ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الاثنين 14/01/2013


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

 

الخطة الوحيدة التي يملكها الأسد هي انتظار بؤس 

من صنعه 

بقلم: مايكل يونغ/مجلة ذا ناشيونال

10/1/2013

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

قبل أيام من خطاب بشار الأسد يوم الأحد الماضي, أثارت وسائل الإعلام اللبنانية الموالية لسوريا توقعات فيما يمكن أن يقوم بتقديمه في الخطاب. صحيفة الأخبار, وهي صحيفة موالية لحزب الله قالت بأن السيد الأسد سوف يقدم خطة انتقال مكونة من 5 نقاط سوف تقود إلى تشكيل حكومة جديدة يقودها هيثم مناع و هو شخصية معارضة يفضل الحوار مع النظام.

لكن السيد الأسد لم يقدم مثل هذا الأمر. لقد كان هدفه مغايرا تماما و قد تمثل في تحطيم كل أمل بأنه من الممكن أن يكون مرنا, و بهذه الطريقة فقد أظهر أنه لا زال على يقين بتحقيق النصر. و عوضا عن ذلك فإن ما قدمه تمثل في خطة من 3 نقاط لم تقدم الكثير. معارضوه, الذين وصفهم بأنهم " إرهابيون" يجب أن يلقوا سلاحهم, بينما يتوجب على الداعمين الخارجيين أن يتوقفوا عن إمدادهم بالمساعدات. و سوف تبدأ الحكومة بناء على ذلك بإطلاق حوار من أجل إعداد ميثاق يتم الموافقة عليه عن طريق استفتاء شعبي. و ذلك بعد ذلك سوف تتم عملية الانتخابات التشريعية.

في المرحلة الثالثة, سوف يتم تشكيل حكومة وحدة موسعة. و هذه الحكومة سوف تقوم بتنظيم مؤتمر مصالحة وطنية و سوف تقوم بإصدار عفو عن أولئك الذين تعرضوا للاعتقال خلال الصراع. ليس هناك شك أن العفو سوف يكون مبنيا على تقارير عملاء المخابرات حول المعتقلين, و هم نفس أولئك العملاء الذين شكلوا طليعة القمع.

غني عن القول, بأن المعارضة السورية لم تر أي شئ في هذه الخطة يمكن أن تهتم به. حتى  أن مبعوث الأمم المتحدة و الجامعة العربية المشترك الأخضر الإبراهيمي قام بتقديم ما يزيد على ذلك, حيث قام بعرض اقتراح متقدم بحيث يتم تشكيل حكومة جديدة بسلطات كاملة, يتم بعدها إجراء انتخابات برلمانية و رئاسية. و هذا الأمر من الناحية النظرية سوف يعني رحيل السيد الأسد. الخطة الرئاسية السورية, و من خلال عدم تقديمها أي تنازل متعلق بمنصب الرئيس, شكلت رفضا قاطعا لرؤية السيد الإبراهيمي, التي تقف في مهب الرياح الآن.

حتى الآن, هل قدم السيد الأسد طريقة عملية للخروج من الفوضى التي تعم بلاده؟ قطعا لا. و لهذا السبب فإن عدم رغبته في النظر في خيارات سياسية عملية أخرى سوف تؤدي إلى إطالة أمد المجزرة. قد يجد أنه من المجدي بالنسبة له أن يظهر الثقة في الوقت الذي يسود فيه اليأس, و لكن لا أحد انخدع بثقة النفس التي أظهرها الأسد. عندما يرى أشد مؤيدي الرئيس أن خطته غير قابلة للتطبيق, فإن هذا الأمر سوف يؤدي إلى مزيد من تقويض ثقتهم بأنفسهم.

إنهم يعلمون تماما أن قوات السيد الأسد لا تكسب على الأرض في مواجهة الثورة. لقد مضت شهور طويلة منذ أن وعد النظام باستعادة السيطرة على حلب, و لكن دون جدوى. بدلا من ذلك, فقد فقدت مساحات شاسعة من الشمال و الشمال الشرقي من البلاد, مع تحدي المتمردين الآن للنظام في ضواحي دمشق. إن الجيش يتخلى عن الأراضي في كل مكان, و هكذا فإن ثقة الأسد تعد فقط بمزيد من المعاناة, و لا تشكل بأي حال من الأحوال بداية لنهاية البؤس في سوريا. 

سوف يكون من الخطأ إظهار خطابة و كأنه انفصال عن الواقع. مثل هذا الحكم يوحي بأن السيد الأسد لا يدرك ما الذي يدور حوله. و لكن الخداع هو مجرد جزء من مسلسل طويل للرئيس الحالي ورثه من 43 عاما من التلاعب بالحقيقة بدأ به والده حافظ الأسد منذ أن استولى على السلطة عام 1970. إن بشار الأسد واع تماما بحيث يقوم بالتلاعب بالحقيقة ويرسل رسالة مفادها أنه لا زال في السلطة, و أنه لن يستسلم تحت هذه الظروف.

قد يرى البعض قوة في تحديه هذا, و لكن الاحتمال الأكبر ببساطة يتمثل في أن رفض السيد الأسد للرحيل هو علمه التام برد فعل الأركان الأساسية الثلاثة لسلطته و هم : المجتمع العلوي و نخبته العسكرية و السياسية و عائلته. من خلال التفاوض على رحيله, فإنه يتوجب على الرئيس السوري أن يقنع أولا هذه الدوائر الثلاث, التي سوف تعارض بكل تأكيد مغادرته للسلطة, لأن هذا الأمر سوف يفرض تهديدا وجوديا عليهم إضافة على نفوذهم في سوريا.

في هذه الحالة, فما الذي كان يأمله السيد الأسد من خلال الخطاب الذي كان مملوء بإنكار الواقع على الأرض ؟ بداية, فإنه يبدو أن الرئيس يعتقد أنه لم يصل إلى النقطة الحرجة لحد الآن, و أنه لا زال يملك الرافعة العسكرية و الدعم الخارجي لكي يصل إلى صفقة أفضل. من خلال هذه الصفقة, فإن السيد الأسد يفهم على الأرجح وجود ترتيب ما يسمح له و لنخبته العلوية بلعب دور أساسي في أي عملية انتقالية.

في الواقع, بينما تقوم المعارضة بتحقيق المكاسب, فإنها لا زالت تواجه شكوكا خارجية, مع انخفاض واضح في تسليم السلاح و الذخيرة إليها. إن المعارضة تعتبر هذا الأمر بمثابة جهد لإطالة أمد الحرب بينها و بين النظام السوري. و هذا ما يمكن أن يجعل جماعات المعارضة أكثر ترددا في التحول ضد الجماعات المتحالفة معها مثل جبهة النصر, التي صنفتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية مرتبطة بالقاعدة.

إن تعقيد الصراع السوري قد يخلق المزيد من المشاكل للمعارضة و ليس للسيد الأسد. إن كل ما يتوجب عليه فعله هو البقاء في السلطة و مقاومة الهجمات التي تتعرض لها دمشق. وفي المقابل فإن على تحالف المعارضة أن يثبت أن بإمكانه السيطرة على قيادة سوريا, و أن يقنع الحكومات الخارجية بأنه ليس متحالفا مع الإرهابيين, و فوق كل هذا, أن يقنع السوريين و غير السوريين أن لديه خطة سياسية معقولة, بإمكانها أن تدمج أولئك الذين يخشون من أن سقوط السيد الأسد سوف يؤدي إلى مصاعب أكبر للأقليات.

لقد كان خطاب السيد الأسد عديم الفائدة, و لكن الرئيس مستمر في اللعب على الشكوك التي تحوم حول أعدائه. و طالما أن المعارضة لم تحصل على الوسائل اللازمة لتحقيق النصر عسكريا, فإن هذه الشكوك سوف تبقى تطاردهم. من خلال تعقيد الصراع, و جعله أكثر دموية, فإن السيد الأسد يأمل في أن يجد مخرجا له. قد لا ينجح هذا الأمر, و لكن هذه هي الطريقة التي يتوجب على الشخص أن يقرأ من خلالها خطاب الرئيس. إن الخطاب يدفع سوريا بشكل أكبر في مستنقع يأمل النظام وحده فقط أن يستغله.  

 

Only 'plan' Assad has is to wait out misery of his making

Michael Young

Jan 10, 2013 

__________

Days before Bashar Al Assad's speech last Sunday, pro-Syrian Lebanese media outlets raised expectations of what would be offered. Al Akhbar, a pro-Hizbollah newspaper, said that Mr Al Assad would offer a five-point transition plan that would bring a new government into place, led by Haytham Manna, an opposition figure who favours dialogue with the regime.

Mr Al Assad did no such thing. His aim was different: to dash all hopes that he would be flexible, and in that way show that he was still confident of victory. He offered, instead, a three-point plan conceding very little. His opponents, whom he labelled "terrorists", would begin by laying down their weapons, while their foreign backers must stop aiding them. The government would then initiate a dialogue to prepare a charter, which would be submitted to a national referendum. After this legislative elections would be held.

In a third stage, a broad unity government would be formed. It would organise a national reconciliation conference and issue a general amnesty for those detained during the conflict. No doubt the amnesty will be based on what the security apparatus reports about the detained, the same apparatus that is at the vanguard of repression.

Needless to say, the Syrian opposition saw nothing in the plan to interest them. Even the United Nations-Arab League envoy to Syria , Lakhdar Brahimi, has offered more, putting forth a proposal that would see a new government formed with full powers, followed by parliamentary and presidential elections. This would, in theory, precipitate Mr Al Assad's departure. The Syrian president's plan, by making no concessions on the presidency, was effectively a rejection of Mr Brahimi's scheme, which today lies in tatters.

And yet what does Mr Al Assad have to offer as a realistic way out of his country's mess? Absolutely nothing. That is why his unwillingness to consider more realistic political options will prolong the butchery. He may find it useful to show confidence at a time of generalised despair, but no one is duped by Mr Al Assad's bravado. When the president's most ardent supporters can see that his plan is unworkable, this must further undermine their confidence.

They know well that Mr Al Assad's forces are not winning against the revolt. It has been months since the regime promised to take back Aleppo , but to no avail. Instead, since then large swathes of the north and north-east have been lost, with rebels now challenging the regime in the suburbs of Damascus . The army is abandoning territory everywhere, so that the president's bravado only promises more suffering, not the beginning of the end of Syria 's misery.

 

It would be a mistake to view his speech as detached from reality. Such a verdict suggests that Mr Al Assad doesn't realise what's going on around him. But deception is par for the course for the current leader of a regime that has mutilated the truth for some 43 years, since his father, Hafez Al Assad, took power in 1970. Bashar Al Assad has very consciously manipulated reality to send a message that he is still in power, and that he will not give it up under present circumstances.

Some may see strength in this defiance, but more likely Mr Al Assad simply refuses to go because he knows the reaction of the three principle pillars of his power: his Alawite community, its political-military elite, and his own family. By negotiating his departure, the Syrian president would, first, have to persuade these three circles, who would almost certainly oppose his exit, as this would pose an existential threat to them as well as to their influence in Syria .

in that case, what did Mr Al Assad hope to gain by making a speech fraught with conscious denial about the reality of his situation? For starters, the president appears to believe that he has not reached a breaking point, and that he still has enough military leverage and foreign backing to hold out for a better deal. By better deal, Mr Al Assad probably understands an arrangement allowing him and the Alawite elite to play a significant role in any transition process.

Indeed, while the opposition has made gains, it continues to face foreign doubts, with arms and ammunition deliveries from abroad having apparently been reduced. The opposition regards this as an effort to perpetuate the war between it and the Syrian regime. This will only make opposition groups more reluctant to turn against allied organisations such as the Al Nusra Front, which the United States has described as a terrorist organisation with ties to Al Qaeda.

The complexity of the Syrian conflict may create more problems for the opposition than for Mr Al Assad. All he has to do is stay in power and resist an onslaught against Damascus . The opposition coalition, in contrast, must prove it can take over Syria's leadership, persuade governments abroad that it is not allied with terrorists, and above all, persuade Syrians and non-Syrians that it has a sensible political plan, one that integrates all those who fear that Mr Al Assad's downfall will bring with it great hardship for Syria's minorities.

Mr Al Assad's speech was a dud, but the president continues to play on the doubts directed against his enemies. For as long as the opposition is not given the means to win a military victory, these doubts will dog them. By complicating the conflict, therefore making it more bloody, Mr Al Assad hopes to find an exit. It may not work, but that's how one should read the president's speech. It pushed Syria deeper into a mire that the regime alone hopes to exploit.

http://www.thenational.ae/thenationalconversation/

comment/only-plan-assad-has-is-to-wait-out-misery-of-his-making

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً

 


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ