ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 02/03/2013


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

خواطر قابلة للنقاش / الخاطرة 11

د. محمد أحمد الزعبي

> حول إشكاليات المعارضة السورية :

أولاً ، تعود الأسباب الرئيسية لمعارضة الغالبية الساحقة من السوريين ، لنظام الأسد، بصورة أساسية إلى:

1. لاشرعية النظام ، حيث وصل حزب البعث إلى السلطة عام 1963 بانقلاب عسكري ، وهو ماعرف

 في حينها بـثورة الثامن من آذار 1963 ،

2. سيطرة " فئة معينة " من العسكريين على ماعرف يومها بـ "اللجنة العسكرية " ومن خلالها على

 الجيش ومن خلال الجيش على الحزب والحكم ، حيث مرت هذه السيطرة بثلاثة مراحل :

 ـ المرحلة الأولى من 1963 (ثورة الثامن من آذار ) وحتى 1966 ( انقلاب القيادة القطرية على القيادة

 القومية / حركة 23 شباط ) ،

 ـ المرحلة الثانية من 1966 إلى 1970 ( انقلاب حافظ الأسد على حركة 23 شباط ) ،

 ـ المرحلة الثالثة من 1970 وحتى اليوم ( 27.2.2013 ) ، مروراً بمسألة التوريث عام 2000.

3. ردود الفعل العسكرية الدموية والوحشية المتواصلة على كافة معارضي النظام من كافة الفئات ، بدءاً

 بالناصريين( تسريح مئات الضباط وإعدام العشرات إثر أحداث 18 تموز 1963 ) وانتهاءً بثورة آذار

 عام 2011 ، مروراً بالإسلاميين ( مجازر تدمر وحلب وإدلب وحماه التي بلغت حصيلتها حوالي مائة

 ألف ضحية ، إضافة إلى مئات الألوف الذين هربوا خارج سورية طلباً للنجاة بأرواحهم ، ولا سيما إثر

 صدورالقانون 49 عام 1980 سيء الذكر ) ، وبالحزب الشيوعي السوري ( المكتب السياسي ) الذي

 قضى أمينه العام رياض الترك أكثر من 17 عاماً في زنازين حافظ الأسد .

4. الانقلاب العسكري للقيادة القطرية على القيادة القومية للحزب في 23 شباط 1966 ،

5. الطابع الديكتاتوري العسكري الفئوي لانقلاب حافظ الأسد عام 1970 على حركة 23 شباط 1966

 حيث تم اعتقال قياديي هذه الحركة ، وأودعوا سجن المزة العسكري قرابة ربع القرن ، وحيث توفي

 عدد منهم إما داخل السجن ، وإما بسببه ،

6. الفساد الإداري والمالي في كافة أجهزة ومؤسسات وعناصرالدولة .وخاصة في الحلقة العائلية للنظام ،

 والتي بلغت ثرواتها المسروقة من جيوب المواطنين السوريين أكثر من مائتي مليار دولار أمريكي .

 

ثانياً ، تتكون المعارضة الأساسية لنظام عائلة الأسد، سواء قبل أوبعد ثورة آذار 2011 ، من التيارات التالية :

1. التيار الإسلامي بكافة أجنحته المعتدلة والمتطرفة ،

2. جزء أساسي من التيار العلماني بجناحيه ، الليبرالي والماركسي ،

3. التيار القومي العربي بجناحيه الناصري والبعثي ( بعث العراق وبعث صلاح جديد ) ،

4. جزء أساسي من الحركة الكردية السورية ،.

5. شباب ثورة آذار 2011 ،

6. الجيش السوري الحر .

 

ثالثاً ،وتتحدد مواقفها من الثورة والنظام ــ من وجهة نظرنا ــ كالتالي :

ـ تيار إسقاط النظام الديكتاتوري الوراثي ، بكل رموزه وأركانه ( وهوالتيارالأساسي في الثورة) وإقامة

 نظام جمهوري ديموقراطي برلماني تعدد ي وتبادلي بديلاً عنه ، وذلك انطلاقاً من أن المجتمع

 السوري ليس كأسنان المشط ، وإنما كأصابع اليد التي تختلف بالشكل وتتفق بالمضمون ، من حيث

 أنها جميعاً تشكل يداً واحدة رغم هذا الاختلاف في الشكل .

ـ تيار تغيير النظام الديكتاتوري الوراثي ، بنظام ديموقراطي مدني ، ولكن بالحواروبالطرق السلمية ،

ـ تيار المحافظة على النظام ، ولكنه يطالب النظام بالقيام بعدد من الإصلاحات التي تحول دون سقوطه

ـ تيار انتهازي يضع قدماً مع الثورة ، والقدم الأخرى مع النظام !! ، وهو يظهر غير مايبطن .

 

رابعاً ،الإشكالية الأساسية التي تعاني منها المعارضة السورية هي :

1. أزمة عدم الثقة ، التي ترسخت عبر عشرات السنين بين بعض هذه الأطراف ،

2. خوف هذه التيارات من بعضها بعضاً ، إذا ماوصل هذا البعض إلى الحكم بعد سقوط بشار ،

3. إشكالية الفارق بين المعلن والمسكوت عنه في أدبيات وبيانات كل من هذه التيارات ،سواء حيال

 بعضها بعضاً أو حتى داخل أجنحة التيار ذاته ،

4. إشكالية الفارق بين الموقف المعلن والموقف المضمر من نظام عائلة الأسد بين بعض هذه التيارات ،

 

> حول مفهوم الثورة :

خامساً ، بخصوص هل مايجري في سورية ، أهو ثورة أم انتفاضة ؟:

ولكي نحدد أن ماجرى ويجري حتى اليوم في سورية هو ثورة أم انتفاضة ، علينا أن نعود إلى الجذر اللغوي لهذين المفهومين من جهة ، وإلى البعد الاجتماعي والسياسي لهما من جهة أخرى :

فمن الناحية اللغوية ، فإن معظم المعاجم والقواميس التي رجعنا إليها باللغتين الألمانية والعربية ،

لاتشير إلى كبير فرق بين المفهومين ، بل إنها تفسر كلاً منهما في كثير من الأحيان بالآخر ، أو

توردهما من ناحية المضمون كمترادفين .ولا سيما انهما يتساويان في مسألة السلمية ، وفي إمكانية اللجوء إلى العنف المسلح .

ولكن بعض المراجع السوسيولوجية تشير إلى وجود فرقين أساسيين بينهما ،يتعلقان (إجتماعياً ) بدرجة شمولية الموضوع أفقياً وعمودياً ،ونحن مع هذا التصور. إذ بينما يكون التمرد محدوداً على المستويين

الأفقي والعمودي(الشعب يريد تصحيح المسار)، تكون الثورة من جهة ، شاملة ( معظم الفئات الشعبية إن لم يكن كلها ) ، ومن جهة أخرى ، تكون مطالبها وشعاراتها جذرية وكلّية ( الشعب يريد إسقاط النظام) واستبداله بنظام سياسي آخر مختلف شكلاً ومضموناً . أو بتعبير آخر فإن الإنتفاضة قد تكتفي بالتغيير الكمي ، بينما لاتكتفي الثورة إلاّ بالتغيير النوعي .

وإذا ماطبقنا هذا المقياس على الحالة السورية ، فيمكننا أن نقول : بدأالحراك الشعبي كانتفاضة وانتهى كثورة .

 

> حول إشكالية الحوار مع النظام :

سادساً , حول إشكالية الحوار مع النظام السوري الحالي ( نظام آل الأسد ) :

عندما اطلق الشيخ معاذ الخطيب مبادرته المعروفة للحوار مع النظام بتاريخ 2.2.13 ، كتبت للشيخ معاذ رسالة مصغرة قلت له فيها :

ـ إن وقف بشار الأسد لمجازره البشعة والمؤلمة والمفجعة ، لاتحتاج إلى مثل هذه المبادرات ، ولكنها

 تحتاج إلى موقف جاد وحازم من الدول الكبرى المعنية ،

ـ إنهم كلهم كذابون ياأخي معاذ ، يظهرون مالايبطنون ، وإن أولويتهم الحقيقية ليست وقف شلال دم

 السوريين . ( وأضيف الآن إلى ذلك ) :

ـ إنهم يفضلون حاكماً مستبداً وفاسداً يقول لهم " نعم " ، على حاكم عادل وغير فاسد ومنتخب من

 الشعب ، ولكن يمكن أن يقول لهم " لا " .

ـ إن الحوار الحقيقي إنما يكون بين متساويين ، وليس بين مسلح وأعزل ، ولعل هذا ماعبر عنه الشاعر

 التونسي أبو القاسم الشابي بقوله : لاعدل إلاّ إن تعادلت القوى ...

 

> سابعاً ، توضيحان ضروريان :

التوضيح الأول ، حول التعددية البعثية :

لابد من الإشارة هنا إلى أن حزب البعث العربي الاشتراكي ، لم يعد حزباً واحداً ولا موحداً ، وإنما هو

الآن أربعة أحزاب مختلفة نتظيمياً ، وإلى حد ما أيديولوجياً ، رغم المظاهر الشكلية التي توحي بغير ذلك

، ورغم الشعارات المختلفة التي توحي بذلك ، ألا وهي :

1. الحزب الأم (ميشيل عفلق 1947) ،

2. بعث 23 شباط ( صلاح جديد 1966) ،

3. بعث الحركة التصحيحية ( حافظ الأسد 1970 ) .

4. الحزب العربي الإشتراكي ( أكرم الحوراني ، بعد 1961) .

ومن نافلة القول أن نشير إلى الخلافات العميقة ، وأحياناً الدموية ، والتي يعرفها الجميع ، بين هذه الأحزاب الأربعة ، والتي تقتضي سياسياً وأخلاقياً عدم وضعهم جميعاً في سلّة واحدة .

التوضيح الثاني ، حول مفهوم العلمانية عند التيارات والقوى السياسية ( المعارضة والموالية ):

إن مفهوم العلمانية ٍSäkular / Laizismus ( اللائيكية ) يختلف ، من جهة بين التيار الإسلامي بجناحيه السياسي وغيرالسياسي ، وبين بقية التيارات السياسية الأخرى ، ومن جهة ثانية ، يختلف ضمن كل تيارمن هذه التيارات . وتتمثل أوجه الخلاف والاتفاق هنا ، بين منظورين متباينين للعلاقة بين الدين والدنيا :

منظور : الدين لله والوطن للجميع، وإذن فإن المعابد لله ، والمحاكم للقضاة، والقضاة للدستوروالقانون الوضعيين .

منظور : الدين والوطن لله ، وإذن فإن الحكم أيضاً هو لله ، وذلك من خلال كتبه التي أنزلها للناس عن طريق رسله .

ويخيل إلى أنها مسألة معقدة ، ويحتاج حلها إلى زمن قد لايكون قصيراً ، وإلى نضج حضاري مختلف .

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

 

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ