ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء 06/10/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

واحة اللقاء

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


أي عراق .. وأي حكومة مقبلة ؟

د. صالح بن بكر الطيار*

يقترب العراق من محطة حاسمة في تاريخه السياسي تتمثل بالانتخابات التشريعية المقبلة والمقررة في 16/1/ 2010 حيث من المتوقع أن تفرز أغلبية برلمانية جديدة يكون من نتيجتها تحديد الشخصية التي ستترأس الحكومة المقبلة حيث التنافس على اشده بين نوري المالكي الذي اطلق "تحالف دولة القانون" وبين " الأئتلاف الوطني " الذي في حال فوزه قد يسمي على رأس الحكومة عادل عبد المهدي او بيان جبر او اياد علاوي او ابراهيم الجعفري . وكانت قد حدثت القطيعة وتشظى الإئتلاف الحاكم الذي كان يضم بشكل رئيسي حزب الدعوة والمجلس الأعلى وتيار الصدر وقوى أخرى ، والذي كان متحداً شكلياً فيما كان عملياً يعاني من صراعات داخلية حادة انعكست على عمله وأدائه الذي شابه القصور . وقادت الخلافات والتنافسات القائمة إلى بروز عدة تحالفات وائتلافات ستخوض حرباً سياسية وانتخابية حامية. ويضم الائتلاف الوطني العراقي الجديد مجموعة من الشخصيات والقوى السياسية حيث يتواجد جنباً إلى جنب عادل عبد المهدي وبيان جبر عن المجلس الأعلى، ويطمح كل منهما لقيادة الحكومة المقبلة ، إلى جانب أحمد الجلبي مهندس التغيير بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية ، كما يوجد رئيسان سابقان للوزراء هما أياد علاوي زعيم القائمة العراقية وإبراهيم الجعفري زعيم تيار الإصلاح المنشق عن حزب الدعوة ، والإثنان يحلمان بالعودة لشغل كرسي رئاسة الحكومة ، كما يضم التحالف التيار الصدري . اما الأئتلاف الأخر الذي اعلن نوري المالكي عن ولادته بأسم تحالف دولة القانون فإنه يضم نحو 40 فصيل عراقي من مشارب سياسية مختلفة على أن يكون المالكي نفسه رئيس الحكومة المقبلة في حال فوز هذا التحالف بأكثرية المقاعد البرلمانية . وإذ ما تم امعان النظر في البرامج السياسية والإنقاذية التي تطرحها القوى المتنافسة فمن الصعب ملاحظة الفرق بينها لأنها كلها تعد الشعب العراقي " بالمن والسلوى " فيما المواطن يعاني منذ سقوط نظام صدام حسين القهر وفقدان الأمن والجوع والفقر والحرمان والبطالة ،كما يعاني من عدم توفر الحد الأدنى من الخدمات العامة المرتبطة بالإستشفاء والطبابة والتعليم والبنى التحتية ، فيما المسؤولون ينعمون بخيرات البلاد وبالصفقات التجارية وبمشاريع المقاولات وبالرشاوى وأموال الفساد وهذه كلها حالة شبه شائعة على مساحة ارض العراق . يضاف الى ذلك معاناة العراق من حروب مذهبية ، ومن صراعات اتنية يمكن لها في حال تفاقمها ان تؤدي الى تقسيم البلاد . وحتى المراهنة على القوى الأمنية بات ضرباً من ضروب المستحيل إذ من من المعروف أن قوات الأمن والشرطة والجيش في العراق كانت مخترقة من قبل العديد من الميليشيات وكتائب الموت والقوى الإرهابية المتنوعة المشارب والانتماءات، رغم محاولات التنقية والتطهير، مما يلقي ظلالاً من الشك حول الولاءات داخل تلك القوات، إلى جانب الفساد المستشري كالطاعون في كافة مكوناتها . والمؤسف ان المواطن لا يمكن ان يستبشر خيراً لا من تدخل قوى اقليمية ولا من تدخل قوى دولية لأنها جميعها تفتش عن مصالحها ولأنها جميعها تستخدم العراق رهينة من اجل تسويات معينة خاصة بهذه الدولة او تلك ، او انها لا ترى من العراق اليوم سوى سوق مغرٍ لإتمام الصفقات والإلتزامات ومشاريع تدر عليها الأرباح بدءاً من النفط وصولاً الى اصغر سلعة استهلاكية . هذا هو الواقع الذي ينتظر وصول أي شخص الى رئاسة الحكومة حيث يصعب منذ الآن المراهنة على شخصية معينة يمكن لها ان تكون المنقذ . .!

ــــــــــ

*رئيس مركز الدراسات العربي الأوروبي

المصدر : مركز الدراسات العربي الأوروبي – باريس 3/10/2009

------------------------

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

 

أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ