-ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأربعاء 17/06/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


انعكاسات الانتخابات للبرلمان الأوروبي على القضية الفلسطينية

مجدي أبو شمّالة*

توجه الناخبون في 27 دولة يضمها الاتحاد الأوروبي لصناديق الاقتراع أوائل شهر يونيو/ حزيران الحالي لانتخاب  736 نائبا لهم حسب نصيب كل دولة من هؤلاء النواب.

ويسرف البعض في التفاؤل أو التشاؤم في مقدار التغيير الذي ستحدثه نتائج الانتخابات تلك على مجريات الأمور في العالم وخاصة ما يجري في الشرق الأوسط من صراعات وحروب.

وبما أن القضية الفلسطينية تقع على قائمة جداول أعمال المؤتمرات السياسية والمنظمات الدولية فلا شك أن هذه القضية تتأثر قطعا- قليلا أو كثيرا- بنتائج انتخابات الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو الاتحادات الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي.

لقد جاءت نتائج الانتخابات البرلمانية الأوروبية بصفعة قوية لليسار الأوروبي وأعطت دعما ليس هينا لليمين المتطرف، حيث فاز ولأول مرة الحزب الوطني البريطاني (BNP) بمقعدين في البرلمان الأوروبي أحدهما لزعيم الحزب نيك غريفن (الذي ينادي (بوقف العنصرية ضد البريطانيين البيض) وكذلك فاز الهولندي غيرت فيلدرز صاحب فيلم "فتنة" المسيء للإسلام بمقعد في البرلمان الأوروبي.

ويعزو المحللون فوز هذه الأحزاب الصغيرة والمهمشة في بلادها إلى عزوف غالبية الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم والتي عادة ما تكون في صالح الأحزاب الصغيرة على حساب الأحزاب الكبيرة حيث بلغت نسبة التصويت أدنى درجاتها منذ أول انتخابات للبرلمان الأوروبي سنة 1999. فقد وصلت نسبة التصويت إلى 43.39 % فقط.

وللتعرف على تأثير هذه النتائج على القضية المركزية الأولى للعالم الإسلامي لا بد للإشارة للنقاط التالية:

أ-   ما هو دور الاتحاد الأوروبي وصلاحياته.

ب- هل يمكن للبرلمان الأوروبي إحداث التغيير بسهولة؟

ج- هل قراراته ملزمة لجميع دول الاتحاد؟

د-  هل يُنتظر منه تغيير جذري إزاء الحقوق الفلسطينية؟

 

دور البرلمان الأوروبي وصلاحياته

 

أولا: السلطة العليا في الاتحاد الأوروبي هي للمفوضية العليا والمكونة من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء للدول السبعة والعشرين، وللبرلماني سلطة مناقشة القوانين وإقرارها أو إلغائها التي يتم تقديمها للمناقشة في البرلمان.

 

ثانيا: يركز البرلمان على الأمور التي تتعلق بالاقتصاد مثل العملة وحركة التجارة بين البلدان الأوروبية وتشريع القوانين الخاصة بذلك. وكذلك يركز على قضايا الأمن التي تهم دول الاتحاد مثل تشريعه لقانون يلزم جميع شركات الاتصالات بحفظ تسجيلات جميع المكالمات الهاتفية والرسائل النصية عبر الهواتف الخلوية لمدة سنتين تحت شعار "مكافحة الإرهاب"

 

من صلاحيات البرلمان المميزة هي إقراره للميزانية بشكل عام، وللبرلمان الأوروبي الكلمة الأخيرة في توزيع حصص الدعم الاقتصادي للدول المحتاجة في العالم والتي تبلغ 1.3 بليون دولار في العام.

 

ليس للبرلمان الأوروبي اهتمام كبير بالسياسة الخارجية لدول الاتحاد فهذا من شأن المفوضية الأوروبية ومجلس الوزراء الأوروبي حيث هم المعنيون مباشرة بقضايا السياسة الخارجية مثل القضية الفلسطينية حيث تم تكليف خافيير سولانا بملف القضية الفلسطينية. وخير مثال على ذلك هو وضع حركة حماس على قائمة الإرهاب. فليس من اختصاص البرلمان الأوروبي التصويت على إلغاء هذا القرار ولكن لرفع اسم حماس من قائمة الإرهاب الأوروبية فان الأمر يحتاج إلى تصويت بالإجماع من المفوضية الأوروبية.

من هذا المنطلق فإننا لا نتوقع كثيرا من التغيير على موقف الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية ولكن يمكن الإشارة إلى بعض النقاط:

1-        يتماهى الموقف الأوروبي سياسيا مع الموقف الأمريكي في مساندته المنحازة لإسرائيل ضد فلسطين ولا توجد بوادر في الأفق – حتى الآن على الأقل- توحي بتغيير هذه السياسة المنحازة. حيث وقف الأوروبيون موقف المتفرج أثناء معركة الفرقان على غزة.

2-        مازال الأوروبيون يتعامون عن سياسة الحصار والتجويع ضد سكان قطاع غزة رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على هذا الحصار الظالم الجائر.

3-        مع ازدياد النفوذ اليميني المتطرف في البرلمان الأوروبي يخشى من التشريعات التي تضيق على النشاطات الشعبية المؤيدة للقضية الفلسطينية عبر ما يلي:

أ‌- إغلاق الجمعيات والمؤسسات التي تدعم القضية الفلسطينية سياسيا وإعلاميا مثل مراكز البحث والقنوات التلفزيونية والصحف والمجلات.

ب‌-       التضييق على النشاط الخيري بفرض قوانين تحد من نشاط جمع التبرعات لدعم الشعب الفلسطيني كما حدث في الولايات المتحدة.

ت‌-       تشريع القوانين التي تجرم كل من له نشاط سياسي يساند القضية الفلسطينية بوضع القيود على تحركات هؤلاء النشطاء أو تجميد أرصدتهم المالية.

ث‌-       هناك موجة إعلامية إسرائيلية بدأت تتحرك في أوروبا بقوة تهدف إلى تجريم كل من ينتقد الصهيونية واعتبار ذلك نوع من معاداة السامية فلو حدث أن تبنى البرلمان الأوروبي هذا المشروع فسيصبح من الخطير جدا التحدث بكلمة عن الكيان الصهيوني وجرائمه.

ج‌-        العمل للحد من منح الفلسطينيين حق الإقامة والجنسية في أوروبا.

 

ما هو المطلوب:

المطلوب هو التركيز على الشارع الأوروبي والإنسان الأوروبي وخاصة الأفراد ذوي التأثير في المجتمعات الأوروبية مثل أساتذة الجامعات والإعلاميين وأعضاء البلديات وأعضاء البرلمانات والتواصل معهم وتزويدهم بالمعلومات الصحيحة الخاصة بالقضية الفلسطينية أولا بأول. فاذا استطعنا التأثير في هؤلاء فان التأثير بالتأكيد سيظهر جليا في الانتخابات القادمة لبرلمان الاتحاد الأوروبي.

ــــــ

  كاتب فلسطيني - بريطانيا

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ