ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الاثنين 08/06/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 رؤيـــــة

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


سباعية الرئيس أوباما

موافقات ومفارقات

زهير سالم*

من منطلق حضاري إسلامي لا يملك الإنسان إلا أن يرد تحية السيد أوباما بمثلها (وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا..). إن التفاتة السيد أوباما المجردة إلى شعوب أمتنا بالخطاب هي نفسها تحية تستحق الجواب، بغض النظر عن الموقف من مضامين هذه الالتفاتة وما تستدعيه من موافقات ومفارقات...

وربما تكون الموافقة الأولى التي تلفتك في كلام السيد أوباما هي قوله: إن الكلمات وحدها لا تستطيع أن تسد حاجة شعوبنا...وإذا كان السيد أوباما لم يحمل معه إلى القاهرة غير الكلام!!  فهو سيقدر أن من حق الأكثرين أن يتوقفوا كثيرا أمام هذه الحقيقة؛ وهم الذين مضى عليهم أكثر من قرن يسمعون كلاما أبلغ.. ثم لا يحصدون من ورائه إلا الهشيم...

ستجد نفسك متوافقا تماما مع مقولة السيد أوباما في إنه لا يجوز أن نضع أنفسنا سجناء لأحداث قد مضت وإنما يجب معالجة مشكلاتنا بواسطة الشراكة..

حقيقة يحتاجها في عالمنا الكثيرون

ولكننا نعلم أن الكثيرين هؤلاء مازالوا أسرى ثقافة ماضوية، أو أحداث زوّروها على الماضي البعيد والقريب. كيف لنا أن نبحث عن مصداقية هذه الكلمة المضيئة وشعوبنا تدفع بطرائق مختلفة ثمن رواسب نمطية صنعتها عقول منغلقة ونفوس متعصبة جعلتها بعض حقائق التاريخ...

لا شك ثالثا أننا نتوافق مع الرئيس أوباما على أن من احترام الديمقراطية احترام نتائجها حتى لو كانت آراء الذين تجيء بهم مخالفة لآرائنا!!! إذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يحمل السيد أوباما معه قراره العاجل بالاعتراف بنتائج الانتخابات الفلسطينية كما يقبل نتائج انتخاب الإسرائيلية سواء بسواء؟! لا نريد أن نزيد حول هذه الموافقة مما يعلم عنه السيد أوباما الكثير من الشروط التي تصادر الخيار الديمقراطي وتوظفه في خدمة مشروع الأقوياء. ولا نريد التذكير بالحقائق التي تربط الانتصار للخيار الديمقراطي بتوقع البديل.

ثم هل هناك من يخالف السيد أوباما على حقيقة أنه من السهل أن تُشن الحروب ولكن ليس من السهل إطفاؤها..

نعم سيد أوباما وهناك في عالمكم الكثيرون ممن أشعلوا الحروب غير السيد بوش، وبعض الحروب ربما كانت أخطر من تحريك الأساطيل وأسراب الطائرات. لا ندري كيف تنظر إلى أصحاب الرسوم إلى الذين رسموا وإلى الذين نشروا وإلى الذين أيدوا وإلى الذين موهوا أو راوغوا أو تستروا.. هذه حرب أخرى هناك من لا يرى حتى الآن لهبها!!

وفي غضون هذه الموافقات التي ربما لا يطول استقصاؤها نجد العديد من المفارقات تتسربل في ثوب الدبلوماسية الشفاف.. ذلك أننا لا نستطيع، ونحن نمضي مع السيد أوباما في التشديد على رفضنا للإرهاب ولقتل النفس البريئة، أن نبكي بعض الناس ، بكاء الخنساء صخرا، وأن نستهين كما تفعلون اليوم في سوات وغزة بدماء الآخرين، لا يمكن أن نتوقف عند إدانة طرف واحد من أطراف الإرهاب، فنكتفي بالقول نعم إن  قتل الناس يوم الحادي عشر من سبتمبر إرهاب، ونسكت عن قتل الناس بقذائف الطائرات أو بصواريخ الراجمات أو بالحصار والتجويع في العراق و في غزة . من العدل والإنصاف أن نعترف معا، يعني أن تعترفوا معنا كما نعترف معكم، أنهم إرهابيون أولئك الذين قتلوا والذين حاصروا والذين جوعوا والذين روّعوا ورعوا غوانتنامو وأبو غريب وباغرام ومشتقاتها في كل زمان و مكان...

في موضوعتكم الثانية السيد أوباما....

نحن لا ننازعك في حقيقة المحرقة، ولا في حجم الجريمة، ولا في بشاعتها، ولا في انحطاط وهمجية من نفذها... ولكن ما شأننا نحن بكل هذا!! ولماذا يطلب من أهلنا في فلسطين أن يدفعوا ثمن جريمة لم يرتكبوها وجناية لم يقاربوها؟!!

الفلسطينيون السيد الرئيس لا يناضلون لإيجاد وطن لهم.. إنهم أصحاب وطن حقيقي قائم. وأنتم أقصد حضارتكم أو ساستكم قد ارتكبتم المحرقة مرتين الأولى نفذها النازيون ضد اليهود والثانية نفذها ( الديمقراطيون) أي ساستكم ضد الفلسطينيين وكانت الثانية بما صاحبها من إصرار واستمرار أشنع من الأولى، على شناعة الأولى وقساوتها، وأقسى...

نعم ثالثا السيد الرئيس ونحن أيضا نريد عالما نظيفا من السلاح النووي، نريد منطقتنا أكثر نظافة، ولا نريد في منطقتنا أيضا لا بوارج ولا قواعد ولا حاملات طائرات ولا محتلين ولا مناصرين..  ولكن هل نطلب إلى السيد أوباما أن يفتح عينيه فيما حوله جيدا؟! هل نحن مضطرون لأن نذكر اسم ديمونة؟!  هل دعوة الرئيس إلى بداية جديدة على أسس العدالة والتقدم والتسامح تتناسب مع هذه الازدواجية التي أسست في الأصل لعلاقة يدعونا السيد أوباما لتجاوزها...؟!

قد نكون نحن الأولى بإعطاء المحاضرة في حرية الأديان، وبضرورة احترام عقائد الآخرين. فنحن كما ذكر السيد أوباما لم نخترع محاكم التفتيش، ولم نمارس حريتنا بسب وتشويه مقدسات الآخرين، ونحن حافظنا بين ظهرانينا على بقايا عقائد وحضارات عمرها أربعة آلاف عام...

ولسنا سادسا مختلفين مع السيد أوباما على تعليم المرأة ولا على تمكينها، ولا على السماح لها أن تأخذ دورها إيجابيا في كل ما يناسب كينونتها من مضامير.

نعم نحن مختلفون على أمور أخرى ربما تكون كثيرة في قضايا الإنسان ذكرا وأنثى ربما لا يحتملها هذا المقام.

وأخيرا فإنه من المراء، الذي لا خير فيه، أن نجادل في حاجتنا إلى فرص أفضل للتطور الاقتصادي والتكنولوجي بأبعاده. فليس من عادتنا أن نماري في الحقائق. ولكن من المفيد أن ننوه على الهامش أن شعوبنا على قاعدة خلفيتها الحضارية المتميزة تحقق ذاتها في أمور كثيرة، غير متأرجحة الاستحواز والإشباع. من حقنا كما من حقكم أن نحلم ونسعد وأن تحلموا وتسعدوا كما نريد وتريدون...

 وسيبقى كلام الرئيس أوباما كلاما. ولكنه مع كل شيء ورغم كل شيء يستحق الفرصة التي ربما تؤسس كما قال السيد باراك حسين أوباما لعهد جديد.

---------------

*مدير مركز الشرق العربي  

  للاتصال بمدير المركز

00447792232826

zuhair@asharqalarabi.org.uk

08/06/2009


تعليقات القراء

 

بعضهم كان يتوقّع أن يعلنها السيد أوباما "أمريكا دولة اسلامية وستطبق الشريعة" وتحرر لهم فلسطين

أعتقد أن أي عاقل يدرك الفارق بين سياسة أوباما وأسلافه

وعلى العقلاء أن يتصرفوا بموجب هذه السياسة الأمريكية لا أن يحمّلوا أوباما كل الجرائم الماضية، بل يساعدوه في اتخاذ خطوات أخرى أفضل من مجرد القاء السلام والاستشهاد بآيات قرآنية

جان كورد

=================

سلام الله عليكم ورحمته

نشرت لي ام لم تنشر لايهمني -رد التحية بمثلها ولك جزيل الشكر

انا اعبر عن نبض الشارع السوري -انا اخرج الى منطقة الحلبوني يوميا واطلع على احوال الناس ونحن معاشر المثقفين  نلدغ من جحر الف مرة  ولانتعلم الدرس - ياسيدي اوباما هو بوش بلون اسود وهو يجمع كل الرؤساء الامريكان الذين سبقوه ولكن بلون اسود-لاتشتري العبد الا والعصا معه فهو يتبع لسياسة ثابتة  ولكن التكتيك يختلف من واحد الى اخر والايام ستكشف لك ما اقول ولو كان  الرجل صادقا لتكلم في خطابه عن حق العودة للفلسطنيين ولتكلم عن احداث غزة  ولتكلم عن عذابات الشعب الفلسطيني  وممارسات الصهاينة كما تكلم عن المحرقة  واليوم نسمع انه اجل نقل السفارة من تل ابيب الى القدس لمدة ستة اشهر وكان الاولى ان يقول بوضوح ان على اسرائيل ان تعود لحدود  ماقبل حرب حزيران 1967 على الاقل ولكن ضمنيا لايجرؤ ان يقول ذلك حتى لايغضب اسياده  ولكن للانصاف هو افضل من سبقوه نسبيا وارجو  الله ان يكون الرجل  افضل  لصالح العرب والمسلمين ولا نتفائل كثيرا والسلام

نادية جمال الدين الحلبوني

رد من زهير سالم : المكرمة ثقي أننا نتمنى أن ننشر كل ما يصلنا من مشاركات وإن خرجت على رأينا بشرط أن تبقى ضمن ثوابتنا

خذي مشاركتك هذه أنت تعيرين أوباما بسواده وأنا أذكر لك قول الرسول الكريم لأبي ذر وقد قال لسيدنا نعم سيدنا الأسود بلال يا ابن السوداء قال الرسول الكريم لأبي ذر إنك امرؤ فيك جاهلية

ما ترسلينه يأتي مشحوناً مع أفكارك القيمة مشحونا بالعنصرية أو بالطائفية أو بالتخوين أو بتوزيع الاتهام

حالة أعيتنا مع الكثير من المتداخلين الذين يعجزون عن الاحتفاظ بمشاعرهم ومناقشة الأفكار بالأفكار

، نشرنا لهذه المداخلة هو كشاهد ونحن نرفض كل إثارة عنصرية أو طائفية ونلتزم وقولوا للناس حسنا  

=================

نعم ان الفوز بالانتخابات هي بداية طريق يميز به الشعب أن الذين استطاعوا انجاحهم أهل لهذه الثقة التي منحوهم اياها أم لا ؟ والا تنقلب عليهم الى أسوأ الحالات لاقدر الله.

ألا تذكر أستاذنا الغالي مثلنا الشعبي القائل  ان حلق جارك ابلل أنت ليس بعد جارك الا أنت  ونتمنى أن نكون نحن في سوريتنا بعد لبنان نتمتع بالديمقراطية التي طال غيابها.

محمد دامس كيلاني

===================

شكرا لك ياسيدي على نشرك للرأى الاخر وهذا مايصحح الافكار الخاطئة ويصقل المعرفة -

اخي الكريم -اشاطرك بان التقوى هي المعيار وليس اللون وانما قصدت باللون مجازا ومعاذ الله ان انطلق من مفهوم وثقافة عنصرية او طائفية وقولى انه اسود ليس من باب الانتقاص والذم وانما المطروح اليوم على الساحة بانه لاول مرة يتقلد رئاسة امريكا اسود او ملون  وهذا  مايتناقله الكتاب والصحفيين والمحللين ومعذرة ان كان هناك اساءة لاحد مهما كان لونه او دينه الا ان الاساءة للنظام السوري اعتبره واجب ومقاومته فريضة لانه اخطر من انفلونزا الخنازير وسرطان الدم  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نادية جمال الدين الحلبوني

رد من زهير سالم : ولكن الناس يحاسبوننا على معاني كلماتنا وليس على مقاصدنا

لأن اللغة هي وحدها وسيلة التعبير عن المقصد...

وأما أنك تعتبرين الإساءة لأي إنسان واجبا

فكيف تفعلين بقوله تعالى:

ولا تستوي الحسنة والسيئة ادفع بالتي هي أحسن

إن الجهر بالسوء من القول لمن ظلم له ضوابط في حق المظلوم وحرمة الظالم

وعندما نخرق هذه الحقوق تريننا نمتنع عن النشر

طال حوارنا منذ سنوات ونحن نركز على هذا المعنى الطرح الطائفي والطرح التكفيري والطرح التخويني ليس أسلوبا في الحديث السياسي البناء

جربينا ضمن هذه الشروط وخالفينا ما شئت وسترين أننا مسارعون لنشر كل ما يصلنا


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ