الرئيسة \  ديوان المستضعفين  \  من أخبار حقوق الإنسان في سورية 21-09-2023

من أخبار حقوق الإنسان في سورية 21-09-2023

21.09.2023
Admin



ديوان المستضعفين
من أخبار حقوق الإنسان في سورية
21-09-2023

مقتل ثلاثة شبان سوريين في تركيا خلال أسبوع مع تنامي الخطاب العنصري فيها و تقصير السلطات
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 20-أيلول-2023
‏قتل يوم أمس الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2023 اللاجئ السوري أحمد مدراتي – 31 – في مدينة أضنة جنوب تركيا بعد تعرضه لعملية إطلاق نار داخل محله الكائن في شارع السوريين بالمدينة.
وحسب شقيق الضحية فإن أحمد متزوج وأب لطفل واحد وينتظر قدوم الثاني، ويمتلك محلاً لبيع الجوّالات، حيث دخل عليه عدد من الشبان الأتراك، وطلبوا منه أن يعطيهم “هاتفاً بالمجان”، وبعد أن رفض الأمر، أقدم أحدهم على إطلاق النار عليه بصورة مباشرة.
وتعد هذه الجريمة هي الثالثة التي يُقتل فيها سوري على يد أتراك خلال أقل من أسبوع، حيث تعرض اللاجئ السوري عمار طبوش -22 عاما – في 16 /9 /2023 لإطلاق نار في البطن من قبل صاحب عمله السابق (بكير غولار) من أجل مبلغ ألف ليرة من مستحقاته طالب بها، ما أسفر عن وفاته متأثراً بجراحه في أحد مستشفيات قونيا.
كما توفي اللاجئ السوري إبراهيم دلي حسن في أحد مستشفيات إزمير في 14 /9/2023 إثر تعرضه لعملية طعن من قبل شاب تركي، تذرع بطلب سيجارة منه وعند إجابته (لست بمدخن) قام بطعنه ليتوفى لاحقاً في المشفى الذي نقل إليه.
وقد شهدت الآونة الأخيرة تصاعداً في الانتهاكات العنصرية بحق اللاجئين السوريين بشكل خاص والعرب بشكل عام في تركيا، نتيجة حملات التحريض المستمرة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والخطاب العنصري الذي يمارسه طيف واسع من المعارضة التركية تجاه اللاجئين السوريين، الأمر الذي انعكس سلوكا لدى بعض الأتراك الذين ارتكبوا جرائم تحمل الطابع العنصري تجاه السوريين، وبات لا يمر يوم من دون أن ينتشر خبر عن اعتداء على سوريين أو على منازلهم ومحلاتهم.
وعلى الرغم من أن المادة العاشرة من الدستور التركي تنص على أن الجميع سواسية أمام القانون، من دون أي تمييز على أساس اللغة أو العرق أو اللون أو الجنس، أو الفكر أو المعتقد أو الدين أو المذهب أو أسباب مماثلة. والمادة “216” من قانون العقوبات التركي تنص على أن يُعاقب بالسجن من سنة إلى 3 سنوات من حرّض علانية شريحة من السكان ذات خصائص مختلفة على الكراهية والعداوة ضد شريحة أخرى من السكان، ما يتسبب بوجود خطر واضح ووشيك على السلامة العامة. فقد ترسخت قناعة لدى قطاع كبير من السوريين في تركيا أن تراخي السلطات التركية في تنفيذ القانون ومواد الدستور التي تجرم العنصرية ومرتكبيها أدى لتزايد الجرائم تجاه اللاجئين على وجه عام والسوريين بوجه خاص.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين بأشد العبارات هذه الجرائم العنصرية المرتكبة بحق اللاجئين السوريين في تركيا، وتطالب السلطات التركية بمحاسبة المعتدين وإنزال أشد العقوبات بهم، وبوجوب ضمان حقوق اللاجئين السوريين وفق الدستور والقانون التركي والمواثيق الدولية، وتجريم خطاب العنصرية والكراهية تجاه اللاجئين، وإبعاد ملف اللاجئين السوريين في تركيا عن التجاذبات السياسية.
فيديو يظهر اللحظات الأولى لمقتل اللاجئ السوري أحمد مداراتي
=====================
حرس الحدود اللبناني يقتل امرأة سورية ويصيب طفلتها أثناء محاولتهما عبور الحدود اللبنانية
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 17-أيلول-2023
قتل حرس الحدود اللبناني اليوم الأحد 17 أيلول /سبتمبر 2023 السيدة السورية (تاجه جابر محمد الطرشان) وأصاب طفلتها البالغة من العمر 10 سنوات بقدمها، عند إطلاق الرصاص الحي عليهما خلال محاولتهما دخول الأراضي اللبنانية بطريقة غير نظامية، وتنحدر الضحية وابنتها من بلدة الشميطية في ريف دير الزور الغربي.
وتأتي هذه الجريمة بعد أقل من أسبوع من تصريح قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون ” أن التهريب عبر الحدود بات تهديداً وجودياً، ولم نعُد قادرين على التحمّل، وقد نضطرّ إلى الاشتباك معهم، أو أن نقول للجيش تحركشوا فيهم ليعتدوا عليكم، ليكون لدينا عذر بأن نَقتُل بالقانون ” .
وكان قد قتل في 13/9/2023 شاب سوري وأصيب اثنان آخران بانفجار لغمين في منطقة وادي خالد خلال محاولتهم دخول الأراضي اللبنانية.
كما تعرضت عدة مخيمات للاجئين السوريين خلال الأيام الفائتة في مناطق مختلفة من لبنان لانتهاكات جسيمة من قبل الجيش اللبناني، بعد قيام قوات الجيش بحملة مداهمات واعتقالات وهدم خيام وتشريد قاطنيها، ومصادرة ألواح الطاقة الشمسية وأجهزة الإنترنت ودراجات نارية وسيارات وتخريب الممتلكات، وتم اعتقال عشرات الأشخاص وترحيلهم إلى سورية، كما تعرضت بعض النساء وكبار السن للضرب وإساءة المعاملة، إضافة لتعرض المعتقلين للتعذيب في الأفرع الأمنية.
إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين استخدام الرصاص القاتل ضد اللاجئين السوريين وتحمل السلطات اللبنانية مسؤولية ذلك وتعتبره جريمة الإنسانية طبقاً للمواثيق الأممية،
وتذكر اللجنة السورية لحقوق الإنسان السلطات اللبنانية بأنها أحد العوامل الرئيسة في موجات اللجوء ونكبة السوريين وذلك عندما أقدمت الميليشيات الطائفية والحزبية اللبنانية الموالية لنظام بشار الأسد والمشاركة في الحكومة اللبنانية والممثلة بالبرلمان اللبناني باقتحام القصير وتلكلخ وقلعة الحصن وحمص وريف حماة وريف دمشق والقلمون وسواها وارتكبت فيها أبشع المجازر وتسببت في تهجير أهلها ولم تكن لهم وجهة إلا الغرب باتجاه لبنان.
وتذكر اللجنة أيضاً السلطات اللبنانية بسجلها المخزي في حقوق الإنسان، حيث استغل اللاجئ السوري أسوأ استغلال من الجهة المشغله له، وقتل عشرات السوريين بدم بارد ولم تتحرك العدالة اللبنانية لإحقاق العدل، وكان للعنصرية دور في إحراق عشرات المخيمات التي يقيم فيها لاجئون سوريون، وهدمت قوات الأمن العديد من مخيماتهم، واعتقلت مئات اللاجئين ورحلت العديد منهم إلى نظام الأسد بدون اعتبار لمواثيق دولية ليعتقلوا ويعذبوا ويلاقوا أسوأ مصير في أسوأ معتقلات العالم.
لقد كان الشعب السوري في منازله ومزارعه ومصانعه وتجارته وأعماله عندما هاجمته الميليشيات الطائفية والحزبية اللبنانية جنباً إلى جنب مع ميليشيات وأمن النظام المستبد الظالم وتسببت في مقتلة كبيرة وتهجير نصف الشعب السوري في كل الاتجاهات .
لقد ساعد المناخ الدولي والإقليمي غير الآبه بحقوق الإنسان السلطات اللبنانية بالاخراط في اجراءاتها القمعية وجرائمها ضد السوريين تماماً كما تغافلت عن تدخل الميليشيات اللبنانية الطائفية والحزبية في قتلهم وتهجيرهم.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان تطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة لحماية أرواح السوريين في لبنان وعلى الحدود اللبنانية السورية وحماية حقوق اللاجئين السوريين في لبنان حتى تتاح لهم الفرصة المواتية للعودة الكريمة لبلدهم.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان
17/9/2023
=====================
ضحية جديدة تحت التعذيب في سجون ميليشيا قسد في الرقة شمال شرق سورية
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 16-أيلول-2023
قتلت قوات سورية الديمقراطية ” قسد ” يوم أمس الجمعة 15 أيلول / سبتمبر 2023 الشاب حمود السمر تحت التعذيب في سجن عايد في محافظة الرقة شمال شرق سورية، إثر ضربه على رأسه بأداة صلبة ما أدى لإصابته بنزيف حاد نُقل على إثره لمشفى الطب الحديث في مدية الرقة ليتوفى داخله، وذلك بعد اعتقال دام أربعة أشهر، وينحدر الضحية حمود السمر من مدينة الطبقة بريف الرقة.
وكانت ميليشيا قسد قد قتلت في 16 آيار/مايو 2023 تحت التعذيب المعتقل مهيدي حسين الخلف -50 عاما – في سجونها بعد اعتقال دام تسعة أشهر في الرقة شمال شرق سورية.
يذكر أن قسد مستمرة في انتهاك حقوق المدنيين في مناطق سيطرتها، وتمارس على نحو كبير القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحقهم، إذ لا يزال قرابة 4513 محتجز سوري قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري قتل منهم أكثر من 90 محتجزا، ويبدو أن حالات التعذيب داخل سجونها ليست ممارسات معزولة أو سلوكاً فردياً، ولكنها سياسة ممنهجة لإلحاق الأذى الجسدي والنفسي بالمحتجزين، وترهيب الناشطين والمعارضين السياسيين.
إن القتل والتعذيب والاحتجاز والاعتقال التعسفي الذي تمارسه ميليشيا قسد يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984، ويشكل جريمة ضد الإنسانية حسب ميثاق محكمة الجنايات الدولية.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين جرائم القتل و التعذيب و الاعتقال والاحتجاز التعسفي و الإخفاء القسري الذي تمارسه ميليشيا قسد، وتطالبها بالتوقف الفوري عن ارتكاب هذه الانتهاكات و معاقبة مرتكبيها ، وإطلاق سراح جميع المعتقلين لديها فوراً، وتطالب الدول التي تدعمها بإيقاف هذا الدعم الذي تستخدمه قسد بارتكاب المزيد من الانتهاكات و الجرائم بحق المدنيين السوريين، كما تطالب المجتمع الدولي بالعمل الجدي و الحثيث لإيجاد حل شامل للقضية السورية وتطبيق القرارات الدولية ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري .
=====================
ميليشيا قسد تعتقل العشرات من المدنيين في ريف دير الزور
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 11-أيلول-2023
 
اعتقلت قوات سورية الديمقراطية ” قسد ” اليوم الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2023 أكثر من سبعين مدنياً في ريف دير الزور الشرقي والغربي بعد حملة أمنية شنتها المليشيا على المنطقة خلال الساعات الماضية على خلفية حراك العشائر العربية ضدها بريف دير الزور.
حيث اعتقلت ثمانية مدنيين في قرية القبة التابعة لمدينة عين العرب شرق حلب وهم:
• ثامر خضر عثمان
• عدي الدين الجاسم
• حسين محمد أحمد
• عبد الكريم محمد أحمد
• عبد الرحمن محمد أحمد
• أحمد عبد الله ابراهيم
• محمود محمد أحمد
• مصعب أحمد الجاسم
واعتقلت أحمد اليوسف أثناء مداهمة منزله في مدينة هجين شرق دير الزور، وأحمد المنصور أثناء مداهمتها قرية الجيعة غرب دير الزور.
كما قامت بعمليات دهم واعتقال طالت مدينة البصيرة وبلدة أبو حمام وهجين بريف دير الزور الشرقي، إضافة إلى عدة مناطق بريف دير الزور الغربي اعتقلت خلالها العشرات.
إن الاحتجاز والاعتقال التعسفي الذي تمارسه ميليشيا قسد يشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات المنصوص عليها في المواثيق والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ويشكل جريمة ضد الإنسانية حسب ميثاق محكمة الجنايات الدولية.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين الاعتقال والاحتجاز التعسفي الذي تمارسه ميليشيا قسد، وتطالبها بإطلاق سراح جميع المعتقلين في سجونها ومعتقلاتها فوراً، والكشف عن مصير الآلاف من المُختفين قسرياً لديها، وتطالب الدول التي تدعمها بإيقاف الدعم والعمل الجاد لإيجاد حل شامل للقضية السورية وتطبيق القرارات الدولية.

=====================
محاكم الميدان العسكرية أداة قتل وإخفاء بيد النظام السوري ضد النشطاء والمعارضين
سجلنا 7872حكم إعدام و24047 حالة إخفاء قسري نفذتهم محكمة الميدان العسكرية من آذار/2011 وحتى آب/2023
English
الشبكة السورية لحقوق الإنسان - سبتمبر 12, 2023
بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):
لاهاي – أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريراً بعنوان “محاكم الميدان العسكرية أداة قتل وإخفاء بيد النظام السوري ضد النشطاء والمعارضين”، مشيرةً إلى أنَّ النظام السوري نفذ عقوبة الإعدام ضد 7872 شخصاً، من بينهم 114 طفلاً و26 سيدة من أصل ما لا يقل عن 14843 حكماً بالإعدام سجلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان صدورها عن محاكم الميدان العسكرية، وما لا يقل عن 24047 مختفٍ قسرياً بينهم 98 طفلاً و39 سيدة، تمت إحالتهم إلى محكمة الميدان العسكرية وأصبحوا مجهولي المصير منذ آذار/2011 وحتى آب/2023.
قال التقرير -الذي جاء في 57 صفحة- إن محاكم الميدان العسكرية تعدُ إحدى أسوأ أشكال المحاكم الجزائية الاستثنائية التي أُحدثت في تاريخ سورية، ويعود هذا التصنيف لسبيين رئيسين؛ الأول بسبب نظامها القانوني المختل وسمعتها السيئة كأحد الأجهزة الرئيسة التي أنشأها النظام السوري والمتسببة بجريمة الاختفاء القسري لديه وأداة فعالة للتخلص من المعارضين والنشطاء والمدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء وسحقهم بموجب أحكامها الصادرة عنها، والثاني لخطورة البيانات الموثقة في قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان والتي تُظهر الحجم الكارثي والهائل لضحايا هذه المحاكم والتي تشير إلى أن هناك ارتباطاً تنظيمياً وثيقاً بين عمليات الاختفاء القسري ومحاكم الميدان العسكرية. وبالتالي، فإن الأعداد الكبيرة من المختفين قسرياً على يد النظام السوري – البالغ عددهم ما يزيد عن 96 ألف مختفٍ قسرياً – معظمهم خضعوا للمحاكمة في هذه المحاكم. باعتبار أن عمليات الاختفاء القسري التي وقعت داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري ممنهجة وغير عشوائية واستندت إلى قرارات وتوجيهات مدروسة نظمت وأصدرت وفق نظام أمني وعسكري محكم ذو هيكلية تنظيمية مترابطة وتسلسل قيادي متصل بين جميع الإدارات والأجهزة المرتبطة بمراكز الاحتجاز بدءاً من “رئيس الجمهورية، نائب رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية، مجلس الأمن الوطني، وزارة الدفاع، الأجهزة الأمنية، القضاء الاستثنائي، إدارة الشرطة العسكرية، وزارة الداخلية”. وبالتالي فإن الأعداد الهائلة لضحايا الاختفاء القسري لدى النظام السوري أخضعوا لإجراءات هذا النظام الأمني والعسكري والقانوني وعلى رأسها القضاء الاستثنائي، كما لجأ النظام السوري إلى إحالة المعتقلين والمختفين قسرياً لديه إلى محكمة الميدان العسكرية منذ آذار/2011 وفي وقت مبكر من انطلاق الحراك الشعبي نحو الديمقراطية. وقبل تشكيل محكمة قضايا الإرهاب في تموز/ 2012، وفي السنوات اللاحقة لها، كما تظهر عمليات تحليل البيانات المرفقة في التقرير ارتباطاً واضحاً بين عدد ضحايا الاختفاء القسري لدى النظام السوري والضحايا الذين تمت إحالتهم إلى محكمة الميدان العسكرية. وتظهر البيانات فجوة كبيرة وجوهرية في عدد الأشخاص الذين خضعوا لمحاكم الميدان العسكرية ونجوا منها مقارنةً بالذين تمت إحالتهم إلى محكمة قضايا الإرهاب.
جاء في التقرير أنه على الرغم من إصدار النظام السوري في 3/ أيلول/ 2023 المرسوم التشريعي رقم 32 للعام 2023 القاضي بإنهاء العمل بالمرسوم التشريعي رقم /109/ تاريخ 17/ آب/ 1968 وتعديلاته المتضمن إحداث محاكم الميدان العسـكرية، وإحالة جميع القضايا المحالة إلى محاكم الميدان العسـكرية بحالتها الحاضرة إلى القضاء العسـكري لإجراء الملاحقة فيها وفق أحكام قانون العقوبات وأصول المحاكمات العسـكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /61/ لعام 1950 وتعديلاته، إلا أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تعتقد أن هذا الإلغاء يأتي ضمن السياسة والإجراءات التي يتبعها النظام السوري لطي قضية المختفين قسرياً لديه والالتفاف عليها والتي يندرج ضمنها إصدار مراسيم العفو الوهمية وتوفية المختفين قسرياً في دوائر السجل المدني وغيرها من الإجراءات التي سيقوم بها مستقبلاً.
توسع التقرير في التفصيل والتحليل في إحداث محاكم الميدان العسكرية في سوريا، وتطورها التاريخي، وتشكيلها، واختصاصها، وأصول المحاكمة أمامها، ومشروعيتها من الناحية الدستورية والحقوقية، والهيمنة المطلقة عليها من قبل كلٍّ من رئيس الدولة ووزير الدفاع على المحكمة وتحكمهما فيها، وعدم مراعاتها أبسط ضمانات المحاكمة العادلة كحق الدفاع والمحاكمة العلنية، أو إمكانية الطعن بأحكامها، إضافةً إلى عدم خضوع قضاتها للسلطة القضائية لجهة التعيين والنقل والتفتيش والتأديب، لذلك فهي محكمة تعدُّ بحق أحد أذرع رئيس الدولة ووزارة الدفاع والأجهزة الأمنية في حكم الدولة وسحق الأفراد المشاركين بأي نشاط مناوئ للسلطة. ونظراً لطبيعة تعقيدات محكمة الميدان العسكرية في سوريا واستراتيجية الاختفاء القسري لدى النظام السوري وارتباطهما فقط اعتمد التقرير على استخدام عدة أدوات تحليلية للبيانات المتعددة المستخدمة للوصول إلى أدق النتائج، وذلك استناداً على عمليات تحليل البيانات التي أجرتها على قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان الخاصة بالمعتقلين والمختفين قسرياً والناتجة عن عمليات المراقبة والتوثيق اليومية المستمرة منذ عام 2011 حتى الآن لحوادث الاعتقال والاختفاء القسري، إضافةً إلى عمليات متابعة ورصد سير عملها وآلياتها، واستناداً إلى هذه المراقبة لعمل هذه المحاكم على مدى قرابة اثني عشر عاماً فقد تمكن التقرير من تفكيك هذه المحكمة من الناحية القانونية والهيكلية والتطبيقية لفهم آلية عملها والإجراءات المتبعة فيها لغموضها وسريتها، كما تواصلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مع المئات من ذوي المعتقلين المحالين إليها، ومع عدد من المحامين المتعاونين، وعدد من المنشقين عن الشرطة العسكرية والأجهزة الأمنية، والمعتقلين الذين خضعوا للمحاكمة عبرها، سواءً منهم الذين خرجوا من مراكز الاحتجاز أو الذين ما زالوا في السجون المركزية في مختلف المحافظات السورية، وقد بلغ مجموع مختلف المقابلات التي قامت بها لإنجاز هذا التقرير ما لا يقل عن 156 مقابلة.
وثق التقرير ما لايقل عن 14843 حكماً بالإعدام صدر عن محاكم الميدان العسكرية في سوريا منذ آذار/2011 وحتى آب/2023، خُفِّض منها لعقوبة السجن/الاعتقال المؤقت أو المؤبد مع الأعمال الشاقة ما لا يقل عن 6971 حكماً ولا يزال معظمهم في مراكز الاحتجاز، ونُفذت عقوبة الإعدام ضد 7872 شخصاً آخرين، من بينهم 114 طفلاً و26 سيدة و2021 منهم من العسكريين، جميعهم لم تُسَّلم جثامينهم لذويهم، ولم يتم إخطار ذويهم بإعدامهم بشكل رسمي. وأكد التقرير أن هذه الحصيلة تمثل الحد الأدنى من عمليات الإعدام الحقيقية التي طُبقت ضد المعتقلين والمختفين قسرياً في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري. كما وثق التقرير ما لا يقل عن 96103 شخصاً بينهم 2327 طفلاً و5739 سيدة، لا يزالون قيد الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري منذ آذار/ 2011 حتى آب/ 2023، من بين حصيلة المختفين ما لا يقل عن 24047 مختفٍ قسرياً بينهم 98 طفلاً و39 سيدة، حصل ذويهم على معلومات عن إحالتهم لمحكمة الميدان العسكرية عبر الناجين من مراكز الاحتجاز أو عبر وسطاء ولم يتمكنوا من تحديد مصيرهم أو الحصول على أدنى معلومات عنهم منذ اختفائهم. وأشار إلى أن هذه الحصيلة لا تتضمن المعتقلين/المحتجزين الذين لا زالوا يخضعون لمحاكم الميدان العسكرية ويحتجزون ضمن السجون المدنية والمركزية المنتشرة في المحافظات السورية.
ذكر التقرير أن آلية احتجاز المعتقلين وإحالتهم إلى محاكم الميدان العسكرية تستند إلى قرارات الأجهزة الأمنية التي منحت صلاحيات غير محدودة للتعامل مع من احتجزتهم على خلفية الحراك الشعبي نحو الديمقراطية منذ آذار/2011 شملت هذه الصلاحيات ممارسات التعذيب والاختفاء القسري وتوجيه التهم للمعتقلين بناءً على المعلومات التي انتزعتها منهم تحت التعذيب، وأضاف أن النظام السوري وضع محددات وإجراءات لضبط هذه الصلاحيات الواسعة للحفاظ على بنية أجهزته الأمنية وعدم انتقالها للعمل العشوائي، وقد استعرض التقرير أخطر وأهم الجرائم التي تصل عقوبتها للإعدام والتي يرجح أن المحكمة تنظر فيها وفقاً لأحكام المادة 47 من قانون العقوبات العسكري، ومن قانون العقوبات العام. وأشار التقرير إلى أن الشبكة حصلت على العديد من الوثائق التي تظهر أن محاكم الميدان العسكرية تنظر كذلك بأحكام قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2012.
أكد التقرير أن هناك ما لا يقل عن 20 جرماً يعاقب عليه بالإعدام وفق قانون العقوبات العسكري وقانون العقوبات العام تم توجيهم بكثافة ضد المعتقلين والمختفين قسرياً وقام النظام السوري باستثنائها من مراسيم العفو الـ 22 الصادرة عنه وقام بتشميل عدد محدود جداً منها لمرة واحدة أو مرتين طوال الاثني عشر عاماً الماضية. وأضاف أنه نظراً لتعذر الوصول بوضوح للجرائم التي يقوم وزير الدفاع بإحالتها لمحاكم الميدان فإنه يعتقد بوجود تهم أخرى تفوق ما ورد في هذا التقرير.
أوضح التقرير أن محكمة الميدان العسكرية لا تتسم بوحشية الأحكام الصادرة عنها فقط، بل تمتد قسوتها لتشمل الظروف التي يواجهها ويتعرض لها الضحية أثناء الامتثال أمامها وآلية إبلاغ الضحايا بالأحكام الصادرة ضدهم من قبلها وقد استطاع التقرير تحديد ما لا يقل عن 10 أنماط من أساليب الترهيب والتعذيب مارستها المحكمة أثناء انعقاد جلساتها ضد المحالين إليها على نحو استراتيجي ومتواصل.
استعرض التقرير أبرز المتورطين في عمليات الإعدام بإجراءات موجزة الصادرة عن محاكم الميدان العسكرية لدى النظام السوري منذ آذار/2011 وحتى آب/2023 بدءاً من رئيس الجمهورية بشار الأسد والضباط الذين تولوا منصب وزارة الدفاع والذين تقلدوا مناصب ومهام في محاكم الميدان العسكرية وإدارة الشرطة العسكرية وإدارة القضاء العسكري ومدراء سجن صيدنايا العسكري وغيرهم.
استنتج التقرير أن النظام السوري انتهك القانون الدولي العرفي والمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف عبر تطبيق هذه المحاكمات على خلفية النزاع المسلح الداخلي، لأن المحكمة ليست مشكلةً وفقاً للقانون وغير مستقلة وغير محايدة، وغير عادلة، ويندرج حرمان الشخص من حقه في محاكمة عادلة كجريمة حرب في النظم الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية. كما استنتج أن النظام السوري قد تخلص من أعداد كبيرة من المطالبين بالتغيير السياسي عبر هذه المحكمة بسجنهم لسنوات طويلة والحكم عليهم بالإعدام ونهب ممتلكاتهم وتجريدهم من حقوقهم.
أوصى التقرير مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بإيجاد طرق وآليات لتطبيق قرارات مجلس الأمن رقم 2041 و2042 و2139 والبند 12 في القرار رقم 2254، الخاصة بالمعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا. والعمل على إيقاف الجرائم ضد الإنسانية (التعذيب والإخفاء القسري) وجرائم الحرب (الإعدام) التي يتعرض لها المعتقلون في سوريا والتحرك بشكل عاجل وفقاً للفصل السابع.
كما أوصى حلفاء النظام السوري وفي مقدمتهم النظام الروسي بالضغط على النظام السوري لإلغاء كافة القوانين التي تعارض القانون الدولي لحقوق الإنسان والتي تحمل عبارات فضفاضة مبهمة يمكن تطبيقها بسهولة على الخصوم السياسيين، والتوقف عن دعم مثل هكذا نظام يقوم بمحاكمات سياسية تعتبر الأبشع والأسوأ في التاريخ الحديث، لأن هذا الدعم يعتبر اشتراكاً في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي يمارسها النظام السوري بحق المعتقلين وممتلكاتهم.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية…
للاطلاع على التقرير كاملاً
=====================