ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأحد 02/07/2006


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

إصدارات

 

 

    ـ القضية الكردية

 

 

   ـ أبحاث    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

الإرهاب في الإسلام ، هوالردع حَصراً..

والحرابة ليست إرهاباً ، في المفهوم الإسلامي! 

عبدالله القحطاني 

ا ـ قال تعالى، في كتابه العزيز ، بشأن اِلحرابة :

" إنّماجزاءُ الذين يحاربون الله ورسولَه ، ويسعَون في الأرض فساداً ، أنْ يقتّلوا أويصلّبوا، أو تقَطّعَ أيديهِم وأرجلُهم مِن خِلافٍ ، أو يُنفَوا من الأرضِ . ذلك لهمْ خِزيٌ في الدنيا ، ولهمْ في الآخرةِ عذابٌ عَظيم ".  المائدة /33

هذا هو جزاء الحِرابة : عِقاب وخِزي في الدنيا . وعَذاب أليم في الآخرة.

ب- وقال عزّوجلّ ، في كتابه العزيز ، بشأن الإرهاب :

" وأعِدّوا لهمْ ما استطعتم مِن قوّة، ومِن رِباطِ الخَيلِ ، تُرهِبونَ بِه عَدوّ الله وعَدوّكم ، وآخرينَ مِن دونِهم ، لا تَعلمونهم، الله يَعلمهُم . وما تُنفِقوا مِن شَيء في سبيلِ الله، يُوفّ إليكمْ وأنتمْ لا تُظلَمون ". الأنفال/60

ولنتأملْ مضمونَ الآية جيّداً :

- أمَرتْ بإعداد القوّة، ولمْ تأمرْ باستعماِلها . فلمْ تقلْ – الآية الكريمة -  مَثلاً : اهجُموا .. أو أغِيروا ..أو اقتَحِموا .. بلْ :" أعِدّوا " .

_ ومِن رِباط الخَيل :( أي: مرابطتها في الثغور) . ولم تقل الآية مثلاً: مِن إغارةِ الخيلِ ، أو هُجومِها ..

-تُرهِبون به عدوّ الله وعدوّكم : والإرهاب هنا، هو التَخويف حَصْراً . أي: إدخالُ الخوف في نفوس الأعداء ، كيلا يهاجِموا المسلمين ، أو يَعتدوا عليهم ..

وواضح أنّ في هذا الردع ، حَقناً لدماء المسلمين ، ودماءِ أعدائهم، في الوقت ذاته . ولو وجَد الأعداء لدَى المسلمين ضَعفا،ً أو غفلة ، فهاجَموهم ،لأريقت دماء كثيرة من الفريقين ، بصَرف النظر عن كثرة القتلى وقلّتهم ، هنا وهناك. ولقد قالت رئيسة وزراء بريطانيا السابقة( مارغريت تاتشر) عن سياسة الردع: " إنّ سياسة الردع ، وقَتْ أوروبّا من الحروب أربعين سنة ، وهي التي لمْ تَخلُ سَنة واحدة في تاريخها من الحروب ".

ج- لقد ضَمّن الإعلام الغربيّ المعاصر ، ( الإرهابَ ) مَعنى (الحَرابة)، وفرَضَه على العالم كلّه ، حتّى على المسلمين ، بل حتّى على كبارِ علماءِ المسلمين..!  فصاروا يشنّعون على الإرهابِ والارهابيّين، ويعلِنون أنّ الإسلام بَريء من الإرهاب ..! ويُقيمون الحجّةَ على أنفسِهم وعلى دينِهم، الذي يَنصّ في كتاب الله ، على وجوب إرهابِ العدوّ ( تَخويفِه) دَرءاً لِعدوانِه . فلم يقنِعوا أحداً مِن غير المسلمين، الذين يَرون كلمةَ الإرهاب في القرآن نفسه . ولو بيّنوا معنَى الإرهاب في الإسلام بدايةً ، ونَشروه في العالم، لدَفعوا الحرجَ ، عن أنفسهم، وعن أمّتهم !

د- أمّا المصطلحات الأخرى التي تتضمّن العنفَ ، فلَها في الإسلام مَعانٍ شتّى ، متباينَة :

* فالعدوان : -مثلاً- مَنهيّ عنه، بشكل صارم ، في آيات كثيرة من كتاب الله . وحتّى في تَناجي الناسِ فيما بينَهم : " ياأيّها الذين أمَنوا إذا تناجيتم فلا تَتناجَوا بالإثم والعدوان .." / المجادلة /آية9 . وحتى في العلاقات الأسريّة ( وإذا طلّقتم النساءَ فبلَغنَ أجلَهنّ فأمسكوهنّ بمعروفٍ أو سَرّحوهنّ بمعروفٍ ولا تُمسكوهنّ ضِراراً لتعتَدوا ومَن يفعلْ ذلكَ فقدْ ظلَم نفسَه..). البقرة / 231/.

 إلاّ ما كان ردّاً لعدوانِ الآخرين : " فمَن اعتدَى علَيكم فاعتَدوا عليه بِمثل ما اعتَدى عليكم" ./البقرة/194

* والقتال : له شروطه وأحكامه وآدابه ، التي بيّنتها آيات القرآن الكريم ، وأحاديث النبيّ " صلى الله عليه وسلم" . وحتّى في القتال ، نَهْي عن العدوان : " وقاتِلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تَعتدوا .." البقرة / 190

   لقد بيّن الله حجّته البالغةَ ، وأقامَها على المسلمين قبلَ غيرهِم . فَهلاّ بيّنَها علماءُ المسلمين ودعاتُهم للناس ، وأقاموها عليهم ، كما وَردت في كتابِ الله وسنّة نَبيّه ؟ وهلاّ نقلوها إلى لغات الآخرين ، ليفهموها ، أو ليفهَمها مَن كان منهم حريصاً على الفهم والإنصاف ، ليكون نصيراً للمسلمين عند قومه، أوـ في أقل تقديرـ  لتعرف شعوب العالم التي تنظر إلى المسلمين بريبة وحذر، كيف يفكّر هؤلاء المسلمون ، وما الضوابط الدينية والخلقية التي تمنعهم من إيذاء الناس ، أو العدوان عليهم ..!

ونعتقد أن كل مسلم مقيم في بلاد غير إسلامية ، قادرٍ على نقل هذه المعاني إلى لغات الآخرين ، مندوبٌ لأن يؤدّي هذه المهمّة ، إن لم يكن إحساساً منه بواجب شرعي ، فدفاعاً عن وجوده ، ووجود أبناء ملّته الذين يقيمون معه بين أناس يناصبونهم العداء ، بسبب فهم خاطئ لأفكارهم ومعتقداتهم.

 المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها    

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ