ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء  27/01/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

واحة اللقاء

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


جذور الفاشية في المقدس الديني لليهود دعوة

للكراهية والقتل والتدمير والعنصرية

مدونة : احمد عبد الرحمن قنديل

كنت قد كتبت مقالا في العدد( 63 ت2- 1987) في مجلة المقاتل الثوري تحت عنوان جذور الفاشية في المقدس الديني لليهود   دعوة للكراهية والقتل والتدميرو العنصرية وقد اخبرني الرفاق في الجبهة الشعبية وقتها ان : السفير البلغاري وعن طريق الملحق الثقافي قد احتجوا على المقال .. في ذلك الزمان كان القتل للفلسطينيين في فلسطين ولبنان كما هو الان تواطؤ عالمي وتغول إسرائيلي وصمت عربي ، قد أضيفُ قليلا على المقال بما يزيده ، بغض النظر عن النتائج التي سيتمخط عنها الوجود العربي او اليهودي في فلسطين راهنا او مستقبلا فانني عندما أعود للمقدس الديني ( وهو الذي أتحاشى دائما الدخول في حوارات سياسيه قاعدتها استخدامه ) لما يستجره من حوارات عدائية اتهاميه تكفيرية تثير الكثير من الضوضاء والغبار فتغيب الحقيقة عن الناظر للموضوع

اولا – قبل الدخول في اسباب العنف في ممارسة القتل للفلسطيني من قبل اليهودي والمجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون بين الفترة والاخرى ، ونستغرب بهبل ونتسائل باستغباء لماذا يصمت المجتمع الدولي على هذه المجازر ولماذا تسطف الدول الاوروبية الى جانب اسرائيل  وتقودهم الولايات المتحدة في ذلك ... ونكرر الاتهام لهذا الطرف او ذاك بدون عناء البحث في المخزون الديني المقدس الذي يشكل اساس الايديولوجيا السياسية والاستراتيجية التي تحكم الاخرين والذي يحرر القاتل من دم الضحية إن لم يحول الضحية الى مجرم يحلل قتله ...... ومن الغباء استمرار الكلام بدون العودة الى المقدس الديني اليهودي والذي يعتبر الأساس للكثير من الطوائف الدينية في الديانات الثلاث الرئيسية في العالم والتدقيق في اللغة التي يذخر بها ذلك المقدس اليهودي وتلك الاساطير المزيفة التي فرضها كمرجعية دينية لكل شعوب العالم ، علما ان الكثير من الباحثين في التراث القديم يعرفون ان اكثر المحتوى المقدس الديني اليهودي منقول من الاساطير الدينية لبلاد الرافدين في كلا بابل ونينوى وجرى اعادة صياغته بشكل عنصري استئصالي إلغائي عدواني  منذ اللحظة التي وصفوا بها ( نوح ) وخلافه مع احد ابنائه ( حام  والد كنعان ) وتمييز ولده ( سام ) عليه ...

لن اخوض بالتفاصيل فهذا شان لمن يرغب بالتفاصيل والاستزادة بل سأعرض بعض من العبارات الموجودة في التورات الشائع والذي يعتبر القسم الاول من الكتاب المقدس

لست معنيا بالحوارات الدينية بايجاياتها او سلبياتها ولست ممن يدعي انه صالح الى آخر المدى ولكني لا استطيع ان افهم كيف ان اليهود والاوروبيين والامريكيين الذين يتمتعون بكل خيرات بلادنا وامتيازاتها ومع ذلك يقفون ضدنا ونجد من يستجيب من العربان لإملاآتهم تحت العديد من مبررات العجز التي نبرع بها كعرب

تميزت الديانات كما هو شائع ومتعارف عليه انها بصفتها الأخلاقية والتي نصت سماتها الإنسانية على المحبة ، والتسامح ، والتعايش على مستوى الشعوب ، وبالدعوة إلى الصدق والعفة والأمانة والوفاء على مستوى مسلكيات الأفراد لذلك اكتسبت الديانات بين شعوبها وحتى الشعوب التي لا تدين بها بالاحترام والتقدير. هكذا يجري اشاعة ذلك

لكن عند قراءة التوراة وهو العهد القديم والذي يعتبر الجزء الأول من الكتاب المقدس لدى العديد الطوائف الدينية في العالم  نرى أن اليهود وعندما استطاعوا فعل ذلك ايام ( لوثر) قد جمعوا في الكتاب المقدس الدعوات المتناقصة معاً.

ففي حين الإنجيل " كتاب المسيحيين المقدس " مفعم بالدعوى إلى التسامح والمحبة فإن التوراة بالمقابل مفعم بالدعوة للكراهية والحقد والاحتيال والقتل والعنصرية وعند دراسة الكتاب المقدس فإن البداية ستكون قراءة التوراة وهنا تأتي الخطورة فيما يحمله من دعوات ومفاهيم معادية للإنسانية تزرع في عقول الغرب الديني ولذلك سنقتصر في حديثنا هنا على الدعوات التي يحرص عليها التوراة للقتل والفتك بالشعوب الأخرى وبما يحمله لها من كراهية وحقد وعنصرية وفاشية وانعكاس ذلك على التفكير والقرار لدى قيادة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة وخارجها.  علما الإسلاميين يقدسون اسم التوراة على اعتبار ان التورات الموجودة الان هي مزورة عن تورات مفقودة حملها موسى معه يوم مقتله من قريبه يوشع بن نون عندما رفض النزول الى اريحا لاحتلالها ... وهذا لا يعنيني التحقق منه ولن اضيع وقتا في البحث في ذلك ... لماذا ؟؟

لاني سمعت احد الباحثين على احدى الفضائيات يقول :

ان ناحوم غولدما ننقل عن بن غوريوم قوله ( ان الاهنا غير الاههم ....وعلينا ان نفعل بهم ما  تأمرنا به كتبنا  )

هذا يكفيني  لأرفض اليهودية كدين وكشعب لا يمكن التعايش معهم حتى لو قال عني الاسلاميون ما يقولون وهنا اتذكر ما كان يقوله البعض من ان ( هتلر الزعيم الالماني الشهير) انه قال : بإمكاني القضاء على اليهود اينما وصلت اليهم ولكني تركت الباقي لكم لتعرفوا لماذا يكره العالم اخلاق اليهود وممارساتهم وسياساتهم واقتصادهم واليكم التالي ، بعض من الكثير الكثير الذي تذخر به كتبهم المقدسة وغير المقدسة :

"في سفر العدد 31/1 يقول موسى على لسان ربه انتقم نقمة من المديانيين ..... اقتلواكل طفل وامرأة ".

(  عدد الشهداء من الاطفال في مجزرة غزة الاخيرة تجاوز ( 425 ) طفلا واكثر من ( 800 ) امرأة اما الجرحى 50% منهم من الاطفال 40% من النساء )

وفي سفر العدد 31/7 يأمر رب موسى بإبادة أهل مديان فيقول :

وسبى بنوا اسرائيل نساء مديان ونهبوا بهائمهم .....وأحرقوا جميع مدنهم ومساكنهم بالنار".

(ومديان هي المدينة التي لجأ إليها موسى عند فراره من فرعون مصر واحتضنته وحمته من القتل وهي المدينة التي شكلت المدرسة الفكرية لموسى قبل عودته لمصر).

ففي سفر التثنية 2/31 يقول:

"قال الرب لموسى:انظر قد ابتدأت ادفع أمامك سيحون وأرضه ابتدئ تملك".

أي أن الدعوة هي لاحتلال الأرض التي أوت موسى وجماعته

ويتابع التوراة الحديث بلسان موسى يقول:

ويقول موسى:

" دفعه الرب إلهنا أمامنا ، ضربناه ، وبنيه وجميع قومه.....

وحرمنا (أي ذبحنا) من كل المدينة ، الرجال والنساء والأطفال، لم نبق شارداً  ".

فهل أوضح من هذا الكلام عدوانية و وحشية حقداً وكراهية للشعوب الأخرى.

ويتابع في نفس السفر- سفر التثنية 6-7 الكلام ليقول:

"ومتى أتى ربك الهك إلى الأرض – فلسطين - وطرد شعوباً كثيرة أمامك الحثيين......والكنعانيين والفلسطينيين فإنك تحرمهم ( تذبحهم ) لا تقطع لهم عهداً ولا تشفق عليهم"

ويتابع الرب يهوه اله اليهود في سفر يشوع 6/21 فيقول بلهجة الأمر:

"حرموا( اذبحوا ) كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ وحتى البقر والغنم والحجر بحد السيف وأحرقوا المدينة بالنار".

أي اله هذا وأي أنبياء تلك التي تبشر بذبح الأطفال والنساء والرجال وحتى الحيوانات ؟

أي اله هجمي هذا الذي يدعو إلى ذلك ويضيف عليه أن أحرقوا المدن والتي هي دائماً مظهر الحضارة للشعوب وهل قيادات الكيان والحركة الصهيونية العالمية سوى تعبير صادق وملتزم عن الههم القاتل الحاقد.

ماذا يفعل الصهاينة الآن؟ وبالأخص قياداتهم وكبار مفكريهم؟ وحلفائهم المحليين والأمريكيين والأوربيين؟ سوى الالتزام الفاشي بهذه الإيديولوجية التي تظل تروي على لسان الاله كل الصور البشعة والفجة والوحشية والعنصرية

ومن هنا نجد أن الصهيونية وكل من تأثر بها في تنفيذ الحروب والمجازر ضد الفلسطينيين قبل عام 1948 أو فيما بعد ذلك قد وجد في االمقدس الديني التغطية الإيديولوجية لأعمالهم التي أدانتها الإنسانية.

فما جرى من مجازر في فلسطين " دير ياسين وغيرها " او مجزرة أطفال مدرسة بحر البقر " في مصر" أو تدمير المخيمات أو مجازر صبرا وشاتيلا 1982 في لبنان وما بعدها في غزة او الضفة الغربية   واخر الاحداث التي لا يمكن نسيانها القصص والروايات التي تصلنا من وسائل الاعلام عما فعله اليهود بقطاع غزة حيث استعملت اعلى درجات التقنية التسليحية في مواجهة مجموعة بشرية عارية حتى من التضاريس البيئية ... ويجد هذا العنف جذوره الفكرية والإيديولوجية لدى هذا التكوين الفاشي العنصري في الصهيونية التاريخية في التوراة

  في الختام كلمة اخيرة للسيد ابو مازن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولا يته  نقول قد يكون رهانك على تسوية تقودها الولايات المتحدة مع اسرائيل ممكنة في حال واحدة  لولم يكون الخصم يهودي مغذى بالمقدس الديني اليهودي لكان بالامكان اما مع اليهودي فلا مجال إلا العين بالعين والباديء اظلم  . وانت الذي عملت لسنوات مع الكثير من الباحثين في مجال الصهيونية وتعرف عنها اكثر مما يعرف الصهاينة الجدد …فلا تراهن عليهم وراهن على المضاد لهم وهو الاسلم او دع الامر لمن هو قادر على ذلك وكفى …… لقد اصبحت في نظر الفلسطينيين والعرب والمسلمين وانت منهم والمسيحيين وكل ذي دين انك رجلا مدافعا عن الشيطان !!! فهل تقبل لذاتك هذا الحمل والصفة ….

ـــــــــــ

المصدر : مدونة احمد عبد الرحمن قنديل

------------------------

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ