ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 11/08/2012


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

ملف مركز الشرق العربي

القاعدة في سورية مقالات واخبار

9-8-2012

 

أزمة سوريا تغذي العنف في العراق وتعيد الحياة للقاعدة

الرأي الاردنية

5-8-2012

بغداد - رويترز-كان هجوما جريئا ومعقدا حريا بالقاعدة في اوج نشاطها في العراق. انفجرت قنبلتان لم يفرق بينما سوى دقائق معدودات لتقتلا وتبترا اطرافا وتصرفا الانظار عن قيام مجموعة من الانتحاريين باقتحام مقر للشرطة في بغداد لتحرير مسلحين مسجونين.

والهجوم الكبير الذي وقع على وحدة شرطة مكافحة الارهاب في بغداد هو الاحدث الذي تشنه جماعة دولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة تنفيذا لتهديدها باستعادة ما خسرته في قتالها ضد القوات الاميركية بل ان قائدها هدد بشن هجمات في الولايات المتحدة.

وفي النهاية اخفق المسلحون في اطلاق سراح السجناء ولكن الرسالة الموجهة كانت واضحة.. عدنا.

ومع تسلل مسلحين إلى سوريا المجاورة لمحاربة الرئيس بشار الأسد يقول خبراء في مجال الامن إن القاعدة تجمع اموالا وتضم مقاتلين جددا بل وترتفع معنوياتها على جانبي الحدود لتستعيد حيويتها بعدما ما تكبدته من خسائر على ايدي القوات الاميركية وحلفائها العراقيين طيلة سنوات.

وتبغض جماعة دولة العراق الإسلامية وجماعات متشددة اخرى الاقلية العلوية وهي احدى الفصائل الشيعية التي ينتمي إليها الاسد الذي يرون انه يضطهد السنة.

وتناصب الجماعة العداء ايضا الشيعة بصفة عامة وتعارض حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها شيعة. وإيران القوة الشيعية الكبرى في المنطقة حليف وثيق للأسد ولها نفوذ هائل لدى بغداد.

ويبدو أن القاعدة تستغل التوتر بين السنة والشيعة التي يؤججها تفاقم الصراع الطائفي في سوريا. ويغضب كثيرون من سنة العراق بالفعل ما يعتبرونه اصرارا من جانب المالكي على تقليص حصتهم في السلطة.

وقال رمزي مارديني المحلل في معهد دراسات الحرب في واشنطن «الازمة السورية تتيح مجالا يجتذب منه جناح القاعدة المهيمن في العراق مسلحين وموارد لخدمة قضيته. ربما يكون ذلك احياء للثقة في قطاع من المتطرفين السنة.»

وفقدت القاعدة - التي كانت من قبل المحرك لاعمال العنف التي شنها السنة ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة - كثيرين من قادتها في مواجهات مع القوات العراقية والاميركية.

وانقلبت القبائل السنية عليها بداية من عام 2007 وقاتلت القاعدة باسلحة امدتها بها القوات الاميركية ويرجع ذلك في جزء منه لاستيائها مما سببوه للمدنيين من مآس دون تمييز.

وهدأت اعمال العنف الطائفية في العراق الذي غرق في حمام من الدم في عامي 2006 و2007 ولكن منذ رحيل اخر مجموعة من القوات الاميركية في كانون الأول تعلن القاعدة مسؤوليتها في كل شهر عن هجوم ضخم واحد على الاقل ومنسق بشكل جيد.

ويبدو مستبعدا عودة اعمال العنف الطائفية الشاملة ولكن احتمال سقوط الأسد في سوريا يثير قلق الزعماء الشيعة في العراق الذين يخشون ان تتولى السلطة حكومة سنية متشددة ما يقوي شوكة المسلحين السنة في العراق.

وبالفعل تقول بغداد إن مقاتلي القاعدة من اصحاب الخبرة يعبرون الحدود التي تمتد لمسافة 680 كيلومترا للتواصل وشن هجمات ضد حكومة الأسد. ويقول خبراء ان هذا يمنح جماعة دولة العراق شرعية جديدة في اعين بعض السنة.

وعلى حدود العراق الغربية مع سوريا وبالقرب من نقطة البوكمال اثارت الاضطرابات على الجانب الاخر من الحدود تعاطفا في منطقة سنية تشاركها روابط قبلية وعائلية.

 ويقول مسؤول امني عراقي بارز إن نفوذ القاعدة كبير في بعض القرى الحدودية النائية وتقع مناوشات يومية بين القوات العراقية ومهربين ومسلحين يرسلون مقاتلين واسلحة لسوريا.

وقال سيث جونز خبير مكافحة الارهاب في مؤسسة راند في واشنطن ومؤلف كتب عن القاعدة «الشرعية الدينية للحرب السورية وزيادة التمويل والمقاتلين يفيد دون شك القاعدة في العراق.»

ومع رحيل القوات الاميركية زالت معها قدرة مخابراتها على جمع المعلومات مما يمنح المسلحين حيزا أكبر للعمل في معاقلهم السابقة مثل محافظة الانبار ومناطق تشهد اقتتالا سياسيا تنشغل به القوات المسلحة.

وفي بداية شهر رمضان اصدر القائد المحلي للقاعدة أبو بكر البغدادي بيانا نادرا يعلن فيه الجهاد مجددا لاستعادة السيطرة على مناطق خسرتها القاعدة في معارك مع قوات اميركية على مر الاعوام.

وفي رسالة حماسية لمقاتليه حذر البغدادي الاميركيين من أن الحرب بدأت للتو وان المقاتلين سيحاربوهم في عقر ديارهم.

وحتي قبل دعوة حمل السلاح شهد شهر حزيران بعضا من اعنف الهجمات التي القي اللوم فيها على القاعدة في العراق وذلك منذ الانسحاب الاميركي بما في ذلك تفجيرات على زوار شيعة وهجوم انتحاري على مركز ديني للشيعة في بغداد.

وكان شهر تموز الأكثر دموية في العامين الماضيين إذ قتل 325 شخصا معظمهم من المدنيين.

ورغم انحسار التأييد للقاعدة في العراق نتيجة سقوط ضحايا من المدنيين فان التفجيرات في الوقت الراهن تستهدف اهدافا شيعية ومكاتب حكومية وقوات امن محلية سعيا لاشعال التوتر الطائفي وتقويض سلطة المالكي.

وتحولت الجماعة - التي كانت تجتذب من قبل مقاتلين اجانب يثيرون حفيظة السكان المحليين - لمجموعة رئيسية من العراقيين وقد قوى من عزيمتهم القتال ضد القوات الاميركية والزج بهم في سجون امبركية.

وقال جون دريك من ايه.كيه.اي جروب للاستشارات «اظهرت هذه المنظمات مقاومة بالتكيف وتشكيل خلايا صغيرة منتشرة.»

وأضاف أنه ينظر لتنظيم القاعدة في العراق الآن على انه «تنظيم أكثر محلية لذا يمكنه ان يكسب دعما أكبر من بعض المواطنين العراقيين.»

ويعترف مسؤولون عراقيون بان القاعدة - التي اضحت اضعف بكل تأكيد وقلت قدرتها على الاحتفاظ باراض عما كانت عليه قبل اعوام - تسللت من جديد لمعاقل قديمة ساعدها على ذلك عدم تحرك الحكومة بسبب الفساد والاقتتال السياسي.

وتعتبر الموصل المدينة الشمالية - التي اطلق عليها الجنود الاميركيين في يوم ما اسم مثلث الموت - العاصمة غير الرسمية لجماعة دولة العراق ويقول مسؤولون انهم يجمعون ملايين الدولارات شهريا من خلال عمليات ابتزاز.

وفي مدينة بعقوبة -حيث اصابت الخلافات السياسية بين زعماء سنة وشيعة واكراد الحكومة المحلية بالشلل - استقال أكثر من عشرين مختارا (رئيس حي) ينقل معلومات لقوات الامن من منصبه خوفا من القاعدة.

وقال رئيس مجلس البلدية عبد الله الحيالي ان سبب سلسلة الاستقالات هجمات القاعدة التي استهدفت المخاتير واسرهم.

ويهون بعض المسؤولين العراقيين من نفوذ القاعدة ويقولون إن الادلة من العديد من الهجمات الكبرى في الاونة الاخيرة توحي بانها من تنفيذ مسلحين اخرين على صلة بجماعات سياسية تحاول زعزعة استقرار الحكومة.

ويشيرون لسلسلة من الهجمات اسفرت عن سقوط أكثر من مئة قتيل في 23 تموز فيما اعلنت القاعدة المسؤولية ولكن ايا من الهجمات لم يكن تفجيرا انتحاريا وهو ما يميز عمليات القاعدة. واستخدمت في الهجمات عدة سيارات ملغومة فجرت عن بعد.

 وتقاتل ست جماعات مسلحة سنية على الأقل من ضمنها اعضاء سابقون في حزب البعث الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام حسين بعد رحيل القوات الاميركية بينما تم حل معظم الميليشيات الشيعية او ضمها لقوات الامن الحكومية.

وهذا يشكل مزيجا معقدا من الجماعات السنية المسلحة تتصارع احيانا وتتعاون في احيان اخرى.

ولكن هجوم يوم الثلاثاء الماضي في وسط بغداد بدا عملا نمطيا للقاعدة. فقد هرعت قوات الامن إلى موقع انفجار أول لسيارة ملغومة واعقبه انفجار اخر بعد خمس دقائق اوديا بحياة 25 شخصا على الاقل.

واقتحم ثلاثة مسلحين على الاقل يرتدون احزمة ناسفة وزي رجال الشرطة مقرا لمكافحة الارهاب وفجر أحدهم المتفجرات التي يحملها عند البوابة حسب ما أعلنته وزارة الداخلية التي انحت باللائمة على القاعدة. ولم تستعد قوات الامن السيطرة على المبنى الا بعد معركة ضارية بالرصاص.

وقال دانييل بايمان من مركز سابان التابع لمعهد بروكينجز الذي نشر في الاونة اخيرة دراسة عن الجماعات المنبثقة عن القاعدة «كانت الناس تقول في 2009 ان القاعدة انتهت. حتى وان اخفقت في استعادة اراض فان حقيقة قدرتها على منازعة (هذا القول) بصورة مقنعة أكبر دليل على نجاحها.»

=================

سؤال القاعدة في الأزمة السورية! * المحامي محمد احمد الروسان

في المعلومات والتحليل، يعتبر تنظيم القاعدة في مناطق الحدود الأفغانية – الباكستانية، من أهم الأسباب الرئيسة التي شكلت الوقود المحفّز لقيام القوات الأمريكية باستهداف أفغانستان من جهة، ولتزايد الظهور المتواتر للحركات الأصولية المسلحة.

هذا وتشير التطورات الميدانية الجارية الآن، المعلن منها وغير المعلن في منطقة شبه القارة الهندية، وعلى وجه الخصوص في أفغانستان وباكستان وشمال غرب الهند، إضافة إلى إقليم جامو كشمير، إلى حقائق مذهلة بالرغم من مقتل قائد هذا التنظيم الأممي قبل أكثر من عام ونصف، حيث بلغ عدد الحركات الأصولية الإسلامية المسلحة في المنطقة أكثر من ثلاثمائة حركة وحسب خبراء مختصين بدراسة هذا التنظيم، وأصبحت القوات الأمريكية والباكستانية وقوات الناتو عاجزة عن تحقيق أي نجاح، يمكن أن يوصف أنه حاسم في المعركة الجارية ضد الحركات المسلحة الأصولية.

وفي مجرى الحرب السريّة والمعلنة أحياناً وتداعياتهما، أصبحت الحركات الأصولية الإسلامية المسلحة، تتمتع بدعم السكان المحليين وعلى وجه الخصوص في باكستان وأفغانستان والمناطق الإسلامية الهندية، وبسبب التزايد المضطرد في عدد التنظيمات الأصولية الإسلامية المسلحة وانخراط عدد كبير، من السكان في عضويتها ودعمها، فقد صار يظهر تنظيم القاعدة بأنّه أقل أهمية عمّا كان عليه قبل بضع سنوات، وتحديداً لحظة دخول القوات الأمريكية الاحتلالية لأفغانستان.

حالياً بدأ التساؤل حول مستقبل تنظيم القاعدة يبرز أكثر فأكثر متضمناً العديد من التساؤلات الفرعية: وبكلمات أخرى يمكن الإشارة إلى الإشكاليات المتعلقة بوجود القاعدة في شبه القارة الهندية:

اشكالية أولى: انّ استمرار وجود تنظيم القاعدة في مناطق شبه القارة الهندية سيترتب عليه تآكل التنظيم، لأن الحركات الأصولية الإسلامية التي نشأت في المنطقة، أصبحت أكثر قدرة من تنظيم القاعدة على القيام بتنفيذ العمليات، وذلك لأنها أولاً وقبل كل شيء تعتمد على أبناء المنطقة الذين يتمتعون بمعرفة الأرض والمجتمع، بينما تنظيم القاعدة ما زال يعتمد بشكل رئيس على العناصر العربية المهاجرة إلى أفغانستان وباكستان طلباً للجهاد، مع وجود هجرة معاكسة من جديد ومنذ سنة ازاء ساحات الخصوم، لمحور واشنطن – تل أبيب ومن ارتبط به ، تم اشعالها عبر مجتمعات المخابرات الأمريكية والغربية والصهيونية ، تحت عناويين الحريّة وحقوق الإنسان، بفعل مفاعيل وتفاعلات ما سمّي بالربيع العربي وما الى ذلك.

اشكالية ثانية: نشأت العديد من الفروع لتنظيم القاعدة، ولكن بسبب الضغط العسكري – الأمني المتزايد على قيادة تنظيم القاعدة المتمركزة في شبه القارة الهندية، فإنّ هذه القيادة لم تعد قادرة على السيطرة على فروعها.

اشكالية ثالثة: وبسبب ضعف الصلة بين فروع تنظيم القاعدة وقيادته، أصبح التنظيم يعاني من ظاهرة فراغ القيادة المركزية، بشكل ترتب عليه صعودهم كقادة وزعماء محليين، وقد ترتب على ذلك أن أصبح كل واحد من هذه الفروع بمثابة تنظيم قاعدة قائماً بذاته.

اشكالية رابعة: انّ استقلالية الفروع للقاعدة كتنظيم، أدّت إلى ظهور تنظيم القاعدة في بلاد النهرين، تنظيم القاعدة في المغرب العربي، وتنظيم القاعدة في الحجاز، تنظيم القاعدة في اليمن، تنظيم القاعدة في بلاد الشام وتحديداً في سورية الآن، وهنا يبرز سؤال جوهري وهو: آلا يرتد هذا الإرهاب المدخل الى الداخل السوري مرةً ثانيةً، لدول الجوار الدمشقي وما شابهها؟!.

اشكالية خامسة: اعترفت قيادة تنظيم القاعدة بالوضع المستقل لهذه الفروع، وأعلنت أنها تكتفي بمجرد التنسيق وإجراء المشاورات بين الحين والآخر، وما هو واضح يتمثل في أن اعتراف قيادة تنظيم القاعدة باستقلالية الفروع، يعتقد أنّه تم رغماً عنها بسبب الضغوط الأمنية – العسكرية، وبسبب عدم قدرة القيادة على تزويد الفروع بالإمدادات والعتاد ما شابه ذلك.

تأسيساً على ذلك كخلفية معلوماتية تحليلية، يبرز السؤال الرئيس القائل: هل سيبقى تنظيم القاعدة أو بالأحرى قيادة تنظيم القاعدة متمركزة في منطقة شبه القارة الهندية؟ وإذا بقيت هذه القيادة، ما هو الدور الذي ستقوم به إذا وضعنا في الاعتبار أن منطقة شبه القارة الهندية، أصبحت تعاني من تضخم واسع في التنظيمات المسلحة التي انتشرت في كل مدينة وقرية، وأصبحت عناصرها تقوم بعمليات لا تعد ولا تحصى؟.

لقد أدّى نشوء الفروع الخارجية للتنظيم، إلى تعدد مسارح عمليات تنظيم القاعدة وقد ترتب على ذلك أن أصبح التنظيم، وإن كانت فروعه مستقلة عنه، يتميز بهامش الحركة والمناورة الواسع وذلك عبر القدرة على المبادرة: يستطيع تنظيم القاعدة تنفيذ الضربات الاستباقية ضد خصمه في العديد من أماكن العالم، والقدرة على المفاجأة: يستطيع تنظيم القاعدة مباغتة خصومه في الأماكن العامة، التي لا يجد فيها الملاحقة والمراقبة، ذلك لأن الأجهزة التي تلاحق عناصره لا تستطيع وضع كل المناطق تحت الرقابة، والقدرة على تنويع مصادر الإمداد: بسبب تنوع جنسيات العناصر وبسبب تعدد الفروع فقد أصبح كل واحد من هذه الفروع قادراً على تنمية موارده الذاتية.

يبدو بوضوح أن خيارات تنظيم القاعدة، أو بالأحرى خيارات فصيل القاعدة الرئيس إزاء البقاء أو عدم البقاء في منطقة شبه القارة الهندية، هي خيارات ما تزال غير واضحة والإجابة عنها تتطلب الانتظار، ريثما يتحدد مصير العمليات العسكرية الجارية حالياً بواسطة القوات الباكستانية والطائرات من دون طيّار، وبكلمات أخرى إذا نجحت القبائل بتحجيمه وانهائه – القبائل الباكستانية كزعامه محلية، فإنّ تنظيم القاعدة سوف لن يكون أمامه من خيار أفضل سوى الهجرة، طلباً لمواصلة الجهاد المسلح في المسارح الأخرى، أما إذا فشلت حملات القوات الباكستانية فإن المسرح الباكستاني – الأفغاني سيمثل المكان الأفضل لجهة استمرار بقاء القاعدة في المنطقة.

التاريخ : 08-08-2012

=================

 تنظيم القاعدة يعلن مسؤوليته عن قتل مذيع سوري

04/08/2012 12:04

السوسنة - تبنت "جبهة النصرة" التي سبق ان اعلنت مسؤوليتها عن عمليات تفجير عدة في سوريا خلال الاشهر الماضية، في بيان مقتل المذيع في التلفزيون السوري الرسمي محمد السعيد الذي خطف منتصف تموز/يوليو.

ونشر البيان الذي يعلوه علم يمثل تنظيم القاعدة ويحمل صورة للاعلامي وهو حي مرتديا قميصا ازرق ومتكئا على الحائط مكتوف اليدين، على الموقع الالكتروني "لشبكة انصار الشام". وتنشر "جبهة النصرة" بياناتها على هذا الموقع عادة.

قال البيان الذي يحمل الرقم 41 "من فضل الله تعالى على المجاهدين في جبهة النصرة، تمكن ابطال الغوطة الغربية من اسر الشبيح الاعلامي محمد السعيد بتاريخ 19 تموز/يوليو وتم قتله بعد التحقيق معه".

واشار الى ان هذه العملية وغيرها لعلها تكون "عبرة لكل من يساند هذا النظام الطاغوتي ان يتوب الى الله".

وتابع البيان ان "الحرب التي اعلنها النظام على سوريا واهلها قد طالت كل شيء وقد استخدم فيها كل شي، ومما استخدمه اعلام الدولة الذي دفع الناس ثمن معداته".

 ولم يورد التلفزيون السوري اي خبر يتعلق بمقتل المذيع. وقال مدير التلفزيون معن صالح ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان "لا دليل مادي على صحة الخبر".

 وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد عبرت عن قلقها ازاء مصير المذيع في 24 تموز/يوليو، داعية خاطفيه الى اطلاق سراحه مشيرة الى ان "اطراف النزاع لا يجب ان تستهدف وسائل الاعلام والصحفيين، سواء اكانوا محترفين او مواطنين".

 وتبنت المجموعة نفسها التي لم تكن معروفة قبل الاضطرابات في سوريا في اشرطة فيديو وبيانات سابقة عمليات تفجير في دمشق وحلب (شمال) ودير الزور استهدفت في معظمها اجهزة امنية سورية.

=================

تنظيم القاعدة الارهابي في سوريا ...

بقلم: نور الحربي - 07-08-2012 | (صوت العراق)

لاشك ان مايسمى بتنظيم القاعدة الذي هو بالاحرى عصابة من المرتزقة الذين بدءوا بالتشكل بايعاز ودعم من الولايات المتحدة ومخابرات ال سعود وحثالات المؤسسة الدينية السعودية المشهود لها بالتحجر والتطرف والانغلاق, لمقاتلة الجيش السوفياتي الذي اجتاح افغانستان خلال عقد الثمانينيات من القرن الماضي, وجل هولاء المتطوعين ممن انخرطوا في القتال اما سذاجة وجهلا باحكام الشريعة الحقة و الجهاد او طمعا في المال الخليجي الامريكي الوفير واما انهم عناصر مجرمة هاربة من جحيم المعتقلات السرية اوهروبا من نوع اخر للفرار من مطاردة اجهزة المخابرات العربية واغلبهم من جنسيات سعودية وخليجية وشمال افريقية فضلا عن بعض الشذاذ والمهاجرين الذين قدموا من بلدان اوربا وامريكا من العرب طبعا. وسمي هولاء العروبيون بالافغان العرب الى جنب ما يسمى بالمجاهدين الافغان والباكستانيين الذين تحولوا بعد ذلك الى طالبان, وكل هولاء ينتمون الى المدرسة السلفية وما عرف بعد ذلك بالسلفية الجهادية وكانت نقطة التحول في ولاء هولاء بعد رفض امريكا تنفيذ مخططها الشرق الاوسط الكبير بمنح بعض قادة الجهاد المزعوم امارات جديدة في الخليج, حيث تكشف التقارير عن وعود المخابرات امريكا وقادتها الامنيين للمقبور اسامة ابن لادن بمنحه امارة نفطية في شرق السعودية بعد تقسيمها تكون منطلقا لتنفيذ هذا المخطط وهو هنا يشكل اداة ضغط بيد امريكا على امارات الخليج لكن سيناريو من هذا النوع لم يكن ليكتب له النجاح بفعل التحالف الخليجي الامريكي وتغير الادارات الامريكية فضلا عن اجتياح صدام للكويت الذي نسف كل ذلك. هذا جزء من تاريخ القاعدة وتكوينها ولماذا تتحدث عن عدائها لامريكا وحكام الجور الخليجيين بينما كان اغلب قادتها اداة طيعة لنشر الرعب والفوضى والقتل وبأيعازمباشر من جهاز (السي أي إيه) الشهير, وقد شهدت افغانستان في مراحل ماقبل اجتياح التحالف الدولي بقيادة امريكا لافغانستان بعد عمليات ضرب مبنى البنتاغون و برجي منظمة التجارة العالمية في نيويورك عمليات ابادة جماعية للشيعة الافغان في قراهم واحيائهم وكذلك اجبار الصوفية وبعض ابناء المذاهب الاخرى على التوبة والدخول في سلفيتهم المقيتة, لكن هولاء وبعد اندحارهم بقوا مرتبطين باجهزة المخابرات الدولية التي وعدتهم باعادة الهيبة والنفوذ في المنطقة العربية وتشير احدث التقارير ان مخططا تم تدبيره لايجاد منطقة حكم ونفوذ لهولاء المرتزقة في سوريا ومن ثم العراق ولبنان, بعد ان جربوا التغلغل في المجتمع العراقي والهدف الذي حدد لهولاء المرتزقة من قبل امريكا والسعودية وتركيا هو الشروع بالتنفيذ للوصول الى حالة الفوضى ثم تامين الغطاء السياسي لهم اولا في سوريا عبر الانتخابات التي تلي مرحلة الاسد على غرار ما حدث في مصر مع الاخوان. ورغم المخاوف التي تبديها حكومات عربية من فداحة مثل هذا المخطط والسيناريو المريب وتبعاته المستقبلية على المنطقة يؤكد رئيس جهاز الاستخبارات السعودية الامير (بندر بن سلطان)" ان الامور تحت السيطرة ووجود مثل هذه القوى على الارض سيحسم الامور لصالح طلاب رحيل الاسد وسينهي مرحلة السيطرة الايرانية على المنطقة", ولدقة الموقف فقد طلب من مرتزقة عصابة القاعدة الذين بدءوا بالتدفق من شمال افريقيا والسعودية واليمن الى تركيا ومن خلالها الى سوريا مسك الارض وفرض سيطرتهم بالقوة ومنع بعض قيادات الجيش الحر التي لها توجهات اخرى من تحقيق انتصار فردي في مرحل الصراع ليحققوا بذلك هدفين الاول ضمان وصولهم للسلطة في سوريا لقيادة مسلسل الكراهية لحزب الله والتجربة العراقية وتحجيم الكرد في سوريا, والثاني هو ادامة حالة الفوضى والتخريب واعادة سوريا الى مراحل ما قبل الحضارة ليتمكنوا من التحكم الكامل بمستقبلها وغير ذلك من اهداف غير معلنة يصعب كشفها حاليا. وهنا يطرح التساؤل لماذا يراد للقاعدة ان تعود من جديد الى الواجهة بعد حربها السوفييت؟ وللاجابة فان الهدف هو اخراج بعض دول المنطقة من لعبة التوازنات الاقليمية ووضعها في دائرة الحصار التام وخير من ينفذ هذه الحرب هم اجلاف القاعدة ودعاة الجهاد ...

=================

القاعدة في سوريا

بقلم: د. عبدالخالق حسين - 04-08-2012 | (صوت العراق)

وأخيراً، اعترف الإعلام الغربي بوجود تنظيم القاعدة في سوريا، وآخر تقرير في هذا الخصوص نشرته صحيفة الغارديان اللندنية *. في الحقيقة لم تكن علاقة منظمة "القاعدة" الإرهابية بسوريا جديدة، إذ دخلتها بسلام آمنين، وبدعوة "كريمة" من الحكومة السورية نفسها، في حلف غير مقدس لقتل العراقيين، والذي بدأ بين الطرفين، السوري والقاعدة، منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، ومع تحضيرات أمريكا لقيادة الحملة العسكرية الدولية لإسقاط حكم طالبان في أفغانستان، ومن ثم حملة تحرير العراق من حكم البعث الصدامي، وعندما وضع الرئيس بوش إيران وسوريا ضمن محور الشر وأن دورهما سيأتي بعد صدام. وعندها بدأت الحكومة السورية إيواء أتباع القاعدة ومدهم بالمال والسلاح والتدريب، وإرسالهم إلى العراق لقتل العراقيين الأبرياء لإفشال العملية السياسية على أمل إغراق أمريكا في المستنقع العراقي!! إلى أن أنقلب السحر على الشاطر السوري!!.

نشر السيد غيث عبدالأحد، مراسل صحيفة الغارديان البريطانية في 30/7/2012، تحقيقاً صحفياً وافياً عن تواجد القاعدة في سوريا، ومحاولتها سرقة انتفاضة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد. ففي مقال سابق لنا بعنوان: (هل تعيد أمريكا السيناريو الأفغاني في سوريا؟) أشرنا إلى ما تقترفه أمريكا من أخطاء (كما تبدو لنا)، ارتكبتها في أفغانستان يوم دعمت منظمات الجهاديين الإسلاميين، ومنها القاعدة وطالبان، لإسقاط الحكومة الشيوعية فيها وفق سياسة الحرب الباردة ضد المعسكر الشيوعي بقيادة الاتحاد السوفيتي آنذاك. ثم دفعت أمريكا الثمن باهضاً بعد أن هيمنت طالبان على أفغانستان التي صارت حاضنة لمنظمة القاعدة، الأمر الذي أرغمها للعودة إلى أفغانستان وإسقاط حكم طالبان والقاعدة فيها. وها هي أمريكا تعيد نفس السياسة القاتلة في سوريا. فهل حقاً أمريكا بهذا الغباء لتكرر الأخطاء ذاتها؟ سأجيب على هذا السؤال لاحقاً.

التقى مراسل الغارديان بالقيادي القاعدي (أبو خضر) في إحدى ضواحي دير الزور، المحاذية للعراق، ويطلق على أتابعه اسم (الغرباء)، وهم في منتهى الانضباط والطاعة. يقول أن الجيش السوري الحر حاولوا في البداية إخفاء وجود أتباع القاعدة في صفوفهم خوفاً من أن ينكشف أرمهم ويعرف الغرب بهم، ولكن صاروا أخيراً القوة الضاربة ضد القوات الحكومية. وقال القيادي القاعدي أبو خضر لعبدالأحد، بحضور عدد من المعارضين:"إن مسلحيه قدموا المساعدة لمقاتلي الجيش الحر كعربون صداقة وزودوهم بشاحنتين مفخختين، وكانت النتيجة إنفجارات هائلة في القاعدة العسكرية أدت إلى جلاء قوات النظام عن البلدة في اليوم التالي." ويقاتل مسلحو التنظيم الجهادي المتطرف بسرية تامة تحت ألوية الجيش الحر خشية إحداث رد فعل عكسي لمعارضي ايديولوجيتهم."

ويضيف أبو خضر: "في البداية كان عدد المجاهدين قليلاً، والآن، ما شاء الله، مهاجرون كثيرون من أصحاب الخبرة، رجال من اليمن، والسعودية والعراق والأردن. اليمانيون أفضلهم انضباطاً والتزاماً بالدين. أما العراقيون فهم الأسوأ في كل شيء وحتى في الدين". وهنا سأل أحد الحضور: "وماذا تنوون عمله في سوريا، هل أنتم مقدمون على قطع الأيدي وتقيمون نظاماً كما في السعودية؟ وهل هذه هي غاية الثورة التي نقاتل من أجلها؟" أجاب أبو خضر: "هدف القاعدة إقامة الدولة الإسلامية وليس الدولة السورية... الذين يخافون تنظيم القاعدة يخافون تطبيق شرع الله. إذا لم ترتكب إثماً فلا خوف عليك."*

موقف الحكومة العراقية

ستغرب كثيرون من الكتاب من موقف الحكومة العراقية غير الداعم للانتفاضة السورية، بل حاول البعض اتهام المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم السيد نوري المالكي بدعم نظام بشار الأسد، وأن هذا تناقض في الموقف العراقي، خاصة وأن بشار الأسد كان يرسل الإرهابيين لقتل العراقيين وإفشال العملية السياسية. وراح البعض يتهم الموقف العراقي أنه استجابة لضغوط إيران حليفة سوريا.

الحقيقة، وحسب معطيات الواقع، وتصريحات المقربين من الحكومة العراقية ورئيسها السيد نوري المالكي، أن المسؤولين العراقيين ليسوا على علاقة حميمة مع نظام بشار الأسد، وأنهم مع حرية الشعب السوري، ولكنهم في الوقت الحاضر هم أمام خيارين، كلاهما شر، وفي هذه الحالة من الحكمة القبول بأقل الشرين. وبالتأكيد فإن نظام بشار الأسد هو أقل شراً على العراق وعلى الشعب السوري من حكم القاعدة على حدوده. وهناك تصريحات من بعض قادة القاعدة في سوريا، أنهم بعد إسقاط البعث السوري، سيستحوذون على الغازات السامة لاستخامها في العراق.

الموقف الأمريكي من القاعدة في سوريا

السؤال الآخر الذي نود الإجابة عليه هو: هل الإدارة الأمريكية بمخابراتها العملاقة مثل (CIA) غافلة عن وجود الجهاديين في الجيش السوري الحر؟ وهل حقاً أمريكا غبية إلى هذا الحد بحيث تسمح بتكرار السيناريو الأفغاني في سوريا؟

رغم أننا نلوم أمريكا على أمور كثيرة، وأنها بالتأكيد ارتكبت أخطاءً بحق الشعوب، وخاصة في مرحلة الحرب الباردة، وفق مصالحها، ولكن يجب أن لا ننسى أن أمريكا هي دولة مؤسسات بغض النظر عمن في السلطة. وهي لم تصبح الدولة العظمى من لا شيء، وكذلك تفوقها العلمي والفني والعسكري والاقتصادي والحضاري. إن تفوق أمريكا تشهد له ما حصدته من جوائز نوبل في العلوم، والأوسمة والمداليات في الدورات الأولمبية. فهكذا شعب غني في جميع المجالات لا يمكن أن يكون غبياً وينتخب حكومة غبية كما يعتقد البعض. إن نعت أمريكا بالغباء ناتج عن النزعة العدائية للدولة العظمى، وهو من تركة الحرب الباردة، وناتج عن الأفكار الرغبوية (wishful thinking). فالسياسة لا تسير وفق التمنيات والأفكار الرغبوية، بل وفق تخطيط علمي رصين. وكما أشرنا أعلاه، أمريكا هي دولة مؤسسات، تديرها تنظيمات واسعة من الخبراء الأكاديميين المتخصصين الجامعيين في مختلف المجالات. لذلك فليس من المعقول أن أمريكا غافلة عن وجود القاعدة في سوريا، أوأنها تريد تكرار السيناريو الأفغاني في سوريا عن جهل.

إذنْ لماذا تتبع أمريكا هذه السياسية في سوريا؟

أعتقد أن أمريكا تطبق مبدأ: "أضرب رأس الحية بيد العدو". أي توظيف عدو لضرب عدو آخر. وبعد أن يتم القضاء على العدو الأقوى، يسهل القضاء على العدو الآخر مباشرة. وهكذا ساندت أمريكا الجهاديين الإسلاميين بأموال الدول الخليجية لإسقاط النظام الشيوعي في أفغانستان، والذي بدوره استنزف طاقات الاتحاد السوفيتي الاقتصادية والعسكرية، وبالتالي إلى انهياره. ولما انقلب الجهاديون الإسلاميون على أمريكا، أوقعوا أنفسهم في الفخ الأمريكي، خاصة وقد حضت أمريكا بعطف وتأييد العالم بعد جريمة 11 سبتمبر 2001، فشنت حملتها العسكرية على دولة طالبان وقضت عليها بالضربة القاضية وبسهولة. أما استمرار الإرهاب الذي تشنه القاعدة وطالبان فهذا لا يعني هزيمة أمريكا، فالمعركة لم تنتهي بعد، والنتائج تعرف في النهاية وليس في بدية أو منتصف المعركة.

ونفس السيناريو يتكرر الآن في سوريا، فها هي أمريكا تستثمر الطاقات الضاربة والشراسة الكامنة في رجال القاعدة، والجيش السوري الحر، وبتمويل من السعودية وقطر، ودعم من تركيا، لإسقاط نظام بشار الأسد، وعندها ليس من الصعب على أمريكا ضرب القاعدة في سوريا أو العراق أو أي بلد آخر. فالتاريخ القريب يؤكد لنا أن ومصير كل من تمرد على أمريكا بات معروفاً، ابتداءً من صدام حسين، ومروراً ببن لادن ومعمر القذافي... وغيرهم. وبشار الأسد ليس استثناءً.

ــــــــــــــــــــ

* تقرير صحيفة الغارديان اللندنية عن وجود القاعدة في سوريا

The Guardian: Al-Qaida turns tide for rebels in battle for eastern Syria

http://www.guardian.co.uk/world/2012/jul/30

/al-qaida-rebels-battle-syria?newsfeed=true

Read more: http://www.sotaliraq.com/mobi

le-item.php?id=114722#ixzz234c7TYba

=================

تعليق: فرصة تنظيم " القاعدة" في الأزمة السورية

012:08:03.16:53

بقلم/ ليو جونغ مينغ، مدير قسم الشرق الأوسط في معهد شنغهاي للدراسات الدولية

إن تشتد الحرب الأهلية في سوريا وتنامي القوى المعارضة وشد وجذب مع نظام بشار الأسد، والظهور المستمر لنقاط الضعف عند النظام السوري، ساعد على تنمية تنظيم "القاعدة" ودخولها على خط المواجهات.ووفقا لما ذكرته نيويورك تايمز يوم 26 يوليو الماضي، فقد ظهر مقاتلين من تنظيم "القاعدة" في صفوف المعارضة السورية علنا. وما يحرج الغرب أكثر هو و وقوف تنظيم " القاعدة" مع الغرب في معسكر واحد لتحقيق هدف الإطاحة بنظام بشار الأسد.

لكن الذي أصبح واضحا جدا عند الغرب هو أن تنظيم " القاعدة" سوف يعيق عملية الاعمار ويشكل تهديدا خطيرا على أمن منطقة الشرق الأوسط و المصالح الغربية في المنطقة عند انهيار نظام بشار الأسد. وبطبيعة الحالي، يمكننا اخذ بعين الاعتبار فقط افتتاح " دورة الألعاب الاولمبية لندن" حيث كان الأمن الاولمبي أكثر مخاوف المملكة المتحدة.

يعتقد الغرب والمجتمع الدولي أن خطر إيديولوجية تنظيم " القاعدة" ونقاط قوتها وقدرتها على شن الهجمات الإرهابية جميعها قد ضعفت بعد مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم "القاعدة" والتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية. وإذا تحدثنا بموضوعية ، فإن الأحكام المذكورة أعلاه لا تخلو من المنطق ، لكن تنظيم " القاعدة" لم يتوقف عن نشاطه في ظل التغيرات التي تحدث في المنطقة العربية،لا سيما الوضع الخطير الذي تمر به سوريا حاليا، حيث لا تزال أنشطة تنظيم " القاعدة" قوية وأظهرت ميزات جديدة أيضاً .

لقد كان مقتل بن لادن كان له تأثير معين على تنظيم " القاعدة"، لكن المؤيدين لتنظيم " القاعدة"وفروا أرضية خصبة للإرهاب في تخمر أيضا. أولا، إن الوضع الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط وزيادة الصعوبات الاقتصادية وعدم التمكن من توفير العيش الكريم للناس في الدول العربية خلق تربة خصبة للإرهاب في المجتمع وتطور جديد للمؤيدين له. ثانيا، الاتجاه التصاعدي القوى الإسلامية بشكل عام يفضي إلى تنمية الإسلاميين المتطرفين والمنظمات الإرهابية، وتزايد أنشطة تنظيم " القاعدة" في شبه الجزيرة العربية و المغرب العربي والسلفيين وغيرهم. ثالثا، ضعف الضغوطات التي تواجهها القوى الإرهابية من مكافحة الإرهاب الدولي بعد تدني إستراتيجية مكافحة الإرهاب الأمريكية في الشرق الأوسط وسقوط بعض الأنظمة الحليفة للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وضعف التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب. أخيرا،انتشار الأسلحة غير المشروعة نتيجة الاضطرابات في البلدان العربية وخاصة الحرب في لليبيا ،ساعد على حصول المنظمات الإرهابية على الأسلحة والمعدات المتقدمة، وشن هجمات إرهابية واسعة النطاق.

وبصفة عامة، منذ بداية التغيرات التي شهدها الشرق الأوسط، أصبح التطوير التنظيمي لـ " القاعدة" بالخصائص الثلاث التالية:ـ

أولا: التغيرات في الشرق الأوسط عززت تنظيم القاعدة للقيام بالتعديلات السياسية والإيديولوجية.

يعتقد الرأي العام الدولي ولاسيما البنك الفكري الغربي المتعدد أن"الربيع العربي" الذي يتخذ الاحتجاج السلمي وإنشاء نظام ديمقراطي علماني كطريقته الرئيسي وهدفه الرئيسي، يخفف جاذبية إقامة دولة إسلامية من خلال شكل الحرب المقدسة الذي كانت بزعامة تنظيم " القاعدة". ويعتمد تنظيم " القاعدة" في سياسته الرئيسية الإستراتيجية السلبية، والبيان الرئيسي لدعم الجماهير العربية في موجة من الاحتجاجات من أجل الإطاحة بـ " الديكتاتور". ولكن في ظل مرور البلدان العربية بمرحلة انتقالية خطرة فضلا عن الوضع في ليبيا واليمن وسوريا، حدث تغير في الوعي لدى المجتمع الدولي، حيث أن هناك من يرى أن الصعوبات الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية في الدول العربية قد تفشل حتى "الربيع العربي"، وسوف تكون إيديولوجية تنظيم " القاعدة" جذابة وتؤدي إلى انتعاش الإرهاب الدولي.

في الحقيقة، إن الخبرات السلبية المكتسبة عند تنظيم " القاعدة" صبت على عمليات نشطة في " الربيع العربي". ويعتقد تنظيم " القاعدة" أن " الربيع العربي" يهدف إلى الإطاحة بالديكتاتوريات العربية، في حين أن الديكتاتوريات العربية العدو القريب لتنظيم " القاعدة" والغرب المتمثل في الولايات المتحدة هو العدو البعيد، وأن محاربة العدو القريب والعدو البعيد مسؤولية إسلامية مقدسة، وذلك في محاولة رامية إلى تغيير مسار " الربيع العربي" إلى اتجاه إيديولوجية تنظيم " القاعدة". يعني، موقف تنظيم "القاعدة" من " الربيع العربي" يمر من مرحلة المواجهة السلبية إلى المشاركة الايجابية فيه.

ثانيا: التطور السريع لتنظيم " القاعدة" في بلاد المغرب العربي

يعتبر المغرب العربي في شمال أفريقيا أكثر مناطق الشرق الأوسط تضررا، وحدوث تغيير النظام واحد تلوى الآخر في تونس، مصر وليبيا لا سيما الأسلحة التي قد تؤدي إلى الفوضى والتشريد في ليبيا، هو لصالح نمو وتطور تنظيم " القاعدة" في بلاد المغرب العربي. وإن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الجزائري هي قوات تقليدية لتنظيم " القاعدة" في أفريقيا، في حين أن تطورات "حركة الشبيبة الإسلامية" في الصومال، الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة في ليبيا، منظمة "بوكو حرام" النيجيرية سريعة للغاية في ظل التغيرات الحاصلة في الشرق الأوسط ، وأصبحت اتصالاتهم وثيقة مع تنظيم " القاعدة" في المغرب الإسلامي في تزايد مستمر، وانتقل الاتجاه إلى الصحراء الكبرى جنوب أفريقيا.

ثالثا: تفشي تنظيم " القاعدة" في شبه الجزيرة العربية

تشكل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في عام 2009 باندماج فرعين من التنظيم في كل من المملكة العربية السعودية واليمن، وينشط أساسا في جنوب اليمن. ومنذ بداية حالة الفوضى والاضطرابات في اليمن عام 2011، اغتنم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الفرصة وتوغل في مدن جنوب اليمن، ووسع مجال نفوذه تدريجيا. وفي 28 مايو عام 2011، احتل فرع شبه الجزيرة العربية التابع لتنظيم القاعدة مدينة زنجبار حاضرة محافظة جنوبي اليمن وأعلن أنها عاصمة إمارة زنجبار الإسلامية. وقال المسؤولون في اليمن حاليا أن هناك مئات من عناصر القاعدة في كل من محافظة أبين الجنوبية ،محافظة البيضا، وشبوة، وغيرها من المحافظات الأخرى، ولكن هناك بيانات تزعم أن هناك 3000 إلى 5000 عضو مسلح لتنظيم القاعدة على الأقل في اليمن. وإن هناك ارتباط وثيق بين تنظيم " القاعدة" في شبه الجزيرة العربية و" حركة الشبيبة الإسلامية" في الصومال.

وفي ظل التدهور الدراماتيكي للوضع في سوريا، يقوم تنظيم " القاعدة" وخاصة فرع تنظيم " القاعدة" في العراق من اغتنام فرصة الاضطرابات في سوريا للبحث في نقاط نمو جديدة. و سوف يؤدي انهيار نظام بشار الأسد إلى فقدان السيطرة على سوريا وعدم الاستقرار، مما يؤدي بلا شك إلى زيادة موجات العنف المرتبطة بتنظيم " القاعدة". وإن وقوع تنظيم " القاعدة" في الصدفة وتصبح مساعدة الغرب في الإطاحة بنظام بشار الأسد، لكن نمو تنظيم" القاعدة" ليس نبأ طيبا بالنسبة للغرب.

صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

=================

بعضهم مسلح بخبرة اكتسبها من العراق

جهاديون وسلفيون و«قاعدة» يعملون فــــــي سورية

المصدر: ترجمة: عوض خيري - عن «ستراتفور الإيكونويميست»

التاريخ: 07 أغسطس 2012

نسبة الجهاديين ترتفع وسط قوات الثورة السورية.

في بداية الانتفاضة السورية كان قوام مقاتلي المعارضة يتشكل من الجنود المنشقين عن الجيش السوري والمواطنين السوريين، وما إن بدأت الحركة تتنامى في حجمها وكثافتها، وتكتسب زخماً، حتى تدفق الجهاديون إلى داخل سورية من تونس وليبيا ودول شمال إفريقيا الاخرى للانضمام إلى القتال ضد نظام الرئيس السوري، بشار الأسد. وعلى الرغم من ازدياد عدد المقاتلين الشمال إفريقيين ظلت قوات المعارضة سيئة التسليح، وتفتقر الى هيكل قيادي واضح الملامح. ومع نهاية 2011 بات من المؤكد أن هناك عناصر قتالية اخرى في ساحة القتال بجانب المواطنين السوريين ومنشقي الجيش ومقاتلي الشمال الافريقي، لاسيما عندما أعلنت «جبهة النصرة»، احدى فرق الجهاديين، مسؤوليتها عن تفجير مديرية الامن بدمشق في الثالث والعشرين من ديسمبر الماضي، إذ يعتبر ذلك التفجير الضربة الاولى للمعارضة ضد هيكل الامن القوي. ومنذ ذلك الوقت بدأ الجهاديون الإسلاميون والسلفيون يتقاطرون داخل سورية من اليمن والسعودية والعراق والاردن. ونخلص إلى القول إنه حتى ومع سقوط الأسد، فإن هذه العناصر المتباينة والمتزايدة، لاسيما الجهاديين، من المتوقع أن يشكل هذا المتباين حركة تمرد وعصيان ستمتد آثارها إلى جميع مناطق الاقليم.

«غرباء من أجل سورية»

داخل منزل صغير في مدينة ريهانلي التركية التي تقع على بعد ساعة ونصف الساعة بالسيارة من الحدود المشتركة مع سورية، يدعي شاب في الثلاثين من عمره أنه يقود مجموعة من المقاتلين يصل قوامها الى 1820 مقاتلاً، تسللوا ناحية الشمال الغربي لسورية، وتهدف مجموعته التي يطلق عليها «غرباء من أجل سورية الكبرى» أن تصبح سورية بعد سقوط الأسد دولة إسلامية تحت حكم سني. وعلى الطاولة امامه الكثير من القناني التي تحتوى على مواد الامونيوم، وكربونات البوتاسيوم والفوسفات التي تدخل في صناعة المتفجرات. ويقول ذلك الشاب «لا نريد أن نفرض أي شيء، لكنني أعتقد بان معظم الشعب السوري ينادي بحكومة إسلامية». وفي تلك المدينة توجد أعداد قليلة، لكنها تتزايد بسرعة، من الاسلاميين السوريين والمقاتلين الاجانب الذين يستخدمون نقاط العبور على الحدود التركية السورية للدخول إلى الأراضي السورية، لاسيما بعد أن بدأت المعركة في مدينة حلب. وتسلل 300 مقاتل اجنبي على الأقل الى محافظة ادلب المحررة التي تقع في الشمال الغربي من البلاد، البعض الآخر عبر الى داخل السهول الشرقية قريباً من مدينة دير الزور الثائرة التي تقع على بعد ساعة بالسيارة من الحدود مع العراق، وشوهدت مجموعات من الليبيين وبعض العرب مع مجموعات صغيرة من المسلمين البريطانيين والباكستانيين والشيشان.

العائدون من العراق

خلال الغزو الاميركي للعراق تسلل آلاف السوريين داخل العراق للقتال ضد القوات الاميركية والقوات الاخرى هناك، وعاد الكثيرون منهم الآن الى بلادهم لقتال النظام السوري، وبعض المقاتلين الإسلاميين الآخرين جاءوا الى سورية تلبيةً لنداء وجهه زعيم القاعدة، ايمن الظواهري، الذي دعا جميع المسلمين في العالم، لاسيما مسلمي العراق والاردن ولبنان وتركيا، لمقاتلة وإسقاط النظام السوري.

وجلب هؤلاء المقاتلون معهم الخبرة في صناعة المتفجرات، إضافة الى خبراتهم المتراكمة في اساليب القتال، التي اكتسبوها في عدد من ميادين القتال، لاسيما العراق. وتتوافر لدى الكثير من الجهاديين السوريين خبرة عالية في تجميع واستخدام المتفجرات المحسنة، حتى ان جهاديين من «جبهة النصرة» يدعون الزن أن في استطاعتهم تجميع متفجرات خارقة ليستخدمها التفجيريون ضد اهداف النظام السوري. فقد تم تأكيد 10 تفجيرات قام بها مسلحون في سورية منذ يناير الماضي، وربما كان هناك الكثير من مثل هذه التفجيرات التي لم يتم تأكيدها.

اختلاف وتعاون

يعلم الثوار السوريون أن وجود جهاديين في ميدان القتال قد يمنع الدعم الدولي من الوصول إليهم (أي الثوار)، كما ان هناك خلافاً بين الثوار والجهاديين بشأن سير الصراع وبشأن كثير من المسائل الاجتماعية الأخرى، مثل تناول الكحول، كما أن الثوار كثيراً ما يحتم عليهم الامر التدخل لإطلاق سراح الصحافيين الغربيين المحتجزين لدى الجهاديين.

وعلى الرغم من هذه الاحتكاكات فإن الكثير من مجموعات الجهاديين يسعون لإقناع مجموعات الثوار العلمانية والسكان المحليين بأنهم لا يشكلون خطراً عليهم أو تهديداً للبلاد، وبعض الجهاديين على اطلاع تام بمدى المخاطر التي تحيط بهم إذا أبدوا تشدداً، وهو درس تعلموه من العراق عندما شكل السنيون المحليون ما يسمى «الصحوات» في الأنبار لمواجهة الجهاديين. ويتبع الجهاديون في سورية تكتيكاً معيناً لتفادي مثل هذه الاخطاء، وبناءً عليه فقد وضع الكثير من الثوار مخاوفه من الجهاديين جانباً وبدأوا العمل والتعاون معهم. ويتلقى الجهاديون تمويلاً جيداً من بعض دول الخليج، ويتمتعون بالتنظيم والخبرات الجيدة في صناعة المتفجرات، وعكست هذه الخبرات مردوداً حاسماً ضد النظام السوري المزود تزويداً جيداً بالأسلحة الثقيلة. وفي حقيقة الامر فإن الثوار في المناطق التي يتعرضون فيها لضغوط شديدة من النظام يقبلون طواعية المساعدات الآتية من الجهاديين.

ويعكس ذلك مدى اليأس الذي اصيبت به المعارضة السورية، إذ أصبحت تتشكل من الجهاديين والسلفيين والمسلمين المتشددين والمواطنين غير المتدينين والمقاتلين الاجانب وبقايا «القاعدة». ويربط بين هذه المجموعة المتنافرة خيط رفيع، يتمثل في الاطاحة بنظام الاسد، لكن بمجرد أن يتحقق ذلك الهدف فليس من المؤكد أن تتفق جميع عناصر الثوار على تشكيل الحكومة الجديدة، وقد يفضل بعضهم الاستمرار في القتال، لاسيما عناصر الجهاديين المتشددة، التي عادت الى وطنها من العراق، بعد صراعها مع الاميركيين هناك. وعلى العكس تماماً من الثوار المحليين فإن للجهاديين هدفاً من وراء الاطاحة بالأسد يتمثل في إقامة حكومة إسلامية في سورية.

وحتى ولو ظهرت إلى الوجود حكومة إسلامية فسيكون هناك خلاف واضح بشأن تمثيل الإسلاميين في البرلمان وايضاً بشأن الدولة الاسلامية، وسيتشكل أي وجود إسلامي في الحكومة من إسلاميين على نمط الاخوان المسلمين الذين هم على خلاف مع المنهج الجهادي المتشدد، وعليه فإنه ولو تمت ازاحة نظام الاسد واستبداله بنظام آخر فمن المتوقع ان يدوم عدم الاستقرار، إضافة الى ذلك فليس هناك ضمان ان يستقر الجهاديون في سورية، فقد يتسللون الى الدول المجاورة، لاسيما العراق، وهذا يشير إلى أن الجهاديين قد يستغلون قوة الدفع في سورية والعودة الى العراق لمساعدة المجموعات السنية التي تم تهجيرها، والتي تسعى لاستعادة المكاسب التي غنمتها منها الاغلبية الشيعية في الحكومة العراقية التي تجد الدعم من ايران.

موقع الإمارات اليوم

=================

نائب وزير خارجية ايران: ايران قلقة من نشاط "القاعدة" في سورية

صوت روسيا

3-8-2012

قال حسين امير عبدالهيان نائب وزير خارجية ايران، ان ايران قلقة من نشاط "القاعدة" في سورية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بموسكو يوم 3 اغسطس/آب.

واشار الى ان طهران تستغرب من استمرار البلدان الغربية في تسليح ما تسمى بمجموعات المقاومة في سورية ، وقال"هناك تنشط القاعدة وبصورة مكثفة. وبسبب هذا يتضرر آلاف المواطنين، ويمكن ان تتضرر المنطقة بكاملها".

وتعتقد ايران في الوقت نفسه بان احتمال وقوع هجوم مسلح على سورية ضعيف، وقال "ان احتمال وقوع هجوم عسكري من قبل البلدان الغربية برأينا ضعيف، ولكن اذا حدث هذا فان سورية لن تحتاج الى المساعدة الايرانية. بامكان سورية الوقوف بوجه العدوان لوحدها وهي مستعدة لذلك".

واضاف حتى "من دون منظومة "اس – 300" فلدى سورية امكانيات كبيرة لصد الهجوم. وان ايران تساند خطة كوفي عنان المتضمنة 6 بنود، ويجب تسوية النزاع بالطرق السلمية".

وقال "نحن ناسف لان بعض اعضاء مجلس الامن وبعض البلدان الاخرى بذلت جهودها لافشال خطة عنان. كما ناسف جدا لان بعض البلدان تريد استخدام اليات من جانب واحد لتسوية الازمة السورية، مما ادى الى قرار عنان تقديم استقالته".

واكد الدبلوماسي الايراني على ان موقفي طهران وموسكو من القضية السورية متشابهان، حيث ان الدولتين تدعوان الى تسوية سلمية للازمة في هذه الدولة العربية. وقال "نحن نساند الشعب السوري وخطة بشار الاسد لاجراء الاصلاحات. ونحن نشجب بحزم التدخل الاجنبي ونرفض العمليات الارهابية التي تنفذ في سورية".

=================

مسؤول اميركي يحذر من فوضى تتسبب بها "القاعدة" في سوريا

06/08/2012 11:04

وكالة كردستان للانباء

 بيروت 6 آب/اغسطس(اكانيوز)– بثت قناة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" تقريرا اشارت فيه الى ان تنظيم القاعدة يظهر في سوريا ويتسبب بخلق فوضى اكبر، وان عناصر من التنظيم تتسلل من العراق الى الاراضي السورية.

 syriaوذكر تقرير التلفزيون الاميركي بان الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون حذر في نيسان/ابريل الماضي من إن العنف في سوريا إذا استمر لوقت أطول، قد يساعد في تدخل جهات إرهابية.

 واشار التقرير الى ان تصريحات كلينتون ينعكس في قلق إدارة الرئيس الاميركي الحالي باراك أوباما من تقارير تشير إلى تواجد "القاعدة" في سوريا.

ونقل التقرير عن منسق مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية الاميركية دانيال بنجامين، قوله انه "في حال وجود حالة من عدم الاستقرار، كتلك التي نشهدها حاليا في سوريا، يبدو الوضع ملائما للجماعات الإرهابية لاغتنام هذه الفرصة من أجل خلق المزيد من الفوضى والتي يمكن أن تكون لصالحها".

كما قال بنجامين إن البعض من هذه الجماعات متواجد حاليا في سوريا، ومن بينها القاعدة، مضيفا ان "عددهم قليل حاليا، ولا يتجاوز المئات، فليس لدينا أي إمكانية لمعرفة عددهم الحقيقي".

واشار المسؤول الاميركي الى أن الطريق الأسهل للعبور الى سوريا هو العراق، وذلك لضعف المراقبة الأمنية على الحدود، رغم أن المقاتلين يأتون من عدة بلدان.

 وذكر تقرير "سي ان ان" ان إدارة أوباما تعمل حاليا على وضع تصور حول الطريقة الافضل لمنع هؤلاء المقاتلين من دخول سوريا.

اما بنجامين فقد اعتبر انه يتحتم على إدارة أوباما العمل على تحذير المعارضة السورية من خطر هؤلاء المقاتلين الجهاديين، كما أن عليها العمل مع شركائها حول العالم لوقف عمليات انتقال المقاتلين من بلد لآخر.

اختمت تقرير التلفزيون الاميركي بالاشارة الى ان استقالة كوفي انان، المبعوث العربي والدولي لسوريا، من منصبه، ستبدد أي أمل بإيجاد حل سياسي دبلوماسي لوقف الحرب الأهلية المندلعة في سوريا.

 من :خليل الخليل،تح:سلام بغدادي

=================

إرهابيان أردنيان يقران بالتسلل إلى سورية بعد تجنيدهما من قبل التيار السلفي وتنظيم القاعدة لتنفيذ أعمال إرهابية

أقر الإرهابيان الأردنيان محمد إبراهيم وعبد الرحمن الطيطى بالتسلل إلى سورية بعد تجنيدهما من قبل التيار السلفي الجهادي في الأردن بهدف تنفيذ أعمال إرهابية ضد الشعب السوري بالتنسيق مع عناصر من تنظيم القاعدة.

وقال الإرهابي محمد حسين محمد إبراهيم في اعترافات بثها التلفزيون العربي السوري أمس.. "أنا من مواليد عمان وأحمل الجنسية الأردنية وسبب وجودي في سورية هو الجهاد ضد الحكومة السورية ومن أقنعني بهذه الفكرة هو عدنان نايفة أردني الجنسية من مدينة الزرقاء لأن الحاكم في سورية لا يحكم بالقرآن ويجب الجهاد ضده والذهاب إلى سورية لقتال الحكومة فيها".

وأضاف الإرهابي إبراهيم.. درست إلى الصف الخامس فقط ولا أجيد القراءة والكتابة وفي عام 2005 دخلت السجن في الأردن بسبب استعمال شهادة سوق مزورة وأثناء وجودي فيه تعرفت على مجموعة من أربعة أشخاص كانوا يخططون لتنفيذ عمليات جهادية ضد اليهود في فلسطين وتم القاء القبض عليهم من قبل السلطات الأردنية.

وقال الإرهابي إبراهيم.. خلال وجودي معهم فى نفس الزنزانة دارت أحاديث عدة بيننا وعلمت أنهم من سكان مخيم حطين القريب من مكان أقامتي وبناء على ذلك نشأت علاقة معهم وكانوا يتحدثون عن الجهاد ويقولون إنه فرض عين على كل مسلم فى كل بلد فيها غزو غربي من قبل الأمريكيين أو اليهود أو البريطانيين بمعنى أن أي دولة من دول الغرب تحتل أرضا مسلمة فيجب علينا كمسلمين الجهاد ضد قوات هذه الدولة.

وأضاف الأرهابي إبراهيم بعد ذلك أصبحوا يقولون إن الجهاد ممكن حتى في الأردن فقلت لهم لماذا نجاهد في الأردن حيث لا يوجد قوات أجنبية أو قوات يهودية محتلة فقالوا لي أن الحاكم الذى لا يحكم بالقرآن هو كافر ويجب الجهاد ضده حتى اسقاطه.

وقال الإرهابي إبراهيم.. خرجت من السجن بداية عام 2006 وكنت ملتحي الذقن والبس ثوبا قصيرا ولم أكن أعرف أشخاصا ملتزمين دينيا في الخارج وفي بداية عام 2007 كنت أتجول فى منطقة مخيم حطين فالتقيت بمحمد فيصل الحموس واسحق عبد المجيد السرحان ووديع على الزمر وابراهيم السعدي.

وأضاف الإرهابى ابراهيم.. وبعد فترة تقريبا أي في منتصف عام 2007 دعاني الحموس إلى درس ديني للشيخ عزمي فريحات عن العقيدة فسألته ماذا تعني العقيدة فأجابني بأنها شرح للأسماء والصفات والجهاد ومعنى السلفية والسلفية الجهادية وسألته عن موعد الدروس فقال لي كل يوم جمعة بعد صلاة الفجر.

وقال الإرهابي ابراهيم.. كنا نذهب كل يوم جمعة أنا والحموس والزمر والسرحان إلى الدروس فيما انعزل عنا السعدي دون أن نعرف الأسباب وخلال حلقات الدروس الدينية تعرفت على محسن بكيرات ومحمد موسى مهدي وحسام السوبر وبعد ثلاثة شهور توقف الشيخ عزمي فريحات من قبل السلطات الأردنية وبعدها أصبحت مجموعتنا تتلقى دروس الجهاد من قبل الحموس كونه ملما بالأمور الدينية وكان يشرح لنا عن معاني الجهاد ومن يقتل خلال الجهاد وماذا يترتب عليه يوم القيامة من الجنة والحوريات وغيرها.

وأضاف الإرهابي إبراهيم.. توسعت علاقتي مع مجموعة السلفية الجهادية وتعرفت على محمود إبراهيم مناع ونضال عطا الذي كان يأخذ الناس إلى العراق لمقاتلة الأمريكيين فطلبت من الحموس أن يطلب من نضال عطا أخذي إلى العراق لكي أجاهد هناك لكنه لم يأخذني كونه لا يعرفني معرفة قوية ولا يأمن إلي.

وقال الإرهابي ابراهيم.. إثر هذا الموضوع اعتقلتني المخابرات الأردنية لمدة شهر وحققت معي وبعد اطلاق سراحي عملت سائق باص لشخص يدعى أسامة زايد مصطفى مصاروة وهو منتم إلى التيار السلفي وكان يعمل موزع لوازم إطارات وحينها أوقفتني شرطة الجمارك وفتشت الباص ووجدت بندقيتي كلاشينكوف فاكتشفت أن مصاروة تاجر أسلحة وعلى إثرها اعتقلتني المخابرات الأردنية لمدة أربعة أشهر بتهمة حيازة سلاح دون ترخيص.

وأضاف الإرهابي ابراهيم.. خلال وجودي في السجن علمت أن مصاروة الذى يدعي أيضا أبو أنس الصحابة خرج إلى سورية ولما خرجت من السجن التقيت بعدنان نايفة وهو من أصحاب الفكر السلفي الجهادي وعرض علي الذهاب للجهاد في سورية وكان دوره احضار الشبان من عمان والزرقاء وأخذهم إلى شخص يدعى أبو بندر.

وقال الإرهابي ابراهيم.. عندما التقيت بأبو بندر أبلغني أنه سيرسلني إلى سورية برفقة شخص سوري الجنسية يدعى صلاح الزعبي دخل إلى الأردن بطريقة غير مشروعة بصفة لاجىء وهو سيوصلنى إلى درعا ومنها إلى الجيش الحر وعندها يجب أن أسأل عن أبو البراء أو أبو أنس الصحابى لأنه هو قيادي في جبهة النصرة في سورية المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأضاف الإرهابى ابراهيم.. وصلنا أنا وعبد الرحمن جمال عامر الطيطي وأنس وكلنا أردنيون وكان معنا الزعبي الذى كانت مهمته ايصالنا إلى درعا كوننا لا نعرف الطريق لأنه من بلدة المسيفرة.

وقال الإرهابى ابراهيم.. عندما جلسنا في بيت أبو محمود سالت الزعبي عن دوري في سورية فقال لي عندما تصل سنؤمنك فى بيت وعليك أن تحلق لحيتك الطويلة كى لا تثير انتباه الأجهزة الأمنية فوافقت وحلقت ذقني ثم قال لي ستلتقى بشبان سوريين يعلمونك اللهجة السورية وسنعطيك هوية سورية مزورة كى تتمكن من التنقل في الشوارع وبعدها سنفخخ لك سيارة حديثة لتذهب بها إلى دمشق وتفجرها في الموقع الذي نحدده لك.

وأضاف الإرهابي ابراهيم.. نقلنا بعد ذلك أبو بندر إلى بيت أبو محمود وعندما وصلنا وجدنا عشرة أشخاص من مصر لندخل جميعا إلى الأراضى السورية فأعطوا كل واحد منا بندقية آلية روسية مع كمية كبيرة من المخازن وخلال الليل انطلقنا باتجاه الأراضى السورية وبعد أن تجاوزنا الحاجز الأردنى ووصلنا إلى الساتر السوري تفاجأنا بوجود قوات سورية ألقت القبض علينا.

من جهته قال الإرهابي عبد الرحمن جمال عامر الطيطي.. أنا أردني الجنسية من مواليد مخيم حطين في مدينة الزرقاء وأعمل كهربائيا فى مدينة عمان وأبلغ من العمر 24 سنة وقد تعرفت على محمد فيصل الحموس واسحق عبد المجيد السرحان ومحسن البكيرات وبعدها تعرفت على عدنان نايفة الذى طرح علي فكرة الجهاد في سورية وأقنعني بها.

وأضاف الإرهابي الطيطي.. فى إحدى المرات اتصل بى نايفة واستدعانى إلى منزله وقال لي أن علينا الذهاب إلى سورية فركبنا السيارة وذهبنا إلى أبو بندر الذي أوصلنا إلى المهرب الأردني وعندها جهزوا لنا السلاح بشكل كامل مع الذخيرة لكى ننقلها إلى سورية ومن ثم رافقنا صلاح الزعبي الذي سيمدنا بالتعليمات من خلال معرفته بالطريق.

وقال الإرهابي الطيطي.. ركبنا السيارة واتجهنا ليلا نحو الأراضى السورية وكان هناك تنسيق بين المهرب وأحد العسكريين الأردنيين لتسهيل مرورنا حيث مشى معنا العسكري إلى الساتر ورفع الأسلاك كي ندخل إلى الأراضى السورية فدخلنا وكان معنا صلاح كي يدلنا على الطريق وبعد أن عبرنا الساتر مشينا مسافة 2 كيلومتر وبعدها تم القاء القبض علينا من قبل السلطات السورية.

وأضاف الإرهابي الطيطي.. كان معنا عشرة مصريين وكانت مهمتنا ايصال السلاح إلى الجيش الحر بينها ذخيرة لبنادق ام سكستين

sana

=================

المتمردون الاسلاميون في سوريا يثقون بمستقبلهم في فترة ما بعد الاسد

القدس

9-8-2012

باب الهوى (سوريا) - ، ا ف ب - ممددا على فرشته، يحاول محمد السنساوي الاستعانة بعصاه لتوضيح جمله. ويقول هذا المتمرد السوري الذي أحاط به مقاتلون أسلاميون وحفنة من الاجانب "اترون، انا اطلق اللحية وليس الشاربين وهذا طبيعي فانا سلفي".

سيطر هؤلاء المسلحون منذ تموز (يوليو) على باب الهوى، المركز الحدودي بين سوريا وتركيا. ويتعرض هؤلاء وهم بالعشرات الى القصف بإنتظام من قوات الجيش السوري. ويرفعون علمهم الاسود الذي تكتب فيه الشهادة باللون الابيض، على معسكرهم.

وظهر 15 رجلاً معظمهم من السوريين بعدما كانوا نياماً او يلهون ببنادقهم. وظهر آخرون في جانب آخر وبدوا كانهم ليسوا من ابناء البلد.

وقال السنساوي: "سنقيم دولة اسلامية حتى لبنان حيث البغايا والكازينوهات". مدرب السباحة السابق هذا قاتل في دمشق. وهو يسب الغرب والجيش السوري والمثليين "الايرانيين" مقلدا حركاتهم.

وداخل المركز الحدودي تناثرت بقايا قوارير الويسكي المهشمة قرب السوق الحرة التي نهبها الثوار وكتب على احد الحيطان "الاسلام هو الحل".

واضاف المسلح السلفي "حين ننتصر سيطبق مبدأ العين بالعين. من يستسلم سنعفو عنه والبقية سيقتلون".

ويقول المسلحون انهم ينتمون الى كتائب تحت قيادة واحدة.

واوضح محمد "نقوم احيانا بعمليات مشتركة مع الجيش السوري الحر" المشكل من منشقين ومدنيين حملوا السلاح.

ويقود المسلحون المسيطرون على المركز الحدودي، طبيب اسنان سوري سابق اسمه محمد فراس وهو رئيس "مجلس الشورى الوطني" الذي يقول انه يضم عشرة آلاف مقاتل.

يقلل من اهمية الجيش الحر ويقول انه "مجموعة من المجموعات" ملمحا الى صراع مقبل على السلطة. ويضيف "سنرى بعد سقوط النظام من الاقوى على الميدان ومن يمكنه ان يحكم البلاد".

وتابع "نحن لا نمثل القاعدة في سوريا ونقوم بعمليات في ادلب وحمص وحماه وحلب ودمشق. هدفنا هو نشر نمط عيشنا وقتال الجيش".

منذ اسابيع عدة تشير وسائل الاعلام الغربية الى تنامي حضور المقاتلين الاسلاميين. لكن المقاتلين الاجانب قلة كما ان معظم المجموعات المسلحة لا تتشكل من اسلاميين.

في المقابل فان التنافس على اشده بين الاخوان المسلمين والسلفيين. وقال مقاتلون ان سلفيين غاضبين من عدم تلقي سلاح من لواء التوحيد الذي يسيطر عليه الاخوان المسلمون، انسحبوا مساء الاربعاء من معارك حلب وعادوا الى الشمال.

وظهرت رايات تشير الى القاعدة لكن ذلك لا يعني ان الاسلام السياسي هو الايديولوجية المهيمنة على حركة التمرد.

وفي انادان غرب حلب، يقول ضابط كبير منشق انه "ضد الاسلاميين".

واوضح اللواء عبد الناصر فرزات "لا اريد ان يستولي الاسلاميون على الثورة". في هذه الاثناء يسوي ابنه عصبة سوداء وضعها مثل العديد من المقاتلين المتطرفين على جبينه. ويقول الوالد "هذا لا علاقة له بالاسلاميين في رايي".

وفي القرى المحيطة بحلب قرب الحدود مع تركيا تتكرر الرموز الاسلامية ذاتها والرايات واطلاق اللحى والاشارة احيانا الى دولة اسلامية جامعة.

لكن العقيد جابر العقيدي قائد المجلس العسكري للمتمردين في حلب يقلل من اهمية الامر ويقول "هناك ما بين 50 و100 يملكون برنامجا اسلاميا متشددا من 4 الى 5 آلاف ثائر في حلب".

ويرى بيتر هارلينغ المحلل لدى مجموعات الازمات الدولية "انترناشونال كرايسيز غروب" ان "شبح (الخطر) يراوح من التمرد التقليدي الى الجماعات الجهادية المتشددة التي تعتمد خطاب ورموز القاعدة".

واضاف ان "المجموعات الجهادية كسبت لجهة حضورها ووزنها ولكنها عسكريا تقوم بدور ثانوي".

واتهم الطبيب عبد القادر محمد من حماه في اتصال معه عبر سكايب النظام بانه قام ب "كل شيء" حتى تظهر هذه المجموعات المتطرفة داخل حركة التمرد عليه "لان من مصلحته ان تنمو هذه القوى كونها تثير الخوف في الخارج وفي صفوف الشعب السوري".

وقد ظهرت مجموعات مثل النصرة وجند الله التي لم تكن معروفة حتى الان، في سوريا. واختطف صحافيون هولنديون وبريطانيون لدى متطرفين اجانب قرب الحدود التركية قبل ان يفرج عنهم "الجيش السوري الحر".

ونشرت مواقع اسلامية متطرفة عدة نداءات لاسلاميين اجانب للالتحاق بالثورة.

ويذكر حسن ابو هنية خبير المجموعات الاسلامية في عمان بانه "بين 2003 و2006 كان معظم الجهاديين الذين يسافرون الى العراق لقتال الجنود الاميركيين، ياتون الى سوريا". وهذه المجموعات كانت تديرها لفترة اجهزة المخابرات السورية لكنها عادت واستقلت عنها.

واضاف المحلل "كل الشروط اجتمعت لتتجذر القاعدة والسلفيون في سوريا، والنظام فقد قطاعات كاملة من البلاد وطبعا تتمركز القاعدة حيث لا توجد دولة".

 

=================

 السياسة الكويتية: خامنئي طلب من السيستاني والحائري فتوى لمحاربة القاعدة في سوريا

محمد قادر

07.08.2012

في إشارة الى استمرار تداخل شؤون دول المنطقة أحدها بالاخر، ذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية ان مصدراً في التيار الصدري قد كشف عن أن المرشد الاعلى في ايران علي خامنئي طلب من المرجعين الشيعيين علي السيستاني وكاظم الحائري إصدار "فتوى الجهاد" في سورية ضد تنظيم "القاعدة" والجماعات التكفيرية، على حد قول المصدر.

"السياسة" نقلت ايضاً عن النائب في التحالف الوطني محمد الهنداوي تأكيده ان التشابه في الموقفين والخطابين بين ايران وقيادة التحالف الوطني في العراق لا يعني بالضرورة وجود تنسيق مشترك بين الطرفين حيال الازمة السورية، لكن الامر يبدو في حقيقته (والكلام للهنداوي) ان حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي غير مطمئنة للثورة السورية والفصائل المسلحة المنضوية تحت لوائها.

اما صحيفة "الحياة" السعودية فقد اشارت الى تاثير الأحداث الجارية في سورية على ارتفاع أسعار السلع المستوردة منها إلى أسواق العراق، ما يزيد العبء الملقى على كاهل المواطن العراقي من جهة، ويهدد التاجر السوري بفقدان سوق أساسية من جهة أخرى.

وفي حديث مع "الحياة" اوضح احد تجار الفواكه والخضار أن المستهلك بدأ يشعر بأثر أحداث سورية لأنها مرتبطة بسلة الغذاء اليومية.

اما حول تداعياتها على الجانب السوري، فاوردت الصحيفة السعودية عن نائب محافظ البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح أن استمرار الأحداث في سورية سيفقد المصنّع والمزارع والتاجر السوري زبائنه داخل السوق العراقية.

من جانب آخر تابعت صحيفة "البيان" الاماراتية خبر تسلم السفير العراقي في اليابان قطعاً أثرية عراقية، مؤلفة من 78 لقية فخارية.

وتلفت الصحيفة الى ما ورد في بيان وزارة الخارجية العراقية عن أن عالم الآثار الياباني البروفيسور هيديو فوجي سبق أن استعار تلك الآثار من المتحف الوطني العراقي عام 1982، ولم يعدها، إلا أن جهود السفارة العراقية في طوكيو أثمرت عن إعادتها من خلال الحوار والتنسيق مع رئيس معهد الدراسات الحضارية للعراق القديم في جامعة كوكوشيكان اليابانية.

=================

صحيفة تركية : 50 عضوًا من تنظيم القاعدة ينتقلون إلى سوريا

الدستور المصرية

9-8-2012

ذكرت صحيفة (أيدنلك) التركية اليوم الخميس أنه "تشير المعلومات الواردة من مصادر موثوق بها أن طائرة أقلعت من السعودية تابعة لشركة الطيران "أن أيه أس" محملة بالركاب منهم 50 عضوا من تنظيم القاعدة هبطت في مطار هطاي جنوب البلاد ومن ثم تم نقلهم بحافلة تابعة لاحدى الشركات السياحية التركية

الى الحدود التركية - السورية ومنها إلى المدن السورية" .

وأضافت المصادر ، بحسب الصحيفة ، أنه "مما يلفت الانظار ان قوات الامن وجمارك مطار هطاي لم تفتش حقائب المذكورين، وأشار المذكورون بحديثهم للركاب على متن الطائرة بأنهم سيدخلون سوريا من أجل مواجهة الجيش السوري النظامي وكانوا يتحدثون باللغة العربية".

وأشار رفيق اريلماز نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض عن مدينة هطاي جنوب تركيا فى حديثه الخاص للصحيفة بأنه سيرفع مذكرة استجواب الى رئاسة البرلمان للرد عليها من قبل أعضاء الحكومة التركية "بشأن التطورات الغريبة التي تشهدها المناطق الحدودية" ، حسب وصفه.

=================

قائد "الجيش السوري الحر" ينفي وجود عناصر من "القاعدة" في صفوف المعارضة السورية

صوت روسيا

9-8-2012

نفى رياض الاسعد قائد "الجيش السوري الحر" في تصريح لإذاعة "صوت روسيا" وجود عناصر من تنظيم "القاعدة" في صفوف المعارضة السورية. كما حمل روسيا المسؤولية عن "الفوضى" التي تشهدها سورية.

وقال الاسعد إن عناصر هذا التنظيم "لم يتغلغلوا في صفوف المعارضة. هذا الكلام غير صحيح"، واضاف قوله: "نحن نرفض اي فكر متشدد في سورية".

وحمّل قائد "الجيش السوري الحر" روسيا المسؤولية عن "الفوضى" التي تشهدها سورية. وقال إن "روسيا وقفت الى جانب النظام وساعدته مساعدة كثيرة جدا".

واعرب الاسعد عن قناعته بانه لا يوجد حل سياسي في سورية. واضاف: "هذا النظام يجب ان يحاكم امام العالم كله" بسبب ما اقترفه من "جرائم ضد الشعب السوري".

ونفى قائد "الجيش السوري الحر" صحة المعلومات عن فرض الجيش الحكومي السوري السيطرة الكاملة على دمشق.

=================

 "هآرتس": آلاف من ناشطي "القاعدة" يشاركون في القتال بسوريا

الإثنين 06 آب 2012، آخر تحديث 08:01

النشرة الالكترونية

ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أنه "خلال الأسابيع القليلة الماضية لوحظ تزايد مشاركة ناشطي "القاعدة" في العمليات التي تستهدف الجيش النظامي السوري".

وأوضحت الصحيفة أن "عدد الإسلاميين المتطرفين المرتبطين بمختلف الفصائل المتطرفة على النطاق العالمي، بما في ذلك "القاعدة"، وصل إلى الآلاف في أنحاء سوريا وأنهم يشاركون في الاشتباكات"، مشيرة إلى أن "بعضهم يتعاون بصورة كاملة مع الجيش السوري الحر المعارض، فيما يرى بعض أفراد الجيش الحر أن انتشار الناشطين الإسلاميين قد يضر بمستقبل سوريا ما بعد سقوط نظام بشار الأسد".

ولفتت الصحيفة إلى أن "أحد السيناريوهات التي يدرسها المسؤولون الأمنيون في إسرائيل هو أن يحاول هؤلاء الناشطون القيام بعمل ضد إسرائيل في المستقبل القريب حتى يجروا الأسد إلى مواجهة مع إسرائيل"، مشددة على انه "هناك خوفاً أكبر وهو أن يستغل متشددون الفراغ الأمني في سوريا بعد سقوط الأسد لتحويل هذه البلاد إلى قاعدة عالمية للمتطرفين لزيادة الهجمات ضد إسرائيل.

=================

 إيران تحذّر السعودية وقطر وتركيا من أن تقع ضحيّة لنشر "إرهاب" القاعدة

الإثنين 06 آب 2012، آخر تحديث 18:18

النشرة الالكترونية

حمّل رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية حسن فيروز آبادي السعودية وقطر وتركيا مسؤولية الدماء التي سفكت في سوريا، محذراً من "إمكانية أن تقع هذه الدول ضحيّة لنشر "إرهاب" تنظيم القاعدة".

ونقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية عن فيروز آبادي تأكيده إن "آل سعود وقطر وتركيا يتحملون مسؤولية الدماء التي سفكت في الأراضي السورية"، مضيفاً "ليس من الصواب أن تساعد الدول المجاورة لسوريا على تحقيق الأهداف العدوانية لأميركا".

ولفت الى إنه "إذا وافقت هذه الدول على هذه القاعدة، فيجب ان تدرك انه بعد سوريا سيأتي الدور على تركيا وباقي الدول".

وأشار إلى أن "أميركا تدفع كل يوم على أراضيها ثمن حربها العدوانية"، مضيفاً "حذارِ من أن تقع تركيا والسعودية وقطر ضحية لنشر إرهاب القاعدة، وعلى هذا الأساس نوجه تحذيراً إلى أصدقائنا".

واكد إن "القاعدة والوهابية في الوقت الحاضر أصبحت بلاء على المسلمين الأبرياء، ومن هذا المنطلق يتعين على الزعماء المسلمين توخي اليقظة، والسعي إلى تعزيز معنويات المسلمين ودعمهم".

=================

 كونيللي: طالما بقي بشار الأسد في الحكم سيستمر العنف على حدود لبنان

الأحد 05 آب 2012، آخر تحديث 09:40

النشرة الالكترونية

أكّدت سفيرة الولايات المتحدة في لبنان مورا كونيللي على "العلاقة المتينة للولايات المتحدة مع الجيش اللبناني"، مضيفةً: "لا أعتقد أن الجيش السوري درّب الجيش اللبناني، لكننا جاهزون لملء هذا الفراغ، ونلتزم بقوة لرؤية القرار 1701 مطبقا ومهمتنا مساعدة الجيش في تطبيق هذا القرار".

وعن قرار الأمن ترحيل 14 سوريا، قالت: "لسنا معنيين بما قام به الامن العام ولكننا منزعجين بشدة من قرار إعادة 14 سورياً، فالبعض منهم لا يريد العودة الى سوريا، ونحن معنيون بشدة بقرار إعادة السوريين، وهناك ايضا الكثير من المؤسسات الدولية التي تهتم بهذه القضايا وكان يمكن التشاور معها".

ورداً على سؤال حول إمكانية إعطاء تأشيرة دخول للمدير العام للأمن العام عباس ابراهيم الى الولايات المتحدة الأميركية، قالت: "لا أعتقد أنه تقدم بطلب من هذا النوع".

وحول المحكمة الدولية، شدّدت على أنّ "الولايات المتحدة تعرف ان المسارات القانونية تأخذ وقتاً طويلة، وسبع سنوات من عمر المحكمة بالمفهوم القانوني لا يعتبر وقتا طويلا، فالمحكمة تتقدم ولكن ربما تأخذ بعض الوقت"، مضيفةً "لا أعتقد أن سقوط أو وجود الرئيس السوري بشار الأسد له علاقة بهذه القضية".

وفي موضوع الأزمة السورية، قالت كونيللي: "نحن ملتزمون بناء سيادة لبنان واستقلاله لذلك نعمل على عزل لبنان عن تداعيات ما يجري في سوريا، فالجيش اللبناني وقوى الأمن يقومون بعمل جيد ويحاولون المساهمة في هذه الجهود، وطالما بقي الأسد في الحكم سيستمر العنف على حدود لبنان".

كونيللي، وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان"، تابعت قائلةً: "نتفهم سياسة النأي بالنفس لكن هناك عنف عند الحدود، وهناك تطورات على السلطات اللبنانية التعامل معها، فالحدود بين البلدين طويلة وبالتالي ضبطها صعب، وبالنسة للتعاطي مع خرق الحدود فهذا أمر يعنينا، وعلى النظام السوري إحترام سيادة لبنان واستقلاله".

ورداً على سؤال، قالت كونيللي: "لا معلومات خاصة عن تهريب السلاح، ندعم جهود مكافحة التهريب، وبالنسبة لأميركا المهم هو إجهاض عملية التهريب".

وفي سياق متصل، أشارت الى وجود "تنظيم القاعدة" في سوريا منذ زمن طويل، معتبرة ان النظام أوجد القاعدة للقيام بعمليات في العراق، وقررت القاعدة الآن العمل مع المعارضة السورية.

وأوضحت أنّ "القاعدة لم تكن مع نظام الأسد بل استخدمت من قبل نظام الأسد، وانها أحد الأمور الذي أبعد الولايات المتحدة عن سوريا".

وختمت: "نساعد المعارضة السورية بطريقة غير قتالية، ونحاول تقيم تجهيزات مناسبة للمعارضة، ونحن نقدم لهم دعما دبلوماسياً، وسقوط النظام مسألة وقت، فالمعارضة السورية أثبتت أنها قادرة على التحدث بنفسها، وما نعلمه أن النظام يستخدم العنف ضد شعبه ردا على المطالبة بالإصلاحات".

=================

 محللون: عودة الإرهاب تعزى لإخفاقات عراقية وعنف سوريا

ناظم ياسين

05.08.2012

تُـسَـلّـطُ الأضواءُ مجـدداً على أمن العراق الذي شهد في الأيام الأولى من شهر آب موجةَ هجماتٍ استهدَفت تحديداً أفراد الجيش ورجال الشرطة بالإضافة إلى عناصر قوات الصحوة.

وأفادت وكالة فرانس برس للأنباء في تقريرٍ بثته السبت بمقتل 50 على الأقل من عناصر الأمن وإصابة 39 آخرين في 19 هجوماً منفصلاً منذ 31 من تموز فيما لا تزال بعض المواقع الأمنية في بغداد عرضة للهجوم. ولوحظ أن هذه الهجمات شُنّت على نقاط تفتيش أو دوريات عسكرية رغم أن بعضها استهدَف منشآت أكثر تحصيناً. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى محاولة مسلحين اختراق سجن في منطقة التاجي شمال بغداد الأربعاء وذلك بعد يوم واحد من الهجوم الذي شُنّ على مديرية مكافحة الإرهاب في وسط العاصمة وذكرت وزارة الداخلية أنه كان يستهدف تهريب سجناء. فيما أعلنت قناة (العراقية) التلفزيونية الرسمية في خبرٍ عاجلٍ السبت أن "القائد

العام للقوات المسلحة يعفي الضباط المقصّرين في حادث الاعتداء الإرهابي على مديرية مكافحة الإرهاب من مناصبهم ويوجّه بسحب أيديهم من مهامهم وإحالتهم على القضاء."

ونُقل عن أحد عناصر الشرطة الذين تحدثوا شريطة عدم ذكر أسمائهم أن القوات الأمنية التي تعرّضت أخيراً لما وصفها بـ"هجمات مركّزة" شهدت "أياماً أصعب في الأعوام 2004 و2005 و2006 التي كان العنف خلالها أكبر والهجمات أكثر بثمانين في المائة." فيما اعتبر شرطي آخر أن "الأوضاع الأمنية الآن أفضل بكثير مما كانت عليه عام 2007 مثلاً"، مضيفاً أن "الإرهابيين يحاولون إحداث ثغرات في قوات الأمن."

الهجمات الأخيرة نُفذت بعد دعوة الجناح المحلي لتنظيم القاعدة والذي يعُرف باسم (دولة العراق الإسلامية) الشهر الماضي "شباب المسلمين" للتوجه إلى العراق بالتزامن مع بدء عودة هذه الجماعة إلى مناطق سبق أن غادَرتها، معلنةً خطةً تستهدف إطلاق سراح معتقلين أُطلِقت عليها تسمية "هدم الأسوار".

المحلل الأمني العراقي علي الحيدري قال في ردّه على سؤال عن أسباب عودة الهجمات المسلّحة رغم البيانات الرسمية التي أعلنت في أوقات سابقة القضاء على الفرع العراقي للقاعدة "إن هذا التنظيم دولي ومدعوم ولذلك ليس من السهل القول إنه انتهى ما لم يتم التأكد بأدلة قاطعة على أنه انتهى. وبالتالي يُلاحظ بأنه بين فترة وأخرى يقوم بمجموعة فعاليات تتضمن هجمات انتحارية واغتيالات وعمليات اقتحام، وهي كلها فعاليات تريد من خلالها إثبات وجودها...."، بحسب تعبيره.

وفي مقابلةٍ أجريتها عبر الهاتف ويمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي المرفق، لاحظَ الحيدري أن أحد أسباب استئناف الهجمات المسلّحة بشكل مكثّف يُعزى إلى إخفاقـاتٍ في تحقيق التقدم الملموس اللازم على الأرض لردع الإرهاب وخاصةً من خلال تحسين القدرات الإستخبارية لقوات الأمن العراقية. كما أشار إلى أهمية تنفيذ حملات دهم وتفتيش في أطراف بغداد ومحافظات أخرى بالإضافة إلى المناطق التي يُشتبه بوجود أوكار إرهابية فيها.

صحيفةٌ أميركية بارزة سلّطت الأضواء على الجناح العراقي لتنظيم القاعدة في مقالٍ نَشَرته (وول ستريت جورنال)

Wall Street Journal

تحت عنوان "دولة العراق الإسلامية"، واستهلّه الكاتب روبن سيمكوكس Robin Simcox بالقول

"تخيّل أن جناحاًً لتنظيم القاعدة ظهرَ في دولةٍ مزّقتها الحرب وذات حكومة هشة. تخيّل أن هذا الجناح شنّ هجمات منسّقة ومتطورة على فترات تراوح بين أربعة وستة أسابيع ما يسفر عن مقتل العشرات وأحياناً المئات وذلك على نحوٍ يجعل سواه من فروع القاعدة في كل من اليمن والصومال يبدو أقل قدرة من الناحية العملياتية. وتخيّل أن لدى هذا الجناح ما بين 800 إلى 1000 عضو في شبكته بمن فيهم المقاتلون والمموّلون والإعلاميون. وسُيوصف هذا الجناح بأنه (جبهة جديدة) في الحرب على الإرهاب تُشكّل تهديداً كارثياً جديداً محتملاً للغرب لا يمكن لحكوماتٍ في جميع أنحاء العالم أن تحلم أبداً بتجاهله." ويضيف الكاتب "أن مثل هذا الجناح يوجَـدُ اليوم في الواقع وهو يعُرف باسم (دولة العراق الإسلامية) التي أُنشأت في تشرين الأول 2006 من بقايا تنظيم القاعدة في العراق. وفي الأسبوع الماضي، هدّد زعيم هذه الجماعة الولايات المتحدة بشنّ هجمات على أراضيها قائلاً (إن حربنا معكم قد بدأت للتو). وبعد ساعات من ذلك، قتلت الجماعة أكثر من 100 شخص في 40 هجوماً منسّقاً بالقنابل في العراق. ومع ذلك، لا يبدو أن أي حكومة في الغرب أبدَت قلقاً يُذكر. وبإمكان هذا الموقف أن يعود لملاحقتنا"، بحسب تعبيره.

واعتبَرت (وول ستريت جورنال) أن الحكومة الأميركية لا تريد التعامل مع هذه الجماعة باعتبارها "مشكلة" وذلك، لأنه على خلاف فروع القاعدة الأخرى في اليمن وشرق إفريقيا، ليس بوسعها أن تفعل الكثير حيالَها في غيابِ إمكانية استخدام سلاح الطائرات المسيّرة الفعاّل ضد المسلحين في العراق. وترى الصحيفة أن مثل هذا الأمر سيكون بالنسبة لواشنطن "ليس بمثابة اعترافٍ بالإخفاق الإستراتيجي الكامل فحسب بل أنه سوف يُضعف النموذج المشابه للديمقراطية الذي ساعدت هي في إقامته هناك. كما أن بغداد قد تعترض بشدة على انتهاك سيادتها." ويخلص الكاتب إلى القول إنه "بالرغم من ثماني سنوات من التضحيات البشرية والمادية التي تكبدتها الولايات المتحدة فإن رأس المال السياسي الأميركي في بغداد منخفض على نحو مزعج"، بحسب تعبيره.

الصحيفةُ الأميركية البارزة أثارَت من خلال هذا المقال مقارنـةً بين عدم فاعلية الوسائل المحلية في مجابهة القاعدة مع النجاح الباهر الذي حققته الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة في دولٍ مثل باكستان واليمن عبر استخدام سلاح الطائرات بدون طيار الذي أثبتَ فاعليته في استهداف قيادات القاعدة في هذه الدول. وكان (ملف العراق الإخباري) لإذاعة العراق الحر تناول (في 12 شباط 2012)

تفاصيل استخدام الإدارة الأميركية لهذه الطائرات المسيّرة على نطاقٍ واسع ضد إرهابيي القاعدة وجماعاتٍ مسلّحة على طول الحدود الأفغانية الباكستانية. ووفقاً لإحصاءات غير رسمية، تم الإبلاغ عن 45 ضربة يُشتبَه أن هذا السلاح المتطور نفّذها في الحزام القبلي في باكستان خلال عام 2009، و101 ضربة في عام 2010، بالإضافة إلى 64 هجوماً في عام 2011. فيما دافعَ الرئيس باراك أوباما عن استخدام الطائرات المسيّرة بوصفها "المفتاح الرئيسي لحرب بلاده ضد تنظيم القاعدة" وملاحقة "المتطرفين". كما أشار إلى "استخدامها بشكلٍ محدودٍ للغاية في العراق" بشكل أساسي في سياق حماية السفارة الأميركية في بغداد.

الحكومةُ العراقية التي وقّعت عقوداً لشراء مقاتلات أميركية متطورة من طراز أف-16 أبدَت رغبتَها أيضاً في اقتناء طائرات مسيّرة.

وفي حديثه عن النجاح العسكري الأميركي في استخدام هذا السلاح ضد التنظيمات الإرهابية، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر "إن المعلومات التي ترد عن استخدامات هذا النوع من الطائرات الموجّهة دون طيار تندرج في إطار أهداف إستراتيجية الولايات المتحدة لخفض عديد جيوشها في العالم على نحوٍ ينعكس إيجاباً على الميزانية ويؤدي إلى مزيد من الحركة والسرعة في التدخل ليس لمحاربة جيوش كلاسيكية وإنما لمكافحة متمردين وإرهابيين."

وأوضح رزق في مقابلة يمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي المرفق المزايا المتعددة لاستخدام هذا السلاح، ومن بينها "سهولة التحرك وإمكانية التوجيه خلال ساعات لاستهداف منظمات الإرهاب وجماعات الجريمة المنظّمة أو حتى في عمليات رصد...".

هـجماتُ الأيام الأولى من آب في العراق كانت أيضاً محور تحليل بـثّتهُ وكالة رويترز للأنباء بعنوان "أزمة سوريا تغذي العنف في العراق وتعيد الحياة للقاعدة"، وقال فيه الكاتب باتريك ماركي Patrick Markey إن الهجوم الأخير الذي استهدف مديرية مكافحة الإرهاب في بغداد "هو الأحدث الذي تشنّه جماعة دولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة تنفيذاً لتهديدها باستعادة ما خسرته في قتالها ضد القوات الأميركية بل إن قائدها هدّد بشن هجمات في الولايات المتحدة." واعتبر الكاتب أنه رغم إخفاق المسلّحين في إطلاق سراح سجناء إلا أن الرسالة التي حملها الهجوم كانت واضحة ومفادها أن هذا التنظيم عاد لتنفيذ عملياته الإرهابية. ومع تسلل مسلّحين إلى سوريا المجاورة ذكر خبراء في الشؤون الأمنية أن القاعدة "تجمع أموالاً وتضمّ مقاتلين جدداً بل وترتفع معنوياتها على جانبيْ الحدود لتستعيد حيويتها بعدما ما تكبدته من خسائر على أيدي القوات الأميركية وحلفائها العراقيين طوال سنوات."

ونقل التحليل عن رمزي مارديني من (معهد دراسات الحرب) في واشنطن قوله إن "الأزمة السورية تتيح مجالا يجتذب منه جناح القاعدة المهيمن في العراق مسلحين وموارد لخدمة قضيته." فيما ذكر سيث جونز خبير مكافحة الإرهاب في مؤسسة (راند) في واشنطن ومؤلف كتب عن القاعدة أن "الشرعية الدينية للحرب السورية وزيادة التمويل والمقاتلين يفيد دون شك القاعدة في العراق."

وأضافت رويترز أنه مع رحيل القوات الأميركية "زالـَت معها قدرة مخابراتها على جمع المعلومات ما يمنح المسلحين حيّزاً أكبر للعمل في معاقلهم السابقة مثل محافظة الأنبار ومناطق تشهد اقتتالاً سياسياً تنشغل به القوات المسلحة." فيما يقرّ مسؤولون عراقيون بأن القاعدة "تسللت من جديد لمعاقل قديمة ساعدها في ذلك عدم تحرك الحكومة بسبب الفساد والاقتتال السياسي."

وختَم التحليل بالإشارة إلى ما ذكَرهُ الخبير في مكافحة الإرهاب دانييل بايمان من معهد (بروكنغز) في واشنطن بأن الناس كانوا يقولون في عام 2009 إن القاعدة انتهت، مضيفاً أنه "حتى وإن أخفقَتْ في استعادةِ أراضٍ فإن حقيقة قدرتها على منازعة هذا القول بصورة مقنعة أكبر دليل على نجاحها"، بحسب تعبيره.

في تحليله لأسباب ما يراه خبراء غربيون "عودة" مكثّفة للعمليات المسلّحة على الساحة العراقية رغم التضحيات التي بذلتها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب، قال المحامي حسن شعبان الناشط في حقوق الإنسان لإذاعة العراق الحر "صحيح أن المجتمع الدولي إلى حدٍ ما أنفق وقدّم ضحايا في مسألة القضاء على الإرهاب إلا أنه وخاصةً الولايات المتحدة نظرت إلى محاربة الإرهاب من زاوية شكلية وعسكرية فيما المسألة تحتاج إلى القضاء على مقوّمات الإرهاب ومسبّباته." وفي المقابلة التي يمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي المرفق، أعرب شعبان عن اعتقاده بأن "المجتمع العراقي يعاني من أزمة بطالة وغيرها من المشكلات بالإضافة إلى معاناته من خلاف حاد في المواقف السياسية، وهي كلها من الأمور التي لم يأخذها المجتمع الدولي في عين الاعتبار رغم ما أنفقه من مبالغ. كما أنه لم يشجّع قيام مجتمع يقوم على أساس العلمانية والمواطَنة والهوية بل شجّع الطائفية والمحاصصة الطائفية....ولذلك فإن ما يحتاجه العراق في مكافحة الإرهاب واستئصال مقوماته هو وقفة مجتمعية أكثر من كونها وقفة عسكرية وأمنية"، بحسب رأيه.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلات مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق، والناشط في حقوق الإنسان المحامي حسن شعبان، ومحلل الشؤون الأمنية علي الحيدري.

=================

القاعدة وإيران

August 8, 2012

أحمــد المرشــد

الزمان

اعتقد ان ثمة تساؤلات عديدة تثار الان داخل النخب السياسية الإيرانية، ولعل منها لماذا حالات خطف الإيرانيين في سوريا؟.. ولماذا الكشف الان عن خلية التجسس في اليمن؟.. ولماذا خرجت للاضواء تصريحات ايمن الظواهري التي يرفض فيها التعرض للإيرانيين على اعتبار ان القاعدة وإيران يجب الا يتقاتلا فهما عنصرا واحدا وهدفها واحد .

واعتقد ان الإيرانيين المطلعين فقط على الشبكة العنكبوتية هم الذين تابعوا باستفاضة فضيحة شبكة التجسس الإيرانية في اليمن والمعاملة المهينة التي لاقها مسعود حسيني نائب وزير الطاقة الإيراني مبعوث الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي أوفده إلى اليمن بعدما اعلن عن إلقاء القبض على خلية تجسس إيرانية في البلاد. فالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ابتعد عن ادبيات البروتوكول واتهم إيران صراحة بالتدخل في شؤون بلاده بعد إعلان وزارة الداخلية اليمنية عن إلقاء القبض على خلية تجسس إيرانية يقودها ضابط سابق في الحرس الثوري الإيراني. والذي فوجئ به الرئيس اليمني من كشف الخلية الإيرانية هو حجم المعلومات التي كشفتها الأجهزة الأمنية حول الخلية التجسس الإيرانية، واليمن لديها الحق في مخاوفها من سعي طهران المتنامي في السنوات الأخيرة لتمديد نفوذها هناك، فإيران لم تقدم فقط الدعم المادي واللوجيستي والإعلامي والسياسي للحوثيين في محافظة صعدة، وانما تستنسخ تجربة حزب الله هناك ليكون الحوثيين اداة إيران ضد الدول الخليجية ولتكون اراضي اليمن ارضا للانطلاق للتدريب وامدادات الاسلحة لينتهي الهدف بشن عمليات تخريبية وارهابية بمناطق الخليج.

ومن الواضح ان الإيرانيين لم يكونوا يتوقعون رد فعل يمني سريع على خلية التجسس خاصة بعد حرب كادت ان تكون اهلية في اليمن وارهاصات مؤلمة لتلك الحرب وتكلفة اقتصادية مرهقة. ولكن اليمنيين ورغم انشغالهم فترة طويلة بأزمة الرئيس السابق علي عبد الله صالح وكيفية اخراجه من السلطة وفقا للمبادرة الخليجية، تمكنوا من اكتشاف امر الخلية المشؤومة وليكتشفوا ايضا ان إيران استطاعت استغلال فترة فراغ السلطة والثورة اليمنية لتوسع نفوذها في اليمن باستقطاب موالين من شخصيات سياسية وقبلية ونواب يعارضون اتفاق التسوية السياسية للازمة الراهنة، وممن لديهم مخاوف ممن يوصف بالوصاية الأمريكية على اليمن. وازدادت الازمة عندما تحرك الإيرانيون ليدعموا الجماعات المنادية بالانفصال وهي الجماعات التي تلقت دعما عسكريا وماليا مباشرة من إيران. وينذر هذا التطور بنذر وخيمة على العلاقات اليمنية ــ الإيرانية، مما قد يفتح الباب امام كل الخيارات بما فيها انضمام اليمن إلى منظومة التحالف الدولي ــ الاقليمي ضد إيران.

ونترك اليمن لنتجه نحو سوريا التي تشهد هي الاخرى وإن لم يكن على المستوى الرسمي اتهامات مباشرة لإيران بإرسال قوات عسكرية للمشاركة في التخطيط العسكري لنظام بشار الاسد وشن عمليات عسكرية ضد المعارضة والجيش السوري الحر. حتى ان السوريين المعارضة والثوار وقادة الجيش الحر سخروا من تصريحات علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني عندما اتهم الولايات المتحدة ودولا بالمنطقة بتقديم دعم عسكري لمقاتلي المعارضة الساعين للإطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد حليف إيران. وكان تساؤل لاريجاني غريبا عندما قال ما الذي يسمح لهذه البلدان بالتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا؟ . وسبب سخرية الجميع من تصريحات لاريجاني يعرفها القاصي والداني وبعض الإيرانيين ايضا، وهذا بعدما تمكن افراد من الجيش السوري الحر من اختطاف 48 إيرانيا ينتمون للجيش الإيراني اثناء تواجدهم في دمشق تحت غطاء السفر الى سوريا لزيارة مرقد السيدة زينب. وهنا تدخلت الخارجية الإيرانية على الخط لتزعم ان جماعات ارهابية تعمل في دمشق وحلب بدعم من قوى اجنبية، ولكن يبدو ان مسؤولي الخارجية الإيرانية لم يكونوا على علم بعد بان المختطفين هم إيرانيين وليسوا من بلد اخر.

ومن الواضح بل من المؤكد ان السوريين باتوا في اقصى انواع الغضب من إيران بسبب عدم توقفها منذ بدء الثورة السورية عن دعم نظام الاسد عسكريا ولوجيستياً وبالخبراء الذين ينتشرون في مقر السفارة الإيرانية واكثر من منطقه تحت تسميات مختلفة.. وان هذا الدعم الإيراني للنظام السوري وشراكتها معه في قتل السوريين هو ما دفع الشعب الى حمل السلاح للدفاع عن نفسه، ومن ثم اختطاف كل إيراني تطأ قدماه ارض سوريا. واعتقد من الان فصاعدا ان الإيرانيين سيعملون الف حساب للجيش السوري الحر بعدما وجه المقدم المظلي المنشق خالد الحمود القيادي في الجيش الحر تهديدات لاي إيراني بانه اصبح ممنوعا على الإيرانيين من الان فصاعدا دخول سوريا سنقص لهم ارجلهم، أيا كانت التسمية التي يدخلون بها سواء اكانوا مقاتلين ام حجاجا، فالإيرانيون في نظر الشعب السوري هم خائنون، من اصغرهم حتى اكبرهم .

نعلم انه من الطبيعي ان تدافع إيران عن النظام السوري، خاصة وان الإيرانيين يعلمون جيدا ان انكسار نظام بشار الاسد سيكون له تداعيات وخيمة وسلبية على إيران، لان سوريا هي شوكة إيران في خاصرة جميع من في المنطقة، وبعدها ستتوجه الثورة الى ضلع اخر في الجبهة الإيرانية وهو العراق.

ونأتي الى التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية لعام 2011 حول الإرهاب والذي يؤكد ان تنظيم القاعدة في طريق الزوال بعد مقتل عدد من قادته، لكن تشعباته تبقى خطرا في بعض المناطق المضطربة. ولكن إيران هى الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم في الوقت الراهن حيث إنها تقدم التمويل والدعم لمجموعات إرهابية ومسلحة في أرجاء الشرق الأوسط. واشار نفس التقرير الى ان إيران وتنظيم القاعدة تساعدان على إذكاء الاضطرابات من خلال نشر الآيديولوجية والخطاب العنيف المتطرف في عدد من أكثر المناطق المضطربة في العالم.

ونختم بالرسائل المتبادلة التي كشفت عنها صحيفة الحياة اللندنية مؤخرا بين زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري وابو مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم في ارض الشام والذي قتله الجيش الامريكي، وتظهر بعض الرسائل توجيها واضحا من مركز التنظيم في أفغانستان إلى فروعه في العالم بضرورة تجنب قتال إيران وعدم استهداف الطائفة الشيعية، مشددا على أن من شأن مثل هذه المواجهة أن تؤثر على العلاقة بين التنظيم وطهران، واشار فيها صراحة الى ان إيران والقاعدة يجب ألا يتقاتلا .

اعتقد ان المعنى واضح ولا يحتاج الى تفسير، فايران ارهابية مثلها في ذلك مثل تنظيم القاعدة.

كاتب بحريني

/8/2012 Issue 4273 – Date 9 Azzaman International Newspape

جريدة الزمان الدولية العدد 4273 التاريخ 9»8»2012

=================

اميركا تفاوض القاعدة لتنفيذ اعمال إرهابية في سورية والعراق

27-7-2012

التيار الوطني الحر

نقل موقع "اورنيوز" عن مصدر مالي مطلع إن "العجز المالي الذي يصيب الولايات المتحدة الأميركية قد يقود الى إشاعة الخراب في المنطقة العربية"، لافتاً إلى أن "العراق وسوريا وايران أكثر المتعرضين لتداعيات هذا الخراب".

وأكد المصدر ان "الإدارة الأميركية تقود عمليات تفاوض مع القاعدة في المنطقة العربية لتنفذ لها في سوريا والعراق أعمالاً إرهابية"، مشيراً إلى أن "هناك مجموعة من القوى والمليشيات والمرتزقة تساعدها في هذا الأمر".

وأوضح أن "هذه الفوضى ستنهي نصف الأزمة المالية الأميركية التي استند جزء كبير في حلها الى الوضع العراقي وما استنزفته أميركا من العراق خلال الثلاث سنوات الماضية بشكل سري". ولفت المصدر إلى أن "الأزمة السورية والعراقية والإيرانية في حال اجتمعت سوية فإنها ستلهب أسعار النفط في العالم".

وبين المصدر أن "النفط العراقي سيبقى بيد اكسون موبيل والشركات الأميركية"، موضحاً أن "الإدارة الأميركية ستستفيد من هذا وقد تنهي أزمتها من خلال هذا الحل".

=================

 مسـؤول أمــيركي: القاعــــدة قد تـــخلق فوضى أكبر بسوريا

السبت, 04 أغسطس 2012 06:10

الرافدين

واشنطن / CNN : قال الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إن العنف في سوريا إذا ما استمر لوقت أطول، فقد يساعد في تدخل جهات إرهابية ذات أهدافا سيئة. ولعل هذا التصريح ينعكس في قلق إدارة الرئيس الأميركية الحالي باراك أوباما من تقارير تشير إلى تواجد القاعدة في سوريا. ففي مقابلة مع كريستيان أمانبور أول من أمس الخميس، قال السفير دانيال بنجامين، منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية: إن ما قاله كلينتون سابقا صحيح، وأضاف بالقول: "في حال وجود حالة من عدم الاستقرار، كتلك التي نشهدها حاليا في سوريا، يبدو الوضع ملائما للجماعات الإرهابية لاغتنام هذه الفرصة من أجل خلق المزيد من الفوضى والتي يمكن أن تكون لصالحها."

وقال بنجامين إن بعضا من هذه الجماعات متواجد حاليا في سوريا، ومن بينها القاعدة.وأضاف بالقول: "عددهم قليل حاليا، ولا يتجاوز المئات، فليس لدينا أي إمكانية لمعرفة عددهم الحقيقي."

وأكد بنجامين أن الطريق الأسهل لدخول سوريا هو عبر العراق، وذلك لضعف المراقبة الأمنية على الحدود، رغم أن المقاتلين يأتون من بلدان عدة.وتعمل إدارة الرئيس الأميركي أوباما حاليا على وضع تصور حول الطريقة المثلى لمنع هؤلاء المقاتلين من دخول سوريا، فيما أكد بنجامين أن على إدارة أوباما العمل على تحذير المعارضة السورية من هذا الخطر، كما أن عليها العمل مع شركائها حول العالم لوقف عمليات تنقل المقاتلين من بلد لآخر.

ويبدو أن استقالة كوفي عنان، المبعوث العربي والدولي لسوريا، من منصبه تمحو أي أمل بإيجاد حل سياسي دبلوماسي لوقف الحرب الأهلية المندلعة في سوريا. ولم يستبعد بنجامين موافقة روسيا أو الصين على قرار أممي بشأن الوضع في سوريا، مما سيزيد الضغط على الأسد، ليعي، كما يقول بنجامين، أن مستقبله سيكون مظلما في سوريا.

من جانب آخر، ستصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار يدين مجلس الأمن الدولي بسبب عجزه عن وقف العنف في سوريا.يذكر أن القرار ليس ملزما لكنه يهدف الى زيادة الضغط على المجلس من أجل اتخاذ خطوات فاعلة.وتأتي المساعي لاصدار القرار في أعقاب استقالة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا كوفي عنان. ويتطلب استصدار القرار أغلبية بسيطة من أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 دولة.وقد صاغ مندوب السعودية مشروع القرار الذي "يدين الحكومة السورية لاستخدامها الأسلحة الثقيلة وعدم سحبها قواتها من المناطق المكتظة بالمدنيين كما نصت عليه مبادرة عنان". وقد قام دبلوماسيون بتخفيف حدة اللهجة في مشروع القرار من أجل تشجيع عدد أكبر من الدول الأعضاء على دعمه.

وقال المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار أور "هذا سيبين أن روسيا والصين هما أقلية صغيرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة".يذكر أن روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات لعرقلة إصدار قرارات تدين النظام السوري. المعارضة تقول إن الجيش السوري يستخدم الدبابات في قصف المدنيين، ودمشق تقول إنها تستهدف إرهابيين.وقال المبعوث الروسي فيتالي تشوركين "للأسف الذين يدعمون القرار هم من يزودون المعارضة المسلحة بالسلاح، وهذه مأساة وهو ما جعل مهمة عنان صعبة".

قتلى من المعارضة

ميدانياً، دعت المعارضة للتظاهر امس تحت عنوان ( جمعة دير الزور- النصر القادم من الشرق ).واستمرت الاشتباكات في حي التضامن بين القوات الحكومية وقوى المعارضة المسلحة وسمعت اصوات الانفجارات في انحاء دمشق.وشهد حي الاربعين والحميدية قصفا واشتباكات مما أدى الى مقتل 60 شخصا حسب المعارضة، ولم يتم التأكد من الرقم من مصادر مستقلة.

وشهدت درعا قصفا واشتباكات في درعا البلد واليادودة بينما طال القصف الحدود السورية الأردنية، وقالت المعارضة إن 16 من مقاتليها قتلوا في بصر الحرير. وفي حلب استمرت الاشتباكات في عدة أحياء وسط حشودات من الجيش الحكومي واشتباكات في أحياء صلاح الدين والصاخور والسكري وباب الحديد إضافة الى ريف حلب، كما انقطعت الاتصالات وعانى سكان المدينة من نقص بالغذاء والوقود.

=================

إسلاميون متطرفون يقاتلون بجانب الثوار السوريين

التيار الوطني الحر

28-7-2012

عبدالاله مجيد-يعرض علم لتنظيم القاعدة يخالف عن غيره بكونه من اللون الأبيض على خلاف العلم الأسود، ولكنه يعرض علنا في محافظة ادلب السورية، على حاجز تفتيش طيار، ما يشير الى وجود عناصر من التنظيم عاملين في المنطقة.

لندن: كان علم تنظيم القاعدة مغروسا في برميل مطلي بألوان الثورة السورية وسط الطريق على حاجز تفتيش طيار بين بلدتي بنش وتفتناز في محافظة ادلب، ولم يكن هناك أحد على حاجز التفتيش إزاء حرارة الجو في ساعة الظهيرة وهبوط النشاط الذي يسببه أحيانا صيام رمضان.

ولكن المفاجئ هو عرض علم تنظيم القاعدة بهذه العلنية أمام مرأى الجميع. وكان العلم أبيض بخلاف اللون الأسود المألوف، ونقشت عليه عبارة "لا اله إلا الله" فوق شعار النبي محمد الدائري. ولكن الدلالات واحدة اياً يكن لون العلم، وهي أن عناصر من تنظيم القاعدة أو مؤيديه ينشطون في هذه المنطقة من سوريا.

وراجت تكهنات واسعة عما إذا كان متطرفون إسلاميون حققوا موطئ قدم في ساحة القتال الفوضوية التي آلت اليها سوريا اليوم. ويؤكد مراقبون وجود عناصر من تنظيم القاعدة، ولكنه وجود محدود ينبغي ألا يُضخم ولكن إذا خرج النزاع عن نطاق السيطرة فان دورهم يمكن ان يتعاظم بسرعة.

وكانت جماعة جبهة النصرة لأهل الشام أعلنت عن نفسها في مطلع العام قائلة إن هدفها إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، ومنذ ذلك الحين، تبنت الجماعة العديد من عمليات التفجير، بما في ذلك هجوم انتحاري مزدوج بسيارتين مفخختين في حلب استهدف مقرات أمنية في شباط (فبراير) وأسفر عن مقتل 28 شخصا.

ولا يُعرف الكثير عن جبهة النصرة التي يقودها شخص يستخدم الإسم الحركي ابو محمد الجولاني. ويقول البعض إن الجماعة من صنع النظام لتأكيد ادعاء الأسد بأنه يقاتل إرهابيين فيما يذهب البعض الآخر إلى أنه فرع لجماعة دولة العراق الإسلامية التي تنتمي إلى تنظيم القاعدة.

قال مقاتل في جبهة النصرة لمجلة تايم إنها لا هذا ولا ذاك بل "نحن مجرد اشخاص نتبع ديننا ونطيعه"، كما أكد الشاب الذي قدم نفسه باسم ابراهيم. وأضاف "انا مجاهد ولكن ليس القاعدة. فالجهاد ليس القاعدة".

وقالت مجلة تايم إن تأمين مقابلة مع عضو في جبهة النصرة استغرق أسبوعين، مشيرة إلى أن هذه اول مرة يتحدث فيها عنصر من عناصرها لوسائل الاعلام. ورفض آخرون أعلى مستوى في الجماعة، الحديث للمجلة ولكنهم سمحوا بمقابلة المقاتل ابراهيم البالغ من العمر 21 عاما.

وبحسب مجلة تايم فان لجبهة النصرة وجود في ست بلدات على الأقل في محافظة ادلب ومناطق اخرى من سوريا، بما في ذلك مظاهر نشاط متميز في العاصمة دمشق.

 وقال ابراهيم إنه انضم إلى جبهة النصرة منذ ثمانية أشهر وجنَّده ابن عمه عمار قائد العمليات العسكرية لوحدته والمحارب المخضرم الذي قاتل مع رفاق له في الدين ضد الغزاة الأميركيين في العراق. ورفض عمار نفسه الحديث لمجلة تايم.

ولا يبدو الشاب ابراهيم بملابسه الرياضية ذات المظهر البريء شخصا خطيرا مثل بعض رفاقه الآخرين بدشاديشهم القصيرة ولحاهم الطويلة. وبالاضافة إلى تعريف ابراهيم بنفسه عنصرا في جبهة النصرة، أكد عدة مقاتلين في الجيش السوري الحر انه ينتمي إلى "جماعة متطرفة".

وقال ابراهيم "ان اختصاصنا هو المتفجرات، أو العبوات الناسفة". وليلة حديث ابراهيم لمجلة تايم، كان العديد من عناصر جبهة النصرة في حقل بعيد يختبرون قذيفة صنعوها بمساعدة مقاتلين سوريين تمرسوا في حرب العراق.

وكانت القذيفة شحنة مبطنة بالنحاس قادرة على اختراق الدروع. وعندما تشتعل الشحنة ترتفع حرارة النحاس بما يكفي لاختراق درع دبابة. وقال ابراهيم "انها فكرة بسيطة جدا ولكنها تعمل بنجاح" مضيفا إن القذيفة من صنع فرع الهندسة في جبهة النصرة. وقال ان هناك "فرعا للقتل ، وانا في فرع القتل والكيمياء" موضحا أن الفرع الكيمياوي مسؤول عن الحصول على أسمدة ومكونات أخرى لصنع العبوات الناسفة.

وقال ابراهيم إن وحدته تضم 60 رجلا، ومقرها مبنى إعتيادي يرفع أعلاما بيضاء نُقشت عليها عبارة "لا أله إلا الله محمد رسول الله" على النقيض من الاعلام السوداء والعبارة نفسها مكتوبة بالأبيض. وقال الخطاط المحلي المتعاطف مع الجماعة إنه قرر تغيير الألوان "لكي لا يظن الناس أن لدينا القاعدة هنا".

وقال سوريون من سكان المنطقة إن أعضاء جبهة النصرة يعملون بصمت ولا يختلطون بالآخرين، ونادرا ما يغادرون مقرهم إلا للتوجه إلى أرض المعركة. وأكد ابراهيم "ان الشباب يفضلون البقاء في الظل، غير مرئيين". وأتاح هذا الوجود غير المعلن لبعض أعضاء الجبهة أن يمروا عبر حواجز التفتيش بسهولة وخاصة في دمشق وحولها وفي مدينة حلب التي تشهد مواجهات عنيفة بما في ذلك قصف جوي.

وتسري قواعد العمل السري على العضوية أيضا، إذ يقول ابراهيم "نحن لا نقبل أشخاصا لا نعرفهم ولسنا بحاجة إلى أجانب" رغم اعترافه بأن في مجموعته جهاديين أجانب من الكويت وليبيا وكازخستان.

أكد ابراهيم انه يقاتل لأنه يريد "العيش بحرية" وفكرته عن الحرية هي دولة اسلامية متحررة من ظلم الأقلية العلوية التي ينتمي اليها الأسد، من وجهة نظره التي عبر عنها بالقول "ان العلويين يستطيعون أن يفعلوا ما يشاؤون ونحن لا كلمة لنا. ولهذا السبب نقاتل لأنهم يضطهدوننا، فنحن لا شيء بالنسبة لهم، هم الرأس ونحن لا شيء".

 وفي بلدة أخرى شمالي ادلب، قال جهادي آخر ينتمي إلى جماعة مختلفة انه يشارك ابراهيم هدفه في إقامة دولة اسلامية. وهذا الجهادي هو ابو زيد (25 عاما) خريج كلية الشريعة الذي يقود احدى كتائب "احرار الشام" السلفية.

وقال ابو زيد انه ليس هناك سبب لقلق الأقليات من الدولة الاسلامية القادمة رغم الطابع الطائفي المتزايد لبعض أعمال العنف التي تمزق سوريا. وأوضح ابو زيد فكرته لمجلة تايم بالقول "لنعتبر ان سوريا تصبح دولة غير اسلامية ، دولة مدنية. ما هو دور العلويين فيها؟ ما هو موقع المسيحي أو المسلم فيها؟ انهم جميعا تحت حكم القانون، والشيء نفسه سيحدث في دولة اسلامية. فنحن نستبدل قانونا بآخر".

وتابع ابو زيد أن جماعة أحرار الشام بدأت تشكيل كتائب "بعد الثورة المصرية" وقبل 15 آذار (مارس) 2011 عندما اندلعت الانتفاضة السورية باحتجاجات في مدينة درعا الجنوبية. وأعلنت الجماعة وجودها منذ قرابة ستة اشهر، بحسب أبو زيد الذي نفى وجود أجانب رغم ان مراسل مجلة تايم شاهد رجلا في مجمَّع الجماعة بقسمات تشير إلى أنه من آسيا الوسطى. وقال ابو زيد دون مبرر مقنع ان والدة الرجل قد تكون من آسيا الوسطى مؤكدا "نحن لا ينقصنا الرجال بحيث نحتاج إلى أجانب".

 واياً يكن ما يقوله أبو زيد فإن أجانب يتدفقون على سوريا، بحسب مجلة تايم ناقلة عن مهرب سوري في بلدة حدودية قرب تركيا إنه نقل عبر الحدود 17 تونسيا الليلة السابقة على حديثه لمراسل المجلة. وأضاف أنه لم ير العديد من الأجانب قبل التونسيين الذين كانوا صفقة متميزة في نشاطه، وقال المهرب "قبل ذلك، كان يأتي اشخاص جدد كل يوم، من المغرب وليبيا واماكن اخرى". وأشار مراسل مجلة تايم إلى أنه خلال ساعات انتظاره لعبور الحدود عائدا إلى تركيا شاهد "12 عربيا على الأقل كان من الواضح انهم ليسوا سوريين وقال المهرب انهم اجانب".

ولا يُعرف حجم جبهة النصرة واحرار الشام بسبب طبيعتهما السرية ولكن من الواضح ان نشاطاتهما تزداد علنية. وتشارك كلا الجماعتين في عمليات مع وحدات الجيش السوري الحر رغم أن قادة الجيش السوري الحر الميدانيين ينظرون بعين الريبة إلى الجماعتين ويحسدونهما على التمويل الكبير الذي تلقياه من الخليج، بحسب مجلة تايم مشيرة إلى شعار خُط على جدار في احدى بلدات محافظة ادلب يقول "أين كان الاسلاميون عندما بدأت الثورة؟" وخُط الرد تحته بعبارة "في السجن".

وقال ابو محمد، القائد المحلي للجيش السوري الحر الذي تضم وحدته 25 مقاتلا انه تعامل مع جبهة النصرة لأنه يحتاج "إلى متفجراتهم وطلقاتهم وغير ذلك... وهم لديهم خبرة يمكن ان أستفيد منها، ويمكن أن أقدم لهم أيضا مساعدة، معلومات تفيدهم".

وتابع ابو محمد أنه يفضل جبهة النصرة على جماعة أحرار الشام "الأكثر استعراضية" موضحا أنه إذا طلب نصيحة من جماعة أحرار الشام يعطونه كاميرا لتصوير عملية تفجير ثم يدعون انهم منفذوها. ولكنه ليس شديد التحمس لجبهة النصرة ايضا مؤكدا "انا من اولئك الأشخاص الذين يخافون التطرف وقلتُ لجبهة النصرة "ان من الجائز ان نشهر ذات يوم السلاح بوجه بعضنا البعض بسبب انشطتكم" وإذا كانوا يعتزمون ان يفعلوا بنا ما فعلوه في العراق فإن هذا خطأ".

وكان تنظيم القاعدة في العراق، فرض تأويلا متزمتا للشريعة الاسلامية على بلدات عراقية ادعى التنظيم انها طلبت حمايته في محافظة الأنبار ومناطق سنية أخرى من العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003. واستعدى تنظيم القاعدة أهالي هذه المناطق عليه وطردوا عناصره بتشيكل "مجالس الصحوة".

وكانت جبهة النصرة رفعت قبل أسابيع علمها في إحدى بلدات محافظة إدلب خلال تظاهرة خرجت بعد صلاة الجمعة. واشتبكت مجموعة من الأهالي بالأيدي مع عناصر الجبهة قبل أن يُنزل العلم.

واصطدمت جماعة أحرار الشام أيضا ببعض الأهالي. وقال الناشط المعارض محمد (20 عاما) إن جماعة أحرار الشام خطفت رجلا يبيع الخمور ودمرت بضاعته "وقلنا لهم "افرجوا عنه وإلا سنحتج ضدكم وننسى مقاتلة النظام لمقاتلتكم"". وأُفرج عن الرجل وتوصل الطرفان إلى حل وسط يجيز للرجل بيع الكحول ولكن ليس للمقاتلين.

وقال محمد "وافقنا على ذلك لا لأسباب دينية بل لأنه حل منطقي استراتيجيا". وأضاف محمد أن عناصر الجماعة يحتاجون إلى حماية اجتماعية "وقلنا لهم "إذا جاء الجيش إلى البلدة من سيفتح لكم ابواب بيوتهم؟ البعض قد يبلغ الجيش عنكم". فأخافهم ذلك".وأعرب معارضون آخرون عن مقتهم لوجود أجانب بينهم. وقال أحمد ابن العشرينات أيضا أنه صادف ليبيين يتدربون على أطراف بلدته. وكان يحمل معه كاميرا لكنه لم يصورهم. ورغم ذلك ثارت ثائرة الليبيين وهددوا بتحطيم كامرته، وقال أحمد لمجلة تايم انه اخبرهم "هذا بلدي ، وتستطيعون ان تتركوا اسلحتكم وتعودا إلى بلدكم". وأكد احمد "انهم لا يساعدوننا ونحن لا نحتاج اليهم".

ولكن هناك من يرحب بمعونة الجهاديين والاسلاميين والاجانب إزاء استمرار النزاع منذ 17 شهرا. وقالت امرأة في الستينات قدمت نفسها باسم عيوش "لا يهمني حتى إذا تدخل الشيطان. فأنا لا أريد ان يقول لي أحد ان أُغطي وجهي، ولكننا نريد نهاية لهذا الوضع. كفى". ويقول آخرون ان هناك سببا لظهور الاسلاميين في منتصف النزاع وليس في بدايته، فان تخلف المجتمع الدولي عن التحرك بشكل حاسم أوجد ظروفا استغلها الاسلاميون.

ويؤكد ابو زيد القائد العسكري في جماعة احرار الشام، أن تجربة العراق مع المسلحين الاسلاميين لن تتكرر في سوريا ولكنه حذر تنظيمات معارضة أخرى منخرطة في الثورة من محاولة تهميش جماعته. وقال "نحن جزء من هذا المجمتع، جزء من الثورة، جزء من الكفاح المسلح ولا يمكن رفض قطاع من المجتمع".

وقال ابراهيم عضو جبهة النصرة إنه ليس هناك سبب لخوف السكان من سوريين متدينين محافظين مسلحين لأن 17 شهرا من النزاع أحالت سوريا مجتمعا ممزقا. واعترف بأن "الناس يخافون من الجبهة علما بأننا لم نؤذ احدا. فنحن منظمون ولدينا هيكل قيادة متسلسل في حين أن الجيش السوري الحر ليس لديه ذلك ولل هذا هو السبب في وجود جبهة النصرة".

=================

 موسم عودة "الجهاديّين" من سوريا إلى عين الحلوة

الإثنين 06 آب 2012، آخر تحديث 06:07 رضوان مرتضى - الأخبار

النشرة الالكترونية

عاد أربعة من «الجهاديين» إلى مخيم عين الحلوة، بعدما قضوا نحو ثلاثة أشهر في هجرتهم السورية. ليل أول من أمس، زغرد الرصاص في سماء صيدا احتفاءً بالعائدين، لكن أسباب العودة لا تزال غامضة. هنا مقتطف روايات عن الرحلة إلى سوريا، وحكاية مشروعٍ قيد الإنشاء

في الأسابيع الأولى من شهر أيار الماضي، غادر قادة إسلاميون جهاديون مخيم عين الحلوة متجهين صوب سوريا. يومها اخترق «المجاهدون» حواجز الجيش اللبناني بـ«قدرة قادر» توقاً إلى الالتحاق بركب «الجهاد في سوريا». ومنذ ذلك الحين، شحّت المعلومات الواردة عنهم. اقتصرت على اتصالات معدودة أجراها هؤلاء بزوجاتهم وبأفرادٍ من عائلاتهم لطمأنتهم عن أحوالهم. آنذاك، ولدى انتشار الخبر، طالت لائحة أسماء المهاجرين لتُضمّن أسماء أشخاصٍ تبيّن أنهم لم يتركوا المخيم أساساً. وكان الشيخ توفيق طه المعروف بـ«أبو محمد» والشيخ ماجد الماجد الملقّب بـ«أبو عبدالله الجزراوي» اللذان اتّضح أنهما لا يزالان معاً في المخيم أبرز هؤلاء، فضلاً عن وجود «جهادي خليجي» ثالث معهما، علماً بأن الماجد (سعودي الجنسية) كان قد بويع أخيراً أميراً لـ«كتائب عبد الله عزام» في بلاد الشام. كذلك رُصِدَت عودة آخرين، أبرزهم كان هيثم الشعبي الذي شوهد بعد أكثر من أسبوع يتنقّل في أرجاء المخيم، حيث تبيّن أنه واحد من العائدين من هجرة أرض الجهاد، وصولاً إلى عودة كل من محمد الدوخي الملقب بـ«خردق»، ومحمد العارفي وزياد أبو النعاج وأسامة الشهابي قبل أيام.

وفي هذا السياق، يتناقل قاطنون في المخيم الفلسطيني رواية خروج ثلاثة من القادة الإسلاميين الأصوليين. يتداولون أن إحدى المجموعات المهاجرة كانت تضم ثلاثة أشخاص هم: هيثم الشعبي وأسامة الشهابي ومحمد العارفي. هذه المجموعة الثلاثية التي تولى سائق عمومي نقلها إلى الشمال، أمّرت عليها الشهابي. وتُفيد الرواية، التي يجري تداولها نقلاً عن لسان الشعبي، بأنه لدى وصولهم إلى بيروت فوجئوا بحاجزٍ للجيش اللبناني. حينها صرخ الشعبي متوجّهاً بالقول للشهابي: «خلّينا نرجع يا شيخ»، فما كان من الأخير إلّا أن انفجر ضاحكاً. يقول إنهم كانوا قاب قوسين أو أدنى من أن يُعتقلوا. إثر ذلك، استدار السائق فجأةً ليُغيّر اتجاه سيره ليطول المسير، قبل أن ينتهي بهم المطاف في إحدى بلدات الشمال تمهيداً لتهريبهم إلى سوريا. يُنقل أنهم تعرّضوا لإطلاق نار قبل وصولهم إلى سوريا، فيذكر الشعبي أنهم ركضوا مسافة طويلة للنجاة بحياتهم. ويروي أن أولاداً في سن المراهقة تولّوا نقلهم على متن دراجات نارية من وادي خالد إلى الداخل السوري.

ولادة فكرة «الهجرة الجهادية نحو سوريا» من مخيم عين الحلوة، كانت على يد رجلٍ يدعى «أبو علي السوري». وأبو علي هذا من إدلب، قدِم إلى مخيم عين الحلوة في عام 2007 بعد صراعٍ قديم مع النظام السوري. يُعرف أيضاً باسم «أبو عائشة». وبحسب المعلومات المتداولة في المخيم، وفي بعض الأوساط الأمنية، كان أول شخص خرج من عين الحلوة ليُمهّد الطريق للباقين قبل الالتحاق به، علماً بأنه كان مقرّباً جداً من أسامة الشهابي. وهو يعتقد باستحالة نجاح أي مشروع إسلامي في لبنان، وكان منخرطاً في مشروع الإمارة الإسلامية في سوريا الذي كان يقوده أبو مصعب الزرقاوي قبل القضاء على ذلك المشروع منذ 7 سنوات. كان «أبو علي» مقرّباً من حسن نبعة المعروف بـ«مؤيّد»، الذي تولى إمارة «القاعدة» في بلاد الشام، قبل أن يوقفه فرع المعلومات التابع للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي في الأيام الأولى من عام 2006.

خلال فترة وجوده في المخيم، كان يقول إن أرضية مشروع الدولة الإسلامية لا تزال ضعيفة، علماً بأن عائلته كانت موجودة تحت الإقامة الجبرية في سوريا.

الانعطافة كانت مع بدء الأحداث في بلاده. إذ بنتيجة اتصالاته وعلاقاته، قرر العودة إلى إدلب باعتبار أن هناك قاعدة قوية للجهاديين. فكان خروجه قبل نحو تسعة أشهر. وهكذا، اتُّفق على أن يلتحق به القادة الباقون في وقت لاحق. وأثناء وجوده في عين الحلوة، كان على تواصل مع مجموعات جهادية عديدة، علماً بأنه كان ناشطاً على المواقع الجهادية. وبعد أشهرٍ قليلة، جاءت إشارة اللحاق به، علماً بأنه كان يُفترض بهم الرحيل قبل ذلك الوقت بكثير. وعلمت «الأخبار» أن وجهتهم كانت إدلب، إلا أن المعلومات المتوافرة رجّحت أنهم استطاعوا الخروج من بلدة القصير السورية، لكنهم مكثوا إما في ريف دمشق أو ريف حمص. وهناك معلومات ترددت عن إصابة محمد العارفي، فيما نُقل أن الاستقبال الذي حظي بها أسامة الشهابي في سوريا كان يفوق الوصف.

قبل يومين، عاد أسامة الشهابي مجدداً إلى منزله الصغير في مخيم عين الحلوة. استُقبل ورفاقه استقبال الأبطال. أُطلق الرصاص ابتهاجاً بالعائدين، حتى إن أحدهم لم يتمالك نفسه، فرمى قذائف إنيرغا فرحاً. لا يُشبه «الشيخ أسامة» غيره من «الجهاديين». يختلف عن الصورة النمطية المخيفة بشخصية محببة يُبرزها وجهه الدائم الابتسام. ينجح الرجل سريعاً في كسر الحواجز بينه وبين من يلتقيهم. يستقبل قاصديه في منزله من دون تردد. لا يعتمد إجراءات أمنية معقّدة، رغم أنه تعرّض لمحاولة اغتيال في منزله، علماً بأنه عفا حينها عن الرجل الذي حاول قتله. قليل الكلام، وإذا تحدّث يجادل بمنطق. واسع الاطلاع، يتحدث بثقة. لا يتردد في إعلان ارتباطه بـ«مشروع الجهاد العالمي» الذي يتبنّاه تنظيم «القاعدة». لا بل يُعرب عن «شوق متجذر في أعماقي للجهاد». يرفض تكفير الآخرين كيفما اتّفق ومن دون مبرر، ورغم ذلك، يُعد الشهابي في عرف الأجهزة الامنية خطراً، إلا أن خطورته تكمن في جاذبية يستخدمها لاستقطاب جيل جديد من الجهاديين.

تجدر الإشارة إلى تردد معلومات تُفيد بأن محمد الدوسري المعروف بـ«أبو طلحة الكويتي»، الذي فرّ من سجن رومية المركزي العام الماضي، قُتل على الحدود اللبنانية السورية أثناء محاولته العبور، علماً بأن المواقع الجهادية لم تنعَه بعد. وتُشير المعلومات إلى أن قياديَّين جهاديين آخرين كانا برفقة أبو طلحة، قتلا في كمين نصبه لهم الجيش السوري.

=================

 سوريا... معارضة شرسة لكنها متشرذمة

متابعة: محمد حميد الصواف

شبكة النبأ: غالبا ما طغى على الجهات المعارضة للنظام السوري التشرذم والتقاطعات في الرؤى على الرغم من جهود الدول الخليجية والغربية في توحيدها تحت سقف واحد، الامر الذي يعزوه المراقبون الى تقاطعات الدول الداعمة لمشروع اسقاط الاسد في كل من قطر والسعودية واسرائيل.

فيما بدت الجماعات المسلحة التي تقاتل في الداخل اكثر تشرذما مما هو في الخارج، خصوصا بعد ان هيمنت القاعدة والجماعات السلفية المتشددة على قيادة المجاميع المسلحة، وقامت بارتكاب العشرات من المجازر والاعدامات في المناطق التي تحتلها بحسب التقارير الميدانية الواردة.

في حين يؤكد المتابعين للشأن السوري ان تلك الدولة زجت في نفق مظلم بات من الصعوبة الخروج منه على المدى القصير، مما يهدد بانتقال العنف الى البلدان المجاورة، الى جانب نشوب صراع اممي قد لا يستثني في ويلاته العديد من دول العالم.

حكومة المنفى

اذ وصف ما يسمى المجلس الوطني السوري المعارض ب"المتسرع" اعلان فصيل جديد للمعارضة السورية في القاهرة عزمه على تشكيل حكومة انتقالية، معتبرا ان من شأن هذه الخطوة "اضعاف المعارضة". وقال عبد الباسط سيدا "هذه خطوة متسرعة كنا نتمنى الا تكون"، مضيفا ان "تشكيل هذه الحكومة او غيرها بهذه الطريقة امر يضعف المعارضة".

واعلنت في القاهرة ولادة ائتلاف جديد للمعارضة السورية يحمل اسم "مجلس الامناء الثوري السوري" قام بتكليف المعارض هيثم المالح تشكيل حكومة سورية انتقالية. وعقد مجلس الامناء الثوري السوري مؤتمره التاسيسي وفي ختام اعماله، اعلن هيثم المالح ان الائتلاف الذي يضم معارضين مستقلين غير حزبيين، طلب منه تشكيل حكومة انتقالية مقرها القاهرة. بحسب فرانس برس.

وقال المالح "كلفني الاخوة بقيادة حكومة انتقالية وان ابدأ بالتشاور مع المعارضة في الداخل والخارج"، معتبرا ان "المرحلة الحالية تتطلب منا التعاون (...) لتشكيل حكومة انتقالية".

وكان المالح استقال من المجلس الوطني السوري المعارض في 13 اذار/مارس الماضي منتقدا اداء المجلس. ويعد المالح (81 عاما) من ابرز المعارضين للنظام السوري منذ ايام الرئيس السابق حافظ الاسد وامضى سنوات طويلة في السجن.

ورأى سيدا من جهته انه "لا بد من اخذ الوقت اللازم لتشكيل حكومة انتقالية"، معتبرا ان كل حكومة انتقالية يجب ان "تعكس الوضع على الارض والتنوع" في المجتمع السوري. وذكر بان المجلس الوطني كان شكل لجنتين للتشاور مع الجيش السوري الحر ومع مجموعات في الداخل ومع المعارضة في المنفى من اجل تشكيل حكومة انتقالية.

وتحث دول غربية وعربية المعارضة السورية منذ شهور على التوحد. وبينما كان المجلس الوطني السوري صوتا دوليا للمعارضة يشتكي النشطاء على الأرض من أن القيادة في المنفى ليست لديها صلة كبيرة بما يحدث في سوريا.

ويضم مجلس الثورة السورية 70 شخصية معارضة وسيكون مقره في القاهرة وله فروع في لبنان وتركيا والأردن والعراق. وقال أحمد جلال السيد أحد أعضاء المجلس إن التحالف الجديد يضم أعضاء من المجلس الوطني السوري ولكن تشكيله يهدف أيضا لإبلاغ المجلس بأنه ليس هو الجهة الوحيدة التي يحق لها الحديث باسم المعارضة كلها.

حل سياسي

في سياق متصل وقع معارضون سوريون الخميس في روما نداء مشتركا من اجل حل سياسي للنزاع في سوريا، مطالبين خصوصا بوقف اطلاق النار والافراج عن المعتقلين والمصالحة الوطنية. وقال الموقعون ال17 لهذا النداء والذين ينتمون الى 11 تجمعا وهيئة سورية معظمها من داخل البلاد انهم يرفضون تحول سوريا "ساحة للصراعات الدولية والاقليمية".

واعتبروا ان المجتمع الدولي "يتمتع بالقوة والقدرة اللازمتين لتحقيق توافق دولي يؤسس لمخرج سياسي من الأوضاع المأسوية الراهنة، يقوم على فرض فوري لوقف إطلاق النار، وسحب المظاهر المسلحة وإطلاق سراح المعتقلين والإغاثة العاجلة للمنكوبين وصولا إلى مفاوضات شاملة لا تستثني أحدا، تستكمل بمصالحة وطنية".

وراوا ان سوريا "تعيش الازمة الاكثر مأسوية في تاريخها بفعل الحل الامني العسكري في مواجهة الانتفاضة الشعبية المطالبة بالحرية والكرامة"، والمستمرة منذ اكثر من 16 شهرا ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال احد موقعي النداء عبد العزيز الخير الذي امضى 14 عاما في سجون النظام السوري ان "الاسلحة ليست الحل، انها لا تبني الديموقراطية". وسبق هذا النداء مشاورات اجراها المعارضون في مقر جماعة سانتي اجيديو، وهي منظمة كاثوليكية تنشط لحل النزاعات في افريقيا والشرق الاوسط. وشدد رئيس الجماعة ماركو امباغليازو على ان "المجتمع السوري يقوم على توازن هش يتعرض للتدمير جراء العنف".

مناف طلاس

من جانبه اعلن العميد المنشق مناف طلاس انه يأمل في "وضع خارطة طريق للخروج من الازمة" بالتواصل "مع كل طرف شريف يريد بناء سوريا"، بما في ذلك الذين "لم تلطخ اياديهم بالدماء" في النظام، مؤكدا انه "لا يرى سوريا ببشار الاسد".

وفي حديث مطول هو الاول منذ انشقاقه، صرح طلاس لصحيفة الشرق الاوسط من مدينة جدة السعودية، "ساتواصل مع الجميع لنجد خريطة طريق للخروج من هذه الازمة". واضاف "ساتواصل مع كل طرف شريف يريد بناء سوريا سواء كان في المجلس الوطني او الجيش الحر او ان كان في الداخل او الشرفاء وان كانوا في داخل النظام".

واشار الى احدا ليس معفيا من التواصل، مشددا على ان "هناك اشخاصا كثرا في النظام ايديهم لم تلطخ بالدماء ولم يشاوروا، وهؤلاء لا يجب اجتثاثهم، بل ان نحافظ على المؤسسات الوطنية في سوريا وان نحافظ على الدولة".

وعبر عن امله في ان تصل "هذه الفسيفساء الى خارطة طريق لتعيد رسم سوريا بطريقة حضارية مثلما كانت، واجمل"، مؤكدا في الوقت نفسه انه "لا يرى سوريا ببشار الاسد". واوضح طلاس الذي كان قريبا من عائلة الرئيس بشار الاسد واكد انشقاقه عن الجيش السوري ومغادرته سوريا، انه اختلف مع النظام "منذ بداية الازمة" وانه التقى الاسد للمرة الاخيرة "قبل عام تقريبا" ولم يدر اي حديث بينهما عن كيفية ادارة الازمة.

وقال "نأيت بنفسي لفترة زمنية ثم اصبحت هناك اخطاء في طريقة معالجة الازمة ولم يكن لدي قرار ورأي في هذا، لذا فضلت الخروج". واكد مناف طلاس انه لم يحاول ان يكون "طرفا في البداية من اجل ان اكون طرفا وفاقيا"، مشددا على انه لم يخرج من سوريا "لكي اقود المرحلة الانتقالية. لم اخرج لأداء اي دور". واضاف "انا ابحث عن الامن والاستقرار لسوريا واذا اتيح لي ان اشارك كأي مواطن عادي في العودة لبناء سوريا فأنا جاهز لكنني لا ابحث عن السلطة".

من جهة اخرى، اكد مناف طلاس ان دور الرئيس السوري "ليس ضعيفا، لكن هناك من سهل له حجم الازمة من الدائرة المحيطة به، وبالتالي فضل ان يتعامل معها بهذا الاطار" الامني.

واوضح ان الاجهزة الامنية "تتلقى تقاريرها من اماكن الحراك وتقوم بالمعالجة بطرق امنية وليس لديها بدائل، وكنت افضل ان تكون العملية سياسية (...) كنت اعتبر الحل الامني انتحارا للنظام".

ورأى طلاس ان التفجير الذي ادى الى مقتل اربعة من كبار القادة الامنيين في البلاد "عملية خرق كبيرة (...) مما يدل على ان الحراك اصبح متطورا جدا، ولا بد ان يتوقف النظام ويستمع لصدى هذا الحراك".

وامتنع طلاس عن كشف اي معطيات تتعلق بطريقة خروجه من سوريا، مكتفيا بالقول انها "كانت عملية معقدة واخذت الكثير من الوقت واشتركت فيها مجموعة من الاطراف".

ومناف طلاس هو نجل مصطفى طلاس، وزير الدفاع في عهد الرئيس السابق حافظ الاسد، والد الرئيس الحالي. وكان صديق طفولة لبشار الاسد بحكم العلاقة الوثيقة بين العائلتين. وقد دعا في بيان تلاه عبر قناة العربية الفضائية الى ان "نتوحد من اجل سوريا موحدة ذات نسيج متوحد ومؤسسات ذات استقلالية لخدمة سوريا ما بعد الاسد".

أنصار الأسد في حلب وادلب

الى ذلك قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن المعارضين المسلحين اعتقلوا العشرات من الضباط والجنود ورجال الميليشيا الموالين للحكومة هذا الاسبوع في محافظة ادلب ومدينة حلب التي يتوقع أن تشهد معركة كبيرة.

وأظهر فيديو نشر على موقع يوتيوب الالكتروني معارضين مسلحين ببنادق كلاشنيكوف ينتمون لما تدعى بكتيبة التوحيد يحرسون المعتقلين الذين تجمعوا في أربع مجموعات في فناء مدرسة. وظهر صوت يقول إنهم اعتقلوا في حلب.

وبدت على وجوه بعض المعتقلين كدمات وتورم حول الأعين وارتجفت أصواتهم عندما تحدثوا.

وقال أحدهم إنه عقيد وقال آخر إنه رائد في حين عرف العديد منهم أنفسهم بأنهم من الشبيحة وهو مصطلح تطلقه المعارضة على أفراد الميليشيا الموالية للرئيس بشار الأسد وتقاتل إلى جانب قواته.

وفي نهاية الفيديو قال أحد المعارضين إن الجيش السوري الحر سيقضي على كل الشبيحة.

وقال معارض من الجيش السوري الحر إن المعتقلين في أمان ونقلوا إلى موقع لم يتم الكشف عنه في ريف حلب معقل المعارضة المسلحة. بحسب رويترز.

وقال "بعضهم اعتقلوا في مركز شرطة الشعار واستسلم آخرون." وأضاف "ما زالوا أحياء وسيبقون معنا إلى أن يسقط النظام وسيقدمون للمحاكمة .. وسيلقى كل منهم جزاءه."

وفي محافظة ادلب اشتبك المعارضون المسلحون مع قوات الأمن الحكومية لما لا يقل عن ثماني ساعات اعتقل بعدها المسلحون 50 جنديا واستولوا على مبنى أمني رئيسي في بلدة معرة النعمان.

وأظهر فيديو نشر على يوتيوب عشرات المعارضين المسلحين بالبنادق داخل مبنى تاريخي كان يستخدم قاعدة أمنية بعدما سيطروا عليه من قوات الأسد. وكانت جثة أحد الجنود ملقاة على الأرض وسمع صوت يقول في الفيديو إنه رفض الانشقاق. وكتب على أحد الجدران "رجال الموت" وكانت النوافذ مسدودة بأكياس من الرمل. ودمرت مبان قريبة وكان الطريق مغطى بالركام في مؤشر على وقوع معركة شرسة بالمنطقة.

تبادل رهائن بين الشيعة والسنة بسوريا

من جانبه قال مندوب شبكة CNN انه شهد عملية تنفيذ الجزء الأول من صفقة تبادل لرهائن ثوار سوريين من الجانبين السنة والشيعة في مدينة حلب. العملية كانت أشبه بالأفلام، إذ تم تبادل 11 رهينة سني، مقابل مثلهم من الشيعة، وجميعهم من السوريين، بعد مفاوضات طويلة جرت بين الجانبين.

وقبل بدء العملية بدقائق، تربع أحد الثوار السوريين المسلحين وأسمه الحركي المعروف به هو "عنادان القناص"، منتظراً اتصالاً هاتفياً يفيد بموعد وصول الحافلة التي كانت تقل الثوار السنة إلى حيث المكان الذي أتفق على تسليمهم.

ويقول عنادان القناص: "لقد تفاوضنا خلال الفترة الماضية طويلاً من أجل الوصول إلى صيغة مرضية لجميع الأطراف. وأهم ما حاولنا فعله هو عدم التمييز بين العلويين والشيعة والسنة، فنحن ضد الطائفية، لأن هذا ما يريده نظام الأسد، لتفرقة الأمة."

وبالفعل وصلت حافلة سوداء صغيرة، يقلها شيخ شيعي، تحمل رهائن من السنة، وسيارة أخرى صغيرة، طلب قائدها باتمام عملية التبادل بشكل سريع.

وقاد "القناص" الحافلة لمسافة قصيرة، باتجاه بلدة كفر حمرة، إحدى ضواحي حلب الثرية، حيث استقبل السكان الرهائن من الطرفين بالترحيب الشديد، وتسلم الشيخ الشيعي 11 رهينا شيعياً، حيث بدا على أحدهم بعض آثار التعذيب، ومن ثم تصافح الرهائن مع بعضهما البعض في فناء منزل وقعت فيه عمليه التبادل.

أحد الأشخاص الذي طلب عدم ذكر اسمه، ويلقبه سكان كفر حمرة بـ"الملك"، والذي كان في استقبال الطرفين: "استغرق التفاوض بين الجانبين حوالي 3 أيام، فأنا أعرف أحد الأشخاص من الجانب السني وآخر من الشيعة، وحاولت التقريب بينهما للوصول إلى حل المشكلة، واليوم تم التنفيذ."

شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 4/آب/2012

=================

الإرهابيون في الثورة السورية

الاحد 17 رمضان 1433 الموافق 05 أغسطس 2012

ياسر الزعاترة

الاسلام اليوم

لم ننكر منذ شهور وجود مقاتلين إسلاميين في الساحة السورية؛ لم ننكر ذلك لأنَّنا لا ننكر الوقائع على الأرض- كما يفعل شبيحة النظام داخل سوريا وخارجها-، لم ننكر ذلك رغم علمنا بأنَّ النظام يستخدم هذه الفزاعة لكي يثبت المؤامرة على "سوريا المقاومة والممانعة".

لم يكن سرًّا بأي حال من الأحوال أنَّ الإرهابيين الذين يتحدث عنهم النظام السوري هم أنفسهم الذين تحالف معهم بعد احتلال العراق، وهم أنفسهم الذين كانوا يحظون بمديح شبيحة اليسار، والقومجية الذين يتحدثون اليوم عن المؤامرة الأمريكية الصهيونية التركية القطرية السعودية على نظام المقاومة.

كنا نتحفظ- أحيانًا- على بعض نشاطات القاعدة في الساحة العراقية، لكنَّ الشبيحة إياهم كانوا يبررونها؛ حيث كان بعضهم يتحدثون كما لو كانوا عناصر في التنظيم وليسو أقوامًا لا يؤمنون بالله ولا برسوله، أَقَلُّه بعضهم؛ حتى لا نقع في مغبة التعميم.

تحالف النظام السوري مع عناصر القاعدة في العراق، وكانت حلب تشحن المفخخات نحو الأراضي العراقية، لم يعد ذلك سرًّا، تمامًا كما كانت معبرًا للقادمين منهم من خارج العراق.

ونحن هنا لا ننكر البتة دور النظام السوري في إفشال الغزو الأمريكي للعراق، وإنْ كان الإسلاميون بشتى ألوانهم- قاعدة ومجموعات إسلامية أخرى- هم أصحاب الإنجاز الحقيقي الذي ضاع شقٌّ منه بسبب عوامل كثيرة تحدثنا عنها مرارًا هاهنا خلال السنوات الماضية.

ما إنْ وقع العراق بيد إيران حتى انقلب النظام السوري على من كان يراهم مجاهدين؛ حيث سلَّم بعضهم للأمريكان، بل ولدول عربية أيضًا، كما قتل بعضهم بطرق شتى، في ذات الوقت الذي زَجَّ بكثير من السوريين منهم في السجون.

انتهت مهمتهم بالنسبة إليه، مع أنَّنا لا ننكر أنَّها كانت مهمة مقدسة؛ لأنَّها أفشلت أسوأ هجمة تعرضت لها الأمة منذ عقود طويلة، ولو نجح مشروع الغزو لكان مشهد المنطقة مختلفًا على مختلف الصعد، ولما كان بِوُسْع حزب الله أنَّ يحقق انتصار تموز 2006م، فضلًا عن هزيمة العدو في قطاع غزة 2009م.

ولأنَّهم لم يكونوا عملاء للنظام السوري، ولا لسواه، بل كانوا مجتهدين في طلب الحق، بصرف النظر عن مسلسل الأخطاء التي وقعوا فيها، ولا زالوا يقعون فيها مع الأسف الشديد؛ لأنَّهم كذلك- لم يكن مستغربًا عليهم أنْ يشاركوا بهذا القدر أو ذاك في الثورة السورية.

لكنْ ما ينبغي أنْ يقال هنا هو أنَّ تدفق الشبان الإسلاميين إلى سوريا لا يشبه بحال تدفقهم إلى العراق ولا طريقة عملهم؛ فهنا جاء أكثرهم فرادى، لا ينتمي أكثرهم لأي تجمع سياسي، تمامًا كما كان حال الشبان الذين ذهبوا إلى العراق قبل الغزو بأسابيع وانتهت مهمتهم بطريقة درامية؛ لأنَّ أحدًا في العراق لم يكن يريد مقاومة الأمريكان في ذلك الوقت، ربما بسبب الظلم الذي كانوا يشعرون به حيال حكم صدام، ولا نستثني هنا أكثر السُّنَّة، وليس الأكراد والشيعة فقط.

إنَّ تدفقهم هنا يشبه إلى حدٍّ بعيد نموذج أفغانستان، مع فارق أنَّ أحدًا لا يشجعهم هذه المرة؛ إذ يبادرون إلى ذلك بأنفسهم؛ لأنَّ أحدًا لا يريد تكرار تجربة الجهاد الأفغاني التي أعادت كثيرين إلى بلادهم بخبرات معينة، وربما بأفكار لا تناسب الأنظمة التي شجعتهم.

من هنا، يبدو من العبث الحديثُ عن تشجيعٍ من قبل الأنظمة لظاهرة المقاتلين الإسلاميين في سوريا، بل إنَّ هناك ليبيين- مثلًا- كان لهم دورهم الكبير في الثورة، وتركوا موسم القطاف وجاءوا للمساهمة في الثورة السورية دون إذن ولا تشجيع من أحد.

اليوم، هناك تضخيم واسع النطاق لظاهرة المقاتلين الإسلاميين القادمين من الخارج؛ والسبب هو تكريس منطق المؤامرة مع أنَّ القاصي والداني- بما في ذلك الصحف والوكالات الأجنبية- لازالت تقر، البنتاجون أقرَّ بذلك أيضًا، بأنَّ نسبتهم محدودة، وأن غالبية الثوار الساحقة هي من أبناء الشعب السوري (منشقين عن الجيش وطلبة جامعات وحرفيين وأناسًا عاديين).

لقد نبعت الثورة من ضمير الشعب السوري، وهي كانت ثورة سلمية قبل أنْ يرد عليها النظام بالقتل والتدمير؛ مما اضطرها إلى حمل السلاح، بل إنَّ العمليات الأولى كانت نتاج اختراق للنظام في مجموعات خبر التعامل معها من أيام العراق، وقد كانت الثورة طوال الوقت- ربما باستثناء الأسابيع الأخيرة- لا تملك من الأسلحة ما يكفي للدفاع عن النفس فضلًا عن الإثخان في الجيش والأجهزة الأمنية.

إنَّها ثورة سورية تطلب الحرية، ومَنْ جاءوا من الخارج هم أحرار يريدون مساعدة الشعب السوري، ولا تثريب عليهم، بل يستحقون التحية والتقدير، اللهم إلا مَنْ حاول منهم فرض شيء لا يريده السوريون- سواء أكان خلال الثورة أم بعدها- وهم قلة قليلة لن تغير في مسار الأحداث.

ليس ذنب الشعب السوري أنْ تدخل بعض القوى الإقليمية والدولية على خط الثورة، بل هو ذنب النظام المجرم الذي تحرك وفق شعار "أنا وبعدي الطوفان"، لكنَّ الطوفان سيجرفه دون شك، وستلملم سوريا جراحها وتعود قوية عزيزة أكثر انتماءً لأمتها، وأكثر تعبيرًا عن ضمير شعبها الأَبِيِّ.

ولكنَّ المنافقين لا يعلمون!.

=================

بريطانى من أصل سورى يذهب لقتال قوات الأسد فى سوريا

الخميس، 2 أغسطس 2012 - 15:18

اليوم السابع

تأثر الطالب البريطانى السورى الأصل محمد قاضى ريحا بحكايات والدته عن فظائع وقعت فى بلدها سوريا قبل ثلاثة عقود، فسافر إلى هناك للانضمام إلى المقاومة المسلحة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

أقنع محمد والدته التى نجت من مذبحة ارتكبت عام 1982 فى مدينة حماة السورية بأنه ذاهب إلى سوريا لمجرد تصوير لقطات لوسائل إعلام بريطانية. وبمجرد وصوله إلى سوريا فى مايو قدم له المقاتلون الذين قال إنه قضى معهم ستة أسابيع تدريبا أوليا على القتال واصطحبوه فى المهمات التى كانوا ينفذونها.

وقال محمد الذى قدم له المقاتلون فى كتيبة جبل شحشبو مسدسا، إنه شاهد ما حدث فى أعقاب قصف مدفعى دمر أجزاء من قلعة المضيق فى سهل الغاب بحماة.

وكانت القلعة موقعا دفاعيا ضد الصليبيين فى الماضى ويحتمى بها المقاتلون السوريون فى الوقت الحالى. وأضاف أنه صور هجوما لرفاقه عند حاجز إقامة الجيش رغم أن المقاتلين كانوا حريصين على وضعه فى مؤخرة الكتيبة المهاجمة.

وأوضح محمد البالغ من العمر 22 عاما والذى يدرس الهندسة الكهربائية فى جامعة ايست لندن إن المرء يتملكه شعور هائل عندما يقدم على هجوم، شعور من يسمع لأول مرة دوى قصف شديد أو إطلاق نار كثيف. وأضاف أنه فى تلك المرة كان يحمل الكاميرا والسلاح فى نفس الوقت، وكان هذا بمثابة خط فاصل بالنسبة له.

وأشار إلى أنه لم يحمل سلاحا قط قبل أن يذهب إلى سوريا، لكنه كان متشوقا لتعلم الرماية يدفعه شعور بظلم تاريخى ورغبة فى رؤية أبناء بلده يعيشون بحرية مثلما يعيش هو فى بريطانيا. ومضى قائلا، إنه يتصور دمشق مثل لندن.. يتمتع السوريون فيها بحق انتخاب ممثليهم بحرية ولا يحظى أبناء عائلة أو طائفة معينة بالوظائف، بينما يضطر الآخرون إلى الهجرة لكسب العيش فى الخارج. وأضاف الشاب السنى أن سوريا ستصبح ديمقراطية على النمط الغربى، ولكن بطابع عربى يضرب بجذوره فى التاريخ.

وكان الدم هو أول ما قابل محمد عندما وصل إلى سوريا، حيث كان يجرى نقل مدنيين ومقاتلين أصيبوا فى القصف ونيران طائرات الهليكوبتر إلى تركيا.

ورافق محمد المقاتلين إلى مدينة حماة الواقعة على بعد 210 كيلومترات شمالى دمشق فى سيارة لتوصيل جثة مقاتل لقى حتفه فى الشمال إلى عائلته. وقال إنه ولد فى العراق، حيث هاجرت أسرته هربا من حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد فى ثمانينيات القرن العشرين، ثم أصبح مواطنا بريطانيا بعدما هاجر والده إلى بريطانيا للعمل فى محل بقالة يملكه سورى هناك. وشب محمد فى منطقة وايت سيتى فى لندن، وسمع من أمه حكايات عن فرق الاغتيالات التى كانت تراها من منزلها فى حماة وكيف كانت توقف الرجال فى صف بمحاذاة جدار ثم تقتلهم.

وذهب إلى سوريا مرة أخرى منذ ثلاثة أسابيع وكان يحمل هذه المرة معدات اتصال وأموال جمعها من مغتربين سوريين للمقاتلين.

وأجرت رويترز مقابلة معه فى مدينة أنطاكية التركية قبل أن يذهب فى زيارة ثانية إلى سوريا كما تحدثت إليه رويترز عند عودته إلى لندن. قال الشاب النحيف الملتحى إن زيارته الثانية لسوريا كانت أصعب. وقال إن الجيش السورى يستخدم الآن المدفعية بشكل أكبر وأن طائرات الهليكوبتر تقصف المناطق طوال الليل، وأنه لا أمل فى نجاة أى شخص يطاله القصف. وذكر أن معظم الأسلحة التى رآها مع المقاتلين فى حماة كانت قاذفات صواريخ وبنادق كلاشنيكوف.

وأوضح أنه اعتاد الجلوس فى المساء ورؤية القذائف فى السماء وسماع صوتها. ومضى قائلا، إن أحدا لم يكن يعلم أين ستسقط القذيفة لكن كل من يراها يظن أنها ستسقط عليه. وأضاف أن القصف عشوائى، وأن قوات الأسد نفسها لا تعرف أين ستسقط القذيفة أو من ستقتل.

وأحيت حملة الجيش السورى على المعارضين حكايات خمسة من أقارب محمد قتلوا فى حماة عندما أرسل حافظ الأسد والد بشار قوات دكت أحياء بكاملها فى المدينة، وقتلت عدة آلاف من سكانها قبل ثلاثة عقود.

وقال محمد إنه فكر عندما اندلعت الانتفاضة فى سوريا فى النظام السورى والطريقة التى ترك بها والداه وطنهما. وأشار إلى أن ذهابه إلى سوريا تطلب استعدادات استمرت شهورا، وأضاف أن والده لم ينج من مذبحة حماة، إلا لأنه كان فى السجن وقتها، وأنه روى للعائلة كيف كان يعيش فى الثمانينات، وكيف اعتقل وعذب.

وقالت مصادر فى المعارضة إن آلاف السوريين فى الخارج يساعدون الانتفاضة إما بتقديم المال فى الأغلب، وإما عن طريق عرض آرائهم المعارضة على الإنترنت أو باستضافة لاجئين أو التوجه إلى مناطق حدودية فى الأردن ولبنان وتركيا، لعرض خدماتهم مثل الأطباء الذين يساعدون فى علاج المصابين.

ولا توجد أرقام بشأن الأجانب الذين انضموا للمقاتلين داخل سوريا، لكن السلطات السورية تقول إن البعض قدموا من شمال أفريقيا واليمن ودول خليجية وأفغانستان.

وقال محمد الذى وصف نفسه بأنه مسلم متدين وليس جهاديا إنه يؤيد كل من يقاوم الأسد سواء بالطرق السلمية أو بالقتال. وعبر بعض الخبراء فى الشأن السورى عن خوفهم من أن يكسب تنظيم القاعدة موطئ قدم فى سوريا ويدفع بتشكيل حكومة إسلامية، لكن محمد قال إن بناء نظام دينى متأثر بالقاعدة بعد الأسد فى سوريا مستبعد، لأن الإسلام فى سوريا اتسم على مر التاريخ بالتفتح والتسامح. وأضاف أنه يعتزم قضاء المزيد من الوقت مع أسرته فى لندن قبل أن يعود فى زيارة ثالثة لسوريا.

=================

مخاطر عدم التحرك في سوريا

جون ماكين وجوزيف ليبرمان وليندسي غراهام (الشرق الاوسط) ، الثلاثاء 7 آب 2012

في الوقت الذي تشتد فيه وتيرة المعارك الدائرة في سوريا، وتجدد المعارضة السورية دعوتها للعالم لتقديم المساعدة، يمثل النهج الذي تتبناه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من عدم التدخل هناك تناقضا واضحا مع المبادئ والمصالح الأميركية على حد سواء.

أكد البعض أن المكاسب الحديثة التي تمكن الثوار السوريون من تحقيقها - بما في ذلك شن هجمات على قوات النظام في دمشق وحلب واغتيال بعض كبار المسؤولين السوريين والانشقاقات رفيعة المستوى التي تحدث داخل النظام - تعتبر دليلا على أن المعارضة السورية في طريقها لتحقيق النصر وأنها ليست في حاجة لمساعدتنا.

ولسوء الحظ، فعلى الرغم من زيادة قدرات مقاتلي المعارضة السورية بصورة كبيرة في الأشهر القليلة الماضية، فإن نظام الرئيس السوري بشار الأسد أبعد ما يكون عن السقوط، بل إنه يطلق العنان الآن، أكثر من أي وقت مضى، لشن حملات عنف عشوائية ضد المدنيين باستخدام الدبابات والمدفعية والطائرات المروحية والميليشيات والقناصة، فضلا عن استخدامه الطائرات المقاتلة للمرة الأولى منذ بدء الصراع في البلاد.

تقوم كل من إيران وحزب الله بتقديم دعم مادي واسع النطاق لهذا الهجوم، وهو ما يرجع في الأساس إلى إدراك قادتهما أن سقوط الأسد سوف يمثل ضربة قاصمة لهما، بينما تستمر روسيا والصين في توفير الغطاء الدبلوماسي للأعمال الوحشية التي يرتكبها نظام الأسد.

على الرغم من أننا نتمنى انتصار الثوار في نهاية المطاف، فإنها تظل معركة غير عادلة ووحشية بصورة كبيرة للغاية، فضلا عن أن السرعة والطريقة التي ستنتهي بها هذه المعركة سوف تكون أمرا شديد الأهمية. تشير كل الأدلة إلى أن الأسد وحلفاءه سوف يقاتلون بشراسة حتى اللحظة الأخيرة، بدلا من تسليم السلطة بصورة سلمية، مما سيؤدي إلى تمزيق أواصر هذا البلد خلال هذه المرحلة.

يؤدي عدم تحرك أميركا لحل هذا الصراع إلى زيادة تكلفة هذا الصراع على الشعب السوري والمصالح الأميركية على حد سواء. وحيث إننا رفضنا مد الثوار السوريين بالمساعدات التي من شأنها ترجيح كفة الميزان العسكري بشكل حاسم ضد نظام الأسد، ينظر إلى الولايات المتحدة بصورة كبيرة في شتى أنحاء الشرق الأوسط على أنها تتغاضى عن عمليات الذبح المستمرة التي تحدث للمدنيين العرب والمسلمين. نحن نخشى أن يطارد هذا التردد أمتنا لسنوات طويلة مقبلة، تماما مثلما فشلنا في وقف عمليات ذبح الأكراد والشيعة في عهد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين أو عمليات ذبح قبائل التوتسي في رواندا.

إن عدم المشاركة الفعالة على الأرض في سوريا يعني أيضا أنه عندما يسقط نظام الأسد في نهاية المطاف، فمن المرجح أن يشعر الشعب السوري بالقليل من الامتنان للولايات المتحدة؛ على النقيض مما حدث في ليبيا، حيث ساعد الشعور الكبير بالامتنان للدور الذي قامت به الولايات المتحدة في الحرب ضد معمر القذافي، على وضع أسس فصل جديد ومشرق في العلاقات المشتركة بين البلدين.

وعلاوة على ذلك، تمتلك الولايات المتحدة مصالح شديدة الخطورة تتعلق بالأمن القومي في سوريا، أكثر بكثير من مثيلاتها في ليبيا، التي تتضمن منع استخدام أو نقل المخزون الهائل الذي يمتلكه النظام السوري من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية؛ وهو ما يمثل خطرا حقيقيا ومتزايدا، فضلا عن التأكد من أن تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الإرهابية لن تتمكن من الحصول على موطئ قدم جديد لها في قلب منطقة الشرق الأوسط. لقد كانت القرارات والإجراءات التي اتخذناها غير كافية على الإطلاق لحماية مثل هذه المصالح وغيرها الكثير.

يسمح تردد الولايات المتحدة في التدخل في سوريا بإطالة أمد هذا الصراع وجعله أكثر دموية وراديكالية. وخلافا لبعض النقاد الذين يرون أن اضطلاع الولايات المتحدة بدور أكبر في سوريا من شأنه تمكين تنظيم القاعدة من الوجود في البلاد، فإن عدم قيام الولايات المتحدة بتقديم مساعدات قوية للمقاتلين الجديرين بذلك في سوريا هو ما سيكون بمثابة التخلي عن هذا الميدان للمتطرفين هناك.

لم يفت الأوان بعد بالنسبة للولايات المتحدة لتعديل مسارها في هذه القضية؛ فأولا، يمكننا، بل وينبغي لنا، تقديم مساعدات مباشرة وعلنية للمعارضة المسلحة، بما في ذلك الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والتدريب. ومهما كانت المخاطر المترتبة على القيام بمثل هذه الخطوة، فإنها ليست ذات قيمة كبيرة إذا ما قورنت بالمخاطر الناجمة عن استمرارنا في الجلوس في أماكننا، وكل ما نستطيع عمله هو تمني حدوث الأفضل.

يجب أن تذهب المساعدات الأميركية لهذه الجماعات التي ترفض التطرف والعنصرية بالقول والفعل على حد سواء. ومثلما حدث في ليبيا، فإن العلاقات التي سنبنيها مع الجماعات المسلحة داخل سوريا في الوقت الراهن، لن يكون هناك غنى عنها في المستقبل.

ثانيا، وحيث إن الثوار قد نجحوا على نحو متزايد في إنشاء مناطق آمنة بحكم الواقع في بعض المناطق داخل سوريا، فإنه ينبغي للولايات المتحدة العمل مع حلفائها على تعزيز هذه المناطق، تماما كما اقترحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأسبوع الماضي. لن يتطلب هذا الأمر وجود أي قوات أميركية على الأرض داخل سوريا، ولكنه قد ينطوي على استخدام محدود للقوة الجوية وغيرها من الأدوات الأميركية الفريدة.

نحن ندرك جيدا أن هناك بعض المخاطر المرتبطة بزيادة تدخلنا في هذا الصراع العميق والمعقد والمفزع في سوريا، ولكن التقاعس عن العمل ينطوي على مخاطر أكبر للولايات المتحدة، تتمثل في إزهاق مزيد من الأرواح، وإهدار الفرص الاستراتيجية، فضلا عن تعريض قيمنا للخطر. إن الاستمرار في الوجود على هامش المعركة الدائرة في سوريا، التي ستساعد على تحديد مستقبل الشرق الأوسط، سوف يمثل خطرا كبيرا على مصالح الأمن القومي الخاصة بنا ومكانتنا الأخلاقية في العالم.

=================

العقيد رياض الأسعد: نفاد السلاح قد دفع بعض عناصرنا للجوء الى تنظيمات مختلفة

روسيا اليوم- نفى قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد تغلغل القاعدة في صفوف الجيش السوري الحر. واتهم الأسعد في اتصال مع موقع “روسيا اليوم” النظام بالتعاون مع القاعدة، ومحاولة تشويه صورة الحراك الثوري وجر البلاد إلى حرب طائفية يرفضها معظم السوريين.

ولم يستبعد الأسعد دخول بعض العناصر للقتال ضد النظام في أماكن عدة، ولكنه أشار إلى صعوبة تأكيد “أنهم يتبعون القاعدة أو جماعات جهادية”. وقال الأسعد “المؤكد أن عناصر القاعدة لا تتغلغل في صفوف الجيش السوري الحر”.

النظام يلعب ورقة القاعدة منذ بداية الثورة

قال العقيد المنشق عن الجيش السوري منذ منتصف العام الماضي والذي يعيش في تركيا إن هذه الاشاعات قديمة جدا وقال ” منذ بداية الثورة كنا نحذر من أن النظام سوف يلعب ورقة القاعدة، ويمكن أن يدس عناصر يمكن أن تكون من داخل النظام نفسه ليقوموا ببعض الأعمال التخريبية، وبعض التفجيرات لاثبات أن هناك وجودا للقاعدة”. واتهم الأسعد النظام بأنه ” على علاقة وثيقة مع القاعدة، وكان يتعامل معها في شكل كبير في العراق”.

لاوجود للقاعدة ونحتاج إلى دعم بالأسلحة والعتاد

وأكد الأسعد أنه ورفاقه يعيشون في مخيمات في تركيا “ولا يسمح لنا بالحركة”، واستبعد أن تدعم تركيا تنظيم القاعدة وتسهل حركته.

وقال الأسعد “لسنا (الجيش الحر) في حاجة لمساعدة القاعدة، وكل مل نحتاجه هو زيادة الدعم”. وأوضح لموقع “روسيا اليوم” أن “قلة الدعم للجيش السوري الحر، ونفاد السلاح والعتاد في بعض الأماكن يمكن أن يكون قد دفع بعض الأفراد إلى اللجوء إلى تنظيمات مختلفة من أجل التزود بالسلاح والعتاد”.

لا بوادر باتجاه أسلمة الثورة

وقال الأسعد إنه ” لايوجد أي تغير باتجاه أسلمة الثورة والحراك في سورية” ولفت إلى أن “الحراك بدأ في المساجد نظرا لظروف يعرفها الجميع تعود إلى كونها مكان التجمع الأكبر للسوريين”. وأوضح أن الحراك “بدأ نتيجة الضغط الذي يعانيه معظم أبناء الشعب السوري المسلم في معظمه لهذا فإن رفع شعارات إسلامية ليس مستغربا لكن الأهم أن الشعب السوري يتمتع بالاعتدال والوسطية واحترام الآخر”.

السوريون لم ينجروا إلى الحرب الطائفية التي يريدها النظام

وأكد الأسعد لموقع “روسيا اليوم” أنه “لم يلحظ أي بوادر لحرب طائفية في سورية رغم مرور عام ونصف العام من عمر الثورة، ولم تظهر في سورية الطائفية التي يحذر منها الشرق والغرب وخاصة روسيا للأسف”.

ولفت إلى أن “النظام يلعب على ورقة تخويف الناس من حرب طائفية، ولكن السوريين غير طائفيين.. ورغم استمرار القتل والمجازر الوحشية من سنة ونصف السنة لم تبدأ الحرب الطائفية التي يريدها النظام للنجاة بنفسه وتشويه صورة الثورة”.

=================

الثورة السورية إلى أين؟

عبد الرحمن يوسف

اليوم السابع

5-8-2012

الثورة السورية إلى النصر بإذن الله قولا واحدا، ولكن من حقنا أن نتساءل عن الطريق الذى ستسلكه هذه الثورة حتى تصل لمحطة النصر، وعن الطريق الذى ستسير فيه بعد تحقق النصر بإذن الله.

طريق الثورة السورية كان النضال السلمى، وشاء النظام السورى أن يستدرج هذه الثورة إلى فخ العسكرة ليكون ذلك مبررا للبطش بها، ولكن ما حدث كان عكس ما قرره النظام، إذ زادت الانشقاقات فى الجيش السورى، حتى أصبح هناك جيش كامل هو الجيش السورى الحر، يقاتل بشكل منظم من أجل تحرير سوريا من احتلال نظام الأسد، فتعسكرت الثورة بما يسقط النظام لا بما يفشل الثورة، فحاق المكر السيئ بأهله.

عقبة روسيا ما زالت تقف فى وجه الثورة السورية، وقد تخلى الجميع عن الشعب السورى، ونظام بشار السفاح على استعداد لتقسيم البلد بأن يحتفظ بدولة على السواحل عمادها الطائفة العلوية، تحميها القاعدة الروسية فى طرطوس، والروس لو ضمنوا أن مكاسبهم فى سوريا ستظل كما هى بعد سقوط الأسد سيتخلون عنه فورا، وهذا أمر ينبغى أن تفكر فيه قيادة الثورة، إذ ينبغى أن يجرد النظام من كل داعميه بأقصى سرعة.

النظام السورى الآن لم يعد نظاماً، بل هو أقرب إلى حالة القذافى فى أواخر أيامه، مجموعة من الميليشيات تقاتل بشراسة، بدون أى مرجعية أخلاقية، وغالبية هذه الميليشيات أيضا من الطائفة العلوية، الحاضنة الطبيعية والأخيرة لبشار الأسد.

بعد الانتصار لا ينبغى أن تنجرف الثورة السورية إلى فخ التطهير العرقى، صحيح أن الطائفة العلوية كانت دائماً سيف النظام ودرعه، ولكن الدولة السورية لا بد أن تبنى على التعايش لا على القتل، ولا بد من محاسبة كل شخص حساباً عادلاً فى إطار القانون، لا وفقاً للطائفة.

النظام السورى طائفى علوى بامتياز، سخّر البلد وثرواته والأماكن الحساسة والمناصب القيادية وفرص الاستثمار، سخّر كل ذلك للطائفة العلوية، ولكن العقل يقول إن سوريا الجديدة ينبغى أن تحاسب كل من أساء على أساس القانون لا الطائفة.

ينبغى أن تسير سوريا الجديدة بعد النصر فى طريق المقاومة، مقاومة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، وهذا أمر لا مجال للتردد فيه، ولا مجال للمساومة عليه.

إن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى خرج بأغلبية واسعة يوم الجمعة، الذى طرحته الجامعة العربية، يدين استخدام الحكومة السورية الأسلحة الثقيلة، وينتقد عجز مجلس الأمن عن التحرك فى إطار الأزمة الجارية بالبلاد، هذا القرار من الممكن أن يكون نقطة تحول لصالح الثورة السورية.

لقد انتصرت الثورة السورية، ولم يبق إلا إعلان الانتصار.

=================

ايكونوميست تتساءل عن مصير سوريا

4-8-2012

الدستور

أشرف أبو عريف

علقت مجلة THE ECONOMIST البريطانية اليوم الجمعة على آخر مستجدات المشهد السوري والموقف الغربي ولا سيما الروسي في ظل عدم وضوح الرؤية على الأرض السورية وعدم تمكن أي من الخصمين من توجيه ضربة قاضية للآخر، متسائلة عما إذا كان هناك بديل للفوضى إذا سقط نظام الرئيس السورى بشار الأسد.

واستهلت المجلة البريطانية تعليقها الذي أوردته في نسختها الإلكترونية بقولها إنه حتى الروس والحكومات الغربية يجب أن يفكروا في وضع أفضل لسوريا حال سقوط الأسد قبل الانزلاق إلى هوة الفوضى الطائفية.

وأوضحت المجلة أنه على الرغم مما أثير من أحاديث حول نهاية مبكرة للأزمة السورية ولا سيما عقب التفجير الذي استهدف أربعة من أكبر معاوني الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن الحكومات الغربية بأجهزتها الاستخباراتية لا تستطيع الرهان على الانهيار الوشيك لنظام الأسد؛ فالصراع القائم على ثاني أكبر المدن السورية (حلب) قد ينتهي بإحكام قوات الأسد قبضتها على مركز المدينة وغيره من النقاط الأساسية وإرغام قوات الثورة على الرجوع إلى أطراف المدينة، أما في حالة سقوط حلب في يد الثوار، فإن نظام الأسد قد يتداعى على نحو سريع، لكن ذلك ربما لا يحدث في القريب العاجل.

وقالت المجلة إن مصير الأسد - سواء بالموت أو الهرب - ربما يكون مسألة منتهية؛ فالدمار الذي أنزله بشعبه قد جرده ولا شك من الأهلية للحصول على أي نوع من الاستقرار، مضيفة أن الشواهد تجعل أجهزة الاستخبارات الغربية تميل إلى احتمال الإطاحة به عبر انقلاب على غرار ما حدث للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

واستدلت المجلة على ضبابية الموقف على الأرض السورية بقولها " إن أيا من قوات النظام السوري أو قوات الثوار لا تستطيع توجيه ضربة قاضية للخصم؛ فكلا الطرفين قادر على الاستيلاء على أرض ولكنه عاجز عن الحفاظ عليها، مضيفة أنه لا وجه للمقارنة بين عتاد قوات الثوار ومدفعية النظام ودباباته ومروحياته على الرغم من التقارير التي تذاع حول دعم دول خليجية كالسعودية وقطر لقوات الثوار فيما يعرف بالجيش السوري الحر سواء بشراء أسلحة مضادة للدبابات وقذائف صاروخية وإيصالها إلى تلك القوات عبر الحدود اللبنانية.

وأشارت المجلة إلى أنه على الرغم من هروب العشرات من اللواءات والمئات وربما الآلاف من الضباط بالجيش النظامي السوري، إلا أنه لا يمكن القول إن قوات النظام تواجه نوعا من العصيان الجماعي على غرار ما حدث مع العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، فلم تنشر تقارير حول انضمام وحدات بأكملها إلى قوات الثوار.

وفي سياق تعليقها، انتقلت المجلة للتعليق على الموقف الغربي ولا سيما الروسي من الوضع السوري قائلة "يمكن للمصالح الروسية والغربية أن تلتقى فى بعض الجوانب؛ فالحكومات الغربية قلقة بشأن طبيعة المعارضة السورية بما فيها من ثوار ذوى توجه علماني وآخرين جهاديين مرتبطين بالقاعدة، مضيفة أنه لا روسيا ولا الغرب يريدون حكومة سورية جديدة تصدر أفكارا جهادية إلى دول الجوار كالعراق والأردن ولبنان، هذا إلى جانب تخوف القوى الغربية وروسيا من وقوع الأسحلة الكيماوية السورية في أيدي القاعدة".

وأوضحت المجلة أن ما يزيد الموقف السوري خصوصية هو أن الحكومات الغربية لا ترى جبهة معارضة حقيقية على غرار ما كان عليه الوضع في ليبيا، وهو ما ينذر بانزلاق البلاد في فراغ سياسي حال سقوط نظام الأسد.

واختتمت المجلة تعليقها بالقول إنه فى الوقت الذى تحترق فيه مدينة حلب، يتعين علينا توقع المزيد من الخطط الأجنبية التى يجرى التدبير لها فى كواليس المشهد السوري.

=================

عون: هناك "قاعدة" في لبنان.. وستندلع حرب عالمية مع سقوط النظام السوري

لبنان الآن

3-8-2012

رأى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن "الروس والصين لن يدعا نظام الرئيس السوري بشار الأسد يسقط وفي حال اقترب من السقوط ستندلع حرب عالمية جديدة"، معتبرًا أن "أميركا مصالحها تجارية في المنطقة أكثر من روسيا والصين وتسعى الى الحصول على النفط". وأضاف أن "لدى أميركا خوف اخر في استحداث نظام مالي جديد سيما أنه مع اتساع البلدان يمكن ان يُنشئوا نظامًا ماليًا مستقلاً بحد ذاته".

عون، وفي حديث إلى قناة "الميادين"، أشار إلى أن "أميركا نقضت الإتفاق العسكري الذي كان قائمًا بينها وبين روسيا ما جعل سوريا مسرحًا إقليميًا لكل هذا السيناريو"، مشددًا على أن "سوريا المفتاح الى الممر ما بين المتوسط سوريا العراق إيران أفغانستان باكستان وصولاً إلى الصين"، ومؤكدًا أن "سوريا أقرب إلى حقوق الإنسان من غيرها من الدول"، فحرية المعتقد والمرأة وطريقة الحياة التي يختارخها المواطن كلها مؤمنة".

وفي السياق ذاته، أضاف عون: "لا شك أن الشعب السوري لديه مطالب ولكن على الفريقين أن يتحاورا في ما بينهما لتحقيق المطالب"، لافتًا إلى ان "الديمقراطية تنطلق بتدرج وليس دفعة واحدة"، ومعتبرًا أن "رفض قيام اي تجربة حوارية في سوريا يجعلنا نعتقد ان الأمور تذهب الى أكثر من سقوط نظام بشار الأسد"، ومعتبرًا أن "المصالح الأميركية تريد الأمن لإسرائيل وهذا يستوجب ضرب سوريا"، وتابع: "إسرائيل تنعم بالأمان في ظل التخابط العربي العربي، اما مصالح الدول الخليجية واسرائيل في الأزمة السورية فهي الإبتعاد عن ايران".

وإذ اعتبر أن "الخطر من سقوط النظام السوري هو وقوع حرب"، سأل "ما هو البديل عن النظام الحالي في سوريا"، معربًا عن خشيته من "التطرف الديني في الدول العربية وكذلك في لبنان في ظل الأحداث القائمة"، ومشيرًا إلى أن "هناك "قاعدة" في لبنان بأسماء مختلفة". وقال: "أنا ملتزم بالمقاومة وأعفيها من أعبائي ولكن خطتي الإصلاحية لن أتنازل عنها".

=================

 دفاعاً عن سوريا لا عن النظام

شبكة التغيير

2012/08/05

علي البخيتي

 الربيع العربي وصل سوريا بلا شك لكن أجندة القوى العالمية حولته الى ربيع أطلسي, فتحول هدف الثورة من اسقاط النظام الى اسقاط الدولة, من إنهاء حكم الأسد الى إنهاء الجيش السوري, من اسقاط الدكتاتورية الى اسقاط حاضنة المقاومة .

من الخطأ أن نقول أن هناك مؤامرة على سوريا فالصحيح أن هناك حرباً معلنة مدعومة بالسلاح والإعلام والمال والمجاهدين .

ماذا تريد السعودية وأمريكا في سوريا ؟ هل تريدان ديمقراطية وحقوق انسان ؟ وهي نفس الدول التي قمعت ثورة البحرين السلمية وبوحشية, ثورة البحرين التي بلا جيش حر بلا مجاهدين قمعت وبتدخل عسكري مباشر, ثورة البحرين التي يقلل البعض من عدد شهدائها متناسياً عدد سكانها وسلمية ثورتها وانعدام الضحايا في صفوف الطرف الآخر.

قال الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل في تصريح لجريدة الأهرام عن النظام السوري " لست يقينا من المعجبين به والمتحمسين لبقائه, لكن هناك أغلبية واسعة في الداخل السوري لا تريد أن يحدث في «سوريا» مثلما حدث في «ليبيا»، ثم إنها لا تريد ربيعا من صنع حلف الأطلسي " مضيفاً أن هناك الكثير من المبالغة والتهويل في ما يحدث قائلاً " أنا واحد من الذين يخشون حدوث فراغ استراتيجي كامل في المشرق، يمتد من شرق «العراق» إلى شاطئ المتوسط , كذلك فأنا واحد من الذين يلمحون تأثير وجود تنظيم القاعدة في «سوريا»، ولست أعرف منطق الذين سهلوا للقاعدة أن تنفذ إلى «سوريا» لكى تنسف وتقتل ! أعرف أيضا أن شركة «بلاك ووتر» – الشهيرة بتاريخها الخفي والدامي – لبيع خدمات السلاح موجودة – وإن باسم جديد – حول «سوريا» وفى داخلها أيضا، وأن هناك قرابة ستة آلاف فرد يتبعون لها يوجدون على الساحة في الداخل والخارج " مضيفاً " أن أطرافا في حلف الأطلنطي ذاته في دهشة أن بعض نظما عربية محافظة تحولت فجأة إلى قيادات ثورية تقدمية تدعو إلى الثورة المسلحة, ثم إن الحملة على «سوريا» مُضافا إليها الحملة على «إيران» توشك أن تحول الصراع الرئيسي في الشرق الأوسط من صراع عربي إسرائيلي، إلى صراع سنى شيعي – فتنة أخرى في دار الإسلام نفسه وفى قلبه – وتلك خطيئة كبرى " .

هذا رأي كاتب بحجم ووزن هيكل وليس رأيي, هذا رأي أكبر مفكر وكاتب عربي خلال المائة عام الماضية بحسب تقديرات دور النشر العالمية وشهادة أغلب الزعماء والمفكرين في الشرق والغرب .

اذاً هناك متطلبات أخرى لأمريكا وحلفائها في المنطقة, يريدون اسقاط الدولة لا النظام في سوريا, يسعون الى تدمير الجيش السوري لأنه الجيش الوحيد في المنطقة الذي ترسانته سوفيتية, وهذا ما لا يرغب في بقائه لوبي صناعة السلاح في أميركا, يريدون جعل سوريا مثل العراق يعيش في فتنة داخلية وما يشبه الحرب الأهلية, يسعون الى تقسيم سوريا الى عدة دول علوية على الساحل الغربي وسنية في الجنوب وكردية في الشمال, يريدون تفكيك المحور الممتد من ايران الى سوريا الى حزب الله الى حركات المقاومة في فلسطين ( الجهاد وحماس) .

أغلب قادة دول الخليج " العربان " لا يعرفون ماذا يخطط في الدوائر الصهيونية, فليست لديهم مراكز أبحاث, ونادراً ما يقرأون واذا قرأوا لا يفهمون واذا فهمموا فما قراؤوه هو غالباً من مجلة سيدتي .

ان حملة التبرعات في دول الخليج وتجييش المجاهدين وارسالهم الى سوريا ليست بريئة, هو تكرار للسيناريو الأفغاني واعادة انتاج لمجاهدين جدد " السوريون العرب " كما " الأفغان العرب " وعند عودتهم تقوم نفس الأنظمة باعتقالهم وهكذا يصنعوا الأزمات ليستمروا في الحكم, سوريا اذا نجحت الحرب عليها وسقط النظام فبلا شك ستصبح أفغانستان جديدة, سوريا دريد لحام وأبو عنتر ستصبح سوريا ايمن الظواهري والجهاديين .

اذا سقط النظام السوري عن طريق تلك الحرب ولصالح المخطط الأمريكي فان تأثير ذلك لن يصيب حزب الله وحده كما يتوقع البعض بل سيمتد الى حركات المقاومة في فلسطين, فالدلال الذي تلقاه حركة حماس وقادتها هذه الأيام من بعض الدول العربية ومن تركيا هو دلال تكتيكي مؤقت حتى لا تعلن موقف مساند لسوريا ضد هذه الحرب الأمريكية عليها مما قد يسحب ذريعة الجهاد من تحت أيديهم, هذا الدلال سيتبدد فوراً إذا انهار النظام السوري و ستعود أميركا الى ممارسة ضغوط على تلك الدول, عندها سيتم الاجهاز على قضية فلسطين .

تستميت أمريكا والسعودية لإنجاح الحوار واقتسام السلطة في اليمن بين القوى الموالية لها وترفض نفس المبدأ في سوريا, لأنه لا قوى حقيقية مواليه لها هناك, لا يريدون اصلاحات ,لا يريدون حلاً سياسياً للأزمة, فالهدف ليس بشار انما سوريا

لم يعد في سوريا ثورة سلمية واذا وجدت فهي هامشية والفاعلين الحقيقيين هم المجموعات الجهادية وما يسمى بالجيش السوري الحر الذي تتهمه منظمات حقوقية دولية بجرائم ضد الانسانية وبإعدامات ميدانية, لم تعد الثورة شعبية بل سعودية أطلسية , لم تعد أجندتها عربية بل أمريكية صهيونية .

تخيلوا معي لو كان بشار تابعاً لما يسمى بمحور " الاعتدال العربي " وكان يحارب حركات المقاومة في فلسطين ولبنان وساهم في حصار غزة كما النظام المصري وأنظمة الاستسلام العربي, لو منع الدعم عن حزب الله الذي وجه أول هزيمة عربية لإسرائيل وباعترافها, لو كان بشار كحمد البحرين أو كرزاي أفغانستان هل كان سيتعرض لكل ذلك ؟

نحن مع تحرر الشعوب مع الحرية ومع الديمقراطية , لكننا وفي نفس الوقت ضد التدخل الأجنبي وفقاً لأجندات صهيونية, ضد الفتنة المذهبية والطائفية, ضد تدمير الجيوش العربية, ضد هدم الدولة, ضد تزييف وعينا, تجربة العراق وجيشه وحتى آثاره لا تزال ماثلة أمام أعيننا, لم يعد الصراع في العراق بين الحرية والدكتاتورية بل بين السنية والشيعية وهذا ما يراد أيضاً لسوريا لندخل كعرب في سبات جديد يخرج اسرائيل من ورطتها .

أعلم أني سأواجه الكثير من النقد بسبب هذا المقال, لكن هذه قناعتي وانا لا أبحث عن شعبوية زائفة وما يهمني هو أن اكتب ما انا معتقد بصحته, ورأيي في الأزمة السورية هو رأي الكثير من المحللين والكتاب العرب والأجانب وهو رأي الكثير من مراكز الأبحاث والدراسات ومن يتابع الصحف الغربية وحتى الإسرائيلية ويقرأ لكبار الكتاب الأجانب عن خريطة المنطقة بعد اسقاط النظام السوري وعن الشرق الأوسط الجديد فبلا شك سيغير رأيه في الموضوع .

=================

احمدي نجاد يحضر اجتماع منظمة التعاون بالسعودية

الجزية نت

6-8-2012

اجتماع دولي في طهران بشأن سوريا             

طهران أكدت أن هدفها من الاجتماع حل الأزمة السورية عبر وقف العنف والحوار الوطني (الجزيرة)

تستضيف طهران الخميس المقبل اجتماعا وزاريا للدول التي لها "موقف واقعي" من سوريا، في وقت يحضر فيه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قمة منظمة التعاون الإسلامي بالسعودية منتصف الشهر الجاري والتي من المتوقع أن تركز على سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) عن حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية أن طهران ستنظم اجتماعا تشاوريا بشأن سوريا بحضور عدد من الدول التي لديها "موقف مبدئي وواقعي بشأن سوريا" مؤكدا مشاركة عشر دول على الأقل لكن دون الإفصاح عن أسمائها.

وقال إن بلاده تعتقد أن الوقف التام للعنف والحوار الوطني هما الحل للسيطرة على الأزمة في سوريا، و"إيران تنظم هذا الاجتماع لهذا الهدف".

وتساءل عبد اللهيان عن أسباب دعم الولايات المتحدة وغيرها من الدول إرسال أسلحة ثقيلة إلى المعارضة السورية بينما "نشهد وجود القاعدة وارتفاع وتيرة الأعمال الإرهابية والعنيفة في سوريا".

واتهمت إيران مرات عدة كلا من الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر بتقديم الدعم العسكري للثورة السورية، بالمقابل تنفي المزاعم الأميركية بتوفير المساعدة العسكرية للنظام.

أحمدي نجاد بالسعودية

وفي طهران أيضا أكد متحدث باسم مكتب الرئاسة الإيرانية اليوم لوكالة الأنباء الإيرانية (فارس) قبول أحمدي نجاد دعوة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامي غير العادية في مكة المكرمة يومي 14 و15 من الشهر الجاري.

ملك السعودية يستقبل الرئيس الإيراني بالرياض عام 2007 (الفرنسية)

وأشار الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو إلى أن القمة ستبحث الوضع في سوريا وأوضاع المسلمين في ميانمار.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان باراست قوله في الآونة الأخيرة إنه على منظمة التعاون الإسلامي التركيز على اضطرابات البحرين.

وتصاعدت التوترات بين طهران والرياض بشأن مواقفهما المتناقضة من الثورات التي تشهدها المنطقة. ويتهم المسؤولون بالسعودية، إيران، بإذكاء ما يرون أنه اضطرابات طائفية بالمنطقة، وعبرت طهران عن تأييدها للاحتجاجات في البحرين.

وتختلف القوتان الإقليميتان أيضا بشأن الانتفاضة في سوريا، ففي الوقت الذي تدعم فيه طهران النظام السوري فإن الرياض تدعم المعارضة.

وأيدت إيران بقوة جهود الأسد لقمع الانتفاضة وأغضبت القوى الغربية ودولا في المنطقة بتشجيع الصراع في سوريا بإرسال مقاتلين وأسلحة لمساعدة النظام.

وكانت وسائل إعلام إيرانية نقلت عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان علاء الدين بوروغيردي عدم ترجيحه أن تثمر قمة السعودية عن أي نتائج بسبب "مواقف الرياض المعادية لسوريا".

جليلي بلبنان

في غضون ذلك، بحث الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم مع الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي الوضع في سوريا.

ثلاثة أعضاء بالكونغرس: عدم التحرك بسوريا يحمل مخاطر أكبر على واشنطن من حيث الخسائر بالأرواح وإضاعة الفرص الإستراتيجية والتفريط بالمبادئ

وقال بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إنه جرى خلال اللقاء عرض للعلاقات بين البلدين والتطورات بالمنطقة، وخصوصا في سوريا.

وكان جليلي وصل في وقت سابق إلى بيروت في زيارة يبحث خلالها مع المسؤولين اللبنانيين الأوضاع بلبنان والمنطقة لا سيما منها الأوضاع بسوريا.

مساعدات أميركية

في غضون ذلك أكد كل من السناتور جون ماكين والسناتور جوزف ليبرمان والسناتور ليندسي غراهام بمقال نشرته صحيفة واشنطن بوست أن عدم التحرك يحمل مخاطر أكبر على الولايات المتحدة من حيث الخسائر في "الأرواح وإضاعة الفرص الإستراتيجية والتفريط بالمبادئ" رغم إدراكهم مخاطر زيادة التدخل الأميركي في النزاع بسوريا.

وقال الثلاثة إن على الولايات المتحدة توفير المساعدة "بشكل مباشر ومفتوح" إلى المعارضة المسلحة بما في ذلك تقديم الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والتدريب لها.

وأضافوا أن "ذلك لا يتطلب نشر جنود أميركيين على الأرض، ولكن سيشمل استخداما محدودا لقواتنا الجوية وغيرها من القدرات التي تنفرد بها الولايات المتحدة" إلا أنهم لم يكشفوا عن المقصود بتلك القدرات.

وحذروا من أن تردد الولايات المتحدة في تقديم المساعدة للمعارضة يجعل العديد في الشرق الأوسط يعتقدون أنها توافق على ما يتعرض له المدنيون العرب والمسلمون من عمليات قتل.

 

=================

الجعفري: القرار حول سورية هستيري وتضليلي بامتياز ..الدول المتبنية مشروع القرار حول سورية هي من يدعم الارهابيين

syriandays

4-8-2012

أكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار حول سورية الذي تقدمت به السعودية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع هستيري وتضليلي بامتياز وينتهك مبادئ الشرعية الدولية بالجملة وفي مقدمتها مبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية.

وقال الجعفري في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.. إن اعتماد مشروع القرار يوجه رسالة خاطئة للمتطرفين والإرهابيين في سورية وخارجها لأن الأعمال الإرهابية التي يقومون بها كبديل من الحوار وتسوية الخلافات بالطرق السلمية تحظى بدعم وتشجيع من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ما سيساهم في تأزيم الوضع وإذكاء العنف ودعم الإرهاب في سورية والمنطقة ككل وسيصل الإرهاب حتما إلى الأماكن التي فرخت ذلك الإرهاب بما في ذلك بعض الدول التي تبنت هذا المشروع.

وأضاف الجعفري.. إنه من المفارقات الغريبة أن تقوم الدول متبنية مشروع القرار ضد سورية بتقديمه تحت البند 34 المعنون منع نشوب النزاعات المسلحة في الوقت الذي كان لهذه الدول نفسها اليد الطولى في عسكرة الوضع في سورية ودفعه بعيدا عن الحل السياسي المنشود وذلك من خلال تقديمها السلاح للمجموعات الإرهابية في سورية وهو أمر أقر به وزير خارجية فرنسا قبل ثلاثة أيام فقط عندما أقر بأنه يتم تسليم أسلحة إلى المجموعات المسلحة من قبل قطر والسعودية ودول أخرى وهو ما أكدته أيضا بعض وسائل الإعلام الغربية التي أكدت وصول صواريخ /استنغر/ الأمريكية المضادة للطائرات عبر تركيا إلى المجموعات المسلحة.

وتابع الجعفري.. إن بعض الدول متبنية مشروع القرار تقود حملة سياسية وإعلانية واستخباراتية هستيرية ضد سورية وتقدم كل أشكال الدعم اللوجستي والمالي للمجموعات الإرهابية المسلحة وليس للمعارضة الوطنية الداخلية الشريفة السلمية لافتا إلى أن بعض الدول متبنية القرار تقوم بتأمين التغطية الإعلامية والسياسية للمجموعات المسلحة وتفرض عقوبات أحادية تتعارض مع خطة النقاط الست وتشكل حصارا ظالما وغير شرعي على الشعب السوري وبشكل يخالف قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ما فاقم الأوضاع الإنسانية على الأرض التي يتباكى البعض عليها في بياناتهم.

وقال الجعفري.. لو كانت تلك الدول التي تبدي قلقها بشأن الأوضاع الإنسانية في سورية صادقة حقا في قلقها لكانت خصصت المليارات من الدولارات التي تنفقها على تمويل وتسليح المجموعات الإرهابية وتزويدها بأجهزة الاتصالات وغيرها من المعدات القاتلة لصرفها على المساعدات الإنسانية علما بأن كل الوعود التي قدمت من هذه الدول بشأن المساعدات الإنسانية لم تكن سوى ذر للرماد في العيون بهدف إظهار الحكومة السورية بمظهر المعرقل لوصول تلك المساعدات حيث لم ير أحد في سورية شيئا من تلك المساعدات الإنسانية على الأرض بعد أن كان تم الاتفاق على خطة الاستجابة الإنسانية مع الأمم المتحدة منذ عدة أشهر.

وأضاف الجعفري.. وفي نفس الوقت يكمن العيب الأكبر في أن بعض الدول متبنية مشروع القرار مثل السعودية وقطر والبحرين لا يمكن بأي حالة اعتبارها واحة للديمقراطية واحترام حقوق الإنسان لا بل إن هذه الدول تحكمها أنظمة اوليغارشية استبدادية لا تتوانى عن قمع شعوبها وقتل المتظاهرين السلميين ضمن حدودها وخارجها كما أن وضع حقوق الإنسان والحريات الأساسية فيها يعتبر من أسوأ الأوضاع في دول العالم وفقا لتقارير موثقة صادرة عن منظمات حقوق الإنسان وهيئات حقوقية دولية ومصادر المعارضة السعودية والقطرية والبحرينية في المنفى.

وأكد الجعفري أن البعض الآخر من الدول متبنية مشروع القرار هو من أكبر المساهمين عمدا في تدهور الأوضاع في سورية ناهيك عن أنها لا تحظى بأي قدر من المصداقية فيما يخص الالتزام بمضمون قرارات الأمم المتحدة وذلك في ضوء التجارب السابقة التي أثبتت أن هذه الدول قامت بالتلاعب بالعديد من هذه القرارات وتفصيلها على قياس مصالحها بحيث تصوغ لنفسها التدخل العسكري في دول أخرى أعضاء في هذه المنظمة الدولية مستخدمة في ذلك ذرائع نزع أسلحة الدمار الشامل وحماية حقوق الإنسان وحماية المدنيين وغيرها من المبادئ الإنسانية النبيلة الهامة التي لم تكن في يوم من الأيام هدفا حقيقيا لهذه الدول وإنما كانت مجرد شعارات يوظفونها للتدخل في شؤون دول أخرى وقلب أنظمة الحكم بالقوة وإدخال تلك الدول في أتون الفوضى والحروب الأهلية والاقتتال الطائفي.

وحذر الجعفري من خطورة أن تشكل الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت الضغط السياسي والمالي والإعلامي من قبل هذه الدول غطاء لنشر ثقافة الإرهاب الحلال في العالم وتقويض الاستقرار والأمن فيه أو أن تساهم في محاولات إضفاء نوع من الشرعية على أجندات هزت ثقة معظم الدول الأعضاء بحكم القانون على المستوى الدولي وخاصة بعد غزو أفغانستان والعراق وليبيا والتلاعب بمقدرات العديد من الدول النامية ولاسيما في افريقيا.

وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة.. إن سورية شهدت خلال الأزمة الحالية سلسلة من التفجيرات الإرهابية الانتحارية كما اعتقلت السلطات السورية المختصة وقتلت عددا كبيرا من الإرهابيين العرب وغير العرب المنتمين لتنظيم القاعدة ومجموعات متطرفة أخرى سلفية وهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة أيديولوجيا وفكريا.

وأضاف الجعفري إنه لمفارقة أن تغض بعض الدول التي ما فتئت تعلن إدانتها للإرهاب ولنشاطات تنظيم القاعدة وشنت حروبا تحت هذا العنوان الطرف اليوم أو تدعم بشكل مباشر أو غير مباشر النشاطات الإرهابية المتزايدة لتنظيم القاعدة وللجماعات المتطرفة الإرهابية الأخرى في سورية تطبيقا لمصطلح الفوضى الخلاقة حيث لم يعد خافيا على أحد أن بعض الدول قد سهلت ومولت وحرضت على إرسال الإرهابيين إلى سورية من كل حدب وصوب.. ومن هنا نستطيع أن نفهم تعمد مقدمي مشروع القرار عدم الإشارة أبدا إلى هؤلاء الإرهابيين في مشروع قرارهم لأنهم إن فعلوا فسيدينون أنفسهم قبل أن يدينوا الإرهابيين.

وأشار الجعفري إلى أنه في الوقت الذي تقوم فيه العديد من الدول الغربية بمكافحة ما سمته خلايا الإرهاب السلفية والوهابية والتكفيرية النائمة على أراضيها فإن هذه الدول تسعى جاهدة لإيقاظ خلايا إرهاب مماثلة في سورية موضحا أن بعض الدول العربية والإقليمية والدولية المعروفة تقوم بحملة تحريض منظمة علنية على ممارسة أعمال العنف والإرهاب في سورية رغم علم الجميع بأن كل القوانين الجزائية والوطنية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة تنص على أحكام تعاقب المحرض على الجريمة بنفس عقوبة الفاعل ناهيك عن أن قرارات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية وخاصة تلك التي تعالج مواضيع العدالة الجنائية ومكافحة الإرهاب تركز على ضرورة تجريم الدول والمجموعات والأشخاص الذين يحرضون على العنف والإرهاب هذا علاوة على ما ذكره القرآن الكريم حول التحريض على القتل والفتنة بقوله تعالى "والفتنة أشد من القتل".

وتساءل مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة.. هل الغرض من مشروع القرار المطروح أمامنا يرمي فعلا إلى إعمال القوانين الدولية والوطنية الخاصة لمحاسبة المتورطين في التحريض على الإرهاب والعنف والتسبب في قتل السوريين وتخريب ممتلكاتهم وتدمير البنى التحتية ومحاولة زرع الفتنة والشقاق بين أبناء الوطن الواحد.

وطالب الجعفري الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بعدم التصويت على مشروع القرار كي لا تكون شريكا غير مباشر في دعم الفوضى والإرهاب والتدخل في شؤون الدول الداخلية ومحاولة شرعنة العقوبات الأحادية مناشدا جميع الدول التصويت ضد هذا المشروع وذلك من أجل نصرة المبادئ التي تنادي بها الأمم المتحدة حول تساوي الدول في السيادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها واختيار نظامها السياسي دون أي تدخل خارجي.

وقال الجعفري.. كنا نتوقع من الوفد السعودي أن يقدم مشروع قرار لتحرير جزر صنافير وتيران السعودية المحتلة من قبل إسرائيل في البحر الاحمر بدلاً من التركيز على التلاعب بمصير اللاجئين الفلسطينيين في سورية وبدلاً من التباكي على ما سماه دماء الشعب السوري الغالية عليه جدا.

وأضاف الجعفري.. إن التحريض على القتل والإرهاب وصل إلى درجة أن الاعلام السعودي والقطري لم يكتف باستهداف سورية فحسب وإنما استهدفني أنا شخصياً واستهدف أفراد عائلتي بطريقة لا أخلاقية.. استهدفني بطريقة مخزية من أجل ابتزازي وأنا على هذا الموقع الذي اتشرف من خلاله بالدفاع عن مصالح الشعب السوري ضد كل متآمر على هذا الشعب أياً كان.. لقد بلغ الأمر بإعلام السعودية وقطر أن تتهجم علي شخصياً ببرامج خاصة استمرت لمدة ساعات وكذلك بفبركة ادعاءات واكاذيب لتشويه سمعة أفراد عائلتي علاوة على استضافة مواقع تواصل اجتماعي كما يسمونها تحرض على القتل وتعد قوائم للقتل من السوريين العاملين سواء خارج سورية أو في داخلها متسائلا.. هل هكذا تتم مكافحة الإرهاب وهل هذا هو العمل الدبلوماسي.. أهكذا تكون الدبلوماسية.

وخاطب مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بالقول.. كلكم سفراء تدافعون عن مصالح بلادكم ولكن هذا شيء وأن يتم استهدافكم أنتم وأفراد عائلتكم بسبب ذلك فهذا شيء آخر أتركه لضميركم جميعاً.. مضيفا.. تم اطلاق العديد من التهديدات بالقتل والتصفية الجسدية لي ولغيري من الدبلوماسيين السوريين من مواقع موجودة في كل من السعودية وقطر والولايات المتحدة الأمريكية.

وختم الجعفري كلمته بالقول.. إن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة أخذ موقفاً مسبقاً من مشروع القرار مضموناً وشكلاً بشكل يخل بالمادة /106/ من النظام الداخلي للجمعية العامة التي تطلب من رئيسها أن يكون حياديا وأن يلتزم بإدارة الجلسة بنزاهة.. وان يبتعد عن الالتزام بأي موقف تجاه أي مشروع قرار الأمر الذي يدعو للأسف على هذا الخرق الذي يعد العاشر من نوعه خلال رئاسته للجمعية العامة للأمم المتحدة.

بدوره أكد مندوب فنزويلا الدائم لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن سورية يقترح إقامة آليات للتدخل الخارجي ضد دولة ذات سيادة وهي سورية موضحا أن هذا المشروع غير موضوعي ويخالف المبادئ الإنسانية بالنسبة للجرائم التي ترتكب ضد حقوق الإنسان من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة التي يتجاهل مشروع القرار أعمالها الإرهابية.

وقال المندوب الفنزويلي في كلمة له خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم "إن جمهورية فنزويلا تتخذ موقفها بهذا الصدد من مبدأ احترام السيادة والوحدة الإقليمية الوطنية للبلدان المستقلة ولذلك نرجو رفض مشروع هذا القرار".

وأضاف المندوب الفنزويلي "إن الاتفاقات الديمقراطية السلمية تلبي حاجات الشعب السوري .. والدول ذات السيادة لها الحق الشرعي في الدفاع عن أمنها الوطني وحماية الممتلكات العامة والخاصة داخل أراضيها وهذا الحق يجب عدم إنكاره إذا أردنا احترام القانون الدولي والمحلي".

وأكد مندوب فنزويلا أن سورية لا تواجه معارضة ديمقراطية سلمية ضمن الدستور بل معارضة مسلحة تدعم الإرهاب وتلجأ إليه وتتلقى دعما أجنبيا من الخارج وترفض المشاركة في أي حوار ترغب فيه كل الشعوب المحبة للسلام في العالم.

وشدد على ضرورة وقف العنف في سورية بكل أشكاله ومن أي مصدر كان مؤكدا أن الحوار الوطني والدعوة إلى السلم والحل السياسي هي السبيل الوحيد لحل الأزمة في سورية.

وقال مندوب فنزويلا "لقد أيدت فنزويلا خطة كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ونحن نأسف لاستقالة عنان وإن مروجي الحروب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى قد نسفوا مهمة عنان وعطلوها وأيا كان الذي سيحل محل عنان نحن نؤيد الخطة ذات البنود الستة ونؤيد الجهود السياسية التي تبذلها روسيا الاتحادية بهذا الشان ونؤيد القرارات التي اقترحتها روسيا والصين والبلدان الأخرى لحل الأزمة في سورية مع احترام الوحدة الوطنية والإقليمية لأراضي سورية ونحن نثني على هذه الدول لمعارضتها التدخل المسلح في الشؤون الداخلية السورية".

ولفت المندوب الفنزويلي إلى أن الدول الغربية التي لم تلغ بعد نواياها الاستعمارية ولم تتخل عنها بعد تعمد إلى فرض العقوبات ضد سورية معربا عن أسف بلاده لعرض بعض الدول مشاريع قرارات تتدخل في الشؤون الداخلية للسيادة السورية وتتماشى مع إرادة الإرهابيين على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد المندوب الفنزويلي أن تمويل وتسليح الإرهاب يأتي عبر دعم بعض الدول للمجموعات المسلحة في سورية موضحا أن ذلك يشكل خرقا للمبادئ الدولية للأمم المتحدة والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقال "إذا استمرت مثل هذه الأعمال فإن قانون الغاب هو الذي سيسود في العالم".

ودعا مندوب فنزويلا دول العالم إلى التفكير بعمق في عواقب مثل هذه الأعمال ضد بلدان مستقلة ذات سيادة وناشد بالحفاظ على وحدة الدول وسيادتها والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لسورية.

وقال المندوب الفنزويلي "نحن نرفض الإجراءات الخارجية أحادية الجانب ضد سيادة الشعب السوري ونرفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية السورية لأن ذلك يخترق وجوب احترام سيادة البلدان وندعو جميع منظمات الأمم المتحدة إلى أن تقدم المساعدة الإنسانية لضحايا العنف في سورية مع الاحترام الكامل لسيادتها".

بدوره أكد مندوب كوبا الدائم لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يحل الأزمة في سورية بل يؤدي إلى زيادة العنف ويعالج الأمور بطريقة منحازة ومتحيزة وغير موضوعية ويمهد الطريق للتدخل العسكري الأجنبي في سورية وكوبا لن تؤيده.

وأوضح المندوب الكوبي في كلمة له خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول سورية اليوم أن وضع حد للعنف والأعمال الإرهابية التي كان من ضحاياها عدد من أبناء سورية يتطلب منع وصول الأسلحة والأموال إلى المجموعات المسلحة التي أصبحت أعمالها الإرهابية شيئا يوميا.

وقال المندوب الكوبي.. "إن الحلفاء الأوروبيين يريدون التدخل في شؤون دولة مستقلة ويريدون تغيير النظام ليلبي مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها وهناك أيضا سوء استغلال لأجهزة الإعلام لشن حملات دون أي حل لأي مشكلة بل هناك تحريض على مزيد من سفك الدماء بشكل وحشي وقتل عدد كبير من الناس الأبرياء ولا نريد لذلك أن يحدث".

وتابع المندوب الكوبي.. "إن كوبا تدين التدخل الأجنبي في شؤون الدول وتؤيد حق الشعب السوري بالإصلاح دون أي تدخل أجنبي أو تلاعب أجنبي من أي نوع".

وأعرب فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة عن أمل بلاده بان يواصل المجتمع الدولي بذل الجهود لتسوية الأزمة في سورية .

ونقل موقع قناة روسيا اليوم عن تشوركين قوله عقب صدور بيان حول سورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم "إن روسيا تنطلق من أن هذه الجهود سيواصلها بالفعل المبعوث الدولي إلى سورية كوفي عنان في الموعد المتبقي لتفويضه حتى نهاية الشهر الجاري ومن سيخلفه فيما بعد".

واعتبر تشوركين أن التصويت على القرار ضد سورية يعكس "تعب المجتمع الدولي من الأزمة هناك" وقال "إن بعض الأعضاء في الأمم المتحدة على استعداد للتصويت إلى جانب أي نص يتحدث عن ضرورة السلام في سورية".

وأشار تشوركين إلى أن عدد الدول التي امتنعت عن التصويت كان أكبر مما كان عليه الحال في شهر شباط الماضي حين صوتت الجمعية العامة على قرار آخر حول سورية كما أن عدد الدول التي أيدت القرار كان أقل هذه المرة.

وأكد تشوركين أن روسيا ستسعى إلى إبقاء بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سورية التي تلعب دورا إيجابيا في المحاولات الرامية إلى وقف العنف في سورية وبالتالي توفير الظروف للتسوية السياسية للأزمة .

وصوتت 13 دولة ضد قرار غير ملزم حول سورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما امتنعت 33 دولة عن التصويت.

=================

"التايمز": عناصر "CIA" يقدّمون دعماً سرّياً لثوار سوريا

الجمعة 3 آب 2012

لبنان الآن

مع دخول الثورة في وجه نظام الرئيس السوري بشار الأسد مرحلةً مصيريةً، بدأ جهاز الإستخبارات المركزيّة الأميركيّة "CIA" بمنح الثوار المسلّحين دعماً سرياً. وتشير صحيفة "تايمز" البريطانيّة إلى القرار الرئاسي الأميركي الذي تمّ توقيعه في خلال الأشهر الأخيرة، والذي يسمح لعناصر من "CIA" بالعمل إلى جانب الثوار السوريين. وهو أمرٌ رفض الناطق بإسم البيت الأبيض التعليق عليه.

وتلفت الصحيفة إلى أنّ "CIA" لديها منذ أسابيع عديدة عملاء استخباراتيين في جنوب تركيا، يعملون هناك للتأكّد من أنّ الأسلحة التي تعبر الحدود التركيّة إلى داخل سوريا تنتهي في يد الثوار، لا في يد خلايا تنظيم "القاعدة" أو أي مجموعات متطرفة أخرى.

وتضيف الصحيفة أنّ الولايات المتحدة لا تزال ترفض تقديم أسلحة بشكل مباشر للثوار السوريين، لكنّها أعطت موافقة ضمنيّة للأسلحة التي تصل إليهم من الممكلة العربية السعودية وقطر. ويقول مسؤولون أميركيون إن واشنطن تنسّق مع الدول التي تسلّح المعارضة السورية.

وإذ تشير "التايمز" إلى أن انكشاف أمر توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما على القرار السري الذي يعطي للـ"CIA" والوكالات الأميركية توجيهات بالعمل في سوريا، حصل ليل الأربعاء الفائت، تلفت إلى أنه بعد ساعات من ذلك أعلن كوفي أنان استقالته من مهامه كمبعوث أممي وعربي إلى سوريا.

وتؤكد الصحيفة أن العنف المتصاعد في سوريا أدّى في الأسبوعين الماضيين إلى سقوط أكثر من مئة قتيل يومياً، وترافق ذلك مع أدلة متزايدة عن انتهاكات لحقوق الإنسان من قبل طرفي النزاع.

=================

الوطن العمانية : أمريكا تهرب العناصر الإرهابية إلى سورية

الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري

2012-08-08

أكدت صحيفة الوطن العمانية في مقال لها اليوم الأربعاء أن ما تتعرض له سورية من عمليات تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة يشكل حربا بالوكالة لمصلحة الكيان الصهيوني الحليف الأول والأوحد للولايات المتحدة .

وشددت الصحيفة في مقال لها بعنوان كلينتون ومحاولة ذر الرماد في العيون على أن تهريب العناصر الإرهابية وإدخالها إلى سورية تم بتشيجع من الولايات المتحدة وتحت ناظريها بهدف تدمير سورية بالوكالة لمصلحة الكيان الصهيوني .

وقالت الصحيفة إن القوى الداعمة لما يسمى بالمعارضة السورية وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي أخذت على عاتقها رفض الخيار السياسي والحلول المنطقية لحل الأزمة في سورية وإفشال خطة المبعوث الدولي كوفي عنان تتحمل مسؤولية الوضع الذي وصلت إليه سورية التي امتلأت بمختلف أنواع العناصر الإرهابية المسلحة من تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة .

وأوضحت الصحيفة أن دلالات الرفض للحلول المنطقية أخذت تتوالى بعد أن اتخذ المراهنون على خيار العنف وتهشيم الوجه الجميل لسورية العروبة والتاريخ والحضارة سبيلا في تحقيق المطالب المشروعة التي أخرجت عنوة عن إطارها الشرعي وألبست لباسا لا يليق بالمكانة التاريخية والحضارية لبلد عربي لعب دورا كبيرا في الحضارة الإسلامية وانتشارها وتطور العلوم الدينية والدنيوية ونهضة الأمة العربية داعية من يحاولون استغلال الوضع بإرسال مقاتلين بالوكالة أو إرهابيين إلى أن يدركوا أنه لن يتم التسامح مع هذا الأمر .

وختمت الصحيفة مقالها بالقول إنه ثبت فشل سياسة الحروب ولغة العنف والقتل في حل الأزمات منذ زمن بعيد في ظل تطور حالة الوعي والقدرة على ابتكار وسائل الدفاع والمقاومة وصد الأخطار كما تفعل سورية اليوم التي تصمد وتدحر هذه السياسة التي تنغمس فيها واشنطن وحلفاؤها .

=================

كلينتون تحذر من إرسال الإرهابيين إلى سورية في محاولة للتغطية على دور بلادها في دعم المرتزقة

2012-08-08

الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري

في محاولة للتغطية على دور بلادها في دعم المجموعات الإرهابية المرتزقة في سورية سجلت وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية هيلاري كلينتون موقفا متناقضا جديدا لها ولإدارتها بتحذيرها بعض الأطراف من إرسال الإرهابيين إلى سورية في الوقت الذي تعتبر فيه أحد رعاة الإرهاب الذي يستهدف الشعب السوري لوجستيا وماليا وسياسيا إضافة إلى أعمال التسليح السرية الأخرى .

وقالت كلينتون للصحفيين في ختام لقاء مع وزيرة خارجية جنوب افريقيا أمس "إن من يحاولون استغلال الوضع بإرسال عملاء أو مقاتلين إرهابيين يجب أن يدركوا أنه لن يتم التسامح مع هذا الأمر" رغم أن بلادها تلعب دورا أساسيا في جهود زعزعة الاستقرار في سورية من خلال تقديم مختلف أشكال الدعم للمجموعات الإرهابية المسلحة المخترقة من قبل تنظيم القاعدة الإرهابي وفق التصنيف الأمريكي وباعتراف المسوءولين الأمريكيين أنفسهم .

ويأتي تحذير كلينتون من خطر دخول إرهابيين بالرغم من أن الآلاف منهم دخلوا بعد أيام فقط من توقيع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على وثيقة سرية تسمح بتقديم الدعم للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية .

ويعتبر تصريح كلينتون الجديد اعترافا مباشرا باطلاعها على دخول الإرهابيين إلى سورية وبأن سياسات بلادها المدافعة عنهم وعن جرائمهم هي بمثابة الغطاء لهم .

وكان الأحرى بكلينتون حتى تكون صادقة في تحذيرها التوقف عن دعم الإرهاب والطلب من تركيا رأس حربتها في العدوان على سورية وقف تحويل أراضيها إلى مقرات وممرات آمنة لتسلل الإرهابيين وأسلحتهم وإغلاق معسكرات تجميع وتدريب المرتزقة والطلب من محميتها النفطية الخليجية وقف تمويل وتسليح وإرسال الإرهابيين إلى سورية والالتزام بخطة عنان للحل السياسي .

=================

«إيكونوميست»: على روسيا والغرب إيجاد حل في سوريا بدلاً من فوضى ما بعد «الأسد»

4-8-2013

المصري اليوم

 علقت مجلة «إيكونوميست» البريطانية، الجمعة، على آخر مستجدات المشهد السوري والمواقف الدولية، لاسيما الغرب وروسيا، في ظل عدم وضوح الرؤية على الأرض، وعدم تمكن أي من الخصمين من توجيه ضربة قاضية للآخر، متسائلة عما إذا كان هناك بديل للفوضى إذا سقط نظام الرئيس السورى بشار الأسد.

واستهلت المجلة البريطانية تعليقها الذي أوردته في نسختها الإلكترونية بقولها إنه «حتى الروس والحكومات الغربية يجب أن يفكروا في وضع أفضل لسوريا حال سقوط الأسد قبل الانزلاق إلى هوة الفوضى الطائفية».

وأوضحت المجلة أنه على الرغم مما أثير من أحاديث حول نهاية مبكرة للأزمة السورية، ولاسيما عقب التفجير الذي استهدف أربعة من أكبر معاوني الرئيس الأسد، إلا أن الحكومات الغربية بأجهزتها الاستخباراتية لا تستطيع الرهان على الانهيار الوشيك لنظام الأسد، فالصراع القائم على ثاني أكبر المدن السورية حلب قد ينتهي بإحكام قوات الأسد قبضتها على مركز المدينة وغيره من النقاط الأساسية وإرغام قوات الثورة على الرجوع إلى أطراف المدينة، أما في حالة سقوط حلب في يد الثوار، فإن نظام الأسد قد يتداعى على نحو سريع، لكن ذلك ربما لا يحدث في القريب العاجل.

وقالت المجلة إن مصير الأسد، سواء بالموت أو الهرب، ربما يكون مسألة منتهية، فالدمار الذي أنزله بشعبه قد جرده ولا شك من الأهلية للحصول على أي نوع من الاستقرار، مضيفة أن الشواهد تجعل أجهزة الاستخبارات الغربية تميل إلى احتمال الإطاحة به عبر انقلاب على غرار ما حدث للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

واستدلت المجلة على ضبابية الموقف على الأرض السورية بقولها إن «أيا من قوات النظام السوري أو قوات الثوار لا تستطيع توجيه ضربة قاضية للخصم، فكلا الطرفين قادر على الاستيلاء على أرض ولكنه عاجز عن الحفاظ عليها، مضيفة أنه لا وجه للمقارنة بين عتاد قوات الثوار ومدفعية النظام ودباباته ومروحياته على الرغم من التقارير التي تذاع حول دعم دول خليجية كالسعودية وقطر لقوات الثوار، فيما يعرف بالجيش السوري الحر، سواء بشراء أسلحة مضادة للدبابات وقذائف صاروخية، وإيصالها إلى تلك القوات عبر الحدود اللبنانية.

وأشارت المجلة إلى أنه على الرغم من هروب العشرات من اللواءات والمئات وربما الآلاف من الضباط بالجيش النظامي السوري، إلا أنه لا يمكن القول إن قوات النظام تواجه نوعا من العصيان الجماعي على غرار ما حدث مع العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، فلم تنشر تقارير حول انضمام وحدات بأكملها إلى قوات الثوار.

وانتقلت المجلة للتعليق على الموقف الغربي ولا سيما الروسي من الوضع السوري قائلة «يمكن للمصالح الروسية والغربية أن تلتقى فى بعض الجوانب، فالحكومات الغربية قلقة بشأن طبيعة المعارضة السورية بما فيها من ثوار ذوى توجه علماني وآخرين جهاديين مرتبطين بالقاعدة»، مضيفة أنه لا روسيا ولا الغرب يريدون لحكومة سورية جديدة أن تصدر أفكارا جهادية إلى دول الجوار كالعراق والأردن ولبنان، هذا إلى جانب تخوف القوى الغربية وروسيا من وقوع الأسحلة الكيماوية السورية في أيدي القاعدة.

وأوضحت المجلة أن ما يزيد الموقف السوري خصوصية هو أن الحكومات الغربية لا ترىجبهة معارضة حقيقية على غرار ما كان عليه الوضع في ليبيا، وهو ما ينذر بانزلاق البلاد في فراغ سياسي حال سقوط نظام الأسد.

واختتمت المجلة بالقول إنه فى الوقت الذى تحترق فيه مدينة حلب، يتعينعلينا توقع المزيد من الخطط الأجنبية التى يجرى التدبير لها فى كواليس المشهد السوري.

=================

معلق بريطاني: دعم الغرب والخليج للمسلحين المعارضين في سوريا يدمرها ويدفهعا الى مصير مظلم

8-8-2012

القدس

لندن – – نشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم الاربعاء تعليقاً على ما يدور في سوريا منذ شهور كتبه المحلل فيها شيموس ميلن يقول فيه ان دعم الغرب وبعض انظمة الحكم الخليجية للمقاتلين الثوار لا يجلب الحرية للسوريين وانما يصعد الصراع الطائفي والعنف ويدمر سوريا ويغرقها في الظلام. وهنا نص التعليق: "يجري تدمير سوريا الآن على قدم وساق. وما بدأ كانتفاضة شعبية قبل 17 شهراً صار الآن حرباً اهلية شاملة تذكي نيرانها قوى اقليمية وعالمية وتنذر بالانتشار في الشرق الاوسط برمته. وبينما تستمر المعركة على مدينة حلب العريقة وتتكاثر الاعمال الوحشية من الجانبين، يزداد خطر فيضان الصراع عبر حدود سوريا.

وقد كان انشقاق رئيس وزراء سوريا اكبر ضربة مثيرة حتى الآن في برنامج جيد التمويل، مع ان من غير المرجح ان يؤذن باي انهيار وشيك للنظام. ولكن احتجاز 48 من الحجاج الايرانيين – او اعضاء الحرس الثوري المتسترين، اعتماداً على من تصدق – اضافةً الى الخطر المتزايد من هجوم تركي على المناطق الكردية في سوريا وتدفق المقاتلين الجهاديين يعطي فكرة عن ما هو عرضة للخطر.

ان ما يحرك تصاعد الصراع هو التدخل الغربي والاقليمي. وليس هذا العراق بالطبع حيث كان مئات آلاف الجنود على الارض، او ليبيا حيث جرى قصف مدمر من الجو. ولكن الزيادة في امدادات الاسلحة، والتمويل والدعم التقني من الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وتركيا وغيرها في الاشهر الاخيرة اعطت دفعة دراماتيكية لحظوظ المتمردين وتسببت ايضاً في زيادة اعداد القتلى.

وقاوم باراك اوباما حتى الآن مطالبات الصقور الليبراليين والمحافظين الجدد بشن هجوم عسكري مباشر. وبدلاً من ذلك، اعطى اذناً بتقديم اشكال تقليدية من الدعم العسكري السري من جانب وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي اي)، على نمط ما تم في نيكاراغوا، للمتمردين السوريين.

ان الولايات المتحدة التي دعمت اول انقلاب عسكري سوري في العام 1949، طالما مولت جماعات المعارضة. ولكن في وقت سابق من هذا العام اصدر اوباما امراً سرياً يأذن بدعم سري (بالاضافة الى دعم مالي ودبلوماسي علنيين) للمعارضة المسلحة. ويتضمن هذا وجود عناصر شبه عسكرية من "سي آي اي" على الارض، ومساعدة في مجالات "القيادة والتحكم" والاتصالات، وتوصيل امدادات الاسلحة الخليجية الى مجموعات سورية مفضلة عبر الحدود التركية. واعلنت الادارة الاميركية، بعد ان احبطت روسيا والصين محاولتها الاخيرة لكسب دعم الامم المتحدة لتغيير نظام الحكم بالقوة، انها ستصعد الآن دعمها للمتمردين وتنسق خطط "الانتقال" المتعلقة بسوريا مع اسرائيل وتركيا.

قال مسؤول أميركي كبيرلصحيفة "نيويورك تايمز" يوم الجمعة الماضي: "تلاحظون أنه خلال الشهرين الماضيين أصبحت المعارضة السورية قوية. الآن نحن مستعدون لتسريع عملية تقويتها". وحتى لا يتأخر وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، فقد تباهى بأن بريطانيا تزيد من دعمها "غير القاتل" للثوار. وتقدم السعودية وقطر اللتان يسودهما الحكم الفردي الأموال والاسلحة للثوار، وفقا لما اعترف به المجلس الوطني السوري المدعوم غربيا هذا الأسبوع، في حين أن تركيا العضو في حلف "ناتو" أقامت قاعدة تدريب ولوجستيات للجيش السوري الحر قرب أو داخل قاعدة إنجيرلك الجوية الأميركية.

بالنسبة الى السوريين الذين يريدون الكرامة والديموقراطية في وطن حر، فإن الاعتماد متعدد الجوانب لانتفاضتهم على الدعم الاجنبي يشكل كارثة- حتى أكبر مما حدث في ليبيا. فبعد كل شيء فإن المسؤولين في النظام الدكتاتوري السعودي هم الذين يحددون الحركات المسلحة السورية التي تتلقى التمويل، وليس السوريون. ورجال الاستخبارات من الولايات المتحدة، التي ترعى الاحتلال الاسرائيلي للهضبة السورية المحتلة، والدكتاتوريات العربية في المنطقة هم الذين يحددون الحركات التي تتلقى الأسلحة.

ويصر ناشطو المعارضة على انهم سيحافظون على استقلاليتهم، استنادا إلى الدعم الشعبي المتجذر للانتفاضة. لكن ديناميكية الدعم الخارجي تهدد بوضوح بتحويل الحركات المعتمدة على ذلك الدعم إلى أدوات في أيدي من يساعدونها، وليس القطاعات الشعبية التي تسعى تلك الحركات لتمثيلها. والتمويل الخليجي زاد من حدة الطائفية الدينية في معسكر الثوار، بينما تفيد التقارير عن لا مبالاة عامة تجاه الثوار في حلب خلال الأسبوع الحالي، ما يظهر مخاطر اعتماد الحركات المعارضة المسلحة على الأجانب بدلا من الاستعانة بالمجتمعات المحلية.

النظام السوري مدعوم بالطبع من جانب إيران وروسيا وظل كذلك خلال عقود عدة. ولكن النظير الأنسب للتدخل الغربي والخليجي في الثورة السورية سيكون رعاية روسية لثورة مسلحة، مثلا في السعودية. وبالنسبة الى لإعلام الغربي الذي غطى الانتفاضة السورية باعتبارها قتالا ذا بعد واحد من أجل الحرية، فالدليل الذي لا يمكن تفاديه على قيام الثوار بتعذيب وإعدام السجناء- مع اختطافات على نمط القاعدة التي تجد نفسها من جديد متحالفة مع الولايات المتحدة - يبدو انه تسبب في نوع من الصدمة.

وفي الواقع فقد كان للأزمة السورية دائما أبعاد متعددة تجاوزت الخطوط الحساسة للاخطاء في المنطقة. وكانت منذ البداية انتفاضة حقيقية ضد نظام مستبد. ولكنها ايضا تحولت بشكل متزايد إلى صراع طائفي، تمكن خلاله النظام العلوي لبشار الأسد ان يصور نفسه على أنه حامي الاقليات- العلويين والمسيحيين والاكراد- في وجه مد المعارضة التي يسيطر عليها السنة.

من الواضح ان تدخل السعودية ودول الخليج الاستبدادية، التي حاولت حماية نفسها من الانتفاضات العربية من خلال لعب ورقة معاداة الشيعة يهدف إلى نتيجة طائفية وليست ديموقراطية. لكن البعد الثالث- تحالف سوريا مع طهران والمقاومة الشيعية المتمثلة في حزب الله اللبناني- هو ما حول الصراع السوري إلى حرب بالوكالة ضد إيران وإلى صراع دولي.

والكثيرون في المعارضة السورية سيردون على ذلك بالقول إنهم لم يكن لديهم خيار سوى قبول الدعم الاجنبي إذا كانوا سيدافعون عن أنفسهم ضد وحشية النظام. ولكن، وكما يقول القيادي المستقل في المعارضة السورية هيثم مناع، فإن عسكرة الانتفاضة أضعف قاعدتها الشعبية والديموقراطية- وزاد من عدد القتلى إلى حد مأساوي.

وهناك كل الفرص الممكنة لكي تنتشر الحرب الآن خارج سوريا. واعتبرت تركيا، التي توجد فيها اقلية علوية كبيرة العدد وأقلية كردية مقموعة منذ وقت طويل، أن لها الحق في التدخل ضد الثوار الأكراد في سوريا بعد ان سحبت دمشق قواتها من البلدات الكردية. والاشتباكات التي أثارتها الحرب السورية تصاعدت في لبنان. وإذا كانت سوريا ستتفتت فإن كل النظام الشرق اوسطي بعد الدولة العثمانية وحدوده سيكون موضع تساؤلات.

ويمكن ان يحدث هذا بغض النظر عن المدة التي سيصمد خلالها نظام الأسد. لكن التدخل في سوريا سيطيل أمد الصراع، بدلا من أن يوجه الضربة القاضية للنظام. والضغط من اجل تسوية تفاوضية، الذي أحبطه الغرب وأصدقاؤه بقوة، هو الوحيد الذي يمكنه إعطاء الفرصة للسوريين لتقرير مستقبلهم- ووقف انحدار بلادهم نحو مصير مظلم".

=================

في سوريا:حرب طائفية بامتياز فلماذا ننكر الحقيقة!!بقلم هشام بن الحكم

 2012-08-09

ولازال القرامطة الجدد من اتباع ولاية الفقيه يتبجحون بشعار العروبة والممانعة لأخفاء نواياهم ، رغم كل الدلائل والبراهين لازال سدنة هيكل ولاية الفقيه يتذرعون بنظرية المؤامرة لأخفاء حقيقة المعركة التي تدور رحاها على ارض الشام . فيريدون إنكار حقيقة ان مايجري في سوريا هو حرب اهل الشام ضد مشروع ولاية الفقيه لتشييع بلاد العرب .

ويكفي ان نعيد ذكر هذه الحقائق ليستعيد البعض الوعي وربما يستعيد ذاكرته :

أولا : دعا السيد حسن الراشد مسؤول فيلق قوات بدر في البصرة ، دعا الى انشاء جيش شيعي مليوني للدفاع عن نظام الأسد .

ثانياً :دعا آية الله جنتي خطيب جمعة طهران ، دعا الشيعة الى الجهاد المقدس لنصرة النظام السوري ، لكي لاتقع بلاد الشام في يد النواصب .

ثالثاً : طلب الامام الخامنئي من مراجع الشيعة في العراق ، طلب منهم إصدار فتوى ضد التكفيريين لإنقاذ الأسد ، حيث قال مصدر من التيار الصدري أن المرشد الاعلى في ايران علي خامنئي طلب من المرجعين الشيعيين علي السيستاني المقيم في مدينة النجف العراقية وكاظم الحائري المقيم في مدينة قم الايرانية, إصدار "فتوى الجهاد" في سورية ضد تنظيم "القاعدة" والجماعات التكفيرية.

وأكد المصدر الصدري من ان هذه الفتوى لو صدرت ستؤدي الى نتيجتين: الأولى, فتح الحدود العراقية - السورية امام آلاف المقاتلين الشيعة، والثاني إلزام الحكومة العراقية السماح للقوات الايرانية بالتدخل العسكري إذا اقتضت الظروف للدفاع عن نظام بشار الاسد .

رابعاً : قال الرئيس الايراني احمدي نجاد "لن نمسح بسقوط النظام السوري أبداً متوكلين على الله مستمدين العون من المهدي عليه السلام" .

ولإنعاش ذاكرة البعض قليلاً لايفوتنا استعادة نص حديث ابي الحسن بني صدر أول رئيس جمهورية في عهد الخميني ، حيث قال في شهادة له على قناة الجزيرة في ديسمبر عام 2000م :

( قال أبوالحسن بني صدر أول رئيس للجمهورية الإيرانية في عهد الخميني : “إن الخميني كان يريد إقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي، وهذا الحزام يتألف من إيران والعراق وسوريا ولبنان. وعندما يصبح سيداً لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج الفارسي للسيطرة على بقية العالم الإسلامي، وكان الخميني مقتنعاً أن الأمريكيين سيسمحون له بتنفيذ ذلك. )

رغم طلوع الفجر وانكشاف الخيط الابيض من الخيط الاسود لازال عملاء اطلاعات الايرانية وجنود الولي الفقيه يذرّون الرماد في العيون لحرف بوصلة الصراع عبر تخوين الشعب واتهام الامة بالخيانة من خلال موشح المؤامرة والناتو ،، وكأن قدر هذه الأمة ان تختار احدى الموبقات والخيانات ، فأما ان تكون عميلا للموساد او تكون جندي في الحرس الثوري الأيراني وعميلا تكتب التقارير الى فرع فلسطين .

=================

 الصحافة الأميركية: سوريا بعد الأسد... وسباق النقاط!

8-8-2012

إيلاف

عداد: زهير الكساب

الاستعداد لمرحلة بما بعد تنحي الأسد عن السلطة، وتداعيات الهجوم الدموي في سيناء، وفوائد استكشاف المريخ، ثم هفوات رومني الخارجية... أهم العناوين التي جاءت بها الصحافة الأميركية خلال الأسبوع الماضي.

بعد سقوط الأسد

بهذا العنوان استهلت صحيفة "نيويورك تايمز" افتتاحيتها ليوم الاثنين الماضي متطرقةً إلى الوضع السوري الذي يموج بالتطورات، لاسيما بعد التقدم الملحوظ الذي بدأ يحققه الثوار. فقبل ستة أشهر على الأقل لم يكن من المتخيل أن يصل الثوار إلى قلب العاصمة دمشق، أو أن يسيطروا على أجزاء مهمة من مدينة حلب، كما أن هجماتهم أصبحت أكثر كثافة، في حين تتواصل الانشقاقات النوعية مثل الضربة الأخيرة التي تلقّاها النظام بخروج رئيس الوزراء رياض فريد حجاب إلى الأردن ومعه على الأقل، حسب التقارير الإعلامية، وزيرين وثلاثة عسكريين كبار... كل ذلك تقول الصحيفة يضيّق الخناق على النظام ويطرح السؤال: ماذا بعد الأسد الذي بدأ نظامه يترنح تحت وقع الضربات؟ وفي هذا السياق ترى الصحيفة أنه من الضروري الانتباه إلى مرحلة ما بعد سقوط الأسد والاستعداد لها، وعدم حصر الانتباه بتدبير خروجه من السلطة. فبعد محاولات مستميتة بذلتها الإدارة الأميركية ومعها حلفاؤها في الشرق الأوسط لتنحي الأسد بطريقة سلمية والحفاظ على مؤسسات الدولة مثل الجيش والأمن، وهو حرص، تقول الصحيفة، نابع من الدروس التي استفادتها الولايات المتحدة من تجربتها في العراق، ما زال الفيتو الروسي يقف حجر عثرة أمام صدور قرار دولي ملزم يفرض عقوبات على الأسد ليبقى الوضع على ما هو عليه ولتستمر الجهود الأميركية في مساعدة الثوار وتدريبهم ومدهم بالمعدات الطبية، وفي نفس الوقت الانتباه إلى تقارير تتحدث عن دخول "القاعدة" والحركات المتشددة إلى سوريا. وفي غياب حل دولي متوافق عليه داخل مجلس الأمن، ليس أمام الولايات المتحدة وحلفائها سوى مواصلة العمل مع المعارضة في محاولة لتجميع قواها تحت مظلة جامعة، وتذليل العقبات أمامها استعداداً ليوم بات وشيكاً.

دماء في سيناء

مرة أخرى تهتز شبه جزيرة سيناء المصرية، تقول صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها ليوم أمس الثلاثاء، تحت وقع هجوم دموي استهدف نقطة تفتيش للجيش المصري بالقرب من الحدود مع إسرائيل، أسفر عن مقتل 16 جندياً مصرياً ومصادرة آليتين عسكريتين استخدمهما المهاجمون لاختراق الحدود الإسرائيلية وإطلاق النار على المارة. هذه الحادثة، تضيف الصحيفة، تدل على الحالة التي باتت عليها سيناء بعد الثورة المصرية وتفكك سلطة الشرطة المصرية التي تعرضت مقراتها للحرق والتدمير لتتحول سيناء المضطربة منذ زمن إلى بؤرة ساخنة وإلى أرض ينعدم فيها القانون عدا ذلك الذي تفرضه الجماعات المتشددة التي تسللت إلى المنطقة وأقامت لها معسكرات للتدريب، بل تستفيد تلك الجماعات من مجاورتها لغزة التي تعج أيضاً بالحركات الإسلامية المتشددة، كما تقول الصحيفة. لكن وبصرف النظر على المصاعب الأمنية المتنامية في سيناء، واستغلال بعض العناصر المتطرفة للظروف الصعبة التي تمر بها مصر في المرحلة الانتقالية، تشير الصحيفة أيضاً إلى التحديات السياسية، فالهجوم الأخيرة يشير إلى ما ينتظر حكومة محمد مرسي الإسلامية من مهام عاجلة وعلى رأسها تكثيف التعاون الأمني مع إسرائيل لمنع تكرار الهجمات، هذا التعاون الذي تراجع مؤخراً بعد وصول "الإخوان المسلمين" إلى السلطة في القاهرة، وتفضيلهم التعامل مع حركة "حماس" في قطاع غزة. ورغم الصعوبات السياسية التي قد يطرحها تعاون "الإخوان" مع إسرائيل لضبط الحدود المشتركة بسبب المواقف التقليدية للحركات الإسلامية، تشير الصحيفة إلى الدور الأميركي المساعد في هذا الموضوع من خلال استخدام أوراق الضغط الموجودة للتقريب بين الطرفين وضمان حد أدنى من التعاون يؤمّن الحدود ويعيد الاستقرار إلى سيناء المضطربة.

لماذا الاهتمام بالمريخ؟

سؤال طرحته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" في افتتاحيتها ليوم الأحد الماضي على خلفية المسبار الذي تستعد وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" لإرساله إلى كوكب المريخ للقيام بمهام علمية تحمله سفينة فضائية لجمع عينات من الكوكب ودراستها. لكن المهمة، تقول الصحيفة، تنطوي على بعض الصعوبات، حيث سيكون على السفينة الفضائية التي تحمل مسبار "كيريوستي" القيام بمناورات معقدة في ظرف زمني لا يتجاوز سبع دقائق بعد دخولها المجال الجوي للكوكب المتميز بشفافيته الشديدة وبسرعة تتعدى 13 ألف ميل في الساعة وذلك كله لإنزال المسبار في المكان المحدد له على سطح المريخ المعروف باسم حفرة "جيل". أما المسبار الذي يشبه سيارة صغيرة وبوزن يصل إلى طن فهو عبارة عن مختبر متحرك صُمم لجمع عينات من الكوكب وتحليلها وصعود جبل يصل ارتفاعه إلى ثلاثة أميال، لذا يعتمد مصير المسبار على السفينة الفضائية التي تحمله وقدرتها على إنزاله بسلاسة على سطح المريخ، وما أن تدخل السفينة المجال الجوي للكوكب المقصود حتى تنقطع صلة المهندسين والعلماء في الأرض بالمسبار ويصعب التحكم في وجهته، وهو ما يفسر، تقول الصحيفة، المحاولات السابقة التي فشلت في إيصال المسبار إلى المريخ؛ بيد أن ما يواجه المهمة العلمية لا يقتصر فقط على الصعوبات التقنية، بل يتعداها إلى مشاكل التمويل، فالمهمة التي كلفت 2.5 مليار دولار على مدى ثماني سنوات والمهددة بالفشل في غضون سبع دقائق، تواجه معضلة خفض النفقات، حيث يتعرض مجمل برنامج استكشاف المريخ الذي تشرف عليه "ناسا" لضغوط شديدة من المطالبين بترشيد النفقات في الكونجرس وتحديد أولويات البحث العلمي بتوجيهه إلى مشاكل التغير المناخي كما يطالب بذلك البعض. لكن الصحيفة ترى في استكشاف المريخ كنزاً معرفياً وعلمياً لا يجب التخلي عنه مهما كانت المبررات، فالكوكب الأحمر، كما يطلق عليه، هو الأقرب من حيث طريقة تشكيله إلى الأرض، لذا تمثل دراسته محاولة لفهم كوكب الأرض نفسه، وكيف له أن يصير في المستقبل إلى ذات مآل المريخ، لاسيما في ظل ما يعتقده العلماء من أن المريخ يعطي إشارات قوية على وجود حياة على سطحه.

هفوات رومني

تناولت صحيفة "يو إس إيه توداي" في افتتاحيتها خلال الأسبوع الماضي الزلات التي وقع فيها المرشح الجمهوري، ميت رومني، خلال زيارته الخارجية التي حملته إلى أكثر من بلد، فرغم أن الهدف من الزيارة كان بالأساس تلميع صورته كرجل دولة قادر على قيادة السياسة الخارجية الأميركية وصياغتها، إلا أن النتيجة أثارت جدلا كبيراً في الأوساط الأميركية بسبب الأخطاء التي وقع فيها المرشح الجمهوري، فهو بدأ سلسلة الهفوات، تقول الصحيفة، بتعليقاته غير الموفقة في بريطانيا عندما شكك في استعداداتها لاستضافة الألعاب الأولمبية، ثم بعد ذلك انتقل إلى إسرائيل وخصها بزيارة دون الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل زاد على ذلك عندما عزا المصاعب الاقتصادية التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني مقابل التفوق الإسرائيلي إلى عوامل ثقافية، وهو الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين ودفعهم لاحتاج والتنديد بتصريحات رومني. لكن، وبصرف النظر عن الهفوات اللفظية، تبقى السياسات في العمق متشابهة مع تلك التي يتبناها أوباما، ففيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، الجميع في دوائر القرار يدركون ما يجب فعله من ضغط على الطرفين معاً للوصول إلى اتفاق، أما الملف الإيراني فالكل كذلك يرفض تسرع أميركا بإعطاء شيك على بياض لإسرائيل لضرب طهران، مع تشديد رومني على تكثيف العقوبات، وحتى في الموضوع السوري لا يختلف الاثنان على ضرورة رحيل الأسد دون إرغامه بالقوة على ذلك، ليبقى الهدف الأساسي لرومني مشاكسة أوباما في السياسة الخارجية لكسب بعض النقاط في السباق الانتخابي.

=================

واشنطن قلقة من تنامي حضور الإرهابيين في سوريا بتشجيع من دول عربية

6-8-2012

التيار الوطني الحر

جوني منيّر -

تستمر سوريا في صدارة الاحداث والرصد والتوقعات على الرغم من القناعة الموجودة لدى الجميع بأن أي تطورات كبرى لن تطرأ على مسار هذه الازمة، على الاقل بانتظار انتهاء الانتخابات الرئاسية الاميركية، حيث ستتركز الانظار عندها على خط التفاوض ما بين واشنطن وموسكو.

وبانتظار ذلك، اي من الآن وحتى نهاية العام الحالي، فان متابعة التطورات السورية انما يتركز حول عدم تجاوز هذه الاحداث الخطوط الحمر الدولية، كمثل توسع انتشار المجموعات الارهابية في الجسم السوري على غرار ما حصل في العراق، واحتمال سيطرتها على اسلحة نوعية وفتاكة، قد تقوم باستخدامها في عمليات ارهابية في الداخل الاميركي.

وبات واضحاً للجميع أيضاً، عدم استعداد الغرب للتدخل عسكرياً في سوريا، بعدما حاول الكثير من الجهات، لاسيما الدول الخليجية اعادة استنساخ الحل الليبي في سوريا.

وفي المقابل سقوط هذا الخيار، وبعد فشل العملية العسكرية التي كانت تقضي بالسيطرة على دمشق، تضغط الدول الخليجية من اجل انشاء «ملاذات آمنة» على الحدود السورية المشتركة مع كل من تركيا والاردن، حيث جاءت زيارة وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا الى الاردن في هذا الاطار.

وكشفت مؤسسة «راند البحثية» Rand Corporation عن وجود خيارات اخرى موجودة في واشنطن ترتكز على قيام فرق صغيرة من الوحدات الخاصة الاميركية بعمليات محددة في سوريا على شكل عمليات امنية سريعة، تهدف لمنع تسرب الاسلحة الكيمائية الى اماكن خارجة عن سيطرة النظام السوري، مثل التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي بات حضورها فاعلاً وقوياً على الساحة السورية، ومثل حزب الله في لبنان.

لكن هذه المؤسسة اشارت الى أن نتائج هكذا عمليات ستكون محدودة بسبب حال الفوضى التي قد تسود مع خروج هذه الاسلحة عن سيطرة القوات الحكومية.

وفيما تركز العواصم الغربية على التنامي السريع للتنظيمات الاسلامية المتطرفة في سوريا، فانها ابدت قلقها من قيام هذه المجموعات باعمال عنف ضد الاقلية المسيحية لاسيما في دمشق، تماماً كماحدث في العراق خلال السنوات التسع الماضية.

ويبدو أن الأزمة السورية ازدادت تعقيداً، بسبب انتشار المقاتلين الارهابيين العرب في سوريا، وتنفيذهم «للاجندة» الخاصة بهم، وعدم قدرة فرقاء المعارضة السورية المتناحرة فيما بينها، على السيطرة على هذه المجموعات الارهابية.

وفي وقت تتواصل فيه التحقيقات الغربية بالتعاون مع السلطات البلغارية، لكشف احتمالات وجود علاقة ما بين منفذي الهجوم على السياح الاسرائيليين والجالية الاسلامية هناك، فان العواصم الغربية تزيد من مستوى رقابتها للتشجيع الذي تلقاه العناصر المتطرفة في الشرق الاوسط ولو تحت عنوان الانتقال الى سوريا للقتال فيها.

ولم تكن الساحة اللبنانية بعيدة تماماً عن ذلك، حيث راقبت السفارات الغربية بكثير من التفصيل التواصل الحاصل بين الساحتين اللبنانية والسورية، لاسيما انتقال عناصر متطرفة من بعض المخيمات الفلسطينية الى سوريا للقتال، ومن ثم عودتها اليها.

لا بل، فان احدى السفارات الغربية عادت وطلبت من السلطات اللبنانية تزويدها ببعض المعلومات المحددة التي تملكها عن هذه المجموعات ان في شمال لبنان او في مخيم عين الحلوة، كما طلبت نسخة اضافية عن التحقيقات التي جرت مع شادي المولوي قبل اطلاق سراحه، وهو الذي ادى توقيفه يومها الى انفجار المعارك في طرابلس وسط مزايدات سياسية داخلية خلفياتها البحتة «الكسب الانتخابي» على الطريقة اللبنانية.

وفي المقابل، فان الاشتباكات التي حصلت عند الحدود السورية ـ الاردنية، والتعزيزات العسكرية، التركية باتجاه الحدود مع سوريا، انما رفعت من درجة التوتر في المنطقة لاسيما مع تكرار القيادة العسكرية الايرانية لتحذيراتها من حصول اعتداء عسكري على سوريا، وتعزيز روسيا لتواجدها العسكري البحري في ميناء طرطوس،ودخول قطع حربية صينية الى البحر الابيض المتوسط في اول خطوة من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.

واذا كان التحرك الاردني قد يكون مرتبطاً بالدعوة الخليجية لتأمين منطقة آمنة عند الحدود، الا ان للتحرك التركي دوافع أكثر الحاحاً وتتعلق بالامن الحيوي لتركيا، من خلال الواقع الجديد لاكراد سوريا الذين حملوا السلاح لاول مرة في تاريخهم على اساس بدء ممارستهم لمبدأ السلطة الذاتية. هذا الواقع دفع بالعديد من المراقبين اطلاق وصف «كردستان الغربية» على المنطقة الكردية السورية، بما يعني اتجاهها نحو طريق الاستقلال الذاتي.

هذا الواقع يقض مضاجع السلطات التركية اولا بسبب العداء المستحكم لحزب العمال الكردستاني ضد انقرة، والثاني لأن عدوى الاستقلال ستصيب عاجلاً أم آجلاً اكراد تركيا الذين يعيشون حالا دموية تاريخية مع السلطات التركية.

واذا كانت انقرة قد حاولت الالتفاف على مشكلة حزب العمال الكردستاني من خلال التفاهم مع اكراد البارازاني، الا ان نزعة «الاستقلال» تبقى من دون حلول، لا بل أن الوقت يلعب في مصلحة تعزيز هذه الروح لدى الاكراد.

وفي هذا الاطار، حذر معهد واشنطن Washington institute من استغلال الاكراد السوريين للاوضاع على طرفي الحدود السورية لتحقيق مآربهم الانفصالية. ونصح المعهد بضرورة توضيح الامور لاطراف المعارضة السورية بأنه يتعين عليها استقطاب الاقليات السورية، وليس محاولة فرض رؤية معينة لمستقبل سوريا، كما ينبغي تشجيع الاكراد في سوريا وحتى في العراق لدعم اطياف المعارضة السورية بالسبل الممكنة.

لكن القلق الغربي يبقى في أن الدول ذات التأثير المباشر بالأزمة السورية، مثل تركيا والاردن ودول الخليج، انما تعمل على تشجيع «استيراد» المتطرفين الى الداخل السوري في محاولة للانتصار على النظام.

وتكشف مراكز الدراسات الاميركية من وجود قلق لدى الادارة الاميركية من تسليم باكستان للسعودية مسؤولية تنظيم القاعدة الذي اعلن عن هدفه بانشاء امارة اسلامية في سوريا.

وكشفت هذه المعاهد بأن السعودية اطلقت سراح العديد من المحتجزين المتطرفين والموجودين في سجونها شريطة توجههم الى ساحات القتال في سوريا».

=================

خطر نتائجه تعزيز الانقسام الطائفي

التدخّل الأجنبي في سورية يدخلها في متاهة

مدون وصحافي ترجمة: عقل عبدالله عن «الغارديان»

9-8-2012

الامارت اليوم

سيماس ميلن

بات كثير من المحللين يعتقد أن الدعم الذي يقدمه الغرب، ودول أخرى، إلى الثوار في سورية لن يجلب الحرية للسوريين، وإنما يفضي إلى تصعيد خطير لنزاع طائفي، يتخذ شيئا فشيئا شكل الحرب، وإذا ما تم تقسيم سورية، فإن نظام دول الشرق الأوسط، والحدود في ما بينها، سيدخل في عالم المجهول.

ولا يخفى على أي منا أن الدمار، الذي تشهده سورية منذ 17 شهرا، بلغ الآن ذروته، وما كان يسمى انتفاضة شعبية أصبح حربا أهلية شاملة، تغذي ش9لتها جهات وقوى إقليمية وعالمية، وتنذر بالامتداد لتشمل المنطقة بأكملها.

وإلىجانب القتال الشرس، الذي تشهده مدينة حلب بين قوات نظام بشار الأسد ومسلحي المعارضة، وانشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب، وتشجيع القوى الإقليمية والدولية على الانشقاقات في صفوف العسكريين والمدنيين في ذلك النظام، فإن ثمة تطورات أخرى جديدة تنبئ بتفاقم حدة الصراع، واحتمال توسعه وانتقاله إلى خارج حدود سورية، وفي غير اتجاه مثّل اختطاف المعارضة السورية 48 إيرانيا، تقول طهران إنهم كانوا في طريقهم إلى زيارة ضريح السيدة زينب، بالقرب من العاصمة دمشق، وتقول المعارضة إنهم عناصر في الحرس الثوري الإيراني، أحد التطورات الخطيرة، التي قد تسهم في نقل الصراع في سورية إلى خارج حدودها.

وهناك تطور خطير آخر، وهو تهديد الجيش التركي بالتوغل في عمق الأراضي السورية، لمنع ما تقول أنقرة إنه انتشار لعناصر حزب العمال الكردستاني، الذي يخوض حربا ضد تركيا، طمعا في انتزاع انفصال المناطق الكردية في جنوب شرق تركيا، وتكوين كيان كردي مستقل فيها.

وثمة تطور ثالث لا يقل خطورة، هو تدفق المقاتلين «الجهاديين» الإسلاميين إلى داخل الأراضي السورية، وانضمامهم إلى المعارضة السورية المسلحة، في سعيها إلى إطاحة نظام الأسد.

وقد باتت، الآن، كل الاحتمالات واردة لانتشار الصراع، وانتقاله إلى خارج سورية.

ففي تركيا، مثلا، أقلية علوية كبيرة وأقلية كردية أيضا كبيرة، وتعرضت للاضطهاد لزمن طويل، بينما هددت انقرة بممارسة حقها في التدخل لملاحقة المتمردين الأكراد داخل سورية، بعد انسحاب القوات النظامية من مناطقهم شمال البلاد.

وفي لبنان، هنالك نار قد اندلعت بالفعل في شماله، بعد أن كانت شرارتها الأولى قد انتقلت من الشقيقة الكبرى سورية، وهي تنذر بالامتداد لتشمل كامل الأراضي اللبنانية. وتبدو حقيقة أن التدخل الخارجي في سورية في الواقع يطيل من عمر الصراع الدائر فيها، بدلا من أن يؤدي إلى إيجاد حل، أو أن يسدد ضربة قاضية إلى نظام الأسد.

وما يجعل الأمر أكثر حزنا هو أن الانقسام الطائفي يتعزز مع تورط اللاعبين الإقليميين في الصراع، مثل إيران التي تقف بقوة وراءنظام الأسد وتسانده، وبعض دول الخليج التي تضخ الدعم المالي والعسكري للمعارضة السورية.

ويبدو أن السبيل الوحيدة ـ التي تتيح للسوريين الفرصة، لتقرير مصيرهم ورسم مستقبلهم بأنفسهم، ومنع سقوط بلادهم في بحر الظلمات ومتاهاته ـ هي الضغط على الأطراف المعنية، للتوصل إلى تسوية سلمية عبر التفاوض والحوار، وهو الأمر الذي يعرقله الغرب وأصدقاؤه وبشدة.

الوضع في سورية ليس كالوضع في العراق أو ليبيا، حيث عشرات آلاف الجنود الأجانب على الأرض بأسلحتهم. وما يساندهم من قوة ضاربة وتدميرية هائلة، بل هناك الأطراف الإقليمية تركيا وإيران، والعالمية كالولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين، تكتفي بتقديم الدعم المادي والعسكري والسياسي لنظام الأسد والمعارضة، وأدت زيادة هذا الدعم إلى ارتفاع عدد القتلى بشكل ملحوظ، في الأشهر الأخيرة.

وقد تراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما، أخيرا، عن موقفه المتحفظ في دعم المعارضة السورية، وأمر بتقديم مساعدات عسكرية ومادية علنية وكبيرة لها، وأن تقوم وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، بتقديم التغطيات والمعلومات الأمنية والمساعدات السياسية، وتمرير المعونات العسكرية، وتوصيلها إلى الثوار السوريين، على نمط ما تم تقديمه من مساعدات إلى متمردي الكونترا في نيكاراغوا، في الثمانينات وبداية التسعينات.

ولفترة طويلة، مولت الولايات المتحدة ـ التي ساندت انقلابا في سورية 1949 ـ جماعات سورية معارضة، وبعد إقدام روسيا والصين على سد الطريق أمام آخر محاولة في الأمم المتحدة، لاستصدار قرار يجيز التحرك لتغيير النظام في دمشق. خلصت الإدارة الأميركية إلى أنه لابد من تغيير الموقف الأميركي، وجعله أكثر براغماتية، بتقديم المساعدة السياسية والعسكرية والمادية المباشرة للثوار السوريين ضد ذلك النظام، والدخول معهم في عمليات تنسيق، بشأن خطط انتقالية لسورية، بالتعاون مع تركيا وجهات إقليمية أخرى. واستنادا إلى ما قاله مسؤول أميركي لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي « فإننا سنلاحظ أنه ـ خلال الشهرين الماضيين ـ اشتدت قوة المعارضة السورية بشكل ملحوظ، وإننا نحن الأميركيين مستعدون لتسريع الأمور في هذا الاتجاه»، كما أشار وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني، من جانبه، إلى أن بريطانيا تعمل من جانبها على توصيل المزيد من الأسلحة «غير الفتاكة»، إلى الثوار السوريين، بينما فتحت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي قاعدة قريبة من قاعدة انجيرليك الجوية الأميركية المعروفة، للتدريب والنقل اللوجستي أمام الجيش السوري الحر، الذراع العسكرية للانتفاضة السورية

وبالنسبة للسوريين، الذين يتطلعون إلى الكرامة والحرية والديمقراطية، فإن التصعيد الخطير للقتال، بتشجيع وتحريض من الأطراف الخارجية إقليميا وعالميا، يبدو كارثة محققة تفوق في خطورة آثارها الحالة الليبية، بل إن الأميركيين، ومعهم أطراف إقليمية أخرى، هم وحدهم يقررون بكثير من الفوقية، أي الفصائل أو الجماعات من المعارضة السورية، التي تتلقى المعونة من السلاح والمال، وتلك التي لن تتلقى، وتنطلق المعارضة السورية في عملها من قناعتها بالتمسك بقرارها الذاتي، النابع من القبول الشعبي، لكن ديناميكية الدعم الخارجي تزيد من خطورة زيادة اعتماد جماعات المعارضة على ذلك الدعم، وتحولها إلى أدوات تحركها وتؤثر في قرارها الجهات الأجنبية الداعمة، بدلا من الاستناد إلى إرادة الشعب.

ومنذ سنوات طويلة، يحظى نظام الأسد بمساندة إيران، ومنذ عقود بمساندة روسيا، وبالنسبة للاعلام الغربي، هناك شعور بالصدمة، لأن المعارضة تضم جماعات متطرفة وخطيرة، مثل «القاعدة»، وجماعات سلفية متطرفة، ويقوم عناصر منها بعمليات اختطاف، وقتل، وتعذيب، وإعدامات لسجناء وأسرى. وبعد، فإن الضغط على الغرب وأصدقائه للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض في سورية، وحده، يمكن أن يتيح للسوريين الفرصة لتقرير مستقبلهم وسرياً، ووقف تسارع انزلاق سورية نحو بحر من الظلام والمجهول.

تابع آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية على موقع الإمارات اليوم على:

 

=================

ردود افعال كويتية غاضبة على تشكل كتيبة مسلحة في سوريا باسم قبيلة "العوازم" تقاتل مع الجيش الحر

4-8-2012

وكالة أهل البيت

كان لاعلان ما يسمى بـ "الجيش السوري الحر" عن تشكيلة كتيبة عسكرية باسم "كتيبة العوازم" دلالة كبيرة على تورط واحدة من قبائل البدو ذات النفوذ الكبير وهي قبيلة العوازم ذات الاصول السعودية ونسبة غير قليلة من ابنائها يحملون الجنسية السعودية، مما اثار في الكويت مخاوف جدية من تورط بعض القبائل باعمال عسكرية لدعم الجماعات المسلحة في سوريا ومن بينها جماعات وهابية سلفية تتبع تنظيم "القاعدة " الوهابي المعتقد.

 ردود افعال كويتية غاضبة على تشكل كتيبة مسلحة في سوريا باسم قبيلة "العوازم" تقاتل مع الجيش الحر

ابنا: كان لاعلان ما يسمى بـ "الجيش السوري الحر" عن تشكيلة كتيبة عسكرية باسم "كتيبة العوازم" دلالة كبيرة على تورط واحدة من قبائل البدو ذات النفوذ الكبير وهي قبيلة العوازم ذات الاصول السعودية ونسبة غير قليلة من ابنائها يحملون الجنسية السعودية، مما اثار في الكويت مخاوف جدية من تورط بعض القبائل باعمال عسكرية لدعم الجماعات المسلحة في سوريا ومن بينها جماعات وهابية سلفية تتبع تنظيم "القاعدة " الوهابي المعتقد.

وكان لاعلان تشكيل كتيبة عسكرية باسم العوازم في الجيش السوري الحر المدعوم امريكيا وسعوديا وتركيا وقطريا، صدى سلبي في صفوف المواطنين وبخاصة السنة من غير اتباع الوهابية، والشيعة ايضا، لكونه يحمل مخاطر روح العسكرة واستخدام السلاح عند افراد قبيلة العوزام في الكويت في فض نزاعات ممثليهم السياسيين مع خصومهم.

كما ان هذا الاعلان من شانه ان يدفع قبائل اخرى في الكويت من اصول سعودية الى التورط في العمليات العسكرية التي تخوضها الجماعات المسلحة ضد الجيش السوري، وهو ما يستتبع حصول هذه القبائل على مقاتلين من ابناء قبيلتهم وفي خبرة عسكرية ويخلق لدى ابماء هذه القبائل روح العمل العسكري في التعامل سواء مع الحكومة اذا لم ترضح لمطالبها او في التعامل مع المواطنين الكويتيين الشيعة الذين تبلغ نسبتهم من مجموع السكان الثلث، خاصة وان هذه القبائل من اصول سعودية لديها نزعة لتكفير من يختلف معها مذهبيا.

وكان النائب الكويتي «عبد الحميد الدشتي» (نائب عام 2012) الذي حلته المحكمة الدستورية قد وصف دعم قبيلة العوازم الى الجماعات المسلحة وتشكيل كتيبة العوازم بـ انه جريمة لاتغتفر.

وقام المساعد «عبدالحليم العبدالله» من قوى الامن الداخلي المنشق عنها ،كما عرف نفسه في مقطع على اليوتيوب قد اعلن عن تشكيل كتيبة العوازم بينما كان يقف وراءه عدد من العسكريين المسلحين من الجيش السوري الحر.

وفي تاكيد على حجم الدعم الذي قدمته قبيلة العوازم للجيش الحر، وهي قبيلة تتبع المعتقد الوهابي، قدم المتحدث باسم كتيبة العوازم، التحية لشيخ قبيلة العوازم «فلاح بن جامع» فيما اشاد من جانبه قائد الجيش السوري الحر العقيد «رياض الاسعد» بدعم قبائل كويتية للمعارضة داعيا الى ان يكون الدعم اقوى للجيش السوري الحر.

وقال نائب كويتي سني رفض الكشف عن اسمه "ان تشكيل كتيبة عسكرية باسم العوازم، خبر كارثي للكويت وسنطلب من السلطات الكويتية الرد على تورط قبيلة العوازم بدعم الجماعات المسلحة، في وقت لدينا خبر خاص يؤكد بان اكثر من 15 شخصا من اتباع قبيلة العوازم يقاتلون هناك في سوريا، بالاضافة الى المئات من الكويتيين من ابناء القبائل البدوية السنية ذات المعتقد الوهابي".

واضاف هذا النائب: "ان هؤلاء المتطوعين من القبائل ومن بينهم من قبيلة العوازم انما هم مقاتلون يتدربون على القتل والقنص والاغتيال والتفخيخ، وعودتهم للكويت سيعني مستقبلا، ادخال النزعة العسكرية للبلاد، وميل هؤلاء الى تشكيل جماعات مسلحة في الكويت في ظل وجود تحندق طائفي، ودفع العديد من اتباع المذهب الوهابي الاخرين، الى التفكير بتشكيل خلايا عسكرية لمهاجمة المواطنين الشيعة ومهاجمة قوات واجهزة الجيش والشرطة والحرس الوطني، ولاينبغي ان ننتظر قبول الشيعة بتعرضهم للقتل او التفجير في بلادهم الكويت، بل بالقطع سيحاولون تنظيم انفسهم للرد والدفاع ضد اية هجمات مسلحة يتعرضون لها على يد المتطوعين الوهابيين الذين ذهبوا او يذهبون للانخراط في عمليات عسكرية ضد القوات السورية".

ويرى مراقبون مختصون بالشان الكويتي، ان السلطات الكويتية نجد نفسها عاجزة عن احتواء خطر التيار الوهابي في البلاد، بالرغم من ان المحكمة الدستورية اصدرت قرارا بابطال مجلس الامة لعام 2012 وذلك بعد ان حصل التيار الوهابي السلفي على الاغلبية فيه، اذ هناك اعداد كبيرة من عناصر التيار الوهابي منخرطون في الاجهزة الامنية وفي الجيش الكويتي وفي الاعلام وفي الجامعات وهذا مما يزيد في صعوبة تدجين هذا التيار والهيمنة عليه.

 

=================

سوريا مغناطيس لمجموعات الجهاديين

4-8-2012     

المنار

رضوان مرتضى

مسلح في حلب (رويترز) لم يعد يخفى على أحد وجود مجموعات إسلامية أصولية تقاتل في سوريا، نبتت فيها أو استُقدمت من الخارج. مجموعاتٌ تتألّف من خليط عربي إسلامي يُعدّ الفصيل الأقوى في الميدان، ويُشكّل العمود الفقري في المواجهة المحتدمة بين المعارضة والنظام. كما يتهيّأ هؤلاء لـ«مرحلة ما بعد (الرئيس بشار) الأسد»، فيُمنّون النفس بالنصر في «معركة بلاد الشام الكبرى» التي ستسبق «تمكينهم في الأرض» وقيام «إمارة الإسلام»، فيما يبدو واضحاً أن الجيش السوري الحر باتت لديه هواجسه من هذه المجموعات.

تحوّلت سوريا مغناطيساً لجهاديي العالم. ومنذ بدء الأزمة، بدأت الهجرة إلى القِبلة الجديدة. «أرض الجهاد» هذه من منظورهم ستشهد «تحقق وعدٍ إلهي». إذ يعتقد هؤلاء أنهم المقصودون في كتاب القرآن بأولئك «الظاهرين على الحق الذين يقاتلون في أكناف بيت المقدس». ويستندون إلى أحاديث شريفة وقُدسية ذات دلالات غيبية، ليخلصوا إلى أنهم يخوضون «معركة فاصلة في بلاد الشام تسبق تحقق الوعد الإلهي القائل بإقامة دولة الإسلام». وفوق ذلك، يؤمن هؤلاء بأنهم «منصورون»، و«النظام في سوريا ساقطٌ لا محالة».

 لقد جعلت نقطة الاستقطاب هذه من أرض الشام موطئ قدمٍ للجهاديين القادمين من بقاع الأرض تلبية لـ«نداء الجهاد». إزاء ذلك، انفلش دور الجهاديين في الميدان السوري.

وفي هذا السياق، تفيد مصادر جهادية لـ«الأخبار» بأن المقاتلين الأجانب يضمّون لبنانيين وأردنيين وعراقيين وفلسطينيين وكويتيين وتونسيين وليبيين وسعوديين ويمنيين. وتكشف عن «مقاتلين إسلاميين قدموا من أفغانستان وباكستان للمشاركة في الجهاد»، لافتةً إلى أن «أكبر وحدات الغرباء القتالية تتألف من مقاتلين لبنانيين وأردنيين وعراقيين وفلسطيينين»، سبق أن شاركوا في القتال ضد الولايات المتحدة في العراق. هكذا تدور سوريا في الفلك الجهادي. كما يؤلف هؤلاء مجموعات تقاتل تحت راية واحدة، لكن بأكثر من رأس. فهناك إلى «كتائب عبد الله عزّام» و«جبهة النصرة لبلاد الشام»، تبرز «مجموعة دوما المقاتلة». تتشارك هذه المجموعات الثلاث في الفكر التكفيري. فتستلهم رؤياها من كتاب «عودة رجال صلاح الدين»، القائل باستحالة دخول القدس من دون تطهير ما حولها. كتاب يناهز الـ 200 صفحة يحكي عن تجربة القائد التاريخي صلاح الدين الأيوبي ومنهجه في إصلاح الأمة من وجهة نظرٍ متشددة، محاولاً إسقاطها على الواقع الحالي. يعتبر مريدو هذا النهج أن «الواجب الجهادي لتحرير بيت المقدس يُحتّم إزالة النفوذ الباطني في بلاد الشام»، أي «طرد أو إبادة النُصيريين والروافض الذين يشكّلون حرس الحدود للإسرائيليين». ويعتقد المؤمنون بهذا الكتاب أنهم أولئك الذين «استُضعفوا في الأرض قبل أن يحين إذن الله لحكمهم». تمتاز هذه المجموعات بالخبرة القتالية التي تتفوّق بها على باقي المجموعات. وتكشف المعلومات الواردة من الداخل السوري أن هؤلاء يتهيأون لـ«المعركة الكبرى»، مؤكدةً أنها معركة سرية لم تكن تعلم بها مجموعات الثورة الليبرالية، لولا رصدها مجموعات إسلامية تدفن كميات كبيرة من السلاح من دون مبرر. وتفيد المعلومات التي تنقلها مجموعات تقاتل بمعظمها تحت لواء «الجيش السوري الحر» بأنّهم على يقين من أن «السلاح المدفون سوف يُستخدم بعد إسقاط النظام لمواجهتها»، كاشفةً عن سيناريو موضوع سلفاً يخطط لمحاربة المجموعات التي لا توافقها في الفكر للقضاء عليها.

وفي هذا السياق، يروي أحد مقاتلي «الجيش السوري الحر» لـ«الأخبار»، أن العناصر التابعين لهذا الجيش كانوا يتهكّمون على مجموعات مسلّحة متشددة، أُطلق عليها تسمية «جيش أبو الطماير»، كان أفرادها يدفنون السلاح في النصف الأول من الثورة. لم يكن يعلم هؤلاء الغاية من ذلك، لكن بمرور الأيام تكشّفت حقائق توجب قرع جرس الإنذار.

في موازاة المجموعات الثلاث الأكثر تشدداً، يبرز «لواء الأمة» كفصيلٍ جهادي. وُلِد على أيدي جهاديين ليبيين، مستمداً فكره من الفتوى القائلة بالجهاد في سبيل الله حتى تحرير سوريا والقضاء على الطاغوت وعصابته كـ«فرض عين» يتحتم على كل مسلم. قدمت نواته الأولى من ليبيا لـ«الوقوف إلى جانب الشعب السوري حتى تحقيق النصر وإقامة حكم إسلامي راشد». يستند هؤلاء إلى قواعد ثلاث: الالتزام بأحكام القتال في الإسلام فلا قتال مع غير العدو (فلا عدوان إلا على الظالمين)، ولا يَتحمل أحدٌ وزر أحد (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، ولا يُتعرض لمال ولا متاع (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها).

أما قياديو هذا اللواء، فهما القياديان البارزان في الثورة الليبية اللذان قاتلا تحت راية «لواء طرابلس»، الشيخ المهدي الحاراثي والشيخ عبد الحكيم المشرى. والحاراثي هو إمام مسجد النور ومؤسس مدرسة النور لتحفيظ القرآن في إيرلندا، ومؤسس مكتب الدعوة في دبلن. وهو أحد المشاركين في أسطول الحرية لغزة عام 2010، علماً بأنه سبق أن سُجن في معتقل بئر السبع في تل أبيب.

وهناك «لواء صقور الشام»، ينتشر مقاتلوه في محافظة إدلب وريف دمشق واللاذقية وريف حماه، وتحديداً في جبل الزاوية وخان شيخون ومنطقة أريحا وريف المعرة الشرقي والغربي وسراقب وإدلب المدينة وسرمين. يتردد أن عدد سرايا هذا اللواء يزيد على 50 سرية مقاتلة. يتولى قيادة هذه المجموعات السوري أحمد الشيخ المعروف بـ«أبو عيسى»، وهو من قرية «سرجة»، ويعدّ المحرك الأساسي والمرجعية الأولى. أما الكتائب التابعة له فهي: كتيبة محمد الخلف، وكتيبة داوود التي يقودها حسان العبود، وكتيبة أنصار الحق التي يقودها رشيد أبو عبدو، وكتيبة ذي قار التي يقودها عبد العزيز بن وسام، وكتيبة المهاجرين والأنصار التي يعرف قائدها بـ«أبو مصعب». وهناك كتيبة الخنساء يقودها «أبو شيماء». وأخيراً، كتيبة الشهيد محمد العبدالله التي يتولى قيادتها نضال الحج علي. وبين لواءي الأمة وصقور الشام، تبرز «كتيبة الأنصار» التي أنشأها «أبو علي الأنصاري»، أحد مقاتلي فتح الإسلام الذي «فرّ من السجن ليقاتل في حمص حيث استُشهد». ويعتبر هؤلاء أنهم المعنيّون بحديث النبي محمد القائل بأن «الله تكفل لي بالشام وأهله»، ثم قال «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون لا يضرّهم من خذلهم»، قاصدين كغيرهم أن بقعة القتال المقصودة هنا هي سوريا. ويعتقد هؤلاء بأن النصر آتٍ مذ رفع الثوّار شعار «ما لنا غيرك يا الله»، باعتبار أن «المدد بدأ حينها بإذن الله الذي أوجب الجهاد في سبيله». وهناك «كتيبة الشيخ حجاج العجمي». وينتشر مقاتلو هذه المجموعة في ريف البوكمال، علماً بأن بعض مقاتليها قدموا من ليبيا أيضاً. وفي هذا السياق، يُنقل عن أحد مشايخ السلفية الجهادية الموجود في سوريا قوله، نقلاً عن أحد الرواة التابعين: «تكون فتنة بالشام، كان أولها لعب الصبيان، ثم لا يستقيم أمر الناس على شيء، ولا تكون لهم جماعة حتى ينادي منادٍ من السماء». يستند هؤلاء إلى هذا الحديث للقول إن ما يجري في سوريا من احداث نفس الفتنة المذكورة في هذا الحديث. إضافة إلى ما سبق، يبرز اسم الشيخ أبو المنذر الشنقيطي (موريتاني الجنسية) الناشط الأبرز في الدعوة للمنظمة الجهادية السورية المعروفة باسم «جبهة النصرة لأهل الشام». ويُقدّر عدد المجموعات الجهادية المقاتلة في حمص بـ 23 مجموعة. تأتمر جميعها بإمرة «المجلس العسكري لمدينة حمص» الذي يضم: مجلس الشورى/ المجلس العسكري/ المجلس المدني.

يتألف مجلس الشورى من خمسة علماء دين يُطلق عليهم تسمية مشايخ. يُعدّ المسؤول الأول والأخير عن الفتاوى الشرعية وتنظيم الأمور الحياتية، علماً بأنه أعلى سلطة في حمص. إذ إنه يقرر الحرب والسلم، فضلاً عن توليه تأمين الدعم المادي للمقاتلين في مدينة حمص. أما المجلس العسكري، فيضم 16 قيادياً مهمتهم حماية مدينة حمص. وتتوزع مهماتهم بين الاستطلاع وتأمين الذخيرة وتوزيع المقاتلين على الخطوط الأمامية واستقبال المتطوعين الجدد وإيواء العناصر المنشقة، فضلاً عن تولّي استقبال المقاتلين العرب في صفوف الثورة. أما في ما يتعلق بـ«المجلس المدني»، فيعتبر المسؤول عن تأمين الطعام والدواء والمأوى للمدنيين والمقاتلين على حد سواء. يضم ثلاثين عضواً، يطلق عليهم الثوار تسمية «الخال»، فيما ينادى قائدهم بـ«الجد».

وتبرز بين المجموعات المقاتلة الموجودة في حمص «كتيبة الفاروق» التي تُعدّ الأشهر إعلامياً. تتبع لها 16 مجموعة تسمى سرايا الفاروق. يرأسها القائد العام الذي يُنتخب من بين الأعضاء الخمسة الذين يشكلون مجلس الشورى. يُعرف باسم الحجّي، في حين أن لقبه «أبو سفيان».

وتبرز بين هذه السرايا المقاتلة في حمص كل من سرية العبادلة، وسرية عمر بن الخطاب، وسرية المجاهدين، وسرية الأحرار وسرية حرائر حمص. وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة المجاهدين الأكثر سرية بين المجموعات، وتتألف من ٥٣ مقاتلاً متمرّساً يقودهم رجلٌ يُدعى عبد اللطيف، علماً بأن جميعهم شاركوا في القتال في العراق ضد الغزو الأميركي.

في موازاة كتيبة الفاروق، تبرز كتيبة خالد بن الوليد التي تتبنى فكر حركة الإخوان المسلمين. لا توجد معلومات مفصلة عن هيكليتها، إلا أنها تضم عدداً أقل من الثوار، بعضهم عرب، وبالتحديد ليبيون وتونسيون. ثقلها الأكبر في مدينة الرستن، ويتولى قيادتها النقيب المنشق همام الديك. ويصل تعدادها إلى قرابة 1200 مقاتل، علماً بأنها تنشط أيضاً في مناطق السلمية وحمص والقصير وتلكلخ.

أما المجموعات الخمس الباقية، فليست ذات تأثير كبير.

على الضفة المقابلة، وُلد خلال المعارك الجارية في حلب تنظيم جديد جمع عدداً من الكتائب المقاتلة تحت لوائه سُمّي «تجمّع كتائب شهداء سوريا» الذي يقوده جمال معروف، الذي كان يرأس «كتيبة شهداء جبل الزاوية». وينشط هذا التجمع القتالي في كل من حلب وإدلب وريف إدلب وحماه وريف حماه ودير الزور والرقة.

«الحر» ينفي وجود دور لـ«القاعدة»

رياض الأسعديرفض قياديون في «الجيش السوري الحر»، وفي مقدمهم رياض الأسعد، التسليم بوجود مجموعات جهادية تقاتل تحت راية «تنظيم القاعدة» في المعارك الدائرة في حلب ومحيطها. ولدى مواجهتهم بالدلائل التي وثّقتها وسائل إعلامية عربية وغربية وروايات شهود عيان، يردّ هؤلاء بأن «عدد المقاتلين الجهاديين لا يتجاوزون بضع مئات». ليس هذا فحسب، بل يذهبون إلى القول إنه «لا دور فعلياً للمقاتلين الأجانب الذين لا يعرفون الأرض»، ولا سيما أن أحدهم يكشف أن «حلب وحدها تضم أعداداً هائلة من المقاتلين تتجاوز الـ 20 ألف مقاتل».

وفي ما يتعلق بنوعية السلاح الذي بات في حوزة مقاتلي المعارضة السورية، يؤكد أحد القياديين المعارضين أنهم استولوا على مضادّات للطائرات، مشيراً إلى أنهم غنموا دبابات ومدرعات من نوع شيلكا من الجيش السوري النظامي. وحول حقيقة امتلاكهم صواريخ مضادة للطائرات من نوع سام 7 وغيرها، يرد القيادي المذكور بأن لا حقيقة لها، زاعماً أن «تلك شائعات يبثّها النظام للحصول على ذريعة قصفنا بطائرات الميغ 23».

=================

باحث سياسي: اختطاف الزوار محاولة للزج بايران في الازمة السورية

2012, August 4 - 14:31

دمشق(العالم)-04/08/2012 ـ اتهم الباحث السياسي احمد صوان الغرب بقيادة الولايات المتحدة بمحاولة استهداف محور المقاومة والممانعة في المنطقة انطلاقا من سوريا، معتبرا ان اختطاف المسلحين للزوار الايرانيين واتهامهم بتقديم الدعم لدمشق محاولة للزج بايران في الازمة السورية.

وقال صوان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الحرب التي تشن اليوم على سوريا هي حرب ارهابية غير مسبوقة، وان هناك محاولة لقلب الحقائق رأسا على عقب فيما يتعلق بالوضع الداخلي والوقائع على الارض معتبرا ان المجتمع الدولي بزعامة الولايات المتحدة يستخدم ادواته الاقليمية كوكيلة عنه في الحرب على سوريا مثل قطر وتركيا والسعودية وتيار المستقبل وسمير جعجع في لبنان.

واضاف صوان ان هذه الحرب تشكل مخلب قط فيما يتعلق بتنفيذ المشروع الغربي الاميركي الصهيوني في المنطقة، حيث تحاول هذه الاطراف اتخاذ سوريا مركزا وميدانا لتنفيذ هذا المشروع في مواجهة مشروع المقاومة الذي يمثل المشروع القومي التحرري الذي يقاوم السياسة الاميركية والصهيونية في المنطقة.

واكد ان هناك حرب ارادات، وان المجتمع الدولي بدأ يحس بانه فشل في مشروعه لاخذ سوريا الى المجهول والمنطقة الى حالة من الفوضى الدموية، معتبرا ان المواجهات التي تشهدها هذه المرحلة تشكل نوعا من حرب الارادات التي لا تشمل سوريا فقط وانما كل هذا الاصطفاف الايجابي والبناء لتبقى سوريا منطلقا للمقاومة الحقيقية للمشروع الغربي الصهيوني في المنطقة.

واعتبر صوان ان الهدف من هذه الحرب ليس الديمقراطية وحقوق الانسان، بل هو اخذ سوريا الى المجهول والتخلي عن القرار الوطني السيادي وتهديد الامن الداخلي الوطني وتخليها عن دورها المحوري في المنطقة وخاصة على صعيد دعم القضية الفلسطينية والمقاومة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي والبلطجية الاميركية.

وحذر الباحث السياسي احمد صوان من محاولة المسلحين والدول التي تقف وراءهم الزج بايران في الازمة السورية، من خلال خطف الزوار الايرانيين واتهامهم بانهم من الحرس الثوري ويقدمون الدعم والنصائح للجيش السوري.

واشار صوان الى تأكيد الولايات المتحدة في بداية الازمة السورية بانه لا استقرار في سوريا الا اذا تخلت عن علاقتها مع ايران وحزب الله والمقاومة، مشددا على ان سوريا تؤكد انها باقية على هذا الدرب ولن تتخلى عنه مهما زادت الضغوط عليها.

وحول الموقف الفرنسي الداعي الى عملية انتقال سياسي سريع في دمشق تجنبا لسيطرة المتشددين والقاعدة على السلطة في سوريا مستقبلا، قال احمد صوان ان ذلك يمثل اعترافا بينا وواضحا ودليلا قاطعا على ان الغرب هو من جاء بالقاعدة والمتشددين الى سوريا، معتبرا ان ذلك اصبح يمثل خطرا على امن كيان الاحتلال.

=================

مجلس الشيوخ يدعو أوباما لدعم مباشر للمقاتلين في سوريا

 ترجمة: جوزيف حرب

عكاظ

7-8-2012

وجه كل من جون ماكين وجوزيف ليبرمان ولندسي غراهام. وهم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة مفتوحة إلى إدارة الرئيس أوباما بعنوان «مخاطر عدم التدخل في سورية» جاء فيها: «في الوقت الذي تتصاعد حدة الصراع في سورية،وتتجدد مناشدات المعارضة للعالم بتقديم المساعدة. تبدو مقاربة إدارة أوباما بعدم التدخل في تناقض متزايد مع قيم أمريكا ومصالحها. ثمة من ذكر أن النجاحات التي حققتها المعارضة مؤخرا تثبت أن هذه المعارضة في طريقها إلى تحقيق النصر، وأنها بالتالي ليست بحاجة إلى مساعدتنا. غير أن المؤسف أنه في الوقت الذي تعاظمت فيه قوة الثوار في الأشهر الماضية يبدو أن نظام بشار الأسد بعيد عن نهايته. إذ أنه بادر إلى تصعيد عملياته الشرسة والعنيفة ضد المدنيين عبر استخدام الدبابات والمدفعية والمروحيات الحربية وعصابات الشبيحة والقناصين، وللمرة الأولى الطائرات القتالية، في وقت يقوم «حزب الله» وإيران بتدعيم هذا النظام بالرجال والمعدات لأن قيادتيهما تدركان أن سقوط ألأسد سيكون ضربة قاسية لهما. فيما روسيا والصين تواصلان توفير الغطاء الدبلوماسي لوحشية الأسد.

ونحن نأمل أن ينتصر الثوار في نهاية المطاف.لكن المهم هو السرعة والطريقة التي سيتم من خلالهما ذلك. فكل الدلائل تشير إلى أن الأسد وحلفاءه سوف يقاتلون حتى الرمق الأخير. غير عابئين بما يصيب البلاد من تمزق بدلا من تسليم السلطة بصورة سلمية.

إن تنصل واشنطن من هذه الأزمة يحمل في طياته أكلافا باهظة بالنسبة للشعب السوري وللمصالح الأمريكية. فالنظرة إلى الولايات المتحدة في أرجاء الشرق الأوسط تعتبر أن موقفها الرسمي هو بمثابة الموافقة على تواصل إراقة دماء العرب والمسلمين المدنيين. وهذا التردد الأمريكي من شأنه أن يشكل هاجسا قد يلاحق أمتنا على مدى السنوات القادمة.كما أن هذا التردد يعني أنه بعد سقوط ألأسد لن يشعر الشعب السوري بالارتياح تجاه أمريكا.

للولايات المتحدة مصالح مهمة في سورية ذات علاقة بالأمن القومي. منها منع استخدام أو نقل ترسانة النظام الهائلة من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، والحؤول دون تمركز القاعدة في الأراضي السورية والشرق الأوسط. إن عدم التدخل الأمريكي في الأزمة السورية يسمح لها بأن تطول وبأن تصبح أكثر دموية، ولم يفت الآوان بعد على أن تبادر الولايات المتحدة إلى تبديل مسارها، والمسارعة إلى تزويد المعارضة بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والتدريب . ومهما كانت مخاطر مثل هذا التدخل فإنها تبقى أقل بكثير من مخاطر البقاء متفرجين» .

=================

الزعبي: مقاتلون يدخلون إلى سورية من لبنان وتركيا.. وفتح مكاتب للتطوع للجهاد فيها

سيريا نيوز

8-8-2012

قال وزير الإعلام عمران الزعبي إن فرنسا أرسلت مشاف ميدانية إلى الأردن ويدخل المقاتلون من تركيا ولبنان وهناك مكاتب فتحت للتطوع للجهاد بسوريا، من فرنسا وبريطانيا وايرلندا والشيشان وبعض الدول المجاورة.

وقال الزعبي في تصريحات صحيفة، خلال اعتصام نفذه إعلاميين أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون السوري في ساحة الأمويين استنكارا للتفجير الذي استهدف المبنى يوم الاثنين، إن "هناك من يرغب بمنع الإعلام السوري وان يحتكر الساحة الإعلامية بمفرده ويقدم الخبر على هواه وكما يشاء".

ونظم مجموعة من الإعلاميين صباح يوم الأربعاء، اعتصاما في ساحة الأمويين أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون اعتصاما استنكارا للتفجير الذي استهدف المبنى يوم الاثنين.

وانفجرت عبوة ناسفة، صباح يوم الاثنين، في الطابق الثالث من مبنى الإذاعة والتلفزيون، أدى إلى إصابة شخصين على الأقل بجروح طفيفة، ووقوع أضرار كبيرة بالمكاتب الإدارية والاستوديوهات.

وأشار الزعبي إلى "وجود ضخ كبير من الأخبار الكاذبة والملفقة وغير الصحيحة التي تبث من قنوات وصحف ووكالات أنباء بمجملها تتبع لأجهزة مخابرات غربية معروفة، لذلك معركتنا الإعلامية واضحة المعالم تماماً كما هي المعركة على الأرض وكما هي المعركة في السياسة ".

وكان الزعبي اعتبر يوم الاثنين، أن الهدف من التفجير الذي استهدف مبنى الإذاعة والتلفزيون السوري هو تدمير فكرة ووجود العمل الإعلامي الوطني في سورية، موضحا أن الإعلام السوري سيبقى مرجعا وطنيا لنقل الواقع بكل صدق وشفافية على الرغم من تفوق بعض وسائل الإعلام المغرض ماليا وهو يمتلك الحقيقة وينقلها رغم بعض المشاكل في قدرات تسويقها.

وهذا الانفجار هو الثاني من نوعه الذي يستهدف مؤسسة اعلامية سورية, حيث استهدف مسلحون في حزيران الماضي مبنى قناة الاخبارية السورية في دروشا بريف دمشق اسفر عن استشهد 3 إعلاميين و4 حراس لمبنى القناة.

وقال وزير الإعلام إن "فرنسا أرسلت مشاف ميدانية إلى الأردن، ويدخل المقاتلون من تركيا ولبنان وهناك مكاتب فتحت للتطوع للجهاد بسوريا، من فرنسا وبريطانيا وايرلندا والشيشان وبعض الدول المجاورة ".

وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، يوم الثلاثاء، أن بلاده تعتزم إرسال فرق طبية من بينها أطباء عسكريون إلى الأردن لمساعدة اللاجئين جراء الأزمة السورية هناك.

وكانت صحف غربية عدة تحدثت في الايام القليلة الماضية عن وجود مقاتلين اسلامين من جنسيات عدة في سورية, كما اشارت الغارديان البريطانية الثلاثاء الى ان جهاديين" غالبيتهم من المتعاطفين مع تنظيم "القاعدة" يخططون للانضمام إلى المعركة التي وصفتها بـ"الحاسمة"، ضد قوات النظام السوري في مدينة حلب.

كما أشارت تقارير إعلامية واستخباراتية في وقت سابق إلى أن العشرات المقاتلين من جنسيات مختلفة(ليبية تونسية ومغربية وخليجية وأفريقية وشيشانية..) يقاتلون الجيش السوري حالياً في سوريا، فيما أشارت السلطات السورية مرارا إلى أنها قتلت عددا من "الإرهابيين" بينهم جنسيات غير سورية.

وشهدت الاشهر الاخيرة تصاعدا للعمليات العسكرية والاشتباكات بين الجيش وعناصر "الجيش الحر" في عدة محافظات سورية, وخاصة دمشق وحلب، حيث اسفرت تلك المواجهات عن سقوط الاف الضحايا, ونزوح عشرات الالاف الى الدول المجاورة.

=================

دمشق وخطوات مرحلة ما بعد الأسد

محللون: هناك مجال لتجنب حدوث الأسوأ في سوريا

المصدر: بقلم: فالي نصر

التاريخ: 07 أغسطس 2012

وصل الصراع في سوريا إلى نقطة اللاعودة، لكن ليس إلى نقطة نجد عندها نهاية سريعة للقتال. فسوريا لديها اليوم كل ما يؤهلها لحرب أهلية طويلة وقاتمة، بمعزل عن بقاء بشار الأسد رئيسا للبلاد أو عدم بقائه، فهناك مناصرون قواهم متقاربة، وهم على غير استعداد لوقف اطلاق النار، وقوى خارجية مشغولة بأجنداتها الخاصة، وغير قادرة على إيجاد أرضية مشتركة.

صراع محتدم

لا توجد طريق سهلة للخروج من هذا الصراع الذي يخيم عليه الجمود ويهدد استقرار الشرق الأوسط برمته. ويتعين لهذا السبب أن تحشد أميركا وحلفاؤها التعاون من حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد، الإقليميين والدوليين، على الرغم من صعوبة تحقيق هذا الأمر، في سبيل إيجاد تسوية لتقاسم السلطة يمكن أن تدعمها كل الأطراف في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد.

وحتى الآن، وقفت أميركا متفرجة على الهامش، وهي تحاول التوصل إلى تعاون دبلوماسي مع روسيا. لكن تفكك سوريا، وسلسلة الأحداث التي يمكن أن يجلبها مثل هذا التفكك، يشكل خطرا ماحقا على الشرق الأوسط ومصالح أميركا طويلة الأمد في المنطقة.

وإذا انفجر الصراع السوري وانتقل إلى الخارج، فان الجميع سوف يمنى بالخسارة، ذلك أن الصراع سينتقل إلى جاراتها لبنان والأردن والعراق وتركيا. ولبنان والعراق بشكل خاص هما في وضع هش، فكل منهما لديهما خصومات طائفية مرتبطة بصراع السلطة في سوريا.

خسر نظام الأسد، أخيرا، السيطرة على أجزاء مهمة من البلاد، ولقد بنت المعارضة المدعومة بتعاطف ودعم خارجيين على قوة الدفع التي أوجدتها عملية التفجير في دمشق والتي أسفرت عن مصرع مساعدين أمنيين مهمين للرئيس، والتحول في توازن القوى يعد مهما، لكنه ليس حاسما.

وبدلا من ذلك، فإنه يمهد الطريق لصراع طويل سيقسم سوريا إلى أطراف معارضة متحاربة وجيوب عدة في مرحلة ما بعد الأسد. وحتى الأن، تحظى حكومة الأسد بما يكفي من الدعم والقوة النارية للاستمرار في القتال، ولا تظهر أي دلائل عن قرب تخليها عن القتال. وأكثرية الأقليات إلى جانب مجموعة من السكان العرب تفضل الأسد، خوفا من المستقبل الذي سيلي سقوطه، وهذه المجموعات مجتمعة تشكل ربما نصف سكان سوريا.

وفي هذه الأثناء، تسيطر المعارضة على المزيد من الأراضي، لكن صفوفها منقسمة إلى 100 مجموعة من دون أي قيادة سياسية واضحة. وحتى لو تنازل الأسد طواعية عن السلطة، فإن الآلة العسكرية وحلفاءه من الطوائف الأخرى سيمضون في القتال على الأرجح ممسكين بأراض واسعة.

الحل الممكن

وهذا سيؤدي إلى تمزق سوريا، أما القتال فسيعود له تقرير من يسيطر على أي منطقة، أي نسخة مكبرة عن لبنان في فترة السبعينات من القرن الماضي. سوف يكون هناك تطهير عرقي وتدفق للاجئين وكوارث إنسانية وفرصا متاحة لتنظيم القاعدة.

وفي لبنان، فان عقدا ونصف العقد من المجازر تم إيقافه بمساعدة سوريا وجيشها، وكان حريق طائفي هائل مماثل قد أودى بالعراق إلى هاوية العنف عقب الغزو الأميركي. وهناك، ساعدت خطة زيادة عدد القوات الأميركية عام 2007 في إيقاف القتال، لكن في سوريا، فانه لا توجد قوات أجنبية للعب هذا الدور، وهناك احتمال ضئيل بقدوم أي قوات طالما الحرب متواصلة.

لكن ما زال هناك وقت لتجنب حدوث الأسوأ في سوريا. وهذا يتطلب قرارات صعبة وإعادة النظر بما هو ممكن، وعلى الرغم من لجوء روسيا والصين، اللتين تشعران بأن الغرب قد تجاوز تفويض الأمم المتحدة في ليبيا، إلى الفيتو، إلا أن أميركا وحلفاءها ما زالوا يركزون على الضغط الدولي وتقديم الدعم للمعارضة في سبيل إسقاط الأسد.

وهذا يعد هدفا خاطئا لأنه لن ينهي القتال، وبدلا من ذلك، يجب أن يكون هدف الدبلوماسية رسم تسوية لتقاسم السلطة يمكن أن توقع عليها كل الأطراف في مرحلة ما بعد الأسد.

تسوية مقنعة

رى الكاتبة فالي نصر أن هدف الدبلوماسية يجب أن يكون رسم تسوية لمقاسمة السلطة يمكن أن يوقع عليها كل الأطراف في مرحلة ما بعد الأسد، وهذه التسوية بإمكانها أن تقنع السوريين الذين لا يزالون مع الأسد بالتخلي عن القتال وليس الدفع نحو المزيد من الضغط على الحكومة والمشاحنات بين القوى الخارجية. وسقوط الأسد من دون خطة انتقالية يشكل بالنسبة للغرب نصرا باهظ الثمن، أي بداية لحمام دم أعظم.

وترى أنه لا يوجد مصداقية لأي خطة من دون التزام القوات الأجنبية بفرض وقف اطلاق النار وحماية الأقليات المهزومة التي دعمت نظام الأسد. وإلى أن تبدأ أميركا وحلفاؤها في الشروع في العمل مع روسيا والأطراف الإقليمية، وتصبح جدية حيال كيفية تسوية أمر سقوط الأسد، فإن الصراع سوف يتصاعد، وكذلك التهديد للمنطقة.

=================

ديلي تلغراف : ميليشيات مسلحة تابعة للأخوان المسلمين تشن هجمات داخل سورية .. السفير : أوروبيون يجندون مرتزقة للقتال في سورية

2012-08-04 19:51:30

الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون

كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن جماعة الأخوان المسلمين شكلت مليشيا مسلحة في سورية أطلقت عليها اسم "رجال الأخوان المسلمين المسلحين" ينتشر عناصرها في العاصمة دمشق ومدينتي حمص وادلب .

وقال أحد منظمي المليشيا اطلق على نفسه اسما حركيا أبو حمزة إنه أسس الجماعة بالتعاون مع عضو فيما يدعى "المجلس الوطني السوري" مضيفا أنهما رأيا أن المجموعات في الداخل تمتلك أسلحة بالفعل "لذلك قررنا التعاون معها وضمها تحت مظلتنا" .. فيما قال حسام أبو حبل من جماعة الأخوان المسلمين أنه جمع نحو خمسين ألف دولار في الشهر لتزويد المليشيات الإسلامية في حمص بالأسلحة ومساعدات أخرى .

ولفتت الصحيفة إلى أن ما تطلق على نفسها اسم المعارضة السورية منقسمة بين المجموعات الإسلامية المتشددة ومجموعات منافسة أخرى وهو ما خلق انقساما أيضا بين داعميهم الرئيسيين قطر والسعودية فالأولى لها صلات وثيقة بما يدعى "المجلس الوطني" والمليشيات الإسلامية فيما السعودية تدعم ما يسمى "الجيش الحر" .

ورأت الصحيفة أن هذه الانقسامات أثرت على الهجمات الإرهابية التي تشنها المجموعات المسلحة فتارة تتعاون هذه المجموعات مع بعضها وتارة أخرى تتنكر لبعضها البعض .

إلى ذلك نقلت الصحيفة عن شخص وصفته بالناشط قوله انه كان يعمل مع سياسيين لبنانيين لشراء الاسلحة لما يدعى "الجيش الحر" وبأموال سعودية فيما قال أحد أعضاء هذه المجموعة في تركيا أنهم تلقوا هذا الأسبوع كمية كبيرة من الذخيرة والأسلحة الرشاشة والصواريخ المضادة للدبابات . وكشف أنه وفي مرحلة من المراحل كانت السعودية وقطر تمولان ما يدعى "الجيش الحر" بشكل كبير مع تلقيه ما يصل إلى ثلاثة ملايين دولار نقدا كل شهر .

السفير : أوروبيون يجندون مرتزقة للقتال في سورية

قالت صحيفة السفير اللبنانية في تقرير لها من بروكسل إن الدعاية الغربية ورجال دين عربا ابرزهم من السعودية يعملون على تجنيد المرتزقة تحت عناوين عديدة للقدوم بهم الى سورية لسفك الدم السوري .

وأوضحت السفير في مقال للكاتب وسيم ابراهيم بعنوان "من يحول سورية الى ارض جهاد عالمي" ان ما يسمى الجهاد في سورية صار أمراً يحتمل الدعابة في بلجيكا وأن الأمر لم يعد سراً وأن القضية أصبحت متداولة على نطاق واسع مبينة ان الدعوات للقتال في سورية يقودها متطرفون من صالات بعض المساجد وخاصة في الاجتماعات بعد الصلوات التي تعد مناسبة يجد فيها هؤلاء المتطرفون من يصغي لهم من العاطلين عن العمل واليائسين وخاصة بعد الوعود لهم بالمناصب والاكراميات و"ضمان الجنة" بعد تحقيق ما يصبون إليه في سورية .

وأشار الكاتب إلى ان شبكات الإرهاب تستغل المشكلات الاجتماعية والاقتصادية لبعض أوساط المهاجرين والتي تكون أرضاً خصبة لتجنيد هؤلاء وفي هذا الصدد نقل الكاتب عن رجل بلجيكي من أصول مغاربية وقع لفترة ضحية إحدى شبكات الارهاب قوله إن لدى المتطرفين ممولين و اموالا ويقومون بغسل دماغ ضحاياهم عبر التحريض وهم يتوجهون للشباب الذين لديهم مشكلات ومن يفتقدون لأي أمل ويعدونهم بأنهم سيرسلونهم إلى الجنة .

ولفت الكاتب إلى ان مسؤولين بلجيكيين وجهوا تحذيرا عبر وكالة الأنباء البلجيكية الرسمية (بيلغا) من هذه الدعوات العلنية لتجنيد المرتزقة للقتال في سورية لما لها من اثار مستقبلية على بلجيكا ذاتها وخاصة بعد عودة هؤلاء وقد امتلكوا الخبرة العسكرية .

وقال مصدر في جهاز أمن الدولة ببلجيكا للوكالة .. إنهم يشعرون بالقلق من هذه القضية والسبب أن المرتزقة الذين شاركوا بالفعل في القتال يشكلون خطراً أمنياً حقيقياً عندما يعودون إلى بلادنا لأنهم اكتسبوا معرفة ملموسة بكيفية استخدام الأسلحة وحول استراتيجية الحرب وتكتيكاتها مؤكدا وجود ارهابيين بلجيكيين يقاتلون إلى جانب ما يسمى "الجيش الحر" أو ميليشيات أخرى رافضا توفير معلومات عن عدد هؤلاء المرتزقة لأسباب تشغيلية وعملانية .

كما نقلت الصحيفة عن مدير الاستخبارات البلجيكي قوله إن السلفيين باتوا يشكلون الخطر الأكبر على بلجيكا الا انه لم يوضح لماذا لا يتم إيقاف واستجواب من يشتبه في أنه يقوم بعمليات ارهابية في دول اخرى مشيرا الى ان قلقهم يتمحور حول ما اذا كانت عودتهم ستشكل خطراً أمنياً حقيقياً ولا يهمهم الاعمال التي يرتكبونها خارج بلادهم .

وبحسب تقرير لوكالة الأنباء البلجيكية اوردته السفير فان شيخا من السعودية ورجلا من سورية يدعى عبد الرحمن العياشي وله تاريخ من الاعمال الجرمية والجنائية يعملان على تجنيد المرتزقة للقتال في سورية .

ونقلت الوكالة عن محامي العياش قوله في مرافعة عنه لحكم ينتظره بالسجن لمدة ثماني سنوات على خلفية ارهابية ان موكله يحارب في سورية بدعم من الامم المتحدة وانه يقوم بالخطوات نفسها التي قام بها في العراق الا ان المفارقة انه كان يقاتل الامريكيين هناك وهذا غير مسموح اما في سورية فالامر مسموح مشيرة الى ان كل الاعمال الارهابية التي شهدتها بلجيكا تعود بمعظمها الى التنظيم الذي اسسه بسام العياشي والد عبد الرحمن والذي اكد إن ابنه عبد الرحمن يقاتل الآن في سورية كونه خبيرا في الاتصالات ولديه منصب عال في الجيش الحر حول حلب وهو موعود بتعيينه سفيرا في فرنسا أو بلجيكا في حال النصر .

=================

اتفاق واشنطن – موسكو يوقف حرب سوريا؟

03 Aug 2012 at 9:04pm

سركيس نعوم : النهار

تعتقد جهات اميركية وعربية ان الحل للحرب في سوريا بين نظام الاسد وغالبية الشعب السوري لن يتم التوصل اليه الا باتفاق بين اميركا وروسيا ينهي القضايا الخلافية بينهما، ويطمئن روسيا الى مصالحها الحيوية والاستراتيجية. وقد هدّدها ولا يزال توسع “النفوذ الاوروبي” لاميركا حتى الحدود الروسية، كما تُهدِّدها حالياً الاسلامية الشرق الاوسطية العربية و”العثمانية” النامية، ذات العلاقة مع المسلمين والاسلاميين.

هل الاعتقاد المذكور اعلاه في محله؟

هو كذلك في صورة عامة. فروسيا التي اغضبها استدراج اميركا اياها لكي تصوّت على قرار في مجلس الأمن يجيز عملياً وعلى نحو غير مباشر التدخل العسكري في ليبيا واسقاط نظامها من دون ان تتعمّق في درس بنوده والبحث عن خلفياتها، روسيا هذه تبدو مُصمِّمة على منع اميركا من تكرار الاستدراج المشار اليه، ومن الاستخفاف بها ومن تهديد مصالحها الحيوية والاستراتيجية، وخصوصاً بعدما بالغت في ذلك منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. ولم تجد هذه الروسيا الا سوريا نظام الاسد “قضية” تستعملها لاعادة الاعتبار الى دورها الدولي وقوتها ونفوذها العالميين. وكانت “قاعدة طرطوس” البحرية المؤجرة لها من زمان المبرر لإحياء علاقة بين موسكو ودمشق كانت قاربت التلاشي بسبب قلة اهتمام الروس. كما لم تجد سوريا المذكورة إلاّ روسيا، وتحديداً رئيسها فلاديمير بوتين الذي تمتزج في شخصيته صفات القيصر كما صفات الزعيم السوفياتي الاول، سنداً دولياً لمواجهة غضب شعبها وجيرانها الاتراك، واشقائها العرب، والمجتمع الدولي، وخصوصاً بعدما بلغ بتنوعه حجماً ادرك قادتها وفي مقدمهم الرئيس بشار عجزهم عن مواجهته وحدهم، رغم “جيشهم” داخل الجيش “الرسمي” والأقوى منه، ورغم مؤسساتهم الامنية الموجودة داخل المؤسسات الامنية الرسمية، ورغم امساكهم بحزب البعث وإن فقد سحره القديم والعريق.

لكن كل ذلك على اهميته لا يجعل الاتفاق الاميركي – الروسي قادراً على وقف الحرب الاهلية السورية. ويعود ذلك الى سببين. الاول، ادراك القيادة السورية ان اي اتفاق بين واشنطن وموسكو على حل لسوريا سوف يكون على حساب النظام وقادته كلهم، وعلى حساب حزبهم، وعلى حساب العصبية الاقلوية التي هم منها والتي قد تقاسي الكثير في ظل “الهزيمة” التي سيتسبب بها الاتفاق.

ويدرك قادة النظام ان انتصارهم في الحرب الاهلية ونجاة نظامهم امران مستحيلان. لكنهم يثقون بقدرتهم على الاستمرار في الحرب مدة طويلة، لأسباب مذكورة اعلاه، وإن تخلت عنهم روسيا. فضلاً عن اقتناعهم بأنهم، وفي حال العجز عن الصمود في كل سوريا، قادرون على الانكفاء الى “جغرافيتهم” بعد توسيعها وانتظار تسويات اقليمية – دولية مستقبلاً.

ولعل ما يجعل النظام وقادته على الدرجة المشار اليها من الثقة في قدراتهم، وإن في غياب الدعم الروسي، هو معرفتهم ان حليفتهم الاستراتيجية ايران الاسلامية لن تتركهم. فهي ستحاول تمكينهم من الاحتفاظ بكل سوريا. وإذا عجزوا وعجزت فستدعم “جغرافيتهم” الجديدة لأن ذلك سيبقي لها موطىء قدم ونفوذاً، ربما مع لبنان حيث لـ”حزب الله” الذي اسسته من ابنائه وجود شعبي وعسكري مهم، ولأنه سيمكنها من الاستمرار في متابعة المواجهة مع اميركا والمجتمع الدولي واسرائيل حول ملفها النووي.

كيف يمكن ازالة العقبة الايرانية هذه لتسهيل انهاء الحرب الاهلية في سوريا؟

بطريقة من اثنتين، يجيب متابعو العلاقات الاميركية الدولية العربية – الايرانية. الاولى يأس اميركا والمجتمع الدولي من تجاوب النظام الايراني مع مساعيهما لتسوية النزاع حول ملفها النووي سواء لغرور يصيبها او لتوصلها الى تصنيع سلاح نووي سرّاً، او لاقتناعها بأن الاثنين يهولان عليها للحصول على تنازلات، وبأن لا نية عندهما لضربها. وفي حال كهذه تكون الطريقة ضرب ايران عسكرياً وإعادتها الى “العصر الحجري” كما يقول بعض الاميركيين. اما الطريقة الثانية فهي التوصل الى تسوية دولية – اميركية مع ايران.

لكن الاسئلة التي تطرح في ختام هذا “الموقف” كثيرة منها: هل تتخلى ايران في التسوية عن الاسد ونظامه، او على الاقل عن “جغرافيته” الجديدة واستطراداً عن “حزب الله” اللبناني؟ هل تسهّل روسيا تسوية مع ايران لا دور لها فيها؟ هل تتوصل روسيا الى تفاهم حول سوريا مع اميركا من دون ان تتشاور مع ايران التي لها معها “علاقات جيدة

=================

الخارجية البحرينية: ننأى عن زيارة شخصيات من التيار السلفي إلى سورية دعما لـ"الجيش الحر"

سيريا نيوز

7-8-2012

قالت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء، إنها تنأى بنفسها عن زيارة قامت بها 4 شخصيات بحرينية من التيار السلفي بينها نائبان الى سوريا، حيث قدمت هذه الشخصيات دعما لـ"الجيش الحر".

ونفت الخارجية البحرينية في بيان، نقلته وكالة أنباء البحرين (بنا)، أن "تكون على علم بدخول السلفيين الاربعة الاعضاء في جمعية الاصالة الى سوريا ولقائهم عناصر من الجيش السوري الحر"، مناشدة المواطنين والمسؤولين في البحرين "تحاشي القيام بزيارة او دخول مناطق الصراعات والنزاعات المسلحة وضرورة أخذ الحيطة والحذر ضمانا لسلامتهم الشخصية التي هي من الأولويات التي تحرص عليها حكومة المملكة تجاه مواطنيها".

ونشر اعضاء في جمعية "الاصالة" الاسلامية التي تمثل التيار السلفي في البحرين، صورا للقاء 4 اشخاص محسوبين على الجمعية مع عناصر من "الجيش الحر" الاحد الماضي، في 5 آب، حيث تظهر الصور رئيس الجمعية النائب عبد الحليم مراد، والنائب الثاني لرئيس مجلس النواب عادل المعاودة اضافة الى النائب السابق حمد المهندي والقاضي فيصل الغرير، بحسب الوكالة.

وعمدت الجماعات السلفية في البحرين على تنظيم حملات للتبرع لدعم ما يطلقون عليه "الجهاد" في سوريا، بحسب وكالة أنباء البحرين.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية، كشفت أن "جهاديين" غالبيتهم من المتعاطفين مع تنظيم "القاعدة" يخططون للانضمام إلى المعركة التي وصفتها بـ"الحاسمة"، ضد قوات النظام السوري في مدينة حلب.

وكانت تقارير إعلامية وإستخباراتية أشارت في وقت سابق إلى أن العشرات المقاتلين من جنسيات مختلفة(ليبية تونسية ومغربية وخليجية وأفريقية وشيشانية..) يقاتلون الجيش السوري حالياً في سوريا، فيما أشارت السلطات السورية مرارا إلى أنها قتلت عددا من "الإرهابيين" بينهم جنسيات غير سورية.

وشهدت الاشهر الاخيرة تصاعدا للعمليات العسكرية والاشتباكات بين الجيش وعناصر "الجيش الحر" في عدة محافظات سورية, وخاصة دمشق وحلب، حيث اسفرت تلك المواجهات عن سقوط الاف الضحايا, ونزوح عشرات الالاف الى الدول المجاورة.

=================

خامنئي طلب إصدار فتوى الجهاد ضد التكفيريين لإنقاذ الاسد

الثلاثاء, 7 آب, 2012

كشف مصدر رفيع المستوى في “التيار الصدري” ل¯”السياسة”, أمس, أن المرشد الاعلى في ايران علي خامنئي طلب من المرجعين الشيعيين علي السيستاني المقيم في مدينة النجف العراقية وكاظم الحائري المقيم في مدينة قم الايرانية, إصدار “فتوى الجهاد” في سورية ضد تنظيم “القاعدة” والجماعات التكفيرية.

وحذر المصدر الصدري من ان هذه الفتوى لو صدرت ستؤدي الى نتيجتين خطيرتين: الأولى, فتح الحدود العراقية – السورية امام آلاف المقاتلين الشيعة, والثاني إلزام الحكومة العراقية السماح للقوات الايرانية بالتدخل العسكري إذا اقتضت الظروف للدفاع عن نظام بشار الاسد.

في سياق متصل, دعا ائتلاف “العراقية” برئاسة اياد علاوي, وهو ثاني اكبر كتلة سياسية في البرلمان, رئيس الوزراء نوري المالكي وقادة التحالف الشيعي الذي يقود الحكومة في بغداد الى اتخاذ موقف شجاع لمساندة الثورة السورية.

وقال النائب في “العراقية” مطشر السامرائي ل¯”السياسة” ان “التحالف الشيعي” أضاع فرصة تاريخية عندما اتخذ موقفاً مشككاً بالثورة السورية وموقفاً مشابهاً للخطاب السياسي الايراني الذي يتهم المعارضين السوريين بأنهم ارهابيون وبأنهم أدوات بيد مؤامرة خارجية ضد نظام الاسد.

واضاف “كان امام التحالف الشيعي وامام المالكي فرصة لكي يثبتوا للعراقيين و للعالم ان الشيعة في العراق ضد ديكتاتور سورية حتى وان كان هذا الديكتاتور من الطائفة العلوية, ولو اتخذ مثل هذا الموقف فإن تأثير ذلك على العملية السياسية العراقية سيكون ايجابياً للغاية, لكن الفرصة لن تعوض وما اخشاه ان الوقت فات على اتخاذ هذا الموقف التاريخي”.

واشار النائب الى ان العراق خسر من وراء موقف التحالف الشيعي من الازمة السورية علاقاته الجيدة مع دول الخليج العربي وتركيا ودول كبيرة في العالم التي لن تنسى تبعات هذا الموقف, ولذلك فإن القادة الشيعة العراقيين سيدفعون ثمناً باهظاً لمواقفهم المساندة للأسد, لأن ما يحصل في سورية حصل بالفعل مع ديكتاتور العراق صدام حسين بالأمس البعيد وكلا الشعبين العراقي والسوري انتفضا على اسوأ نظامين وابشع ديكتاتوريين, بشار وصدام.

وحذر السامرائي من مخطط طائفي يعد من قبل جماعات متطرفة من النظامين الايراني والسوري لتفجير المرقدين الشيعيين للسيدة زينب في ريف دمشق والسيدة رقية في قلب العاصمة السورية بالقرب من سوق الحميدية.

واضاف ان السيناريو العراقي ربما يتكرر في سورية, ففي يونيو العام 2007 هاجمت عناصر متطرفة مرقدي الامامين العسكريين في مدينة سامراء شمال بغداد وادى ذلك في حينه الى مواجهات بين السنة والشيعة, ولذلك هناك خشية ان يقوم متطرفون ايرانيون بتفجير مرقدي السيدتين زينب ورقية بنفس الطريقة, بهدف احداث فتنة طائفية داخل سورية قد تمتد الى العراق خاصة اذا سارت الاوضاع على الارض باتجاه انهيار النظام السوري, ويكون الهدف الرئيسي من هذا العمل هو الزج بالحكومة العراقية والتحالف الشيعي الى معركة الدفاع عن الاسد تحت عنوان حماية المراقد الشيعية المقدسة في سورية.

من جهته, قال النائب في التحالف الوطني الشيعي محمد الهنداوي ل¯”السياسة” ان تحالفه طلب من العراقيين الشيعة الحد من زيارة مرقدي السيدة زينب والسيدة رقية في دمشق بسبب تردي الظروف الامنية والمخاطر المحتملة على حياتهم, مضيفاً ان هناك مخاوف جدية من قيام متطرفين ارهابيين من المعارضة السورية بتفجير وهدم المرقدين وان ذلك لو حصل سيؤدي الى تداعيات سياسية وامنية داخل العراق منها اتخاذ مواقف اكثر صرامةً في التعامل مع المعارضين السوريين.

واشار النائب الهنداوي الى ان متطوعين من الشيعة يتولون حالياً تأمين سلامة المرقدين, غير ان مرقد السيدة رقية ربما يكون آمناً أكثر لوقوعه في وسط دمشق بخلاف مرقد السيدة زينب الذي يقع في ريف دمشق وسيكون الاكثر عرضة للتهديد.

واكد النائب الشيعي ان التشابه في الموقفين والخطابين بين ايران وبين قيادة التحالف الشيعي الذي يقود الحكومة العراقية لا يعني بالضرورة وجود تنسيق مشترك بين الطرفين حيال الازمة السورية, لكن الامر يبدو في حقيقته ان حكومة المالكي غير مطمئنة للثورة السورية والفصائل المسلحة المنضوية تحت لوائها.

السياسة الكويتية

=================

 جمهورية الجماجم.. بانتظار فعل

الشرق الاوسط اللندنية

4-8-2012

 محمد الرميحي

علينا أن نفكر في عدد من السيناريوهات التي يمكن أن تتكشف عنها الأحداث في سوريا، حيث إن الربيع العربي ليس عملية تلقائية، كمثل فعل الحياة التي نهايتها الموت! بل هو كمثل قطار يمكن تعطيل طريقه. واحد من السيناريوهات - وهو الأكثر قربا إلى المنطق - وأيضا ما يتوقعه العالم، سقوط النظام الحالي. يحتاج المرء إلى خيال واسع كي يتصور طريقة السقوط تلك. قد تكون واحدا من سيناريوهات ربيع العرب العسيرة، وهما اثنان اليمني والليبي، وقد يكون هناك سيناريو آخر - غير متخيل الآن - قد يفاجئ الجميع، حيث يبقى ذلك الوجه من النظام السوري، أو يبقى منه صلبه إلى فترة أطول، وربما على رأسه القيادات الحالية. على أي وجهة يمكن أن تنتهي الأحداث، يمكن باطمئنان أن نقول: يعتمد على اللاعبين الكثر وطريقة استجابتهم للتحديات في الملعب!

السيناريو الثاني لا يريد أحد أن يفكر فيه، ولكنه مع ذلك ممكن الحدوث، ويجب أن لا يغيب عن الأذهان، لأن بعضنا فقط يرغب في اختفاء النظام السوري سريعا، مما يزيح التفكير الآخر والممكن.

ما يمكن أن يبقي النظام ليس مصداقيته أو أصدقاءه أو قدرته على المرونة في الحكم، إنه أهم من ذلك بكثير، هي الأداة التي اعتمد عليها في الأربعين عاما الماضية، البطش المفرط وغير المتحفظ، مع كل من يعارضه.

من الحقائق التي ظهرت حتى الآن عدم قدرة الجيش السوري على التعامل مع أي تهديد خارجي مهما كان صغيرا أو ضعيفا. والمقارنة أنه لم يستطع أن يحتوي - كما يقول النظام - «مجموعات إرهابية مسلحة» فكيف له أن يواجه تهديدا خارجيا، خاصة من إسرائيل، هذا يسقط حجة الممانعة التي تدثر النظام السوري في السابق بها طويلا وكثيرا. هذا الجيش وأقصد صلبه الطائفي، لم يستطع قهر أو التغلب على عدد صغير من المنشقين - كما يصفهم الإعلام السوري - لأكثر من عام، مسلحين بأسلحة شبه بدائية. فإذا كانت فكرة «الممانعة» التي كانت تخفي لدى البسطاء الوجه القبيح للبطش قد سقطت، فقد بقي البطش نفسه.

أعرف أن البعض لا يرغب في المقارنة بين ما يحدث في سوريا وما حدث قبلها في العراق، ولكن التذكير بما حدث مهم، خاصة بعد حرب تحرير الكويت. بعدها بقليل قام عدد كبير من الشعب العراقي بالخروج على الدولة الصدامية، في الحقيقة خرج عن نطاق الدولة وقتها أربع عشرة محافظة من ثماني عشرة، إلا أن نظام صدام حسين استطاع أن يستخدم جهازه العسكري المتماسك في قهر كل هؤلاء المنشقين، مع خمسمائة ألف من الضحايا على أقل تقدير. لولا التدخل الدولي الصارم في عام 2003 للإطاحة بذلك النظام الشرس، لربما بقي صدام حسين إلى يومنا هذا يلغ في دماء الشعب العراقي.

في 15 مارس (آذار) من العام الماضي عندما اجتمع مجلس الأمن القومي الأميركي، كان النقاش حول ليبيا، وقد أظهرت كل من بريطانيا وفرنسا، عتبا واضح اللهجة للإدارة الأميركية، بعيدا عن الدبلوماسية، حيث أسرت للإدارة الأميركية: «إننا حاربنا معكم عندما دعوتمونا في كل من العراق وأفغانستان، واليوم ليبيا قريبة من جنوب أوروبا ويشكل الاضطراب فيها الكثير من القلق للدول الأوروبية»، وكان الطلب أن تشارك الولايات المتحدة في جهود فرض حظر على الطيران الليبي. بعد نقاش - أصبح موثقا ومنشورا اليوم في كتاب صدر أخيرا عنوانه الأوبامية - قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يذهب إلى أبعد من «حظر الطيران» وطلب من مندوبته في الأمم المتحدة أن تعمل على تمرير قرار دولي يقضي بـ«استخدام كل الوسائل المتاحة، إذا لم يتوقف القذافي عن قتل المدنيين»، لولا ذلك القرار الذي اتخذه أوباما على عكس ما يريد غالبية أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي، لكان القذافي معنا حتى اليوم، حيا يتحكم في رقاب من بقي من الشعب الليبي وربما أبعد من ذلك.

حتى في الحالة المصرية والحالة التونسية، من الخطأ التفكير بأنه لم يكن هناك تدخل دولي بشكل ما، فكان التدخل على قدر المطلوب، ساعة بالتصريح والتلويح وساعة بالنصيحة في مقام الأمر، ولأن النظامين على درجة من التحضر، لم يوغلا في القتل، في الحالة اليمنية كانت التوازنات القبلية المتجذرة في تجمعات الشعب اليمني، قد حدت من الولوغ في دماء الشعب اليمني من جهة، والتدخلات الخارجية النشطة لعبت دورا مهما في زحزحة أركان النظام السابق من جهة أخرى.

مجمل القول أنه لا تصور لرحيل النظام في سوريا دون تدخل خارجي نشط، وهذا التدخل يساوي في المقدار ويضاد في الاتجاه، البطش الذي يقوم به النظام السوري على شعبه. لن تردعه الأقوال مهما غلظت، ولا الاجتماعات الدولية والإقليمية مهما كثرت.

العقبة التي تعرفها موسكو، كما يعرفها غيرها، أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة مخاض الانتخابات الرئاسية، وهي فترة حرجة لا تستطيع الإدارة القائمة خلالها المقامرة في اتخاذ أي إجراء دولي، خشية إغضاب جزء من الرأي العام، ذلك سوف يستفاد منه سلبا في الحملة الانتخابية الشرسة بين المتسابقين للرئاسة. ودون الولايات المتحدة، فإن باقي الدول الغربية أو العربية ليس لديها الوسائل للتحرك الإيجابي على الأرض، كما لا تستطيع تركيا فعل ذلك. في الجوار العطل قائم، في حديث مع قيادي عراقي كبير تبين من المناقشة أن العراق الرسمي متعاطف مع النظام السوري، ويرى أن من يقوم بالعمل العسكري المضاد للنظام في سوريا هم «جماعات غير منضبطة وربما تكون «القاعدة»، هذا توجه يخرج العراق من أي مساعدة إيجابية للضغط على النظام السوري، يبقى في الجوار الأردن وإمكاناته محدودة، ولبنان المسيطر عليه نفسيا وواقعيا من اليد الثقيلة للمرحلة السورية السابقة بكل تبعاتها.

ليس في الأفق في المدى المنظور أي رغبة أو حتى قدرة للمساعدة الدولية على غرار «ليبيا» أو حتى «اليمن»، بالطبع الشعب السوري أدهش نفسه والآخرين بهذه المقاومة الفذة وهذه التضحية العظمى، إلا أن ذلك ليس كافيا للإطاحة بالنظام، كما أن المساعدات التي تذهب إليه قليلة نسبة إلى احتياجاته. من جهة أخرى «ميوعة» بعض القوى المحسوبة على المعارضة أو ضعفها وترددها وتشرذمها، وهي ميوعة عبثية غير مبررة، وربما غير أخلاقية، تزيد الأمر تعقيدا وتعزز سلبيا قدرة النظام على المناورة، ففي الوقت الذي يضحي فيه السوريون في الداخل بحياتهم، يتردد البعض في الخارج بالتضحية بكراسي هي أشبه بالكراسي الموسيقية!

في نهاية المطاف فإن جمهورية الجماجم بانتظار فعل دولي حاسم، رأس هذا الفعل ردع المتشدقين في المعارضة السورية وفضحهم، والانتقال إلى فعل إقليمي حاسم، ثم دولي فعال. دون ذلك فإن الحسم في سوريا ليس عملية تلقائية، بل قد يشكل أول انتكاسة لربيع العرب!!

آخر الكلام:

لعل النظام السوري يفكر في تفعيل المثل الشعبي «إذا ما بتكبر ما بتصغر» يبدأ التفعيل من خلال إثارة حرب إقليمية بتنشيط حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا، الذي سوف يستدعي عملا عسكريا تركيا ثم رد فعل إيرانيا، ثم تعلق حرب إقليمية، تبدو فيها حركة الشعب السوري صغيرة جدا، ويترك للنظام تصفيتها – ربما بمساعدة دولية -!

=================

سيناريوهات ما بعد الأسد

09/08/2012 0

السوسنة

الكاتب : سوسن الأبطح

 من السهل أن تبدأ حربا لكن من الصعب جدا أن تنهيها، والأصعب التنبؤ بخواتيمها. ما يحدث في سوريا تجاوز الثورة، ليصبح حربا بين جيش منظم ومدجج، ومعارضين يزدادون تسليحا حتى امتلك بعضهم الدبابات والصواريخ المضادة للطائرات. أضف إلى ذلك المقاتلين الأجانب الذين يأتون لمساندة هذا الطرف أو ذلك، والتدخلات الإقليمية والدولية التي تجعل أرض سوريا، للأسف، مختبرا لتفاعلات نظام عالمي جديد، في طور التشكل والتبلور. وهو ما يسميه الكاتب اليهودي - الأميركي مويزاي نعيم نظام «نهاية السلطة»، معتبرا أن ثلاث مصائب على الأقل بات العالم عاجزا عن حلها؛ وهي: التغير المناخي، والانهيار المالي الأوروبي، والأزمة السورية. أما سبب العجز، برأيه، فهو تعدد الأقطاب الجدد في السياسة الدولية، ومحدودية السلطة في يد كل قطب، وعجزهم مجتمعين عن التفاهم على أي من المواضيع الكبرى.

تبدو المقاربة بين الأزمة السورية ومعضلة التغير المناخي مبالغ فيها، غير أن القراءات والتوقعات حول ما ستنتهي إليه سوريا والمنطقة بأسرها مع سقوط نظام الأسد بعد أنهار الدماء التي سالت، تجعل المرء يتأكد أن قبل الثورة السورية ليس كما بعدها.

مع بوادر بدء انهيار حكم آل الأسد في دمشق، تبدو الساحة مفتوحة على تكهنات يصعب حصرها. المتفائلون يتحدثون عن اضطرابات محتمة، تتلو سقوط النظام الحالي، تدوم لسنوات تعود بعدها سوريا لتلملم شتاتها، لكن هؤلاء لا يخبروننا بما سيصير عليه لبنان الذي ستختل توازنات تركيبته الهشة، ولا ما سيكون عليه رد الفعل الأول بين الموالين للنظام السوري والمناوئين له، خصوصا أن الموالين ينامون على ترسانة من الأسلحة يقولون إنها قادرة على تدمير إسرائيل. الأنكى أن المتفائلين أنفسهم يكتمل السيناريو السعيد الذي يرسمونه بتبشيرنا بحرب تشنها إسرائيل على إيران قبل الانتخابات الأميركية نهاية السنة، للقضاء على المحور السوري - الإيراني. وبطبيعة الحال حزب الله لن يقف مكتوف الأيدي في مثل هذا الحال، بانتظار وصول السكين إلى رقبته. وقد بدأ مسؤولون إسرائيليون يتحدثون جهرا عن هذا الاحتمال. وتبعا لهذا السيناريو نحن أمام حرب أخرى جديدة، سنعلم كيف تبدأ لكن التكهن بما تمتلكه إيران من أسلحة وقدرات قتالية، وما ستجره هذه المعارك من ويلات، أمر لا يمكن تصوره سلفا.

هناك سيناريو آخر يتحدث عن لجوء حكام سوريا الحاليين إذا ما شعروا باقتراب النهاية إلى المنطقة العلوية على الساحل بدل الهرب خارج البلاد، أو انتظار نهايات على الطريقة القذافية. إذ يكفي أهل النظام الانسحاب إلى الخلف والتقوقع في الدولة العلوية، التي قامت خطوات فعلية أثناء المعارك المتوالية في حمص وحماه الأخيرة، لتمديد رقعتها بما يسمح بوصول حدودها إلى تركيا كما إلى البقاع اللبناني، مما يبقي التواصل مع حزب الله ممكنا. مع المجازر التي حصلت في حمص وحماه تم ما يشبه التطهير العرقي.

هاجر كثير من العلويين باتجاه الساحل طلبا للأمن بين أبناء طائفتهم، وهرب أهالي ريف حمص وحماه من السنة باتجاه لبنان أو مناطق سورية أخرى. المساحة التي يمكن إقامة الدولة العلوية عليها، ليست بالصغيرة جدا نسبة إلى لبنان مثلا، كما أن سكانها قد يصلون إلى مليوني نسمة، وفيها الميناء والجبال، وأسلحة النظام التي تمكن سكانها من الدفاع عنها، كما أنها ستحرم باقي السوريين من أي منفذ بحري. الدولة العلوية فكرة شهدت الحياة بعد الحرب العالمية الأولى أيام الانتداب الفرنسي وبقيت قائمة عمليا حتى عام 1937، ولم يرغب أهلها بالانضمام إلى سوريا خوفا من السنة وتعصبهم كما جاء في اعتراضهم الذي وجهوه للفرنسيين حينها. «بُعبُع» الطائفية ليس جديدا في المنطقة والمرض المزمن نفسه الذي حول لبنان إلى نهر من الدماء لا يجف من عام 1860 يخشى أن ينتشر وباؤه في المنطقة كلها بعد أن ضرب العراق وها هو يخترق سوريا «الحديثة» التي فاخر أهلها دائما بوطنيتهم وقوميتهم.

 إعلان الدولة العلوية سيكون مطلبا إيرانيا لحفظ شيء ما من نفوذ ضمر، ومطلبا إسرائيليا، يحقق حلما كثيرا ما راود الدولة العبرية، أي إنشاء كيانات دينية حول إسرائيل تشبهها في عنصريتها وانغلاقها وضيق أفقها. ولعله أمر لا يزعج كثيرا الأميركيين والأوروبيين الذين يريدون أمن إسرائيل ورضاها، ولو على حساب تمزيق المنطقة.

يخشى أن يكون فيلم التقسيم الأميركي الطويل قد بدأ باستقلال ذاتي في كردستان العراق يجر وراءه إصرارا من أكراد سوريا على استقلال مشابه يكون بداية لتشكيل الدولة الكردية الكبرى. وهو ما سيدخل تركيا وإيران في ورطة، وإذا أضفنا إلى الدولة الكردية، الدولة العلوية المحتملة في سوريا والفوضى السنية المذهلة، فسنكون فعلا قد دخلنا في النفق.

ا يبدو أن النظام السوري سيستسلم قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، لذلك فإن سوريا ستخرج من ثورتها منهكة منقسمة على ذاتها. والخوف أن تكون الدولة العلوية رغم ما ستجره من شرذمة للمنطقة هي ما يرضي الروس الذين يبحثون عن قاعدة لهم، ويريح الأميركيين والإيرانيين أيضا.

 ثمة مخاوف حقيقية، ومطامع أجنبية في المنطقة العربية، لا يمكن تجاهلها أو الاستخفاف بها. من واجب العرب أن يفكروا في ما بعد الأسد، فالنظام قد لا يسقط غدا لكن رحيله ولو بعد حين، بات محتوما، وتداعيات سقوطه ستكون بالتأكيد مدوية.

 

=================

لماذا تشكل الدولة العلوية خطرا على الشرق الأوسط؟

5-8-2012

البوابة

تولد الدول من رحم الحروب الدموية، ومن المظالم العرقية والطائفية، وهذا ما حدث بالفعل مع دول مثل كوسوفو وجنوب السودان، ويقف الشعب السوري الآن على الحافة نفسها التي وقفت عليها تلك الشعوب من قبل، فكلما زاد أمد الحرب سنحت الفرصة أكثر لانشقاق دولة علوية، ومع ازدياد الانشقاقات وهروب أفراد الجيش وارتفاع حدة القتال في دمشق، ينبغي ان يستعد المجتمع الدولي لأسوا سيناريو، ويتمثل في حرب أهلية تغير من خريطة الشرق الاوسط الحديث.

إن فشل قوات الرئيس السوري بشار الاسد في فرض سيطرة على المناطق السنية وارتكابها مجازر شنيعة، يعتبر إيذاناً بتشظي سورية، فكل من التريمسة والرستن والحولة التي شهدت مجازر مدنية جماعية تقع جميعها على حافة الممر العلوي الذي هو عبارة عن شريط من الارض يمتد من لبنان الى تركيا عبر سورية، ويضم عدداً كبيراً من العلويين وبعض المسيحيين العرب.

ولكي نفهم منطق العنف في سورية علينا ان نقرأ تاريخ الحركة الانفصالية العلوية التي يعود تاريخها إبان الانتداب الفرنسي، فبعد الحرب العالمية الأولى قسم الفرنسيون سورية الى مناطق عرقية وطائفية من ضمنها «دولة علوية» تضم اعضاء من المناطق الريفية للطائفة الشيعية التي تعيش على طول ساحل البحر الابيض المتوسط، وظلت هذه الدولة العلوية سنوات عدة منفصلة ادارياً عن سورية، ولم يشارك في الثورة السورية الكبرى بين 1925 - 1927 سوى عدد ضئيل من العلويين، مفضلين بدلاً عن ذلك الانخراط في وحدات الجيش الفرنسي الخاصة. وفي عام 1936 رضخ الفرنسيون لضغوط القوميين العرب وضموا اراضي الدولة العلوية لسورية، ولكن مثلهم مثل الاقليات الاخرى ظل العلويون متشككين من الاغلبية السنية وصاروا يفضلون العمل في الأجهزة الأمنية، وبعد الاستقلال استغل العلويون وجودهم في الجيش ليستولوا على السلطة في انقلاب عام 1963 قاده الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد والد الرئيس السوري الحالي.

واستناداً إلى هذه الخلفية فإن تلك المجازر التي حدثت على طول الخط الطائفي الذي يفصل القرى العلوية من المجتمع السوري تعكس أن النظام الحاكم وحلفاءه يعدون للخطة «ب».

وفي جميع الاحوال فإن ظهور دولة علوية من جديد من شأنه ان يأتي بنتائج كارثية على المنطقة:

أولاً: ستكون دولة مارقة مسلحة تسليحاً ثقيلاً، وستلعب دور الوكيل لإيران في المنطقة، وتضمن لروسيا قاعدة بحرية للأسطول الروسي في المياه العميقة في طرطوس.

ثانياً: ستصبح هذه الدولة مثل اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا مسلحة تسليحاً ثقيلاً وغير معترف بها، وستشكل ملاذا آمنا للمجرمين والارهابيين.

ثالثاً: ستعمل الدولة الجديدة بمثابة العامل المساعد لنشر العنف لمناطق بعيدة مثل جنوب لبنان وتركيا، والتي يحتوي سكانها على نصف مليون تقريباً من العرب العلويين، إضافة الى 20 مليون علوي تركي.

رابعاً: ستواجه اسرائيل في حالة انشطار سورية ليس نظاما معاديا واحدا وانما نظامين مع احتمال أن يكون كلاهما مسلحاً بأسلحة كيماوية وصواريخ قادرة على الوصول الى تل أبيب.

خامسا: إن قيام دولة علوية سيشكل سابقة خطرة للمجموعات الانفصالية الاخرى في المنطقة مثل الاكراد، وسيعمل على اشتعال العنف السني الشيعي في العراق حيث يدعم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي النظام الإيراني والاسد ضد الشعب السوري.

ينبغي أن تتنبه الأسرة الدولية للمخاطر الموروثة التي تكمن في تشظي الدولة السورية، ولهذا فإن أي تدخل دبلوماسي أو عسكري يهدف الى تقسيم سورية من شأنه ان ينتهي بنشوء دولة علوية شريرة، وهذا الكيان من المحتمل ألا يسهم في الوصول الى اتفاقية سلام واستقرار في الشرق الاوسط على المدى البعيد، ويعتبر هذا الأمر من ضمن التساؤلات عن الظلام الذي سيحل في فترة ما بعد الأسد.

=================

مواجهات عنيفة في حلب في محيط الإذاعة وقيادة الشرطة، وجبهة النصرة تسيطرعلى حي سيف الدولة!

04 Aug 2012 at 11:38am

الأوسط

السلطة تزج بأحد ألوية الحرس الجمهوري في معركة حلب، ومظاهرات في مدينة الباب بريف حلب ضد الجيش الحر ووجه بالرصاص والاعتقالات!؟

حلب : شهدت مدينة حلب هذه الليلة ( ليلة الجمعة / السبت) واحدة من أكثر أيامها عنفا ودموية منذ بدأ استخدام السلاح في سوريا قبل عام ونصف. وعلم أن المواجهات كانت تدور بشكل عنيف في محيط ” إذاعة حلب” و “قيادة الشرطة ” حتى ساعة نشر هذه التقرير عند الرابعة والنصف فجرا بتوقيت غرينتش ، ولو أنها بدأت تخف قليلا. وجاء في الانباء الأولية أن مسلحي “لواء التوحيد” التابع لجماعة الأخوان المسلمين و”المجلس الوطني السوري” وعصابات “جبهة النصرة”(تنظيم “القاعدة” في سوريا) ، الذين يقاتلون الآن جنبا إلى جنب كما ثبت بالصور وأشرطة الفيديو ، خسروا عشرات القتلى وعشرات الجرحى في محيط الإذاعة وحدها. وقد أستخدمت السلطة كافة صنوف الأسلحة تقريبا، لاسيما الحوامات الحربية التي استخدت رشاشاتها بشكل كثيف، فضلا عن صواريخها الموجهة لضرب السيارات رباعية الدفع التي يستخدمها المسلحون الإسلاميون لنصب الرشاشات الثقيلة. وجاء في معلومات لاحقة أن المواجهات امتدت إلى منطقة “الهجرة والجوازات” ، وسمع دوي انفجارات قوية جدا في منطقة “المارديني” ليس معلوما بعد مصدرها أو سببها. وكان مسلحو “جبهة النصرة” سيطروا يوم أمس على معظم حي “سيف الدولة” ، كما أظهرت الرايات التي رفعها مسلحوهم تمييزا لهم عن باقي المسلحين الآخرين . وفيما يلي قائمة بالأحياء التي أحكم المسلحون سيطرتهم عليها كليا أو جزئيا : حديقة هنانو ،الشعار و الطريق المؤدي باتجاه حديقة المطار، المرجة و جزء من كرم الطحان بما فيها الطريق المؤدي من هذه المنطقة الى المطار، باب النيرب ،الكلاسة، العامرية، السكري ،المشهد ،سيف الدولة، صلاح الدين ،الفردوس، الحرش ،الصاخور ،مدينة هنانو، بستان الباشا ،الشيخ خضر، أي ما يعادل أكثر من نصف مساحة مدينة حلب تقريبا. وأوردت أنباء محلية (تلفزيون الخبر) أن حريقا كبيرا اندلع بعد استهداف مسلحين لمحطة وقود تابعة لقيادة الشرطة في منطقة العامرية جنوب شرق مدينة حلب.

هذا وعلمت “الحقيقة” أن أحد ألوية الحرس الجمهوري ، بقيادة العميد عصام زهر الدين ، يفترض أن يكون وصل مدينة حلب يوم أمس وأن يدخل المعركة بين لحظة وأخرى. وهو ما ينذر بمواجهة دموية لا سابق لها في المدينة ، بالنظر لتمترس حوالي عشرة آلاف مسلح في الأحياء السكنية المذكورة، ولو أن قسما كبيرا من أهاليها قد نزحوا عنها.

وفي تطور لافت فريد من نوعه ، سجل خروج مظاهرات مناوئة لـ “الجيش الحر” في مدينة “الباب” شرقي حلب، حيث أقدم مسلحو هذا الاخير على تفريق المظاهرات بإطلاق النار في الهواء قبل إلقاء القبض على عدد من المتظاهرين ، عقب صلاة الجمعة، وسوقهم إلى “المحكمة الشرعية” التي أقاموا عددا منها على الطريقة الأفغانية والصومالية!

------------------------

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ