ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء 08/02/2011


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

 

لا ينبغي للولايات المتحدة أن تخشى من تغيير 

النظام في مصر

مايكل روبين/ فوربس

28 كانون ثاني 2011

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

في 17كانون أول من عام 2010، قام محمد البوعزيزي، وهو بائع متجول في وسط  بلدة سيدي بوعزيزي التونسية بإحراق نفسه احتجاجا على فساد الحكومة. بعد حوالي أقل من شهر، هرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وهو رجل فاز بما نسبته89% من الأصوات في الانتخابات التونسية الصورية ، هرب لينجو بحياته.

 

لقد اعتبر الديبلوماسيون الأمريكيون تونس من بين أقرب حلفائها في الشرق الأوسط لردح طويل من الزمن. لقد كان بن علي يدير دولة بوليسية، ولكنها كانت دولة علمانية. لقد استضافت تونس المدرسة المتقدمة العربية اللغة التابعة لدائرة الولاية، والتي دربت أجيالا من الديبلوماسيين. ولكن في العالم العربي فإن تونس التي يعرفها العرب مختلفة: ففي منطقة تعج  بالديكتاتوريات، كانت هي من بين الأسوأ. إذا ما استطاع التونسيون هزيمة بن علي في غضون أقل من شهر، فأي شيء كان ممكنا.

 

خلال أيام، اندلعت الاحتجاجات في مصر، مثيرة أسوأ أعمال شغب منذ عقود. يعيش واحد من كل ثلاثة من العرب في مصر. وتبقى القاهرة عاصمة ثقافية للمنطقة بأسرها. وبينما تنتشر التظاهرات،و تتراخى قبضة الرئيس الثمانيني حسني مبارك، أصدر البيت الأبيض تنويها حذرا:" لن أشير إليه باعتباره ديكتاتورا،" قال نائب الرئيس بايدن على أخبار الساعة في قناة بي بي اس، مذكرا المشاهدين بأن مبارك كان حليفا لنا في عدد من الأمور."

 

إن قيمة التحالف المصري هو أقل مما يظنه الرائي. بالتأكيد، فإن سلف مبارك أنور السادات يستحق الثناء لقبوله بالسلام مع إسرائيل، بالرغم من أنه قام بذلك فقط بعد أن فشل في تحقيق أهدافه عن طريق الحرب. لقد صوتت مصر مبارك مع الولايات المتحدة في الأمم المتحدة فقط  بما نسبته 17% من القضايا، مما يجعل من مصر شريكا يعتمد عليه أقل من كوبا، وفيتنام أو زيمبابوي.خلا كل من تحرير الكويت في ععام 1991 وخلع صدام حسين بعد ذلك ب12سنة، كان دعم مبارك وقتيا في أحسن حالاته. بشكل خاص، فان مصر غالبا ما ساندت الموقف الأمريكي في إيران، وليبية، وحماس، ولكن ذلك كان عائدا بدرجة أقل لرغبات واشنطن منه لمصلحة مصر الذاتية.

 

ولكن حتى لو لم يكن مبارك حليفا جيدا، فهل بإمكان الولايات المتحدة ان تقول بشكل مؤكد ما إذا ما سيأتي بعده لن يكون أسوأ؟ تخيف الثورة الإسلامية الإيرانية صناع السياسة الأمريكية. لقد كان للشاه أخطاؤه، ولكنها كانت لطيفة مقارنة بتلك التي لآية الله الخميني. ان عزل الديكتاتوريين ليس بحاجة إلى أحداث ثورة إسلامية، هذا إذا ما كانت الولايات المتحدة توقعية لما يأتي.

 

يتحدث أخصائي علم الاجتماع المصري الحاصل على جنسية أمريكية سعد الدين ابراهيم عن ديناميكية في الدول العربية حيث يرتكز التجنيد لدى الأوتوقراطيين والثيو قراطيين على الخوف من الآخر. والحل، كما يقول، هو في انشاء بديل ليبرالي في الوسط. لقد كانت هذه دعامة  مقاربة جورج دبليو. بوش الفلسفية، على الأقل خلال أول خمس سنوات له في المكتب. ولكن، بعد النكسات في كل من العراق وغزة، غير بوش طريقه. تحت ارشادات وزيرة الخارجية كوندليزا رايس، ورجع الى الفكرة الواقعية لإعطاء الأولوية للعلاقات قصيرة الأمد مع أي نظام على الجهود لكسب إصلاح طويل الأمد.

 

لقد كان خيارها مضللا. الأنظمة الديكتاتورية لا تجلب الاستقرار. لعقود ما قبل انتخابات ال206 في غزة، قادت الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الأوسط الى حلقة من الحروب المدمرة. ان تمجيد  صدام حسين، وحافظ الأسد، أو جمال عبد الناصر لما لهم من أثر في نشر الاستقرار في الشرق الأوسط  لا معنى له. كما أنه لم يكن من الحكمة إضافة الأمن الأمريكي الى حكمة أقدمية longevity نظام مبارك. فالديكتاتوريون الثمانينيون ليس لديهم توقعات حياة مرتفعة.

 

 

اليوم تدفع الولايات المتحدة ثمن رفضها رعاية معارضة ليبرالية. فبعد العراق وأفغانستان، تستضيف مصر أكبر سفارة أمريكية في العالم.من ناحية أخرى، إن عدم رؤية أي ديبلوماسي أمريكي كون هذه الثورة آتية ‘ ينبغي أن يثير أسئلة جدية حول كيفية عمل هذه السفارات. إن كون (الاخوان المسلمون) يشكلون تحديا خطيرا للسياسة الأمريكية هو أمر لا يمكن انكاره. مع ذلك، فلا في تونس ولا في مصر قاد الاسلاميون التظاهرات الشعبية، بالرغم من أن هناك مخاطرة بأن يستولي الاخوان المسلمون على التظاهرات. ان الخطأ الذي ارتكبه البيت الأبيض في السابق تحت ادارة كل من بوش وأوباما... هي أنه قبل خطاب الديمقراطية والليبرالية دونما ارساء معايير صارمة. فلا ينبغي قبول الميليشيات ابدا كأحزاب سياسية، ولا ينبغي أن تحصل أي جماعة تشرعن الارهاب على موافقة أمريكا. وكلما كان انخراط البيت الأبيض ووزارة الخارجية في الجماعات المعارضة اللاعنفية أسرع في الشرق الأوسط ، كلما تمتعت الولايات المتحدة بنفوذ أكبر عندما تصلب الحركات الجارية ويذهب الديكتاتوريون.

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً

 


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ