صحيفة الشرق العربي

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

آخر تحديث يوم الأربعاء 07 - 05 - 2003م

 ـمركز الشرق العربي |   التعريف  |   دراسات  |  متابعات  |   قراءات  |   هوامش   |  رجال الشرق  |  من أرشيف الشرق  |   ـ| مشاركات الزوار |ـجســـور |ـجديد الموقع | كــتب | مجموعة الحوار | البحث في الموقع |ـ

.....

   

رؤية

برق الشرق

سورية : للحوار مع الإسرائيليين

الأولوية على الحوار الوطني

المراهنة على حبل الخلاص الشاروني

وقفت المعارضة السورية بكل أطيافها (المدنية والدينية) صفاً واحداً في مواجهة التهديدات الأمريكية والصهيونية ضد سورية. وعبر مسؤولوها، كل بطريقته: أنهم يرفضون أن يكونوا أوراق ضغط ضد النظام في سورية، في أي سياق أجنبي، وأنهم منحازون تلقائياً ودائماً إلى الصف الوطني.

هذا الالتزام الوطني الذي عبر عن وعي عميق، وأعطى المعارضة السورية مصداقيتها الوطنية الأصيلة؛ لم يكن له أي استجابة عملية في دمشق. بل إن مسؤولاً سورياً رفيع المستوى أجاب حين سئل عن موقف حكومته من إيجابية المعارضة السورية: موضوع المعارضة، والحوار الوطني، ليس من أولوياتنا !!

بينما نقلت وكالات الأنباء عن السناتور الأمريكي (توم لانتوس) بعد زيارته دمشق، ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، تصريحه للتلفزة الإسرائيلية (.. طلب مني الرئيس السوري أن أنقل لرئيس الوزراء الإسرائيلي رغبته في التحدث مع إسرائيل عن العديد من القضايا الهامة.) وأضافت بعض الصحف الإسرائيلية أن (لانتوس) نقل إلى شارون أن سورية (مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات بدون شرط..). فرد رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون (أن مفاوضات مع سورية ليست من أولويات حكومته..) وأن موضوع العودة إلى المفاوضات، كما نقلت عنه (يديعوت أحرنوت) ليس وارداً قطعاً في الظروف الحالية !!

كما كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية بتاريخ 5/5/2003 بعض المستور من العلاقة الخفية بين النظام السوري والإسرائيلي حين أكدت (.. أن المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية (ايتان بن تسور) (ديبلوماسي من الدرجة الرابعة) التقى سراً ماهر الأسد (الشخصية الثانية عملياً في سورية) شقيق الرئيس بشار الأسد، قبل بضعة أسابيع من بدء الحرب على العراق. وقالت معاريف أن ماهر الأسد اقترح (معاودة محادثات السلام (الإسرائيلية ـ السورية) بدون شروط مسبقة) وقام (بن تسور) من جهته بنقل هذه الرغبة إلى شارون. ولكن شارون رفض الاقتراح. وقال (إنه غير معني بمحادثات سلام مع سورية.) كان ذلك قبل الاحتلال الأمريكي للعراق !! والتزمت الخارجية السورية الصمت حيال ما نشرته معاريف في 5/5/2003.

يعتقد القائمون على الأمور في سورية أن معركتهم اليوم هي معركة بقاء ووجود، وليست معركة مصالح وحدود. وهم في استراتيجيتهم لحفظ الذات لا يفكرون بالمواجهة أو الصمود، وإنما يتلمسون عبر الظلمة الأسهم الحمراء التي تدلهم على (منفذ النجاة)

ويغيب عنهم أن كل الذرائع المعلنة لاحتلال العراق لم تكن حقيقة. وإنما كان الاحتلال هو هدف الاحتلال. كما يغيب عنهم أن المراهنة على حفنة من أصحاب النياشين اللماعة  لم تغن يوم الحقيقة شيئاً.

حتى الدفاع عن الوجود في حده الأدنى، الذي يبدو أن القوم قد قنعوا به قناعة المستعصم، يحتاج إلى خيارات رشيدة صائبة. خيارات تذيب الجزء في الكل، وتلقي بعشرين مليون سوري كتلة واحدة في معركة الحفاظ الوطني.

خيار القائمين على الأمر في سورية أن تكون المعركة معركة أوراق الشدة الخمس والخمسين، هو خيارهم. ومراهنتهم على حبل الخلاص الشاروني أو الأمريكي متروكة لقرارهم.

ولا شك أن خياراً آخر سيكون خيار الشعب السوري أجمع بكل قواه الوطنية الحية.

7 / 5 / 2003السابق

 

   

for

S&CS

 

 

المحتويات

 
  الموقف  
  برق الشرق  
  رؤية  
  اقتصاد  
  كشكول  
  غد الوطن  
  حوارات  
  تراث  
  بيانات وتصريحات  
  بريد القراء  
  قراءات  
  شآميات  
 

 

  اتصل بنا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

للأعلى

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إليه ، أو غير معزو .ـ

   

 ـمركز الشرق العربي |   التعريف  |   دراسات  |  متابعات  |   قراءات  |   هوامش   |  رجال الشرق  |  من أرشيف الشرق  |ـمشاركات الزوار |ـجســـور |ـجديد ـالموقع | كــتب | مجموعة الحوار | ابحث في الموقع |ـ

| ـالموقف |  برق الشرق  | رؤية  | اقتصاد |  كشكول  | غد الوطن  |  حوارات  | تراث  | بيانات وتصريحات |  بريد القراء |  قراءات  | شآميات  |  ـ