ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك

ابحث في الموقع الرئيسة English المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس 06/01/2011


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

 

 رؤيـــــة

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

دمشق في استقبال السفير الأمريكي..

القمار في النوادي، والخمر على أبواب المساجد، والمحجبات إلى العنابر

زهير سالم*

 

ونستقبل عاماً جديداً..

وحين ستعدُّ آخر صفر في رصيدك من العام السابق، لا بأس أن تعيد النظر في حسابات أخرى. وإذ تدير ظهرك للحريق أو الوباء تذكر أنهما يمتدان كالموت على غير ما قاعدة ولا نظام. وحين تغلق أذنيك عن أصوات المستضعفين والمستضعفات مستشعرا العافية لا تدري متى تنضم إليهم؛ لقد طلبوا فقط بعض الوقت ليحكم الإغلاق ويبلغ المشروع مداه..

 

في العام الماضي سمع الأوربيون والأمريكيون وعود الإصلاح في دمشق قيل لهم: أعطونا بعض الوقت نحن معكم على نفس المسار إلى جحر الضب، وشرحوا لهم أن التعجل قد يؤدي إلى انتكاس المشروع. ويومها استغلق على بعضنا الفهم؛ أوعدٌ ما نسمع أو وعيد ؟! و ما لبثت أن اشتدت الوتيرة وتتابعت الخطوات عجلى، فهل كان الاستعجال استحقاقا مقدما لوصول سعادة السفير حامل بيرق الظفر، أو لعله تمهيد لتنظيف ملفات المحكمة الدولية من بعض العوالق، أو استجابة لبعض ما لم تكشفه وثائق ويكيليكس بعدُ، أو ما لن تكشفه هذه الوثائق أبدا ..

 

 وفي ظل قانون السوق الاجتماعي أصبحت العفة سلعة، وأضحت الحشمة والستر والحياء مادة للمساومة في بورصة العولمة السياسية. آخر استطلاع للرأي وصلني من سورية يطلقه موقع سوري ، غير محظور ولا محجوب يسأل: هل تهتم بوجود غشاء البكارة عند المرأة التي سترتبط بها؟! بهذا الوضوح وبهذه الفجاجة يعملون، ثم نحتاج للمخابرات المصرية لتكشف لنا عن العملاء والجواسيس. !!

 

وتنطلق جهرا دعوة النساء إلى بيع أجسادهن، والدعوة إلى تنظيم ( المهنة !!) و(تأسيس نقابة ) وإصدار منظومة قوانين ترعى العهر وتحميه وتشجعه وتصونه كل هذا يحدث في الشام.. ثم لا يعتبر هذا مهددا لأمن الدولة، ولو بوباء الإيدز، ولا موهنا لنفسية الأمة، ولا مضعفا للشعور القومي؛ ما دام يساعد على تهيئة الأجواء لاستقبال السفير الأمريكي العنود. إنه تناغم مع رسالة ساركوزي وميركل في حربهما على الإسلام والحجاب، والتماس لحسن ظن المحافظين الجدد في معهد واشنطن الذين سيظلون يفزعون من وجود حر أو شريف على أرض الشام. خطوات تقول لهم: هذا مشروع الإصلاح الموعود يتقدم بالبرهان..

 

 وبينما تجد الخاطئات في الشام من يحمل همومهن ويدافع عن مظلوميتهن، تصبح مطاردة العفيفات والمحصنات ورقة لكسب شهادة حسن الظن أو حسن السلوك في البورصة ( الصهيو- أمريكية )!! وهكذا طُردت المعلمات المسلمات من مدارسهن، وأغلقت أبواب الجامعة في وجوه الطالبات المنقبات، وضيقوا على معلم مدرسة أن يعلم تلميذا صغيرا قواعد النظافة في صيغة وضوء، وأغلقوا وهددوا بإغلاق المدارس التي تعلم التلاميذ أن يقولوا: ( اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ.) لأن تعليم هذه العبارة تجعل المغضوب عليهم يغضبون، وشددت القبضة على أنشطة المساجد، وتم احتواء أصوات الدعاة إلى الله بكواتم الصوت، ومحرفاته أيضا .. الحرية مخنوقة في وطننا في كل ميدان إلا في العدوان على دين الله، وشعائر الإسلام، وقيم الحق والخير والعفة والشرف..

 

 ويتقدم الوعد أكثر فيُسمح للحانات في الشام أن تزاحم دور العبادة المساجد والكنائس، بل يسمح بأن تباع بطحات الخمر وأرطاله بالكاس والطاس على أبواب المدارس، التي يتغلغل فيها المفتشون التربويون يحذرون أن تتسلل إليها أثارة من إيمان أو علم أو خلق من خلف ظهر وزير التربية أو وزير التعليم.. بالأمس كان تقرير B. B.C يباهينا أن الخمر في الشام باتت تشرب جهرا في الشوارع والحدائق والساحات العامة وعلى قارعات الطريق!!!..

 

وخطوة إضافية على طريق الإصلاح الموعود، أن يحتفل معنا بإطلالة العام الجديد أولُ ناد للقمار في دمشق الشام. يغص (نادي المحيط) الذي يبعد عن دمشق خمس عشرة دقيقة فقط، بالرواد، وبكل ألعاب القمار وآلياتها، التي لا تحيط بها ثقافتنا، في هذا النادي المريب تسفح دماء الجياع ويستنزف عرق المجهدين من أبناء شعب يبخل عليه مصلحوه حتى بآهة ممتدة تمتزج بكلمة يا الله..

 

سجل التاريخ أنه في مطلع السبعينات أُغلق آخر ناد للقمار في سورية برسم من الرئيس حافظ الأسد وقرار من رئيس الوزراء عبد الرحمن خليفاوي.. وأنه بعد أربعين عاما يسجل التاريخ أيضا أنه أعيد افتتاح هذه النوادي في عهد الرئيس بشار الأسد وقرار من رئيس الوزراء محمد ناجي عطري..

 

البر لا يبلى...، والذنب لا يفنى...، والديان لا يموت.. اعمل ما شئت كما تدين تدان...

----------------

*مدير مركز الشرق العربي  

  للاتصال بمدير المركز

00447792232826

zuhair@asharqalarabi.org.uk

الخميس 6/1/2011م

---------------------

الرؤية المنشورة تعبر عن رأي كاتبها


 

 

 

تعليقات القراء

   

توصيف دقيق جدا فجزاك الله خيرا ويا ليت قومي يعلمون

مواطن سوري

=======================

الأخ العزيز الدكتور زهير سالم

أسعد الله صباحك مع نسمات فجر يوم السبت ‏2011‏ .

أحب دائما أن أبدأ بالسؤال عن صحتك ،أسعدتم صباحا ومساء .

ذات يوم قال لى رجل : حين تقرر إعطاء سائل مما أعطاك الله من فضله : أدر وجهك عنه قليلا لكى لا ترى حياءه عاريا أمام عينيك .

تذكرتها وأنا أقرأ مقالتك اليوم ، لقد خجلت أن يطلق موقع عربى مثل هذه الكلمات المخجلة عن غشاء

البكارة .اقول ذلك لما فهمته من عبارة مخجلة بمقالتك اليوم أطلقها أحد هؤلاء الذين لا يقيمون وزنا

للعبارات عند مخاطبة الناس .‏

وربما يجئ يوما ، نجلس ‏فيه ونروى : كيف فعل كل منا فى موقعه ؟

مزيد من الاحترام والتقدير لك ولردك المحترم عليه .

تقبل تحياتى .

بشير عمر صالح محمد .

منطقة السيدة زينب - القاهرة .  

=======================

 


 

 

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ