ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 25/02/2012


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

واحة اللقاء

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

سورية.. لا حوار والإنسان أولا

2012-02-23

الوطن السعودية

تأكيد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، على أن المملكة لا يمكن أن تتخلى عن موقفها الديني والأخلاقي تجاه الأحداث السورية، و"أن أي حوار حول ما يجري في سورية لا يجدي"، يدل على أن الموقف السعودي ينطلق  قبل كل شيء  من الموقف الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب السوري، وهو الموقف الذي لا يحتاج إلى أي مساومات أو مفاوضات، مما يجعل الخلاف السعودي الروسي، حول الأزمة السورية، خلافا في المبدأ.

ومن البدهي أن تؤدي أعمال القتل والتدمير في سورية إلى كارثة إنسانية حقيقية، خاصة بعد أن اتخذت المواجهات طابعا عسكريا خالصا، قتل خلالها أكثر من 7500 شخص، معظمهم من المدنيين، فضلا عن آلاف المصابين الذين لا يجدون العلاج، بسبب نقص المواد الطبية، وإغلاق النظام للمناطق التي يقصفها، فأي حوار بعد كل هذا؟!

ومن المعلوم أن السبب الرئيس، في تردي الأوضاع الإنسانية، هو ممارسات النظام السوري، وإصراره على الحل العسكري في قمع الاحتجاجات، لكن جهازه الإعلامي  كالعادة  يحاول إلقاء التبعات على الآخرين، فقد أفادت وكالة الأنباء السورية، أن العقوبات الاقتصادية، ودعم الخارج للمجموعات المسلحة، عوامل أثرت على قطاعها الصحي وتسببت في تراجع خدماته الإنسانية، متجاهلة أن الحاجة إلى هذه الخدمات الإنسانية، لم تكن إلا بسبب من ممارسات النظام نفسه، بيد أن الحديث عن هذا الموضوع، من قبل الإعلام السوري الرسمي، يعني اعترافا بوجود كارثة إنسانية.

هذه المعطيات، ومعها مقتل صحفيين غربيين في حمص، جعلت العالم يلتفت إلى المسألة الإنسانية في سورية، بعد أن كان التركيز  في الفترات الماضية  على القضايا السياسية، ومحاولات إيجاد مخارج من الأزمة.

روسيا تقدم رجلا، وتؤخر أخرى، في تناقض واضح، ففي حين أعلنت أنها تعمل مع السلطات والمعارضة السورية والقوى الإقليمية، لضمان المرور الآمن للقوافل الإنسانية، وأنها تدعم دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لهدنة يومية لمدة ساعتين، من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان، أعلن نائب وزير خارجيتها غينادي غاتيلوف، أمس، أن بلاده تعارض الاقتراح الفرنسي بإقامة ممرات إنسانية في سورية، معللا هذه المعارضة، بكون إقامة الممرات الآمنة، لن يؤدي إلا إلى "تفاقم النزاع".

يمكن للمتابعين استيعاب أن تكون المصالح السياسية للقوى الكبرى، محددة للمواقف، لكن خضوع المسألة الإنسانية لهذه المصالح، يعني أنه يتحتم على المجتمع الدولي، ومنظماته الإنسانية والإغاثية، النظر إلى القضية من زاوية جديدة، وهو المأمول في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري، الذي تبدأ أعماله غدا، في العاصمة التونسية.

=================

مؤتمر أصدقاء سوريا

رأي الراية

الراية

23-2-2012

يبدو المجتمع الدولي أمام امتحان أخلاقي جديد يتمثل في قدرته على اتخاذ موقف موحد ضد العنف والقتل الذي يجري في المدن والبلدات السورية على أيدي النظام السوري الذي ذهب ضحيته آلاف المواطنين السوريين.

إن المهمة الأساسية والملحة أمام "مؤتمر أصدقاء سوريا " الذي يعقد بطلب من الجامعة العربية في العاصمة التونسية يوم الجمعة المقبل وتشارك فيه 67 دولة ومنظمة حقوقية وإنسانية تتمثل بالدرجة الأولى بإيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا.

لقد وفرت مبادرة الجامعة العربية التي رفضها النظام السوري "جملة وتفصيلاً" مخرجًا سلميًا ينهي العنف في سوريا ويفتح الباب مشرعًا أمام حوار وطني شامل يقود إلى تحقيق مطالب الشعب السوري بالحرية والديمقراطية والتغيير.

أما المهمة الأخرى الملحة فتتمثل في تنسيق الجهود الدولية في مجال الإغاثة الإنسانية لإنقاذ حياة المئات إن لم يكن الآلاف من المواطنين السوريين في المدن والبلدات المحاصرة من قبل قوات النظام والتي يجري قصفها بالأسلحة الثقيلة.

إن توحد المجتمع الدولي خلف هدف الضغط على النظام السوري من أجل وقف العنف سيجعل النظام في سوريا يعيد حساباته بعد أن استقوى بالفيتو الروسي الصيني لممارسة التصعيد العسكري في المدن والبلدات السورية التي تشهد ثورة شعبية ضد النظام مما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا.

مؤتمر "أصدقاء سوريا" حسب تصريحات وزير الخارجية التونسي لا يهدف إلى تشريع التدخل العسكري في سوريا أو استنساخ النموذج الليبي بل يسعى إلى"ممارسة أقصى درجات الضغط على النظام السوري حتى يستجيب للتطلعات المشروعة لشعبه حيث ما زال النظام في سوريا يرفض الاعتراف بالمطالب العادلة والمحقة للشعب السوري ويصف ما يجري في سوريا بأنه مؤامرة خارجية تستهدف بقاءه.

الشعب السوري الذي يتعرض للقتل والبطش منذ أكثر من أحد عشر شهرًا يتوقع من مؤتمر أصدقاء سوريا ومن الأمم المتحدة عبر منظماتها الإنسانية التدخل فورًا في المناطق المنكوبة في سوريا، لإسعاف الجرحى والمصابين وتوفير الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية للمدن المحاصرة فهذا المطلب مطلب إنساني بالدرجة الأولى يجب سرعة تلبيته بعيدًا عن التجاذب السياسي على خلفية الموقف من النظام.

إن ما يجب أن يؤكده مؤتمر أصدقاء سوريا أن أي حديث عن حوار وطني بين النظام والمعارضة السورية للبحث عن مخرج سوري للأزمة لا يمكن أن يستقيم في ظل استمرار النظام في استخدام العنف وفي ظل سقوط الضحايا المدنيين برصاص وقذائف جيش النظام السوري فليتوقف القتل أولاً وحينها يصبح البحث عن مخارج حقيقية للأزمة ممكنًا وواقعيًا جدًا.

=================

الحوار الممنوع مع روسيا!!

الرياض السعودية

التاريخ: 23 فبراير 2012

رد واقعي ودبلوماسي، ولكنه صريح من الملك عبدالله على الرئيس الروسي (ميدفيدف) حول سوريا، وأنها «لا يمكن إطلاقاً -للمملكة- أن تتخلى عن موقفها الأخلاقي والديني» لكن الرئيس الروسي حاول فتح حوار فات وقته بعد اتخاذه (الفيتو) والرؤية السعودية لا يمكن أن تلتقي مع دولة، حتى لو كانت كبرى نصبت نفسها محامياً للقتلة، وعارضت حتى فتح ممرات آمنة لإغاثة الجرحى والجوعى من الشعب السوري، فهذا التصرف يوضع في قائمة التحدي السافر للإرادة الشعبية السورية، والعربية والدولية، وطالما ترى روسيا مصالحها من أفق الوقوف مع الطرف القاتل، فالمملكة لا يمكنها فتح حوار لا يفي بشروط إنسانية، فما بالك بسياسية مع دولة اعتمدت سياسة لا تتفق معنا..

صحيح أن روسيا دولة عظمى وأن الضرورات تبقي العلاقات معها مستمرة، لكن لا يأتي على حساب أخلاقيات العلاقات الدولية، وكما ظلت تقاطع وتتدخل عسكرياً، وتتحالف مع قوى أخرى، فالدول لا ترتهن لمثل هذه الرغبات، وسوريا بلد عربي، وأهميتها للمملكة أكثر من روسيا، وكان على حكومة (ميدفيدف) أن تفكر قبل أن تخطو ما أثار الأمة العربية بأسرها، ومع افتراض أن مصالحها مع الحكم السوري متطابقة عندما منحتها قاعدة بحرية تطل على البحر الأبيض المتوسط، وتواجه أوروبا، مقابل قواعد الأطلسي في آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية، فالسكوت على قتل شعب مقابل هذه الامتيازات بعيد عن أخلاقيات التعامل..

الضرر الروسي في المستقبل البعيد أكثر خطورة عليها، فقد اهتزت الصورة القديمة للاتحاد السوفيتي الذي كان مع القضايا العربية ضد مطامع غربية واضحة، ولم يتعامل العرب بعقلية الجانب الأحادي، فمع أن الغرب هو خصمنا التاريخي، فروسيا دخلت على نفس الخط الواضح والصريح، وبالتالي لا يمكن جعل اللقاء بينها وبين المملكة ومعها دول الخليج مثمراً طالما اتضحت الصورة وأجهضت قراراً أممياً لم تراع فيه مشاعر العرب ومواقفهم..

فالسياسة القديمة التي بنيت على المحاور والحرب الباردة، بأن تُستخدم الدول في معارك بالنيابة عنها، انتهت، وصار الانقسام بين المعسكرات ينظم على سياسات جديدة، والمملكة لا تريد استيراد فلسفة الضد وال«مع» لأنها مستقلة في قرارها وموقفها، ومسؤوليتها تجاه أمتها العربية، فرضت أن تكون صريحة في دبلوماسيتها مع روسيا حتى تظل المصالح متساوية..

نحترم الشعب الروسي، ولا نزال نراه صديقاً، لكن حينما تصبح المواقف مرتهنة لأسباب لا تخدم مواقفنا، تصير الاتجاهات متعارضة ومتقاطعة ومع احترامنا لوزن روسيا الدولي، فذلك لا يمنعنا أن نكون على نفس الخط في الدفاع عما نراه واجبنا..

روسيا تحتاج إلى أن تراجع سياستها قبل أن تخسر الكثير في مواجهات قادمة واحترام الإرادة العربية من احترام روسيا، وفي حالة تنافرت المواقف فكل له طريق يسلكه..

=================

التدخل العسكري في سوريا الآن

علي حماده

2012-02-23

النهار

لم نكن في حاجة الى انتظار تفجر وحشية النظام في سوريا في حمص وحي بابا عمرو كي ندرك ان الحلول السياسية والحوارية لا تنفع مع مع ورثة حافظ الاسد. فقد جرت مواجهة الثورة السلمية بالرصاص الحي ثم صارت قذائف المدفعية والدبابات والمدفعية المضادة للطائرات الوسيلة المفضلة لمواجهة الشعب وارتفاع اعداد القتلى الى الآلاف كان عنصرا حاسما في تزايد الانشقاقات، ومن ثم في تشكيل "الجيش السوري الحر". فالمعالجة الدموية التي اتسمت بها سياسة بشار واعوانه للثورة السورية السلمية جعلت انشقاق العديد من جنود الجيش النظامي وضباطه امرا طبيعيا نظرا الى صعوبة تقبل هؤلاء هذا المستوى من الوحشية، وقد ادى الأمر في شكل طبيعي الى بدء شرائح مدنية بحمل السلاح دفاعا عن النفس بعدما بلغ القتل والاعتقال القاتل والتعذيب والاغتصاب مستويات لا تحتمل. لقد بدأ الناس باعتبار مسألة الدفاع عن النفس امرا مشروعا. وما كان من الممكن ان يبقى الشعب الثائر كله يخرج يوميا ليشكل اهدافا بشرية شبيهة بالطيور يرميها جنود النظام وشبيحته بالنار من دون ان يتطور الوضع في اتجاه ان يزداد حمل الشعب للسلاح، خصوصا مع ترسخ اقتناعات الثوار بان المجتمع الدولي الذي هب لانقاذ الليبيين من مجزرة محتملة لم يتحرك على الأرض لانقاذ السوريين من مجزرة قائمة ودائرة تحت انظار العالم. فالقتل في سوريا يحصل على الارض وينقل مباشرة على الهواء. والعالم لا يتحرك باكثر من اجراءات ديبلوماسية وعقوبات اقتصادية تحتاج الى وقت طويل قبل ان تتبلور فاعليتها وتأثيرها على نظام بشار الاسد الذي اتخذ قراراً واضحا بالقتل ثم القتل ثم القتل كرد على الثورة. وبالتالي بات من المستحيل اسقاط نظام كهذا بدون استخدام القوة، وهذه لن تكون الا خارجية كي توازن بين قوة كتائب النظام وضعف المقاومة الشعبية عسكريا.

لقد عكس موقف العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال مكالمته الرئيس الروسي بالامس واقعا اليما بلغته الازمة السورية، ففي قول الملك لمحدثه ان الحوار مع روسيا ما عاد مفيدا في المسألة السورية ما يشي بأن الامور وصلت الى مرحلة الفرز العربي والدولي الحاسم بين من يقفون مع قتلة اطفال في سوريا ومن يقفون مع ثورة شعب اعزل في ثورته من اجل الحرية والكرامة.

واذا ما انتقلنا من المستوى المثالي الى المستوى العملي نقول ان الوضع في سوريا سائر الى مزيد من حمامات الدم في كل المدن والقرى والبلدات، ومن هنا اهمية الدفع في اتجاه تأمين حماية عربية - دولية للشعب، وهذه لن تكون الا من طريق تدخل عسكري عربي - غربي يبدأ بانشاء ممرات انسانية آمنة أقله عبر حدود مع تركيا والاردن يمكن حمايتها بسهولة نسبية.

ان كل يوم يمر من دون تدخل عسكري الطابع يزيد في معاناة السوريين، ويجعلهم مشاريع شهداء بعشرات الآلاف. فهل سنبقى متفرجين حتى تصير سوريا بلد المليون شهيد؟

=================

الدم السوري... ومؤتمر تونس!

راجح الخوري

2012-02-23

النهار

أمام سوريا طريق طويل من الدم والمآسي، سواء مضى النظام في الحسم العسكري الى مداه الاقصى، وفق ما يجري الآن في حمص التي اعتبرها وليد جنبلاط ستالينغراد الجديدة، وسواء تأججت الحرب الاهلية في ظل اتساع حركة الانقسامات داخل الجيش.

والخلاصة، بعدما اقتربت الأزمة من انهاء سنتها الاولى، ان النظام لن يتمكن من الحسم ولو واصل تدمير البلد على رؤوس اهله، وان المعارضة لن تتمكن من اسقاطه اذا بقي العالم يتفرج على الحرب التي قد يمتد لهيبها الى المنطقة.

 وسط هذا الحمام الدموي تبرز مواقف دولية مخيفة، تجعل من سوريا والسوريين وقوداً لمنافسات استراتيجية ولحسابات سياسية. فالروس، كما يتردد، والصينيون ايضاً اعطوا النظام فرصة مفتوحة للحسم العسكري بغض النظر عن المآسي والتكاليف الدموية، والاميركيون يواصلون اعلان مواقف خالية من اي مسؤولية او مضمون اخلاقي، والاوروبيون لا يريدون تكرار النموذج الليبي في بلد يخشى الجميع من تسلل "القاعدة" اليه، وهو ما تعمل اسرائيل على ترويجه منذ بداية الازمة.

قبل عشرة ايام طلبت المعارضة بشقيها المجلس الوطني وهيئة التنسيق من موسكو ترتيب وقف للنار في حمص مدة ساعتين لأسباب انسانية كدفن القتلى وايصال الادوية الى المصابين لكن دون جدوى، فالقصف مستمر كذلك لم تفلح واشنطن ولا الصليب الاحمر في هذا الامر. ومن الواضح ان النظام يريد ان يجعل من تدمير حي بابا عمرو نموذجاً يرعب المدن الاخرى، لكن عندما يفيض القتل عن طاقة المخيلة يموت الخوف عند الناس وتصبح الحياة مجرد عبور مقبول مع الآخرين الى رأفة الموت!

أمام هذا الصراع، صراع "يا قاتل يا مقتول" المفعم بالدم والاحقاد، لا تتوانى روسيا عن الدعوة الى حل عبر الحوار، في حين تواصل اميركا حديث الترهات: "اذا استمرت الازمة اكثر من المتوقع ولم يستجب النظام للحل السياسي سنتخذ الاجراءات المناسبة. لا نريد اجراءات تساهم في الحل العسكري فهذا يجر سوريا الى طريق خطير، لكن خيار تسليح المعارضة لا يزال مطروحاً". والسؤال: الى متى تقبل اميركا بأن تستمر الازمة، وما هي "الاجراءات المناسبة"، وهل ان سوريا لم تنجرّ بعد الى طريق خطير ؟!

لا داعي للرد، فمن الواضح ان لا واشنطن ولا موسكو او بيجينغ او باريس او لندن او العواصم الاوروبية تملك تصوراً عن احتمالات المستقبل في سوريا، فالنظام لا يمكن ان يستمر بعد طوفان الدم، والمعارضة المنقسمة ككل ما سبقها من معارضات في الثورات الاخرى لم تقدم تصوراً للمستقبل يمكن بناء الرهانات عليه. لذا فإن هدير القذائف والدم يسابق الحلول القاصرة، وكل ذلك يرتب مسؤوليات حاسمة على مؤتمر "اصدقاء سوريا" الذِي يعقد غداً في تونس!

=================

نحو رؤية متكاملة لطبيعة الثورة السورية

د. يوسف نور عوض

2012-02-22

القدس العربي

عندما انطلقت ثورات الربيع العربي، توقع الكثيرون أن تحدث تغيرات سياسية كبيرة في البلاد العربية، لكن شيئا من ذلك لم يحدث على المستوى المتوقع، ذلك أن التغيير حدث في مستوى السلطة وحده، كما هو الشأن في تونس وليبيا ومصر.

غير أنه لم يحدث على مستوى تغيير أشكال النظم السياسية، والسبب في ذلك هو أن معظم الدول العربية لم تعرف المطلوب من أجل بناء نظم ذات طبيعة سياسية واقتصادية جديدة، غير أنه حين بدأت الثورة في سورية تغير المشهد كله، ليس لأن الناس ظلوا يتوقعون تغيرا لم يكن متوقعا في بقية الدول العربية، بل لأن الوضع في سورية فتح صفحة لم تكن معروفة من قبل، إذ المعروف أن سورية التي لا تؤثر من الناحية أو الاقتصادية في بلاد العالم العربي، احتلت مكانة هامة خلال المرحلة الناصرية، بكون عبد الناصر الذي رفع شعار القومية العربية لم يكن يمتلك أيديلوجية نظرية يحقق بها تصوراته في القومية العربية، وذلك على عكس حزب البعث الذي كسب أرضية واسعة في كثير من الدول العربية على اعتبار أنه يقدم أيديولوجية يمكن أن تقف في وجه الفكر الاشتراكي والشيوعي الذي كان سائدا في تلك المرحلة، ولم يكن هناك في ذلك الوقت من ينظر إلى الخلفية الطائفية التي يقف عليها حزب البعث، أو كيف أن مثل تلك المذهبية يمكن أن تحول بين الحزب وقدرته على أن يحقق وحدة عربية في مجتمعات سنية تحت قيادة علوية، لكن عندما اندلعت الثورة الأخيرة انكشف المستور وأخذ الناس ينظرون إلى طبيعة الصراع الدائر في سورية، وكانت المفاجأة كبيرة عندما رأى هؤلاء أن النظام السوري لا يقف خلف نظرية قومية بقدر ما هو يقف وراء خلفية طائفية .غير أن الثورة السورية لم تقف عند هذا الحد وحده، إذ هي قد تجاوزت هذا الواقع وقدمت بانوراما كاملة لوضع سياسي أكثر تعقيدا، ووضح تماما أن المواقف الدولية تجاه النظام السوري لم تكن في مجملها تستهدف وضع حد لإراقة الدماء في هذا البلد بقدر ما كانت تستهدف تسجيل مواقف تذهب الحرج، ويبدو ذلك واضحا في مواقف الولايات المتحدة التي تتحدث على لسان وزيرة خارجيتها عن رغبة في فرض عقوبات على النظام السوري دون أن يتحقق من ذلك شيء وهو موقف قريب من موقف إسرائيل التي تصر على أن نظام الأسد هو نظام الشيطان الذي تعرفه والمقصود بذلك إنه النظام الذي عاش أكثر من أربعين عاما تحت الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الجولان، ولكنه لم يتجرأ على إطلاق طلقة واحدة في اتجاه إسرائيل فهل تريد إسرائيل أفضل من ذلك؟

ويبدو أن الوضع في سورية الآن لا يقتصر على مواقف الدول الأجنبية بل يتمركز أيضا في إستراتيجية السياسات الإقليمية خاصة حين ننظر في العلاقات القائمة بين إيران والنظام السوري، وهنا ننظر في ازدواجية المعايير التي يستخدمها بلد مثل الولايات المتحدة كما جاء في مقال نشرته صحيفة النيويورك تايمز حول زيارة عضوين بارزين في مجلس الشيوخ هما السناتور جون ماكين ولزلي غرايام لمنطقة الشرق الأوسط، وهما عضوان في لجنة الشؤون العسكرية في الكونغرس، وقد وضعا بعض المقترحات الإنسانية والعسكرية ومنها تقديم بعض المعونات للثوار السوريين، وليس ذلك من أجل كسب معركتهم بل من أجل إضعاف إيران. وقد يكون ذلك هدفا استراتيجيا للولايات المتحدة، ولكن لماذا لا يكون هناك هدف في الوقت ذاته لخدمة مصالح الشعب السوري

السبب في ذلك هو أنه على الرغم من انتهاء الحرب الباردة ودخول العالم إلى مرحلة جديدة فإن الحرب الباردة ما زالت تلقي بظلالها على الواقع العالمي، وظهر ذلك بشكل واضح في مواقف روسيا والصين في مجلس الأمن من سورية، ذلك أن هاتين الدولتين حالتا دون صدور أي قرار يدين النظام السوري أو يوجه عقوبات ضده. وترى الصين التي أرسلت مندوبا لمقابلة الرئيس الأسد في دمشق أنه مازالت هناك فرصة للتوصل لحل سلمي للمشكلة السورية، ولا توضح الصين أي حل سلمي ينتظره الناس في سورية، ذلك أن الشعب السوري لا يقف الآن في مرحلة يحتاج فيها إلى تفاهم مع نظام الأسد بل هو يرى أن هذا النظام غير شرعي أصلا، ولا يجب أن يكون هناك تفاهم معه، ومن المثير للسخرية أن كثيرا من المسؤولين الدوليين يستمرون في إطلاق شعارات مثل لقد فقد النظام كل مشروعية له، فهل كان للنظام أصلا أي شرعية حتى يفقدها؟

وفي الواقع فإن مثل هذه المواقف التي تثير الاستغراب لا تقتصر على الدول الأجنبية وحدها، بل تشمل العالم العربي الذي يعمل من داخل الجامعة العربية، التي ظلت تعلن مبادراتها التي لا تستهدف إنهاء الوضع كله بل تهدف فقط إلى إيجاد الصيغ التفاوضية، ولا تتردد الجامعة العربية في متابعة مسارها حتى في المناطق المغلقة مثل الأمم المتحدة، ذلك أن الجامعة العربية تدرك أن الأمم المتحدة لم تكن في يوم من الأيام مؤسسة ديمقراطية أو تعبر عن شعوب العالم لأن القرار المهم فيها يتم في مجلس الأمن، ومجلس الأمن فيه خمس دول تمتلك حق الفيتو ويمكن أن تعطل أي قرار دولي حتى لو تعارض مع مصالح دول العالم، أما الجمعية العامة فهي مؤسسة فاقدة لأي قيمة لأنها مجرد مسرح للخطابة وتعتبر سائر قراراتها غير ملزمة، فلماذا يهتم بها العالم؟ ولماذا تضيع دول العالم وقتها في الانضمام لهذه المؤسسة المترهلة؟ فهل هناك ما يمنع أن تتمرد دول العالم على هيئة الأمم المتحدة إما بالخروج منها وإما بتكوين مؤسسة جديدة تكون أكثر حرية وديمقراطية؟

ولا شك أن الموقف في سورية هو من أكثر المواقف تعقيدا، ولكن الأمر لا يقتصر على سورية وحدها، ذلك أن العالم العربي في معظمه يحتاج إلى عملية إصلاح، ولا بد في الوقت ذاته أن تحدث تحولات في المنطقة تساعد على تغيير الواقع العربي، وأهم هذه التحولات التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، ذلك أن معظم مشكلات العالم العربي هي في حقيقتها بسبب السياسة المتكلسة التي يتبعها العالم الغربي حفاظا على ما يعتقد أنه المحافظة على مصالح إسرائيل، وهذا وهم كبير لأن إسرائيل تعيش في مرحلة جديدة من تاريخها، وإذا كانت كثير من الدول العربية في الماضي تعلن سياسة المواجهة مع دولة الكيان الصهيوني فإن الوضع يختلف الآن، وعلى الرغم من اختلافه فإن إسرائيل لم تحاول أن تصحح سياستها، فهي ترفض حتى الآن أن تتوصل إلى حلول مع الفلسطينيين ومازالت تنتزع أراضيهم وتقيم فيها المستوطنات فهل تتوقع إسرائيل أن يستمر هذا الحال زمنا طويلا، بعد أن ظهرت بوادر الثورات في العالم العربي ومن المحتمل قريبا ألا تكون السلطة في أيد تهادن إسرائيل بل في أيد تكون مستعدة للمواجهة، إضافة إلى حقيقة أن الزيادة المضطردة في أعداد الفلسطينيين سوف تفرض أن يكون هناك حل جذري لمشكلتهم، ومتى تحقق ذلك سوف نرى عالما عربيا جديدا لا ينتمي إلى ما كان سائدا من قبل. وبالتالي فإن حل مشكلة مثل المشكلة السورية لا ينبغي أن يكون بأساليب تقليدية أو بمناورات دولية، بل ينبغي أن يكون في إطار رؤية واضحة لما ينبغي أن يكون، ولا يعفي هذا بالطبع دول المنطقة ومنها سورية في أن تعيد التفكير في كيفية تطوير أساليب الحكم وتحقيق التقدم الاقتصادي لسائر المواطنين، وهنا يجب أن يعاد النظر بصورة كلية في الجامعة العربية بحيث لا تكون الجامعة مؤسسة فوقانية تحرص دولة ما على استضافتها وقيادتها، دون تقدير لأن فعالية الجامعة العربية إنما تتحقق عندما تصبح ملكا للجميع ويشعر كل عضو فيها أنه قادر على تشكيل قيادتها والتحكم في سياستها.

=================

لحن الخديعة في سورية

الخميس, 23 فبراير 2012

زهير قصيباتي

الحياة

أوباما يغني البلوز... لمَ لا، فالرئيس يجد الوقت للموسيقى في البيت الأبيض، يجيد الترفيه عن المدعوين، كما يجيد عض إيران بأسنان العقوبات، وعض النظام السوري بأسنان «العزلة». يجيد العزف على أوتار الأزمات، يتعايش مع «الربيع العربي» بلا أكلاف من دماء الأميركيين وجنودهم.

ولكن، تسقط صحافية أميركية برصاص آلة القتل في سورية، حدث ذلك بعد حفلة البلوز في البيت الأبيض. وإن كان من خطأ ارتكبته ماري كولفن، كالمصور الفرنسي ريمي أوشليك في مدينة حمص، فلعله اندفاعهما بلا تريث ريثما تنجلي حقيقة مَن يقاتل مَن، ومَن يُقتل، ومَن يعارض!

أليست تلك مهمة رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي الذي لا يعرف مَن هم معارضو النظام في دمشق و «ما طبيعتهم»؟!. فيما يبدو رئيس جهاز الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر أكثر دراية ب «تشرذمهم». بل يبادر عملياً إلى إدانتهم، حين يقرر أنهم سمحوا ل «القاعدة» باختراق صفوفهم.

ديمبسي يعطي النظام نصف شهادة بحسن السلوك، فتصبح مسؤولية فصول المجزرة في حمص وغيرها، موزعة بين «إرهابيين» ومعارضين مسلحين وجنود مؤتمَرين بالتصدي ل «المؤامرة».

أوباما يغني البلوز، ثكالى آلة القتل في سورية لا يتجرأن على دفن الضحايا. أسنان العزلة أميركية، لا بأس، فمعدل القتلى يتصاعد، لكنه لا يتجاوز ربما خمسين شهيداً كل يوم. وحين يبلغ المئة، تنبري صحيفة في دمشق لتواجه الحكومة ب «شجاعة»، وتهاجم التقصير في «استعادة دور الدولة» بعد هيبتها!

يغني أوباما، يعزف نظام دمشق على أوتار اللحن الروسي... بوتين يمرّن عضلاته، يتذكّر أزمة الصواريخ في خليج الخنازير (كوبا)، يراهن على قفزه الى كرسي الرئاسة بعد أيام، فيما لا يجرؤ أوباما على المخاطرة لأن شوطه طويل في معركة الانتخابات الأميركية.

يصمت أردوغان بعد إدانات من العيار الثقيل قصف بها النظام السوري، يصغي الى غناء أوباما ولحن الكرملين، يتريث للتعرف الى «أصدقاء سورية» في تونس غداً، وربما نتيجة الاستفتاء على دستور سوري جديد، يلعب على وتر تحجيم دور «البعث»... الاستفتاء سيمنح الروس ذخيرة في سلاح الانقضاض على شرعية المعارضة السورية وسمعتها.

أوليست مفارقة، وراء كل الضجيج في الاشتباك الأميركي – الروسي في مجلس الأمن والأمم المتحدة، أن تتشارك واشنطن وموسكو في التشكيك بالمعارضين وهويتهم وأهدافهم، ونياتهم؟ ضمير البيت الأبيض لا يحتمل «العسكرة»، لذلك ما زال يراهن على احتمال استجابة النظام السوري ضغوط «العزلة الناعمة»، كما تستمرئ موسكو إقناع العالم بأنها في كل ما تفعله تمنع شرور «المؤامرة»... وبأن الدماء التي تخضّب حمص وعشرات المدن والبلدات السورية تُسكَب على جسد النظام، في غفلة منه.

حتى الممرات الإنسانية مشبوهة لدى الروس، لذلك يرتّبون الأولويات: تطبيق الإصلاحات وإنهاء العنف، ثم مساعدات إنسانية، من يعِش ينعَم بها. ومن بابا عمرو إلى درعا وحلب ودمشق، ممر وحيد، إلى الموت.

كان أردوغان يتوعد «النظام الطاغية» بأنه لن يقف متفرجاً، وهو بالفعل زاد عدد مخيمات اللاجئين الفارين من الجحيم. زايد الإسرائيليون على الأميركيين، تكهنوا بأسابيع معدودة للنظام في دمشق، حتى اقتنعت «سي آي إي» بقدرته الآن على الاحتفاظ بالسلطة... إلى حين. أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فمنهمك بالبحث عمن ترشحه مؤهلاته لمنصب المنسق الإنساني... العاطل من العمل.

وبين غرب لا يريد «التورط»، وشرق يرفض الانسياق الى «قوة المؤامرة»، سورية تبحث عن «اصدقائها»، أهلها يفتشون عن مقابر... آلة القتل تتلطى وراء القصف الأميركي – الروسي على شرعية المعارضة، وخلف حوار لا يعزف سوى ألحان جنائزية. وإن جاز للثنائي بوتين – مدفيديف مقاومة «خديعة» أخرى في سورية، بعد ليبيا، واستعادة ما يعتبرانه كرامة «جريحة»، أليس من حق السوريين أن ينددوا في كل جنازة وتظاهرة بالمؤامرة الكبرى على حريتهم وإنسانيتهم... باسم قتل «مؤامرة» القاعدة والأصوليين والخارجيين والخارجين على إرادة صماء، تتوهم قدرةً على تصفية التاريخ؟

أوباما يغني، بوتين يعزف لحن حوار جنائزي، أردوغان يصغي... فلنحصِ نحن العرب مآسينا بعد خيباتنا، شهوداً عاجزين بعقم الكرامة، أمام محنة شعبٍ يصر بشجاعته كل يوم على إسقاط وهم حوار، فات قطاره منذ شهور.

=================

الأزمة السورية.. المطلوب حلقة وسيطة

كمال مضاعين

الرأي الاردنية

23-2-2012

دلت التصريحات الاخيرة لبعض رجالات الصف الاول بالادارة الامريكية والمتعلقة بسوريا على تحول نوعي تجاه النظرة الامريكية لحسابات الربح والخسارة بالتعاطي مع الازمة السورية، هذه الحسابات التي يجب ان تدفع بالدول العربية التي سجلت موقفا متوازنا تجاه ما يجري بسوريا منذ البداية، ان تدرس امكانية الدخول على خط (بداية النهاية للازمة السورية) التي باتت تتوقف على النهاية الزمنية للحسم الامني المترافق مع بعض الخطوات الاصلاحية على الجانب السياسي والديمقراطي.

يقول مدير الاستخبارات القومية الامريكية جيمس كلابر ان (تفجيرات حلب ودمشق تحمل بصمات القاعدة التي اخترقت المعارضة السورية المنقسمة، وان النظام قادر على الاحتفاظ بالسلطة بالوقت الحالي)، وفي تصريح لرئيس الاركان المشتركة للجيوش الامريكية مارتن دمبسي قال (هناك مؤشرات على ان القاعدة مشاركة وانها مهتمة بدعم المعارضة، وحتى تكون لدينا رؤية اوضح بكثير عن هؤلاء المعارضين وطبيعتهم اعتقد انه من السابق لاوانه الحديث عن تسليحهم).

تحمل هذه التصريحات اعترافا ضمنيا بواقع الازمة السورية الجديد بعد الفيتو الروسي - الصيني، فالازمة السورية اصبحت الان (بعهدة الروس)، وهو الطرف الذي حصل على تفويض كامل من القيادة السورية بادارة الازمة على المستوى الدولي والاقليمي، والمشاركة الفعالة بادارة الازمة الداخلية ببعديها الامني والسياسي، ومع الاقرار الامريكي بالواقع السوري الجديد فان مستقبل الازمة السورية هو واقعيا بيد الطرفين الدوليين الرئيسيين وهما روسيا والولايات المتحدة، والذي بات يعرف (بالطريق الثالث) فاسقاط النظام بالقوة ليس واردا، وتوحد المعارضة امر صعب، ونتائج انهيار النظام السوري لا يمكن ان يتكهن بنتائجه احد على نحو واضح، فالطريق الثالث هو تسوية سياسية كبرى تعقب مرحلة الحسم الامني وتمر بمرحلة الحوار بين مختلف الاطراف السورية دون شروط مسبقة.

هنالك، وفي ظل المعادلة القائمة، اي الانقسام العربي-العربي الحاد تجاه الموقف من الازمة السورية، وفي ظل تراجع قدرة بعض الاطراف الاقليمية على الدخول على خط الازمة السورية (تركيا)، هنالك حاجة حقيقية وماسة لحلقة وسيطة،تكون عربية على وجه التحديد، فالطريق الى التسوية الكبرى بين الاطراف الدولية تستدعي دورا عربيا يعالج العديد من النقاط الشائكة قبل الوصول الى طاولة المفاوضات،ويساهم بانجاز بعض الملفات التمهيدية وتلك القضايا الناشئة عن الازمة ومفاعيلها، ومن طرف مقبول عربيا ودوليا، ويستند الى خط متوازن مما يجري ومنذ البداية، يساعده في ذلك الموقع الجغرافي الذي يضاعف من اهمية الدور وفعاليته وحيويته.

لم يعد بالافق اية جدوى تنُتظر من التحرك الدولي او العربي تجاه الازمة السورية بعدما باتت الازمة السورية بعهدة روسيا وتحظى بتفهم امريكي تتضح ملامحه الان اكثر فاكثر (هناك تصريحات امريكية اخرى غير التي ورد ذكرها)، وكل ما هناك ان الذين اخذوا الجامعة العربية بعيدا ليس لديهم سبيل للتراجع الان سوى الحفاظ على بعض الحركة والصخب، وهذا النهج انتزع من الجامعة امكانية لعبها لاية دور قادم تجاه الازمة السورية، وكذلك الاطراف العربية التي بالغت كثيرا بالحماس بهذا الاتجاه، اما الدول العربية المؤيدة نسبيا لسوريا فهناك عوائق جغرافية وسياسية تحول دون امكانية ترشيحها للعب دور الحلقة الوسيطة، ولم يبق الا الاردن الذي برع عبر تاريخة بلعب دور حيوي على الساحتين الدولية والاقليمية ومستندا لتقاليد سياسية عريقة بهذا المجال، فالفراغ السياسي الناشىء عن الغياب العربي بفعل التطرف بالاداء يحتاج لتحرك دولة عربية وازنة تساعد في معالجة الخلل وتعمل على ملء الفراغ خدمة للمصالح العربية العليا وحفاظا على الحد الادنى من الحضور العربي.

=================

سورية.. إعادة خلط الأوراق !

سلطان الحطاب

الرأي الاردنية

23-2-2012

تدخل القوى المتصارعة في سوريا وحول سوريا الى مرحلة جديدة خطرة تتحول فيها سوريا وشعبها الى كرة تتقاذفها اقدام الاستقطاب الدولي الذي صنع حالة من الردع بين القوى المتنفذة التي فرضت تدويلاً ضحيته الشعب السوري حيث يستفيد النظام الذي يشتري الوقت لمزيد من القتل من هذا الاستقطاب..

لقد وفر الفيتو الروسي الصيني والذي له دوافع عديدة ومختلفة تصب في مصلحة هذين البلدين في الدرجة الاولى سواء روسيا التي تريد مقايضة موقفها الذي يستفز الغرب بسكوت هذا الغرب على نتائج انتخاباتها وخاصة انتخاب الرئيس بوتين بعد أن شكك الغرب في نزاهة الانتخابات البرلمانية الروسية أما الصين فلها مصالحها وأبرزها النفط الايراني الذي تسخره ايران الان لخدمة تحالفها مع النظام السوري..

هذا الاستقطاب واعادة تسخين الحرب الباردة بين المعسكرات الكبرى لا تنخرط فيه روسيا والصين من جهة مع الغرب الاوروبي والاميركي بل يدخل الى الاستقطاب أطرافا لها مصالح في سوريا مثل تركيا التي لا تريد لايران ان تستمر في وضع يدها على سوريا بعد أن وضعت يدها على العراق..

الحالة السورية برسم التصدير للعنف وتوسيع دوائره فقد سخنت ايضاً الساحة اللبنانية وهناك صراع مسلح بين قوى تناصر النظام السوري وأخرى تناصر الثورة السورية والشعب وهناك ايضا الموقف الاسرائيلي الذي يزداد سخونة يقابله موقف حزب الله الذي قد يقوم بعمل عسكري استباقي او يرد على عمل اسرائيلي استفزازي للتفريج عن النظام السوري الذي يساعده ان تخلط الاوراق في المنطقة..

يستفيد النظام السوري من حالة الاستقطاب وصراع القوى الخارجة ومصالحها وأيضاً تحرك حلفائه وانصاره في ايران وحزب الله وحتى العراق الذي يسهل عبور المتطوعين الايرانيين واسلحتهم..

النظام يساعد على تدويل الأزمة من جانبه في استدعاء مساعدات ومواقف روسية وايرانية حيث وصلت الاسلحة من خلال البوارج الحربية الروسية والايرانية الى موانيء سوريا في حين تعمل اطراف اخرى على تدويل من جانب دول غربية عبر الأمم المتحدة وحتى شكوى الجامعة العربية المرتبطة بارسال مراقبين عرب ودوليين وتحت مظلة دولية وقد يمهد ذلك الى تدخل أجنبي..

والسؤال هل للغرب مصلحة في سقوط النظام السوري وبمزيد من التفصيل هل للولايات المتحدة مصلحة في سقوط هذا النظام؟..واذا كانت الاجابة نعم فلماذا يقول قادة كبار عسكريون ومخابراتيون ان القاعدة هي التي تقاتل النظام في سوريا وهذا موقف سياسي قد يفضي الى موقف عملي في دعم نظام بشار الأسد وتبرير روايته والدفاع عنه وجعل الموقف الروسي الصيني واستعمال الفيتو مبرراً..فلماذا؟ وهل لاسرائيل مصلحة في سقوط نظام الأسد واذا كانت الاجابة نعم فلماذا تسمح بوصول البوارج الايرانية تحديداً الآن والمحملة بالأسلحة الى الموانيء السورية وهي التي لم تسمح لسفن الأدوية والطعام بالوصول الى غزة..أليس في الأمر ما يثير السؤال..؟!

هل هناك محاولة لمقايضة الموقف الاسرائيلي مع سوريا بعزلها عن ايران وبالتالي العمل على انقاذ الاسد..

في الاسبوع الاخير وقع خلط غريب وتداعيات جديدة دفعت النظام السوري الى المزيد من العنف والشراسة وقتل المزيد من السوريين بقصف المدن وهدم البيوت والقتل الجماعي مستفيداً من الخلافات الدولية أو التقاطعات الحاصلة فيها..

يراهن النظام السوري على مواقف الدول المتصارعة حول سوريا ومحاولة عقد صفقة مع كل طرف بما يسمح للنظام ان يبقى يمارس القتل والعنف وبالتالي لا طرف خارجيا يحسم أو يريد ان يحسم ضد النظام السوري وما هو قائم وعود وكلام وتحذيرات يواجهها سفك دم وقتل..

الرهان الان هو على الشعب السوري فقط ويبدو ان التجربة السورية تختلف عن الليبية وحتى عن المصرية او التونسية اننا أمام تجربة جديدة تماماً.. أطراف دولية لسانها ضد الاسد ومواقفها التحتية معه وشعب يقتل ويشتري النظام الوقت لمزيد من قتله والعالم يكيل بأكثر من مكيال حين تكون الاوزان من النفط!

=================

نجاد يشكك بولاية خامنئي ويعارض المساعدة الأمنية لسوريا

هدى الحسيني

الشرق الاوسط

23-2-2012

ذكرت عدة صحف لبنانية أن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي أبلغ بشار الأسد الرئيس السوري في لقائهما الأخير أن بلاده تعمل على تعاون إقليمي روسي - تركي - إيراني حول الملف السوري، وأن الإيرانيين يجرون مساعي مع تركيا لتحييدها في محاولة لإنشاء مسار تركي - روسي - إيراني.

لكن الواقع التركي يكشف أن أنقرة مصرة على فصل علاقتها مع إيران وروسيا عن علاقتها مع سوريا، فهي في ما يتعلق باستيراد النفط والغاز ستحافظ على «علاقة الود» مع إيران، ولن تلتزم بالمقاطعة الدولية، وهذا يرضي إيران، أما في ما يتعلق بالشق الأمني فإنها تتصرف على أن أمن تركيا فوق المصلحة الإيرانية، وبالتالي السورية والروسية.

وكان تحقيق نشرته صحيفة «الزمان» التركية مؤخرا حكى عن إحباط أنقرة لعمليات إرهابية إيرانية كانت ستقع فوق الأراضي التركية، وقد تكون تلك العمليات تأكيدا لما تضمنته رسالة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي إلى الأسد، التي تناولت الرد على تكتيكات الترهيب التركية بتعزيز التحالف الإيراني - السوري، ودفع هذا إلى التهديد الإيراني المستمر بالهجوم على منشآت حلف شمال الأطلسي في تركيا.

يضاف إلى هذا أن إيران منزعجة جدا من الجهود التي تبذلها تركيا لاعتراض شحنات الأسلحة من إيران إلى حزب الله، وكانت المرة الأخيرة خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي عندما أحبطت السلطات التركية محاولة إيرانية لشحن معدات عسكرية عبر ممر «كيليس» الحدودي بين سوريا وتركيا. وفي المجموع صودرت أكثر من خمس شاحنات خلال بضعة أيام، والتي وفقا لتقارير نشرتها الصحافة التركية كانت تحمل معدات ذات صلة بصناعة صواريخ أرض - أرض. وكانت محاولة تهريب بواسطة الشاحنات أحبطت بطريقة مماثلة في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي. وفي شهر أغسطس (آب) من العام الماضي أيضا اعترضت السلطات التركية شحنة أسلحة من إيران إلى سوريا كانت على طائرة إيرانية، وذكرت الصحافة التركية أن الطائرة كانت تحمل أسلحة خفيفة، بما في ذلك بنادق آلية وقاذفات صواريخ وقذائف الهاون. قبل ذلك في شهر مارس (آذار) من العام الماضي اعترضت السلطات التركية شحنة مماثلة على متن طائرة «إيرباص».

هل ما نقلته الصحافة اللبنانية هو تسريبات سورية لبلبلة المعارضة السورية المقيمة في إسطنبول؟ ثم كيف يمكن لطهران إجراء مساعٍ مع تركيا والخلافات تعصف داخل القيادة الإيرانية حتى حول السياسة الإيرانية - السورية؟ ولم تسعف كل تصريحات محمود أحمدي نجاد الأخيرة حول الخطوات النووية الجديدة، في تخفيف حدة هذا الصراع الذي تصاعد وراء الكواليس وكذلك في تغطية الإعلام الإيراني له.

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن أحمدي نجاد أشار إلى المرشد الأعلى وكبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني بأنهم «مجموعة من المجانين». هذا التعبير يتوافق مع موقف أحمدي نجاد العام.

في الآونة الأخيرة أعرب أحمدي نجاد وراء الأبواب المغلقة عن شعوره بالإحباط من بعض التدابير المتعلقة بالسياسة الخارجية التي يروج لها آية الله علي خامنئي. من بين هذه التدابير: المساعدة الواسعة النطاق لسوريا، ومحاولة شن هجوم فوق الأراضي الأميركية، واقتحام السفارة البريطانية.

يجب أن ندرك أنه على الرغم من معارضة أحمدي نجاد لهذه التدابير، التي قد تجعله يبدو أكثر اعتدالا مقارنة بخامنئي وقاسم سليماني (قائد فيلق القدس)، فإن الأسباب الكامنة وراء اعتداله هي في الأساس تكتيكية وسياسية وعلى علاقة بالوعود التي قطعها للجماهير الإيرانية قبل الانتخابات، والتي تهشمت مع انهيار الأوضاع الاقتصادية، طوال فترة رئاسته، رغم ارتفاع أسعار النفط والغاز وسعر صرف الريال - قبل العقوبات الأخيرة التي جعلت الريال يفقد نحو 40% من قيمته - وتعكس أيضا مخاوفه بشأن الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من الشهر المقبل، والتي تخوضها أخته.

في عدة لقاءات، بما في ذلك اجتماعات الحكومة والمنتديات الأمنية، أعرب أحمدي نجاد عن معارضته الشديدة لهذه التحركات، محذرا من آثار تداعياتها على إيران. ونقلت عنه شكوى إلى زملائه: «إنهم يستعدون للانتخابات النيابية ويحاولون تقويض سلطتي بتصويري أنني متشدد فشل في احترام كلمته».

كذلك انتقد أحمدي نجاد المساعدة الأمنية لسوريا، ردا على تصاعد الاحتجاج الشعبي ضد نظام بشار الأسد. وحسب مصدر مطلع، فبعد اندلاع الاحتجاجات في المدن السورية أرسلت إيران وحزب الله مجموعات إلى سوريا لتدريب قوات الأمن المحلية على مواجهة المتظاهرين وفقا للدروس المستفادة من الإيرانيين بعد نجاحهم في قمع الاحتجاجات التي اندلعت في المدن الإيرانية في صيف عام 2009، في أعقاب الانتخابات الرئاسية.

أوضح أحمدي نجاد لمساعديه أنه من المعارضين لهذه التدابير، «لكنها اعتمدت في أي حال بتوجيه من قائد فيلق القدس وبموافقة المرشد». وكان قاسم سليماني قائد فيلق القدس زار دمشق في شهر يناير الماضي. وأشارت التقديرات إلى أن الزيارة تناولت الصعوبات التي تواجهها إيران في تهريب الأسلحة إلى سوريا (الدور التركي) وعبرها إلى حزب الله، وسبل التغلب على هذه التحديات (وصول سفينتين إيرانيتين من الأسطول البحري الإيراني الثامن عشر الذي يتكون من السفينة الحربية «خرق» القادرة على حمل ثلاث طائرات هليكوبتر وطاقم مكون من 250 بحارا، والمدمرة «شهيد نقدي»).

الدعم الوحيد لسوريا الذي أيده أحمدي نجاد وسوّقه بقوة عبر وزير النفط رستم قاسمي ووزير الخارجية علي أكبر صالحي، كان الجهود السورية لتجاوز العقوبات المفروضة على قطاع النفط لديها. أيد أحمدي نجاد هذه الخطوة بسبب التقارب الخاص بين المصالح السورية والإيرانية، فكلاهما قد تعرض للعقوبات، وهكذا شحنت السفن الإيرانية أكثر من 80 ألف طن من النفط الإيراني ليتم بيعه لمصلحة سوريا.

أما بالنسبة إلى اقتحام السفارة البريطانية فإن أحمدي نجاد الذي شارك في اقتحام السفارة الأميركية عام 1979 قال إنه لم يتم التنسيق معه بأي شكل من الأشكال.

سبب انتقاد أحمدي نجاد المتزايد حسبما قال هو أن الجمهور يمثل حجر الزاوية لنظام «ولاية الفقيه» (جوهر النظام الإيراني الإسلامي)، وأن الشخص الذي يمثل رغبات هذا الجمهور هو من تم اختياره من قبل الرأي العام (أي أحمدي نجاد نفسه كرئيس منتخب)، وليس المرشد. ونقل عنه مساعدوه قوله: «إن روح الله لا تحوم فوق خامنئي، كما فعلت مع الخميني» (اعتمد اللعب على الكلمات، إذ إن الاسم الأول للخميني هو روح الله). وفي عدة مناسبات أوضح أحمدي نجاد لمقربين منه أنه على الرغم من أن المرشد مكلف نظريا ب«ولاية الفقيه»، لكن في الممارسة العملية حصل هو (أحمدي نجاد) على التفويض للحكم، لأنه منتخب من قبل الشعب.

لكن بناء على نصيحة مساعديه امتنع «الرئيس» عن تكرار هذا في العلن، لكن لم يمنع هذا الامتناع من أن تتسرب أقوال وآراء أحمدي نجاد في ما يتعلق بالحاكم الأحق، في نظره إلى «ولاية الفقيه».

=================

هل قتلوهم عمدا؟

عبدالرحمن الراشد

الشرق الاوسط

23-2-2012

عرفت ماري كولفن شخصيا منذ التسعينات في لندن، لأنها كانت شبه متخصصة في القضايا الشرق أوسطية في صحيفتها «صنداي تايمز»، وكانت من قلة من الأميركيين الذين استطاعوا العمل والنجاح في الإعلام البريطاني المكتوب. امرأة شجاعة إلى درجة أنها رفضت اعتزال المهنة الإعلامية بعد أن فقدت عينها في معركة سابقة لذلك، وبالتالي لم أفاجأ بتسللها تهريبا إلى داخل سوريا، التي تعتبر اليوم أرض المعركة الأولى في العالم.

قد تسألون لماذا لم نر من الصحافيين العرب من خاطر من أجل رصد وتسجيل الحدث السوري رغم أهميته؟ الحقيقة أعرف كثيرين حاولوا، وبينهم زملاء، سعوا للدخول خلسة، لكن نصيحتي دائما كانت عدم ركوب المخاطرة عندما يصبح الخطر شبه أكيد. وكنت أعتقد إلى قبيل مقتل الصحافي الفرنسي قبل شهرين، أن الإعلامي العربي مستهدف بجنسيته، وضحية صيد مطلوبة من قبل النظام الذي يعتقد أن قتل صحافي عربي أمر رخيص الثمن، حيث لن تحتج ولن تنتقم حكومته العربية. أما بالنسبة للصحافيين الغربيين، تحديدا، فإن استهدافهم مكلف، بما يعنيه من استنهاض للإعلام الغربي ضد النظام السوري، وما قد يتبعه من خطوات انتقامية.

والحق لا بد أن يقال إن الثوار السوريين يقومون بعمل إعلامي مميز لا يقل كفاءة عن الإعلاميين المحترفين. يرصدون المعلومات بدقة، ويرسلون صورا حية، وأخرى توثيقية، ويسجلون الضحايا بأسمائهم الثلاثية، وكيف ومتى وماذا؟ ولا شك أن الصحافيين الغربيين بدورهم أعطوا مصداقية عالية لتقارير الثوار الإعلامية، بمصاحبتهم على الأرض، وثبت من خلال كاميرات وأقلام الإعلاميين الأجانب أن ما يخرج من الثوار من أخبار حقيقي، مع أنه يصعب نقل كل شيء بسبب ضخامة الحرب التي تشن في معظمها من جانب واحد، جانب القوات النظامية.

وأعتقد أن قصف مركز الثوار الإعلامي في حي بابا عمرو، في مدينة حمص، كان أمرا مقصودا من قبل قوات النظام بهدف قتل الإعلاميين الأجانب، الذي لا بد أنه كان يعلم بوجودهم. سلوكه العدواني، وجرأته على الإعلاميين الغربيين؛ حيث قتل اثنين وجرح أربعة آخرين، يعني تغييرا في مستويات المواجهة، إلى أقصاها. فقد كان النظام في السابق يتحاشى إيذاء الصحافيين الغربيين، إلا مرة عندما قتل أحد الإعلاميين الفرنسيين كجزء من مواجهة مكشوفة مع الحكومة الفرنسية.

أما لماذا تجرأ على قتل أجانب وبهذا العنف المكثف؟ فالتفسير المعقول أنه يشير إلى عزم السلطات ارتكاب مجازر أضخم وعمليات عسكرية واسعة، ومن أجل هذه الغاية تريد إطفاء الأضواء ومنع التقارير المحايدة من داخل المناطق المستهدفة. أي أننا ندخل مرحلة أوسع وأخطر في المواجهة في وقت - بكل أسف - يجلس العالم فيه متفرجا.

النظام السوري الذي ارتاح كثيرا بعد الفيتو المزدوج، الروسي الصيني، يشعر أنه في أمان من المواجهة الدولية. ويشعر أن العالم فقد شهيته لنجدة الشعوب المذبوحة، وأن ليبيا هي آخر الحروب الدولية. هكذا يظن، وربما هو على حق، لكن قتله للصحافيين الغربيين سيثير عليه كل وسائل الإعلام، خاصة أن في الغرب الذي لا يزال فيه إعلام مضلل يعتقد أن الثورة السورية هي حركة أصولية ستنجب «القاعدة» والسلفيين. بهذه المجزرة الإعلامية التي ارتكبها، يكون النظام السوري قد خسر حتى هؤلاء المتشككين واللامبالين. لم ينج نظام واحد تعمد قتل أهل المهن المحايدة، مثل الإعلاميين والمسعفين والمتطوعين الخيريين، فغالبا يسقط، ليس لأنه تعمد قتلهم بل لأن قتل مثل هؤلاء يعني عجز النظام ودليل على نهايته.

------------------------

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

 

 

أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ