-ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأربعاء  14/01/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


دولة تقتل على الهواء مباشرة!

مصطفى إبراهيم

لم يتسنى للكثيرين من البشر في أنحاء العالم مشاهدة المحارق التي ارتكبتها النازية لبعض اليهود في أوربا، ومع كل تلك الادعاءات، الدولة العبرية اتخذت قرارا جماعيا بقتل الفلسطينيين في قطاع غزة وأمام أعين العالم وبالبث المباشر من خلال الكاميرات التي تبث صور القتل والقصف الجوي والبري والبحري لكل شيئ في قطاع غزة.

 المجموع اليهودي في إسرائيل موحد خلف القيادة السياسية يطالب باستمرار العدوان وقتل الفلسطينيين، قرار القتل الجماعي بذريعة الدفاع عن حياتهم، بحجة القضاء على الصواريخ الفلسطينية ليعيشوا هم عل حساب شعب آخر، الكل تجند للتحريض على قتل الفلسطينيين.

التحريض عل قتل الفلسطينيين لم يأتي مع بدء العملية المسماة الرصاص المنهمر، بل ليس الآن ولا العام الماضي والتي بدء في نفس الوقت من العام الماضي الذي ترافق ذلك مع حملة إعلامية كبيرة قامت عن قرب العملية العسكرية الكبيرة والواسعة على قطاع غزة. وتقوم بها وسائل الإعلام الإسرائيلية خاصة المراسلين العسكريين الذين يحرضون بشكل كثيف ومخيف على ضرب الفلسطينيين بقسوة، المتابع لوسائل الإعلام الإسرائيلية خاصة المسموعة والمرئية منها يشعر الحقد والكراهية والعنف والكذب بداخل معظم الصحافيين الإسرائيليين الذين توحدوا جميعا من اجل قتل الفلسطينيين وبث الكذب والتحريض والإشاعات حول الفلسطينيين وفصائل المقاومة وضعفها وانفضاض الفلسطينيين من حولها.

وتجند الكل للتعتيم والكذب ومنع وصول أي معلومة للجمهور الإسرائيلي حول المذابح التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة ضد المدنيين الفلسطينيين.

وها هي العملية العسكرية البربرية التي بدأت منذ السابع والعشرين من ديسمبر ( كانون أول) 2008، بالضربات الجوية القوية والمفاجئة، والتي لم تحقق سوى القتل للمدنيين، وقصف مقرات قصفت مرات عديدة ومنازل المدنيين الآمنين، كل ذلك للضغط على الفلسطينيين وإخافتهم وللوصول بهم للركوع على أطرافهم الأربعة والطلب منهم رفع الراية البيضاء، إلا إن الفلسطينيين في القطاع برغم الدم النازف والقتل المستمر بحقهم ما زالوا يسطرون أسمى معاني العزة والكرامة بصمودهم ووحدتهم وصبرهم وثقتهم بان النصر قريب.

قصص كثيرة تدمي القلوب من قتل وذبح، وفي داخل كل بيت وعائلة فلسطينية معاناة وقلق وخوف وما زال الفلسطينيون يرفضون الركوع أو الصراخ لوقف المذبحة ومستعدون للاستمرار حتى النهاية، القتل مستمر ويخرج علينا من بيننا من يحمل حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن المذابح المستمرة بحق الفلسطينيين، ونسوا أنهم أجمعوا على إعادة النظر في التهدئة وعدم تجديدها بالشروط التي كانت قائمة عليها، وكأن الدولة العبرية بريئة مما كانت تجهز له ليس فقط بسبب التنافس الانتخابي بل التصريحات الصريحة التي خرجت عن قادة القتل، والإرهاب في دولة القتل أنهم استغلوا التهدئة للاستمرار في التدريب والاستعداد للمذبحة الدائرة الآن  في القطاع، لردع الفلسطينيين وقتلهم.

تهرب الكلمات في وصف المذبحة والقتل المستمر ولا يوجد وصف لهذه الدولة المارقة إلا أنها دولة تعيش على القتل ورؤية الدماء تتدفق من الفلسطينيين الذين صمموا على ري ثرى غزة بدمائهم الطاهرة نصرة للمقاومة والدفاع عن أنفسهم وقضيتهم ومشروعهم الوطني.

المذبحة مستمرة والصمود الفلسطيني يحرج كل أولئك المتخاذلين والصامتين والمشاركين في المذبحة في كل بقعة من بقاع الأرض، خاصة الأنظمة العربية التي لم يعول عليها الفلسطينيين في أي يوم من الأيام أو في أي معركة من معارك الدفاع عن أنفسهم سواء في نكبتهم الأولى أو في حصار بيروت أو الانتفاضة الأولى أو الثانية والمجازر والمذابح التي ارتكبتها ولا تزال دولة القتل ترتكبها.

مظاهرات التضامن والتأييد في أنحاء العالم والوطن العربي عبرت عن مدى الحنق والغضب ضد استمرار المذبحة، والتضامن والاحتجاج ساد جميع مدن العالم، أما دولة رام الله فهي ما زالت لا تعلم أن القطاع يتعرض لمذبحة ولم يستطيع أهلها حتى الآن تنظيم صفوفهم بالخروج بمسيرة تأييد أو احتجاج ضد المذبحة.

 فالتحية لكل أولئك الذين تضامنوا واحتجوا وساندوا الفلسطينيين أو أولئك الذين يعبرون عن تضامنهم بالاتصال هاتفيا، خاصة أولئك الفلسطينيين من الجزء الغالي من فلسطين عرب 48، والذين لم يتوقفوا دقيقة واحدة عن الاحتجاج والتظاهر والتضامن، وما تقوم به دولة الاحتلال والشرطة التابعة لها من قمع للفلسطينيين واعتقال المئات منهم ودخول الشرطة إلى الجامعات الإسرائيلية، فقط من اجل منع الطلاب العرب من التظاهر.

مع كل ذلك تختزل دولة القتل والبعض من الدول العربية العدوان والمذبحة والحصار وإغلاق المعابر بقضية الحدود مع مصر وتهريب السلاح، وكأنها القضية المركزية، ونسوا العدوان والاحتلال المستمر وهو السبب الرئيس في كل ما يجري من مصائب للفلسطينيين.

التحية كل التحية للشهداء والجرحى والفلسطينيين الصامدين والرافضين لرفع الراية البيضاء ولن يرفعوها وسوف يستمرون في المقاومة والصمود والدفاع عن أنفسهم وأرضهم وقضيتهم، والتحية للإبطال المقاومين من جميع الفصائل الفلسطينية الذين سطروا البطولات في مقاومة الاحتلال وجنوده، والتي يجب أن تكون فرصة للوحدة والعودة عن حال الانقسام وبناء ما تم تدميره الاحتلال.

Mustafamm2001@yahoo.com 

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ