|
ـ |
|
ـ |
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||
|
مشردو
فرنسا يفضلون الشارع على
الحكومة بقلم
أ.د. ماكينزي وكالة
انتر بريس سيرفس باريس,
يناير (آي بي إس) عددهم
200,000 أو ما يزيد. ينامون في مداخل
البيوت وسط أمتعتم القليلة بحثا
عن بعض الدفأ، أو يقضون الليل
داخل مراكز تجارية مغطاة في
صحبة كلابهم. القليلون منهم
يقصدون مأوي حكومي ولكن علي مضض.
إنهم
المشردون في فرنسا، أولئك الذين
تسميهم الحكومة والقانون
"فرنسيون دون مكان إقامة
ثابت". وفجأة وعلي عكس العادة
ورغم طول تجاهل الحكومة
والمواطنين لهم، قفز وضعهم إلي
عناوين الصحف بسبب موجات الصقيع
التي غطت البلاد بالثلوج. مات
واحد منهم من البرد في بوردو
ليرفع عدد ضحايا قاطني الشوارع
إلي 326 هذا العام، حسب مجموعة
"الموت في الشارع". فقال
كريستوف لويس، مدير المجموعة
التي تضم 40 رابطة تعمل في خدمة
المشردين، "من غير المقبول أن
يترك الناس ليموتوا في الشوارع.
علي الحكومة أن توفر لهم مأويا
ثابتا دائما، فالحلول المؤقتة
غير عملية وغير مجدية". فأمر
بسنواس أبارو، سكرتير الدولة
لشئون السكن والعمران بوزارة
البيئة الفرنسية، المسئولين
البلديين بقبول جميع طلبات
المأوي، ذلك لأن مقدم "فترة
من البرد القاسي في بلادنا
تتطلب تعبئة الجميع، من خدمات
الدولة إلي البلديات إلي
المواطنين الفرنسيين". وقالت
الوزارة أن ثمة 108,000 مكانا
متوفرا للمأوي علي مدي السنة،
وأن 8,000 مكانا جديدا سيضافوا هذا
الشتاء. فشرح فرانك ثييبو
مستشار الوزارة لوكالة انتر
بريس سيرفس أن الحكومة، للمرة
الأولي هذا العام، تقوم علي
تنسيق الأنشطة المختلفة
الهادفة لمساعدة المشردين دون
المأوي. وأفاد أنها رصدت 80 مليون
يورو لتوفير "الطابع
الأنساني" لأماكن المأوي. وكان
الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي
قد أشهر علي الملأ في 2007 أن
"أحدا لن يكون مجبرا في فترة
سنتين علي النوم في الشوارع
والموت من البرد، فحق السكن هو
واجب إنساني". لكنه علي الرغم
من مثل هذا الإشهار، يقول
الناشطون أنه ينبغي فعل المزيد،
ونظموا مظاهرات في باريس
للمطالبة بذلك. "الواقع
هو أن الحكومة غير راغبة في
مواجهة قضية السكن"، حسبما
قال جان باتسيت ايرود، المتحدث
بإسم مجموعة "حق السكن"
المستقلة التي نظمت المظاهرات. وأضاف
أنه لابد أن تتخذ الحكومة
"تدابيرا محددة" لتوفير
السكن للمشردين. فقد تسببت
الأزمة المالية العالمية في
زيادة أعدادهم، ما حمل المجموعة
علي تكثيف ضغوطها من أجل تنفيذ
قانون عام 2007 الذي يقضي بأن
السكن حق قانوني بنفس قدر الحق
في الصحة والتعليم. لكن هذا
يعني تنفيذ قانون الإستيلاء
الذي يقضي بوضع الأملاك غير
المسكونة لإيواء المشردين أو
المقيمين في مساكن غير لائقة،
بما فيهم المهاجرين. وذكرت
مجموعة "حق السكن" إستنادا
للإحصائيات الحكومية، أن ثمة 1,8
مليون شقة غير مسكونة في فرنسا،
بل وغيرها من الأماكن التي يمكن
أن تأوي المشردين، بما في ذلك
122,000 في باريس وحدها. ثم هناك
"ملايين الأمتار المربعة علي
شكل مكاتب وغيرها، غير مأهولة
أيضا". “هذه
الأماكن غير مسكونة بسبب
"الأهمال والإعتبارات
التجارية والأنانية"، فيفضل
بعض الملاك عدم تأجير بيوتهم
لأن القانون الفونسي عادة ما
يميل إلي صالح المستأجرين. وبرر
المتحدث بإسم "حق السكن" أن
المشردين لا يقصدون أماكن
الإيواء الحكومية لإنها سيئة
ورديئة. (آي بي
إس / 2009) ----------------------- التقارير
المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها
|
|||||||||||||||||||||
|
ـ |
|
ـ |
|
من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ |