صحيفة الشرق العربي

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

آخر تحديث يوم الإثنين 03 - 03 - 2003م

 ـمركز الشرق العربي |   التعريف  |   دراسات  |  متابعات  |   قراءات  |   هوامش   |  رجال الشرق  |  من أرشيف الشرق  |   ـ| مشاركات الزوار |ـجســـور |ـجديد الموقع | كــتب | مجموعة الحوار | البحث في الموقع |ـ

.....

   

رؤية

برق الشرق

أسمع كلامك يعجبني

الكلمة التي ألقاها الرئيس السوري بشار الأسد في مؤتمر القمة العربي، المنعقد في شرم الشيخ، وطالب فيها المؤتمرين  بتبني قرارات تحول دون استخدام أراضيهم لشن حرب على العراق، والامتناع عن تقديم تسهيلات للقوات الأمريكية الغازية؛ حملت الكثير من التعبيرات الإيجابية الألقة، والرؤية السياسية لطبيعة الحرب والمرحلة وأبعادهما..

وكما عودتنا كلمات الرئيس السوري، التي تدغدغ المشاعر، وترفع سقف الآمال، وإن كانت الآمال في كلمة القمة هذه مازالت دون السقف، إلا أن التلازم بين الكلمة والموقف في خطابات الرئيس بشار الأسد مفقود منذ الخطاب الرئاسي الأول، الذي وجهنا محلل سياسي سوري (ملتزم)، ألا نفهمه حسب أمانينا، إنما حسب الرؤية الخاصة لصاحبه، أزمة لغة بين المبدع والمستقبلين، تحتاج إلى إبداع لغة خاصة لتذليل معالمها، وربما تحتاج هذه الأزمة إلى أكثر من مؤتمر قمة عربي !!

نعود إلى أصل الموضوع، ولن يفوتنا، أن نشير إلى أن القمة انعقدت في الذكرى العشرين لقرار الكيان الصهيوني ضم مرتفعات الجولان السورية، هذه المرتفعات الغائبة عن الأجندة السياسية السورية لأسباب غير مفهومة، إن طي ملف الجولان في الظروف الراهنة يعطي الولايات المتحدة الأمريكية فرصة لطي ملف العراق على طريقتها، ومن ثم طي ملف الانتفاضة، وملف الأقصى، ولا ندري من يملك القدرة على فتح هذا الملف للتشويش على السياسة الأمريكية في المنطقة ؟!

الرئيس السوري يطالب المؤتمرين في القمة بالامتناع عن تقديم التسهيلات العسكرية للولايات المتحدة، ولكن ما الفرق بين التسهيلات العسكرية التي ينوه الرئيس السوري محقاً بالحديث عنها، وبين أشكال التعاون الأمني الذي غرقت فيه الحكومة السورية إلى أذنيها منذ أحداث 11 / 9 / 2001، والذي استحق الشكر المتكرر من الولايات المتحدة الأمريكية. لماذا لا تبادر الحكومة السورية إلى وقف التعاون الأمني إياه مع مطالبتها للآخرين بمنع استخدام أراضيهم ضد القطر العراقي ؟!!

ثم لماذا تستمر الحكومة السورية في السكوت عن جولانها المحتل معطية بذلك الغطاء للتصرف الأمريكي لفتح جبهة جديدة في المنطقة، وغطاء آخر لشارون ليصول في الأرض الفلسطينية ويجول ؟!!

نحن مع مطالبة الرئيس بشار الأسد بضرورة امتناع جميع الأقطار العربية عن تقديم أي شكل من أشكال التسهيلات للعدوان الأمريكي على العراق، أو على غير العراق؛ ولكننا نرى أن من مقتضيات هذه المطالبة أن تتوقف الحكومة السورية التي يرعاها الرئيس بشار نفسه عن الانخراط في اللعبة الأمريكية تحت أي مسمى من المسميات، إن المفارقة بين الكلمات والمواقف تخلق انعكاسات أشد سلبية تجعل المتابع يؤكد ما قيل عن المؤتمر بأنه مؤتمر الحضيض العربي.السابق

   

 

   

for

S&CS

 

 

المحتويات

 
  الموقف  
  برق الشرق  
  رؤية  
  اقتصاد  
  كشكول  
  غد الوطن  
  حوارات  
  تراث  
  بيانات وتصريحات  
  بريد القراء  
  قراءات  
  شآميات  
 

 

  اتصل بنا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

للأعلى

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إليه ، أو غير معزو .ـ

   

 ـمركز الشرق العربي |   التعريف  |   دراسات  |  متابعات  |   قراءات  |   هوامش   |  رجال الشرق  |  من أرشيف الشرق  |ـمشاركات الزوار |ـجســـور |ـجديد ـالموقع | كــتب | مجموعة الحوار | ابحث في الموقع |ـ

| ـالموقف |  برق الشرق  | رؤية  | اقتصاد |  كشكول  | غد الوطن  |  حوارات  | تراث  | بيانات وتصريحات |  بريد القراء |  قراءات  | شآميات  |  ـ