة داخل الوطن أو خارجه، وكذلك فرض نفسه على نقاشات وحوارات السوريين كافة.

والجانب الذي أود الكتابة عنه هو ما أحدثه هذا الانشقاق وما تلاه من مواقف وتحركات على الصف الداخلي لجماعة الإخوان المسلمين.

أود ن أسجل أولا، أن الجماعة قد وضعت قدمها على الطريق الصحيح بإعلانها المشروع السياسي لسورية المستقبل، ثم بمشاركتها في إعلان دمشق الذي أظهر (على بطء تحركه) أن المعارضة السورية تشكل بديلا شعبيا حقيقيا للنظام المتآكل في دمشق. ولا شك أن الإخوان يشكلون الكتلة التنظيمية الأقوى والتيار الشعبي الأوسع بين أركان المعارضة بمختلف أطيافها.

تلقى الإخوان كأفراد انشقاق خدام بابتهاج كبير لأنه على الأقل قد تحدث عن بعض جرائم ومخازي النظام التي كانوا يرددونها سابقا ولا يكاد يستمع إليهم أو يصدقهم أحد، فكانت (مقابلة قناة العربية) التي أخرجت النظام وأركانه عن طورهم فتخبطوا في ردود أكدت صدق ما تحدث عنه. وكان اللافت لكثير من الإخوان، وغيرهم بالطبع أن السيد خدام لم يتعرض بالنقد لفترة الأب الحاكم الراحل، بل أشاد ببعض سياساته، وصب جّام انتقاده على الابن الحاكم (الذي سيرحل). وحتى لا أظلم الرجل فقد عدت إلى كتابه (الواقع العربي المعاصر:قراءة الواقع واستشفاف المستقبل) فوجدت أنه لا يتعرض بالنقد لنظام حافظ أسد، حتى أنه قفزعن نكسة حزيران 1967مثلا، بل أشاد في ببعض سياساته. وفي مقابلته مع (قناة الحرة) تقدم خطوة حين قـال أن الأب قد أخطأ حين خطط لتوريث الحكم لأولاده (باسل الذي فقده، فاستدعى الدكتور بشار).

كـان للموقف الـرسمي الأولي للجماعة مترددا(حسب تقييمي)، وطلب المراقب العام من خـدام مراجعة موقفه من المرحلة التي كان مسئولا فيها، والاعتذار إلى الشعب السوري عن الجرائم التي ارتكبها النظام خلال فترة مسئوليته.واعتبر القضاء النزيه في سورية المستقبل هو المرجع في اتهامات الثراء غير المشروع بحقه.

أقول أن عدادا غير قليل من الإخوان في شتى الأقطار(وأنا مسئول عن كلامي هذا) لم يكونوا مرتاحين (كلمة مخففة لمعارضين) للموقف الإخواني، ولكنهم التزموا بقرار الأكثرية.

ثم جاءت حكاية (جبهة الخلاص الوطني) والتغطية الإعلامية التي رافقت إعلانها ومنها برنامج (حوار مفتوح) الذي دار حول الجبهة، والإخوان وخدام. وهنا نقاط هامة أود تناولها:

* يعرف الجميع أن الأخ الكبير الأستاذ البيانوني قد درس الحقوق وكان محاميا مسجلا في نقابة المحامين بحلب، ولكن أرجو أن يسمح لي ـ مع حبي وتقديري له ـ بسؤاله: هل وكّله السيد خدام ليكون محام دفاع عنه ؟ فيقول أنه قد اعتذر عن الماضي بتأييده لمواقف المعارضة ؟ وأنه سيكتب مذكراته عن تلك الفترة !!! ...

* بيان جبهة الخلاص أرادوه كاتبوه بيانا عمليا لمرحلة التغيير المطلوب في سورية ويبدأ من تشكيل حكومة انتقالية، والسؤال الهام: كيف الوصول لها؟ وما هي المراحل لإسقاط النظام لتشكل الحكومة المطلوبة ؟.

* البيان (حسب فهمي) تجاهل إعلان دمشق، بل أجرؤ فأقول أنه (قفز عنه). وقد كان ذلك خطأ كبيرا برأيي من قبل الإخوان، على الرغم من كل ما تحدثوا به أو كتبوه بعدها من تمسك بإعلان دمشق وتأكيد عليه. وقد لا أكون مجانبا للحقيقة إن قلت أن السيد خدام غير مهتم بإعلان دمشق، ولكن إصرار الإخوان هو الذي كـان وراء تلك العبارة الخجولة في بيان الجبهة التي وردت فيها عبارة ( إعلان دمشق).

* ما ذكره الأستاذ أبو أنس حول إرسال خدام من يبلغ الإخوان عزمه الانضمام للمعارضة في وقت مناسب بعد ترتيب أوضاعه، هذه النقطة تثير عندي تساؤلات عديدة: لم كان موقف الإخوان مترددا عند إعلان انشقاق خدام ماداموا يعرفون بذلك مسبقا ؟ ومن هذا نستنتج أن ذلك الخبر كان أمرا عابرا لم يترتب عليه أي اتصال آخر مع خدام عندما كان داخل سورية، وبالتالي لم يستفد الإخوان من خدام في تلك الفترة. هذه استنتاجات شخصية أرجو أن يكون هناك ما يدحضها، ولكن عدم حدوث الاتصال مع السيد خدام طيلة وجوده في باريس، وكذلك لم يحدث إلا بعد مقابلته الشهيرة مع (العربية) بفترة، وكان الاتصال من قبله وليس من طرف الإخوان كما ذكر في الإعلام.

* جاء الآن دور الزوبعة الإعلامية حول انشقاق نائب المراقب العام للإخوان المهندس محمد فاروق طيفور، وتصريحه لـ(أخبار الشرق) الذي ينفي ذلك بشكل غير مباشر، ويؤكد وحدة الجماعة والتزامها بقيادة الأستاذ أبي أنس، وما يتعلق بالمعارضة السورية وإعلان دمشق وجبهة الخلاص. أليس من الأمور البدهية أن يتسأل المرء عن مغزى هذه الزوبعة؟ ولم كانت عن السيد طيفور وليس غيره من رموز الجماعة؟. وقبل الخوض في تحليل ذلك، لابد لي من التنويه أن هناك جهات عديدة تسعى لإضعاف موقف الإخوان حتى من بعض من يدعون معارضة النظام السوري، ومثل هذه الجهات لا تتورع عن الكذب والافتراء من أجل مصالحها الضيقة.       

 إن هذا لا يلغي التساؤل ويبقيه قائما: لم نائب المراقب العام ؟

اسمحوا لي هنا أن أستعير عنوان مقالتي هذه فأقول: نعم... يمكن أن نختلف. نعم أن نختلف لا أن ننشق، فنحن في حركة أو جماعة أو حزب (اختر التعبير الذي يناسبك) قد عانينا من الخلافات والانشقاقات وقد حفظنا الدرس مليا ولن نكرره بإذن الله. نعم نختلف... ولكن نبقى بالشورى الملزمة نتخذ قراراتنا وينفذها من كان معارضا لها قبل من كان يتبناها. نعم نختلف ونقدم النقد الذاتي البناء، ونتحاشى جلد الذات. نعم نقول لأبي أنس الحبيب في هذه الخطوة تسرّعت، وفي تلك النقطة أخطأت، فما يضيره ذلك، فقد حفظنا جميعا قول الفاروق (أصابت امرأة وأخطأ عمر). ولن يتوانى الإخوان عن تقييم تحركاتهم وفق سياساتهم المرسومة، ويـعدلوا مواقفهم التكتيكية لتنسجم مع تطلعاتهم الاستراتيجية. ولن يكونوا بحاجة للتبرير وتقديم الأعذار، بل يتحملون مسئولياتهم،  كما عاهدوا ربهم، بصدق واقتدار. ولن يترددوا في الاعتذار عن اجتهاد خاطئ فقد نالوا به نصيبا واحدا، وفي الصواب ينالون نصيبين .

نعم... يمكن للإخوان أن يختلفوا حتى في قضايا أخرى غير قضية السيد خدام، ولا يخجلون من ذلك، لكنهم يبقون مع كل شروق شمس وغروبها يرددون: ( اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك، والتقت على طاعاتك، وتوحدت على دعوتك، وتعاهدت على نصرة شريعتك، فوثق اللهم رابطتها، وأدم ودها... اللهم آمين )

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ