مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

آخر تحديث يوم السبت 12 / 07 / 2003م

ـــ التعريف دراسات  متابعات   قراءات  هوامشرجال الشرق من أرشيف الشرق | صحيفة الشرق العربي |ـ
ـ| مشاركات الزوار |ـجســـور |ـجديد الموقع |ـكــتب | مجموعة الحوار | تقارير حقوق الإنسان | البحث في الموقع |
ـ

.....

   
 

تقارير حقوق الإنسان

وصل إلى مركز الشرق العربي :

الأستاذ محمد بن إدريس العلمي

ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في سوريا

مدير مكتب يونيسف بدمشق الموقر

     تعلمون بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت في 20/11/1959 م إعلان حقوق الطفل ( لتمكينه من التمتع بطفولة سعيدة ، ينعم فيها لخيره وخير المجتمع ... ) ، وكانت سوريا من الدول السباقة في التوقيع عليه .

وبناءاً على الالتزامات القانونية والأخلاقية التي يفرضها ذلك الإعلان ، فإننا كأطفال كرد سوريين ، نناشدكم للتدخل لدى الحكومة السورية من أجل احترام موافقتها وتوقيعها ، وحماية طفولتنا وحقوقنا المقررة في شرعة حقوق الطفل ، من الممارسات التمييزية الجارية في إطار السياسة الشوفينية المنتهجة حيال شعبنا الكردي في سوريا .

ففي الوقت الذي أقر فيه الإعلان ضرورة ( تمتع الطفل بجميع الحقوق ، دون تفريق بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي ... ) ، كما أقر ضرورة ( أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تدفع إلى التمييز العنصري أو أي شكل من أشكال التمييز ... ) ، فإن الحرمان يبقى العنوان الأساسي في التعامل مع الطفل الكردي الذي يولد ويولد معه التمييز ، ليصطدم بواقع مؤلم تعاني منه الأسرة الكردية عموماً .

ورغم أن احترام حقوق الإنسان بما فيها حقوق الطفل ، يعتبر أحد المعايير الأساسية للتقدم الحضاري ، فإن تلك المبادىء لا تجد لها تطبيقاً في مجتمعنا الكردي الذي حرم فيه آلاف الأطفال حتى من حق الانتماء الرسمي للوطن أو الأسرة !! ، في حين أقرت فيه شرعة حقوق الطفل أن يكون ( له الحق في أن يكون له اسم وجنسية ونسب ... ) ، لكن تلك الجنسية انتزعت من ربع مليون كردي ، يشكل منهم الأطفال أكثر من ( 100 ) ألف طفل ، ولدوا من أبوين مجردين من الجنسية بموجب نتائج الإحصاء الاستثنائي الذي جرى في محافظة الحسكة يوم 5/10/1962 م ، وصنفوا في خانة ( الأجانب السوريين ) في سابقة لم تشهد لها العلاقات بين الدولة ومواطنيها مثيلاً من قبل ... إضافة إلى أعداد كبيرة من الأطفال مكتومي القيد المولودين من أب مجرد من الجنسية وأم مواطنة ، لا تسمح المحاكم الرسمية بعقد زواجهما .

كما تتجاهل السلطات السورية أحكاماً أخرى لإتفاقية حقوق الطفل في إصرارها على مواصلة عمليات التعريب التي طالت أسماء الأطفال الكرد ، وتمنعهم من التعلم بلغتهم الأم الكردية ، رغم ما جاء في تلك الأحكام بأن ( للطفل المنتمي إلى فئات الأقليات أو السكان الأصليين الحق في أن يتمتع تمتعاً حراً بثقافته وديانته ولغته ... ) .

إننا نأمل أن تصل أصواتنا من خلالكم إلى السلطات السورية ، مطالبين بإنصافنا كضحايا أبرياء للتمييز والاضطهاد ، والعمل على إلغاء كل السياسات والمشاريع العنصرية التي صادرت حقوقنا كأطفال شعب مضطهد ، وأساءت للإنسان والطفولة في كل مكان .

وتقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا

25/6/2003

أطفال الكرد في سوريا

السابق

for

S&CS

للأعلى

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إليه ، أو غير معزو .ـ

   

ــ التعريف دراسات  متابعات   قراءات  هوامشرجال الشرق من أرشيف الشرق | صحيفة الشرق العربي |ـ
ـ| مشاركات الزوار |ـجســـور |ـجديد الموقع |ـكــتب | مجموعة الحوار | تقارير حقوق الإنسان | البحث في الموقع |
ـ