-ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء 28/07/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


الشعور الوطني لفلسطينيي 48 في

 مواجهة القوانين الصهيونية

بقلم : فارس عبد الله*

تتصارع الحملة الصهيونية على أهلنا الصامدين ,في الأرض المحتلة عام 48 , تستهدف هويتهم الفلسطينية , بعد فشل كل محاولات السلخ عن الهوية ,التي مورست بحقهم لأكثر من ستين عاماً , ولازال الفلسطيني في الـ48 يعلن اعتزازه بانتمائه للقضية والوطن , فلا الإغراءات الدنيوية والمالية , ولا سياسة التخويف والقمع ,ولا خطط الأسرلة التي انتهجتها الحكومات الصهيونية ,عبر منهاج التعليم في المدارس ,ومحاولات نشر ثقافة ومفاهيم بعيده كل البعد , عن واقع وتاريخ هذا الشعب المرابط على ثرى أرضه المحتلة .

بعد فشل كل المحاولات الصهيونية , في دمج وتذويب فلسطينيو 48 في المجتمع الصهيوني كأقلية على الهامش , قد تكون استخدمت كصورة تجميلية , بان الكيان الصهيوني لا يعادى العرب , بدليل وجود عرب يعيشون ضمن الكيان , وكمواطنين ولو من الدرجة الثالثة , إلا أن هذا الإستراتيجية سقطت بفعل تمسك فلسطينيو 48 بهويتهم , حيث أن القيمة الوطنية حاضرة بقوة في عقيدتهم الدينية , وتراثهم وعاداتهم فلا يمكن أن يستوعبوا القول بان فلسطين أصبحت "إسرائيل " , كما لا يمكنهم التسليم لليهودي القادم من روسيا أو أمريكا أو أوربا , بأحقيته ولو بشبر واحد من أرض آبائهم وأجدادهم.

لقد فشل الكيان الصهيوني في حربه , على فلسطينيو 48 تلك الحرب المتنوعة والمتعددة الأشكال , أبرزها التهجير ومصادرة الأراضي عبر إصدار القوانين العسكرية , التي تسمح بمصادرة الأراضي تحت حجج أمنية , وكان الهدف قضم مزيداً من الأراضي من أجل توسيع المغتصبات , والمدن الصهيونية داخل الأرض المحتلة عام 48 , فلا يعقل أن يعيش أكثر من 1,5 مليون على مساحة , لا تزيد عن 3% من الأراضي التي استولى الصهاينة عليها,لإقامة كيانهم العنصري , ولقد أكد شعبنا على حقه الشرعي في الأرض , عبر انتفاضة يوم الأرض الخالد وقدم الشهداء , في دفاعه عن أراضي سخنين وعرابة , عندما قام الكيان الصهيوني بمصادرتها في العام 1976.

ورغم محاولات العزل فلقد التصق فلسطينيو 48 , بأهلهم وإخوانهم في باقي الأرض المحتلة بالضفة وقطاع غزة , فور رفع نظام الحكم العسكري الذي كان يمارس بحقهم والذي أخضعهم , لسنوات طويلة في سجن كبير انقطعوا خلالها عن محيطهم الفلسطيني والعربي , في محاولة بائسة لتمزيق الروابط والأواصر , بينهم وبين أبناء شعبهم فتلاقى الأهل بعد انقطاع طويل بفعل سياسات الاحتلال , وازدادت العلاقات الأخوية والعائلية وعادت علاقات النسب من جديد , وتوحدت عائلات بعد فرقة قصرية , وعاد فلسطينيو 48 إلى ذات الجسد الفلسطيني ليشكلوا حلقة من حلقات النهوض , لاستكمال مسيرة المواجهة مع الصهيوني لتحرير الأرض والمقدسات .

بعد مرور أكثر من 60 عام على النكبة , تعصف بالكيان الصهيوني هواجس التفكك والزوال الحتمية بإذن الله , ويرى قادة الكيان الخطورة كامنة في هذه الجسم الفلسطيني , الذي تشبث في أرضه وانزرع بكل وعي ومسؤولية وطنية , إلى جانب النخيل والليمون والبرتقال ولقد أثمر هذا الصمود , وها هو الكيان يقف عاجزاً أمام تنامي فلسطينيو 48 , ديمغرافياً ودينياً وفكرياً , ويزداد التصاقهم بشعبهم ومقدساتهم , بل يقدمون الغالي والنفيس من أجل الدفاع عنها.

يقف أهلنا في الـ48 كشوكة في حلق الكيان الصهيوني , وبكل تأكيد تقف القيادة الصهيونية عاجزة , عن مواجهتهم فمنذ بداية عام 2000م وعبر مؤتمر هرتسليا , يطالب قادة الكيان ومنهم ليبرمان ونتانياهو , بترحيل فلسطينيو 48 إلى الأردن أو الضفة المحتلة للمحافظة على طابع الدول اليهودي , ومن هنا جاءت فكرة يهودية الدولة , التي يطالب الكيان العرب والفلسطينيين الاعتراف بها , كشرط للقبول بالدخول مجدداً في عملية التسوية.

إلا أننا نعيش في مرحلة خطيرة جداً , من جولات الصراع مع الكيان الصهيوني , والذي فتح النار بقوة على جبهة فلسطينيو48 , من خلال جملة القوانين العنصرية , من قبيل قسم الولاء للكيان الصهيوني , أو من خلال قرارات تغيير الأسماء العربية للشوارع والمدن , أو قانون منع إحياء ذكرى النكبة , وتعتبر تلك القوانين والقرارات من قبيل المقدمات لعمليات تهجير جماعي لأهلنا في الأرض المحتلة عام 48 , سواء كان ذلك من خلال اندلاع حرب مخطط لها يتم في سياقها , ترحيل فلسطينيو48 بالقوة والإرهاب ,أو من خلال تسوية قد يتساوق البعض عربياً أو فلسطينياً معها , تسمح للكيان الصهيوني بتنفيذ مخطط التهجير والترحيل الذي يتطلع له منذ زمن طويل .

يعلم الكيان الصهيوني وقادته جيداً , أن القوانين والقرارات بحق فلسطينيو48 , لن تغير واقعاً , ولن تستبدل عقولاً ولن تبدل ثقافات , بل سوف تساهم في رفع منسوب الوطنية والانتماء لفلسطين , أكثر من ذي قبل عند الشبان والشابات والأطفال والنساء , فالناصرة سوف تبقى بلد المسيح كما كانت لن تتغير حروفها العربية , ويافا وحيفا والرملة تبقى بأسمائها العربية , محفورة في ذاكرة ووعي الصغار والكبار , والنكبة في كل بيت فلسطيني لها ما يحفظ ذكرياتهم , فلا قوانين ولا تعاقب السنين يشطب من ذاكرتنا فلسطين , من رأس الناقورة , الجليل , المثلث , النقب والساحل الطويل , إلى رفح حيث خيام اللاجئين مشرعة للعودة إلى أرض الأجداد , ويبدو أن إرهاصات الثورة الشاملة تقترب رويداً رويداً ,وللحماقة الصهيونية من حيث لا تدري نصيب في تعجيلها , ونسال الله النصر لشعبنا ومقاومته .

ـــــــ

*كاتب وباحث فلسطيني

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ