-ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس  22/01/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


حرب قذرة وجيش بلا أخلاق

بقلم: علاء مطر

أصبح  سكان غزة بعد هذه الحرب المسعورة على علم وثيق بما يجري حولهم وما يخبؤه لهم ما يسمى بالمجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة والدول الغربية من كره وحقد وضغينة، وكأن أهالي غزة هم من احتلوا أراضي الغير وشردوا سكانها الأصليين وأمعنوا بهم قتلاً ودماراً. بل قد تناسى هذا العالم الظالم أنه هو السبب في مآسي هذا الشعب منذ اقتلاعه من أرضه وزرع كيان آخر لا تربطه صلة بهذه الأرض. بل أن ما يسمون أنفسهم برعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان جعلوا من أنفسهم حراس لأمن إسرائيل ووقفوا إلى جانبها في سياساتهم الممنهجة والمبرمجة القائمة على طمس القضية الفلسطينة والضغط على الفلسطينيين كي يتخلوا عن حقوقهم المشروعة، فحق مقاومة الاحتلال مكفول بنصوص القانون الدولي الذي وضعوه هم. كما أن ماجرى بأهالي غزة ولازال من حصار ظالم منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعة في يناير من العام 2006، مروراً بتصعيد الحصار منذ 14 يونيو 2007 واتخاذ الحكومة الاسرائيلية قراراً باعتبار غزة كياناً معادياً في 20 سبتمبر من العام ذاته وما صاحب ذلك من حصار غير مسبوق طال كل مقومات الحياة اليومية على مرأى ومسمع من (العالم الحر) الذي لم يحرك ساكناً بل أنه دعم اسرائيل في ذلك من خلال قيام العديد من الدول المانحة بتجميد مساعداتها ومشاريعها للفلسطينيين. كل ذلك بحجة معاقبة حماس وكأن الذي يعيش في قطاع غزة فقط هم عناصر حماس، واليوم تجلت وقاحة وظلم هذا العالم بدعمه لدولة الاحتلال بعدوانها على غزة وقتلها بدمٍ بارد لمئات المدنيين بما فيهم من أطفالٍ ونساء وشيوخ علاوة على تدميره مئات المنازل وتشريده لآلاف المدنيين، هؤلاء الذين يتغنون باالاتفاقيات الدولية التي تحمي المدنيين زمن الحرب لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، أين هم من ممارسات دولة الاحتلال الاسرائيلي غير المعهودة في وحشيتها من قبل، هذا الجيش أقل ما يوصف به أنه جيش بلا أخلاق، كيف لا وثلة من أفراده يتمتعون بالنظر للأطفال وهم ينهك الجوع والخوف وعدم النوم أجسادهم الصغيرة بجوار جثث أمهاتهم لأيام عديدة بانتظار مغيث لهم والتي حالت قوات الاحتلال المجرم دون انقاذهم وتقديم المساعدة لهم لأيام طويلة. هذا الجيش الذي يتحدث بأن "المعركة الحالية لن تكون مثل المعركة في لبنان حيث يجب الدخول إلى غزة ومحو الذكريات من حرب تموز، وأنه في هذه الحرب لم يستخدموا تجاربهم، فهذه المرة تدربوا وتلقوا العتاد اللازم ويريدوا أن يستغلوا قدراتهم، وذلك على حد زعم جنود الاحتياط من لواء 401. نقول لهم  عن أي تجارب وعتاد تتحدثون  فتجاربكم السابقة هي لجيوش تتقهقر أمامكم ، أما اليوم فأصبحتم ترون أمور لم تعهدوها وهي مقاتلين أشداء رغم قلة العدد وضعف الامكانيات وضيق المكان، بل إن ما تتحدثون عنه من تجارب وعتاد ماهي إلا موجه ضد المدنيين الأبرياء لتفلوا من عزيمتهم وصمودهم الأسطوري في وجه العدوان البربري. والبربرية هنا أقل ما يجب أن يوصف بها المجتمع الاسرائيلي نفسه الذي لا يفهم إلا لغة الدم والقتل وهذا واضح من تأييده العريض لهذه الحرب على الأبرياء في قطاع غزة.

في النهاية نذكر أن من ينتصر للشعب الفلسطيني وقضيته ليس المجتمع الدولي الذي يقف أصم أبكم أم قتل المدنيين بكل وحشية، وهذا ماعهدناه منه عبر العديد من المجازر التي ارتكبتها دولة الاحتلال الاسرائيلي بحق المدنيين. بل أن هذا المجتمع الدولي هو من يوفر الغطاء لجرائم الاحتلال. عليه فنحن ليسوا بحاجة لأحد، سوى قدرات الشعب الفلسطيني ذاته والمتمثلة بوحدته رغم اختلاف وسائل النضال المشروعة ضد الاحتلال مادام الهدف واحد، وهو فلسطين.

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ