ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 16/02/2008


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

ماذا لو غاب قادة عرب عن القمة؟ ..

وكيف سترد دمشق؟

الطاهر إبراهيم*

يعيد مراقبون مهتمون في الشأن السوري اللبناني إلى الأذهان صورة اللاءات العربية التي صدرت عن القمة العربية التي عقدت في الخرطوم عقب هزيمة الجيوش العربية في شهر حزيران عام 1967. ويؤكد هؤلاء أن هذه اللاءات -بعضها أو كلها- ربما أصبح من شبه المؤكد أن تكون حاضرة في القمة العربية المقبلة –قبلها وخلالها- المزمع عقدها في دمشق في أواخر شهر آذار المقبل.

البعض من هؤلاء يعتقد أن قمة الإثارة ستكون في غياب قائد عربي أوأكثر، ممن يوصفون بأنهم "أركان" في أي لقاء عربي. البعض الآخر يقول: إنه إذا حدث ذلك، فإن المشهد المثير لن يكون في الحضور أو عدم الحضور فحسب، بل فيما بعد القمة وبعد انفضاض السامر، هذا إذا انعقدت أصلا. بعض ثالث لا يعتقد أن يكون رد الرئيس السوري على غياب قادة عرب مثلما كان عليه رد الملك المغربي الحسن الثاني الذي أنهى فعاليات مؤتمر قمة الدار البيضاء عام 1981 في جلسة الافتتاح، بعدما غاب عن القمة قادة عرب من الصف الأول. وليس لدى هؤلاء ما يبرهنون به على صحة هذا الاحتمال أو نقيضه.

وإذ تأكد عمليا –بسبب التأجيلات المتكررة لجلسة انتخاب الرئيس اللبناني العتيد- أن دمشق ليست في وارد تسهيل انتخاب رئيس لبناني في الوقت الحاضر. أو على الأقل لا تريد أن يحضر القمة رئيسٌ لبناني، لم يكن لها السهم الأوفر في اختياره، فيضطر الرئيس السوري لاستقباله في المطار.

لقد تحاشى الرئيس الراحل "حافظ أسد" انعقاد القمة العربية في دمشق لسنين طويلة، خوفا من أن يقاطع قادة عرب قمة تعقد في دمشق بسبب خلافات دمشق مع أكثر من عاصمة عربية. كما أنه غاب عن القمة التي انعقدت في بغداد في حزيران من عام 1990. يتساءل عرب كثيرون: لكن! "ماعدا مما بدا" حتى يجد الرئيس السوري نفسه في "حيص بيص" هذه القضية الشائكة، بحيث يجد نفسه محرجا في فعل الشيء أو فعل نقيضه؟

البعض يعتقد أن التوفيق لم يكن حليف الرئيس السوري أثناء حضوره قمة الرياض، إذ ظن أن إصلاح ذات البين سوف ينتهي بالمصافحة ثم لاشيء بعد ذلك. فقد كان تخفيف الاحتقان في لبنان مهمة أساسية، على دمشق أن تنجزها لإكمال مشوار المصالحة. وربما كان عليه، -وهو يعرف أنه لا يستطيع إنجاز ما وعد به خصوصا لجهة تيسير إنجاز المحكمة الدولية في لبنان- أن يعتذر ابتداء، عن عدم استضافة القمة المقبلة في دمشق. ولقد كان له مندوحة عن ذلك فيما تواضع عليه القادة العرب من نقل القمة إلى مقر الجامعة العربية في القاهرة إذا ما اعتذرت أي دولة عن عدم استضافتها.

الآن وقد تفاقم الأمر في لبنان، "وبلغ السيل الزبى وتجاوز الحزام الطبيين"، وبعد أن أصبح بحكم المؤكد أنه لن ينتخب رئيس في لبنان قبل موعد القمة العربية، وأن التراشق الإعلامي

-"الصامت" حينا والصاخب أحيانا كثيرة- بين دمشق وعواصم عربية أخرى بلغ مناسيب  عالية، ما جعل لبنانيون كثيرون يتساءلون عما يخبأ لهم من الأحداث فيما وراء الأفق؟ وأي دلالة يمكن أن نستشفها من وراء رفع سقف الصخب الاتهامي بين الفرقاء اللبنانيين على جانبي الشارع السياسي؟

ما يؤكده البعض، أن ما بعد قمة دمشق العربية التي قد يغيب عنها قادة عرب "أركان"، هو  بالتأكيد غير ما قبلها. كما يتخوف كثيرون من أن الأكثرية النيابية في لبنان قد تصبح أقلية. وأن المقهى السياسي اللبناني الذي اكتفى فيه رُوّاده -حتى الآن- بتبادل الشتائم فحسب، قد يتحولون إلى تبادل القذف بالكراسي، وأن لبنان قد يدخل في المجهول.

أما نحن فنتساءل: عن الدلالة في التوقيت، في الزمان والمكان، في اغتيال المسئول الأمني في  حزب الله "عماد مغنية" ؟ وهل دفع "الفقيد" ثمن صراعات كان يظن أن سابقته القتالية ضد قوى أجنبية، وعلى رأسها واشنطن وتل أبيب، كانت كافية لتحصنه من أي رصاصة قد تأتيه في منعطف طريق أو في زاوية مظلمة أو تحت سيارة ملغومة؟

نحن في الانتظار لنقرأ أو نرى أو نسمع ما يجلو لنا ما خفي عنا، وإن غدا لناظره قريب. ونقول: "الله يستر".

*كاتب سوري

 -------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ