ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأربعاء 29/12/2010


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

 

الأوهام الأمريكية في لبنان

بقلم: روجر كوهين/نيويورك تايمز

13-12-2010

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

في إحدى المرات تحدثت وزيرة الخارجية الأمريكية عن "آلام مخاض ولادة شرق أوسط جديد" و هذا المصطلح هو الأكثر سخرية في لبنان, الدولة التي تحتوي على جيشين و حكومة وحدة من الصعب جدا أن تلتقي وإزدهار عقاري كبير و قنبلة موقوتة تدعى " المحكمة الدولية". هل الدولة متوترة أصلا؟ إن لبنان ليست للهواة. لقد أرادت كونوليزا رايس أن تعتقد بأنه في إراقة الدماء في حرب إسرائيل ضد حزب الله عام 2006 فإنها تلقي ببذور الديمقراطية في الشرق الأوسط الجديد الخالي من حزب الله و المطواع لمصالح الولايات المتحدة. و قد تبين أنها كانت تحلم فقط.

بعد أربع سنوات على ذلك فإن حزب الله أقوى من أي وقت مضى. و هو يمتلك السلاح الأقوى من بين الجيشين (الآخر هو القوات المسلحة اللبنانية) و وجود في الحكومة و حق النقض لقرارات الحكومة و لم يسبق لزعيمه حسن نصرالله أن كان أكثر شعبية كوجه مقاوم بين العرب.

الضاحية, و هي الحي الجنوبي من بيروت الذي يسيطر عليه حزب الله و الذي سوي بالأرض على يد إسرائيل عام 2006 ينضح حيوية الآن بالبناء والتجارة, بما في ذلك المطاعم التي تقدم العصير ومحال الملابس الداخلية الفاضحة. و تشعر فيه كأنك في شارع القنال في نيويورك.

و الأمريكان مستمرون في الحلم., على الرغم من الوضع الحالي. بالطبع فقد انضم " الشرق الأوسط الجديد" إلى "محور الشر" في مزبلة الدبلوماسية. و لكن سياسة الولايات المتحدة لا زالت مستمرة في محاولة تجاهل الواقع.

إن حزب الله ذو التمويل الإيراني و الدعم السوري, يقوم بدور تخريبي في السياسات اللبنانية. إنه حزب سياسي و حركة إجتماعية و ميليشيا بحيث أن مصطلح "جماعة إرهابية" أصبح أمرا غير مقبول كليا. كما أنه قد أصبح أكثر الرموز قوة فيما يعرف على امتداد الشرق الأوسط "بالمقاومة".

إن هذه حقيقة غير مستساغة .  كما أنني أعتقد أنه حزب دائم. إن محاولة الولايات المتحدة تجنب التواصل مع حزب الله كمن يحاول لعب الشطرنج في الشرق الأوسط دون وجود العديد من البيادق. وكما يظهر التاريخ مؤخرا, فإن هذه وصفة جاهزة للفشل. 

إن جزء من هذا التاريخ مرتب. على إثر إغتيال رئيس وزراء لبنان السابق و الموالي للغرب رفيق الحريري خرجت مظاهرات ضخمة أجبرت سوريا على سحب قواتها و عودة الأوهام القديمة بإنضمام لبنان إلى المعسكر الغربي.

و قد أنشئت المحكمة الدولية من أجل التحقيق في مقتل الحريري مع وجود شكوك كبيرة بتورط سوريا في الموضوع. إن اللوحة التي تتضمن "الحقيقة من أجل لبنان" بدأت توحي ببداية جديدة لأرض اعتادت على التدخل الخارجي. لم يتكلم أحد عن الحقيقة أكثر من سعد الحريري و هو ابن رفيق المغتال و الذي يشغل الآن هو نفسه رئاسة الوزراء.

و يبدو أن الكل كان يشرب من نفس الكأس. حتى وليد جنبلاط زعيم الدروز و الشخص طويل العمر في الشرق الأوسط تحدث عن "بداية عالم عربي جديد" و قد وقف موقفا مضادا لسوريا و كان مساندا قويا للمحكمة. و لكونه من الرواد في لبنان فقد بدا الأمر مميزا.

 

و خلال غداء فاخر في فيلته في بيروت, وجدت عيونا متقدة لدى جنبلاط و هو يتحدث عن الجنون الذي ساد في تلك اللحظات, ووقوفه القصير على "الجانب الإمبريالي" وعن الشعور الذي كان يتملكه "حينما ذهب بعيدا مع الأمريكان و المعتدلين العرب" و عن إدراكه بأن بقاء مجتمعه الصغير يعتمد على سلوك الطريق المعتاد إلى دمشق.

لقد غضبت حكومة أوباما من تغير موقف جنبلاط. و لكنه يعكس تغير اتجاه المد كلية. و كما قال نديم حوري وهو مدير هيومان رايتس ووتش في بيروت "بعدما فعلت إسرائيل في بيروت في يونيو 2006 فإن الولايات المتحدة قد خسرت حربها الإستراتيجية" وقد اكتمل الأمر عام 2008 بعدما هزم حزب الله خصومه الموالين للغرب في الشوارع في بيروت.

إن اللقاء الأخير ما بين جنبلاط و فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية لشئون الشرق الأدنى لم يكن سلسا. يقول جنبلاط" لقد أخبرني بأنني زعيم وطني وعلى أن أساند المحكمة, فقلت له أنني أفضل أن أكون زعيم عشيرة و أن أخفض المستوى,  وسألته ما الفائدة من عدالة المحكمة إذا كانت سوف تؤدي إلى المذابح؟ من الأفضل التخلي عن العدالة من أجل الإستقرار".

إن جنبلاط  فطن. إن اتهامات المحكمة وشيكة؛ و الشائعات تدور بأنها سوف تشير إلى أعضاء من حزب الله. و هذا الأمر قد يشعل التوتر على امتداد الخط الشيعي- السني (إيران – العرب). كما أنه قد يجعل الحريري كهاملت: يقود حكومة تتضمن أعضاء متهمين بقتل والده. 

 

لقد ضاعف نصرالله التحذيرات و الشكوك غير المعقولة – و المصدقة بشكل كبير- فيما يتعلق بتورط إسرائيل في اغتيال الحريري. لقد أصبح الحريري يتكلم أقل من قبل عن "الحقيقة" و يلتقي أكثر بالرئيس السوري بشار الأسد.

إن شعوري أنه بمرور الوقت – و التضارب و التخبط- فإن العدالة لن ترى النور فيما يتعلق باغتيال الحريري. إن الاستقرار اللبناني ثمين وواه: فهو يفوق العدالة الأجنبية المتأخرة و الخاطئة.

بطريقته, فإن التوازن الدقيق ما بين مصالح السنة و الشيعة مع إزدهار الإقتصاد اللبناني و قيام حزب الله بعقد الاتفاقات مع الحريري يمثل الشرق الأوسط الجديد ببراغماتية صنع الأموال. و هو ليس الشرق الأوسط الذي أرادته الولايات المتحدة أو المستعدة للتعامل معه.

وكما قال حوري "إنه ليس شيء آخر أو أمر موجود هنا. إنه ليس فلك إيران. إن الغرائز الليبرالية الحقيقية هي الموجودة" هل يستمع أي شخص في واشنطن دي سي؟ إنه وقت إسقاط الدبلوماسية للتعامل مع الحقيقة المظللة.

 

U.S. Illusions in Lebanon

By ROGER COHEN

Published: December 13, 2010

BEIRUT — Once upon a time a U.S. secretary of state spoke of the “birth pangs of a new Middle East .” That’s now the most laughed-at phrase in gravity-defying Lebanon , a country with two armies, a “unity” government too divided to meet, a wild real estate boom and a time bomb called the “international tribunal.” Confused already? Lebanon is not for amateurs. Condoleezza Rice wanted to believe that in the bloodshed of Israel’s 2006 war against Hezbollah, the militant Shiite movement, lay the seeds of a new Middle East — democratic, Hezbollah-free and amenable to U.S. interests. Turns out she was dreaming.

Four years on, Hezbollah is stronger than ever. It has the more powerful of those two armies (the other being the Lebanese armed forces), a presence in government, veto power over Lebanon ’s direction, and a leader — Hassan Nasrallah — whose popularity as the proud face of Arab defiance has never been higher.

Dahiye, the Hezbollah-controlled southern Beirut suburb flattened by Israel in 2006, now bustles with construction and commerce, including state-of-the-art juice bars and risqué lingerie stores. It feels about as threatening as New York ’s Canal Street .

And America continues to dream, albeit in sobered fashion. Sure, the “new Middle East ” has joined “axis of evil” in the diplomatic junkyard. But U.S. policy still involves an attempt to ignore reality.

 Hezbollah, Iran-financed and Syrian-backed, has assumed a pivotal role in Lebanese politics. It’s a political party, a social movement and a militia for which the term “terrorist group” is entirely inadequate. It has also become the single most powerful symbol of what is known throughout the Middle East as “the resistance.”

This is an unpalatable truth. It’s also, I suspect, an enduring one. For the United States to shun any contact with Hezbollah amounts to trying to play the Middle Eastern chess game without several pieces. As recent history suggests, that’s a recipe for failure.

A little of that history is in order. The 2005 assassination of Lebanon ’s pro-Western, former prime minister Rafik Hariri, set off massive protests that saw Syria withdraw its military and rekindled old illusions of a Lebanon firmly in the Western camp.

A United Nations tribunal was set up to investigate the killing amid widespread suspicion of Syrian involvement. A billboard — “The Truth — for the sake of Lebanon” — caught the giddy sense of new beginnings in the land par excellence of foreign meddling. Nobody spoke more about “truth” than Saad Hariri, the slain leader’s son and now himself prime minister.

Everyone, it seemed, was drinking the Kool-Aid. Even Walid Jumblatt, the leader of Lebanon ’s Druse community and the ultimate Middle Eastern survivor, spoke of the “start of a new Arab world,” went anti-Syrian and was a strong advocate of the tribunal. As he’s a Lebanese bellwether, that seemed significant.

Now, over an exquisite lunch in his Beirut villa, I found the twinkly-eyed Jumblatt speaking of the “madness” of that moment, his brief sojourn on “the imperialist side,” his sense that he had “gone too far with the Americans and the Arab moderates,” and his realization that the survival of his small community depended on taking the familiar road to Damascus.

The Obama administration has been infuriated by Jumblatt’s switch. But it reflects the changing tide. As Nadim Houry, the Beirut director of Human Rights Watch, said: “After what Israel did in July 2006, the United States lost the strategic war.” This was consummated in 2008, when Hezbollah defeated its pro-Western rivals on the streets of Beirut .

A recent meeting between Jumblatt and Jeffrey Feltman, the U.S. assistant secretary for Near Eastern Affairs, did not go smoothly. “He told me I’m a national leader and should back the tribunal,” Jumblatt said. “I said, no, I prefer to be a tribal leader, I’m downgrading! And I asked what the use of tribunal justice is if it leads to slaughter? It’s better to drop justice for stability.”

Jumblatt is flip but shrewd. An indictment from the tribunal is imminent; rumors are rife that it will name Hezbollah members. That could ignite tensions across an explosive Shia-Sunni (Iran-Arab) fault line. It would also cast Hariri as Hamlet: heading a government including those accused of murdering his father.

Nasrallah has been multiplying warnings and advancing preposterous — but widely believed — theories of Israeli involvement in the assassination. Hariri has been talking less and less about “truth” and meeting more and more with the Syrian leader Bashar al-Assad.

My sense is the passage of time — as well as bungling and inconsistencies — has rendered justice impossible in the Hariri murder. Lebanese stability is precious and tenuous: It trumps justice delayed, flawed and foreign.

In its way, the delicate balance of Shia and Sunni interests as the Lebanese economy booms and Hezbollah makes deals with Hariri does represent a new Middle East of money-making pragmatism. It’s just not the one the United States wanted or is ready to deal with.

As Houry said, “It’s not either or here. This is not a satellite of Iran . Real liberal instincts endure.” Is anyone listening in D.C.? It’s time to drop either-or diplomacy to address a many-shaded reality.

http://www.nytimes.com/2010/12/14/opinion/

14iht-edcohen14.html?_r=1&ref=opinion

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً

 


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ